تراجع الفائض التجاري الألماني وسط توتر التجارة العالمية

تراجع الفائض التجاري الألماني وسط توتر التجارة العالمية

الجمعة - 29 صفر 1440 هـ - 09 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14591]

انكمش الفائض التجاري الألماني خلال سبتمبر (أيلول) الماضي ليعكس تأثر أكبر اقتصاد في أوروبا بالتوترات التجارية العالمية، ووصلت قيمته إلى 17.6 مليار يورو (نحو 20 مليار دولار)، مقارنة بـ18.2 مليار يورو في أغسطس (آب).
وركزت التغطيات الصحافية لبيانات مكتب الإحصاءات الاتحادي، المعلنة أمس، على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب للفائض التجاري الألماني مع بلاده.
وقال مكتب الإحصاءات إن الصادرات المعدلة في ضوء العوامل الموسمية انخفضت 0.8 في المائة على أساس شهري في سبتمبر، مع تراجع الواردات 0.4 في المائة. وكان استطلاع أجرته وكالة «رويترز» لآراء الاقتصاديين أشار إلى زيادة نسبتها 0.3 في المائة في الصادرات وارتفاع بنسبة 0.8 في المائة في الواردات.
وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن الصادرات الألمانية في سبتمبر الماضي كانت أقل من مثيلتها في نفس الشهر من 2017 بنحو 1.2 في المائة، وذلك رغم نمو الاقتصاد العالمي في تلك الفترة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصادرات الألمانية لوحدات الطاقة (powerhouse) تعاني من الإجراءات الحمائية الأميركية على التجارة، في ظل التعريفات المفروضة على صادرات الصلب الأوروبية. ورأت الصحيفة أن بيانات التجارة في أكبر اقتصاد أوروبي تعكس مؤشرات على أنه تباطأ بحدة هذا العام. متوقعة أن يظهر هذا الاتجاه بوضوح في بيانات الناتج الإجمالي عن الربع الثالث من العام الحالي التي ستعلن خلال الأيام المقبلة.
وكان النمو الاقتصادي في ألمانيا قد سجل معدلات مرتفعة خلال الربع الثاني من العام الحالي، عند 2.3 في المائة، مقابل 1.4 في المائة في الربع الأول، لكن البنك المركزي الألماني قال إن بيانات الربع الثالث قد تعكس جمودا مؤقتا في النمو.
وقالت وكالة موديز أمس إن التباطؤ في التجارة العالمية لن يؤثر فقط على النمو في الولايات المتحدة والصين ولكن على اقتصادات مثل ألمانيا. وأشارت وكالة الأنباء الألمانية في سياق عرضها لبيانات التجارة الأخيرة، إلى أن الصادرات «واجهت رياحا معاكسة بشكل كبير مؤخرا».
وكان رئيس الرابطة الاتحادية لتجارة الجملة والتجارة الخارجية والخدمات، هولجر بينجمان، قد صرح مؤخرا قائلا: «نظرا للكثير من أوجه عدم اليقين، لا سيما بسبب العواقب المباشرة وغير المباشرة للنزاعات التجارية، فإننا نترقب بحذر نهاية العام».
وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» إن معدل تراجع الصادرات الألمانية خلال سبتمبر هو الأقوى على المستوى الشهري منذ فبراير (شباط)، وهو مؤشر جديد على تأثر الاقتصاد الألماني بتباطؤ التجارة العالمية. وأشارت إلى أن انخفاض الواردات في هذا الشهر هو ثاني انخفاض شهري على التوالي.
وقالت الصحيفة إن بيانات الصادرات الألمانية كانت ضعيفة بصفة عامة خلال العام الماضي مع تراجعات في تسعة أشهر خلال 12 شهرا الماضيين. ونقلت عن كارستن برزيسك، الاقتصادية في آي إن جي، قولها إن الصادرات الألمانية تضررت من تباطؤ التجارة ومن إجراءات مثل القواعد الجديدة على انبعاثات السيارات.
فيما أشارت وكالة بلومبيرغ إلى أن انخفاض الصادرات في سبتمبر هو مؤشرات تشاؤمية للاقتصاد بعد بيانات إيجابية صدرت قبل أيام تعكس ارتفاع طلبات المصانع الألمانية والناتج الصناعي للبلاد في نفس الشهر.
ونقلت بلومبيرغ تعليق البنك المركزي الألماني على بيانات سبتمبر والتي جاء فيها أن تباطؤ الربع الثالث يعود إلى صعوبات مؤقتة يواجهها قطاع السيارات، متوقعا التعافي خلال الفترة المقبلة... لكن الوكالة أضافت أن تصاعد التوتر التجاري أو زيادة التباطؤ العالمي قد تقوض هذا التعافي. وأشارت بلومبيرغ إلى أن أي إجراء أميركي لزيادة الرسوم على السيارات الأوروبية أو قطع الغيار سيؤثر بقوة على ألمانيا، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يعملان على الوصول لاتفاق لتجنب هذا الإجراء. وبلغ العجز التجاري للولايات المتحدة مع ألمانيا 65 مليار يورو خلال 2017 مع استيراد أميركا سلعا ألمانية بنحو 118 مليار دولار تعد المركبات وقطع الغيار من أبرزها بجانب الماكينات الصناعية والأدوية.


المانيا إقتصاد ألمانيا

اختيارات المحرر

فيديو