المحادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ تصل إلى طريق مسدود

المحادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ تصل إلى طريق مسدود
TT

المحادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ تصل إلى طريق مسدود

المحادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ تصل إلى طريق مسدود

وصلت المحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى طريق مسدود بعدما أعلن الجانب الكوري الشمالي إلغاء اجتماع كانت مقررة إقامته في نيويورك، أمس (الخميس)، بين وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو وكيم تشول مستشار الزعيم الكوري الشمالي. ولم تعط واشنطن أو بيونغ يانغ أسباباً واضحة لتأجيل المحادثات، باستثناء تصريحات نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت بلادينو، الذي أشار إلى أن الأمر لا يعد سوى مسألة وضع جدول للمحادثات. وقال للصحافيين: «نحن في وضع جيد وواثقون بالمضي قدماً، ولن يتم دفعنا إلى وضع جداول زمنية مصطنعة». وخلال المؤتمر الصحافي للرئيس ترمب في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات التشريعية النصفية مساء أول من أمس (الأربعاء)، أشار إلى أنه لا يتعجل إبرام صفقة مع كوريا الشمالية وإزالة العقوبات. وأوضح أن الاجتماع سيتم إعادة جدولته. وأصر على رضاء بلاده بسير الأمور مع كوريا الشمالية. وقال ترمب: «العقوبات مستمرة. لقد توقفت الصواريخ وقد عاد الرهائن الأميركيون، وأنا أود أن أرفع العقوبات لكن يجب أن تكون هناك استجابة. إنه طريق ذو اتجاهين». وأكد ترمب للصحافيين أنه حقق المزيد من التقدم مع كوريا الشمالية أكثر من أي إدارة أخرى، وأنه لا يزال يخطط لعقد قمة أخرى مع كيم يونغ أون أوائل العام المقبل.
وكانت الخارجية الأميركية في إعلانها عن الاجتماع الذي تم تأجيله قد قالت إن بومبيو وتشول سيناقشان إحراز تقدم في جميع العناصر الأربعة التي ركّز عليها البيان المشترك لقمة سنغافورة، بما في ذلك تحقيق نزع السلاح النووي النهائي والكامل لكوريا الشمالية والتحقق من ذلك. وقد وقّع كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون، اتفاقاً في يونيو (حزيران) الماضي، لتخليص شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية. ورغم ذلك اندلعت الخلافات حول وتيرة جهود بيونغ يانغ البطيئة لإنهاء برنامجها للأسلحة النووية.
وأشارت عدة مصادر إلى أن الخلاف والتوتر يتزايد حول أيٍّ من الأطراف عليه أن يقدم تنازلات أولاً، حيث طالبت كوريا الشمالية واشنطن بالقيام بخطوة تخفيف العقوبات لإثبات حسن النيات، وبدورها رفضت واشنطن هذا الأمر، مما زاد من اشتعال التوترات بين واشنطن وبيونغ يانغ.
وتسعى كوريا الشمالية إلى إبرام معاهدة سلام مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تُنهي بها رسمياً الحرب الكورية التي دارت بين عامي 1950 و1953 وأدت إلى تقسيم الشمال الكوري الشيوعي عن الجنوب الكوري الديمقراطي. وقد انتهى القتال دون توقيع معاهدة سلام، بما يعني أن الكوريتين لا تزالان في حالة حرب. ويشير مسؤولون عسكريون أميركيون إلى أن كوريا الشمالية غاضبة للغاية بسبب عدم وجود عرض أميركي لتخفيف العقوبات، وأن موقفهم هو أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تتخذ الخطوة الأولى قبل أن تقوم بيونغ يانغ بخطوتها الأولى.
وقد علقت كوريا الشمالية تجاربها النووية في سبتمبر (أيلول) 2017، لكن الخبراء الأميركيين يعتقدون أن بوينغ يانغ تواصل تطوير المواد الانشطارية ولديها ما بين 30 و60 رأساً نووياً، وقد يكون لديها صاروخ باليستي عابر للقارات. ووفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأميركية ترفض كوريا الشمالية تسليم بيانات حول أصولها النووية للولايات المتحدة، وهو أمر ترى إدارة ترمب أنه مهم لنزع السلاح النووي لدى كوريا الشمالية. في المقابل يقول المسؤولون الكوريون الشماليون إنه يتعين على الولايات المتحدة أولاً إلغاء العقوبات وإعلان انتهاء الحرب الكورية رسمياً.
وقال بروس كلينغر، الباحث بمركز «هيرتيج» والذي عمل سابقاً بالاستخبارات المركزية مسؤولاً عن إدارة كوريا: «الأمور لا تبشر بالخير لأن المفاوضات لا تسير على ما يرام، ومن الواضح أن الجانبين ما زالا متباعدين»، مشيراً إلى تهديدات كوريا الشمالية الأخيرة باستئناف قدراتها النووية ما لم تقم الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات. وحذر كلينغر من خطورة تلك التهديدات خصوصاً أن المبعوث الخاص بالخارجية الأميركية لكوريا الشمالية ستيفن بيجون، لم يعقد أي اجتماعات حتى الآن مع المسؤولين الكوريين، ولم يتم الاتفاق بين البلدين حول تعريف المصطلحات الأساسية مثل نزع السلاح النووي رغم مرور خمسة أشهر على قمة ترمب التاريخية مع الزعيم الكوري الشمالي جيم يونغ أون. وأشارت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إلى أن بيونغ يانغ «أعطت كل ما هو ممكن للولايات المتحدة، من خلال اتخاذ إجراءات استباقية تثبت حسن النية. والمطلوب هو رد أميركي في المقابل، وما لم يكن هناك رد فإن كوريا الشمالية لن تتحرك مليمتراً واحداً مهما كان ذلك مكلفاً».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended