«توشيبا» المتعثرة تلجأ إلى التخلي عن بعض الأصول وإلغاء آلاف الوظائف

أعلنت «توشيبا» اليابانية أمس عن استراتيجية لتسييل أصولها المتعثرة وإلغاء آلاف الوظائف في محاولة لاستعادة الثقة (رويترز)
أعلنت «توشيبا» اليابانية أمس عن استراتيجية لتسييل أصولها المتعثرة وإلغاء آلاف الوظائف في محاولة لاستعادة الثقة (رويترز)
TT

«توشيبا» المتعثرة تلجأ إلى التخلي عن بعض الأصول وإلغاء آلاف الوظائف

أعلنت «توشيبا» اليابانية أمس عن استراتيجية لتسييل أصولها المتعثرة وإلغاء آلاف الوظائف في محاولة لاستعادة الثقة (رويترز)
أعلنت «توشيبا» اليابانية أمس عن استراتيجية لتسييل أصولها المتعثرة وإلغاء آلاف الوظائف في محاولة لاستعادة الثقة (رويترز)

تقوم «توشيبا» بتسييل وحدة الطاقة النووية البريطانية وبيع مشروع الغاز الطبيعي المسال الأميركي التابع لها، حيث تسعى الشركة للتخلص من الأصول المتعثرة واستعادة ثقة المستثمرين.
والخطط جزء من استراتيجية جديدة مدتها 5 أعوام أعلنتها «توشيبا» الخميس، وتشمل أيضاً إلغاء 7 آلاف وظيفة أو 5 في المائة من قوة العمل خلال 5 أعوام.
وقفز سهم الشركة 13.7 في المائة ليقترب من أعلى مستوى في عامين بعد هذا الإعلان، وبدعم أيضا من خطوة مرتقبة لإعادة شراء نحو 40 في المائة من أسهم الشركة اعتبارا من اليوم الجمعة. وأغلق السهم على ارتفاع 12.7 في المائة.
وتحاول «توشيبا» استعادة ثقة السوق بعد فضيحة محاسبية في 2015 كشفت عن مخالفات واسعة النطاق في شتى قطاعات الشركة. وأجبرت الفضيحة الشركة على الاعتراف بتجاوز ضخم في التكلفة في وحدتها الأميركية للطاقة النووية «وستنغهاوس» المفلسة الآن، مما دفعها لبيع وحدتها الثمينة لشرائح الذاكرة في وقت سابق من العام الحالي إلى كونسورتيوم تقوده شركة «باين كابيتال» الأميركية الخاصة، وهو ما ترك للشركة بضعة قطاعات مربحة فقط. وقال هيرويوكي فوكوناجا، الرئيس التنفيذي لشركة «أنفسترست للاستشارات المالية»: «كانت هناك تقارير بشأن احتمال بيع قطاعات متعثرة وإلغاء وظائف، ولذلك فإن هذه الخطوات كانت متوقعة في وقت ما... لكن المستثمرين متفائلون»، بحسب «رويترز»، مضيفا أن «الإعلان عن إعادة شراء نحو 40 في المائة من الأسهم أمر إيجابي أيضا بالتأكيد».
وتعهدت «توشيبا» بإعادة شراء أسهم بقيمة 700 مليار ين في العام الحالي، لكنها لم تحدد موعدا ذلك. ويبدو أن هذا الإعلان فاق في تأثيره ضعف توقعات الأرباح؛ حيث قالت الشركة إنها تتوقع الآن أن يبلغ الربح التشغيلي للعام بأكمله 60 مليار ين مقارنة مع توقعات أولية بأن تحقق 70 مليار ين.
تحاول «توشيبا» التخلص من الأصول المتعثرة التي قد تعرض الشركة لخسائر مستقبلا. غير أن قرار تسييل وحدة «نوجين» سيكون صفعة لخطط بريطانيا لبناء محطة طاقة نووية تهدف لتوفير 7 في المائة من إمدادات الكهرباء.
وكانت «رويترز» أول من ذكر الشهر الماضي أن «توشيبا» تدرس تسييل «نوجين». وتجري شركة الطاقة الكهربائية الكورية «كيبكو» محادثات مع «توشيبا» لشراء حصة في «نوجين». وقالت وزارة الطاقة في كوريا الجنوبية أمس إنها ستنسق عن كثب مع الحكومة البريطانية في مشروع «نوجين»، وستتابع في الوقت نفسه عملية تسييل الوحدة مع «كيبكو».
ولم تذكر «توشيبا» مشترياً لمشروع الغاز المسال، لكنها قالت إنه «كيان أجنبي» وسيعلن عنه في وقت لاحق. وستدفع «توشيبا» 800 مليون دولار للمشتري للوفاء بالتزامها بشراء 2.2 مليون طن سنويا من الوقود من «فريبورت» للغاز الطبيعي المسال في تكساس.
وأفادت صحيفة «نيكي» الاقتصادية أمس أن المشتري هو وحدة تابعة لشركة الغاز الصينية «آي إن إن غروب»، لكنها لم تذكر مصدر هذه المعلومة. وعندما اتصلت «رويترز» بالمتحدث باسم «آي إن إن غروب» للاستفسار، قال إنه ليس لديه علم بهذه الصفقة.
ولم تنعكس الأخبار الطيبة لـ«توشيبا» على الشركة فقط، حيث صعد مؤشر «نيكي» الياباني أمس الخميس إثر موجة صعود في «وول ستريت»، خصوصاً بعدما لم تسفر انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي عن مفاجآت كبيرة.



ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية دوغ فورد، متهماً إياه بالتصعيد، وموجهاً انتقادات لاذعة إلى القيادة الكندية، في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة «تحمّلت كندا لعقود»، مضيفاً أن «ذلك لم يعد كذلك»، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل «أكبر وأغنى وأقوى بكثير» من كندا.

واتهم ترمب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وفورد باتباع سياسات تضر بالمصالح الأميركية، محذراً من أن كندا لن يُسمح لها، في ظل قيادتها الحالية، بـ«الاستمرار في استغلال الولايات المتحدة»، على حد تعبيره.

وأشار ترمب إلى اعتماد كندا على الولايات المتحدة في نقل جزء كبير من إمدادات الكهرباء والنفط والغاز، قائلاً إن هذه الإمدادات تمر عبر الأراضي الأميركية، ودعا لدفع المسؤولين الكنديين إلى «الانصياع»، وإلا فإن «العواقب على كندا ستكون أسوأ بكثير».

كما زعم ترمب أن معدل البطالة في كندا بلغ 10 في المائة و«يرتفع بسرعة»، وأن الشركات الكندية تنتقل إلى الولايات المتحدة، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ«السياسات الفاشلة والقيادة غير الكفأة». وختم ترمب تحذيره قائلاً إن أيام «استغلال» المزارعين والشركات الأميركية «انتهت».

ويأتي منشور ترمب في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وأوتاوا بشأن التجارة والسياسات الاقتصادية، مع تجدد انتقادات الرئيس الأميركي للسياسات الكندية وعلاقتها بالاقتصاد الأميركي.


النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الاثنين، متجهة إلى كسر موجة مكاسب استمرت ست جلسات، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، فيما ساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار، أو 2.41 في المائة، إلى 90.44 دولار للبرميل، بعدما تلقت الأسواق تفاصيل الحملة الأميركية الجديدة لتشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران.

وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن حملة واسعة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، تستهدف قطع ما تبقى من الروابط المالية والتجارية لإيران مع الاقتصاد العالمي، في إطار ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد طهران.

وتشمل الحملة توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على دول وشركات تواصل التعامل مع إيران، في وقت أعلنت وزارة الخزانة عقوبات على نحو 60 كياناً في قطاعات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات لقطع «شرايين الحياة الاقتصادية» التي تدعم إيران، محذراً من أن الجهات التي لا تستجيب للضغوط الأميركية قد تواجه عقوبات.

ولم يحدد الوزير حتى الآن الدول أو الكيانات التي قد تستهدفها العقوبات الثانوية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تستبعد أي جهة من نطاق العقوبات.

وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مضطربة، ما يبقي مخاطر الإمدادات النفطية حاضرة في السوق، بينما يراهن البيت الأبيض على أن تشديد الضغط المالي والاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على تقديم تنازلات.


بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
TT

بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)

على هامش زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، أُعلن ضمن أعمال الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس، توقيع سلسلة شاملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والحلول التمويلية في قطاعات الطاقة، والصناعة، والصحة، والطيران، بما يعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وتصدّرت «أرامكو السعودية» المشهد التنموي بتوقيع اتفاقيات شراء استراتيجية بلغت قيمتها نحو 3.7 مليار دولار مع شركتي «SLB» و«Vallourec» الفرنسيتين لتوريد مواد حفر الآبار والأنابيب الفولاذية.

وفي الإطار التقني، أبرمت «أرامكو الرقمية» مذكرة تفاهم مع شركة «Dassault Systèmes» للتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التوأم الافتراضي الرقمي في قطاع البترول والغاز.

الكهرباء وحلول تمويل الطيران

وفي قطاع البنية التحتية، وقّعت «الشركة السعودية للطاقة» اتفاقية تعاون وتمويل مع البنك الاستثماري الوطني الفرنسي (Bpifrance) لدعم تطوير وتحديث شبكة الكهرباء بالمملكة، استناداً إلى اتفاق سابق لإنشاء تسهيل مالي تصل قيمته إلى 3 مليارات دولار.

كما شهد قطاع النقل الجوي إبرام مذكرة تفاهم ثلاثية بين «بنك التصدير والاستيراد السعودي» و«مجموعة السعودية» وبنك «Crédit Agricole CIB»، لترتيب حلول تمويلية وتغطية تأمينية تهدف إلى دعم استحواذ مجموعة السعودية على طائرات جديدة من طراز «إيرباص»، وتحديث أسطولها الجوي عبر مزيج مبتكر بين التمويل المصرفي الدولي وأدوات الائتمان الوطنية.

خلال اجتماع وزير الاقتصاد السعودي مع وزيرة الصحة والأسرة والاستقلالية الفرنسية ستيفاني ريست (واس)

التعاون الصحي والأبحاث السريرية

وفي القطاع الصحي، وقّع وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم - نيابةً عن وزير الصحة فهد الجلاجل - مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة والأسرة والاستقلالية والتمكين الفرنسية تهدف إلى تعزيز التعاون الصحي بين المملكة وفرنسا في عدد من المجالات ذات الأولوية، من أبرزها الصحة العامة والأمن الصحي، وحوكمة الأنظمة الصحية، وجودة الرعاية، وسلامة المرضى، والتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية، وتنمية القوى العاملة والقدرات الصحية، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والبحث والتطوير والابتكار والتجارب السريرية، وسلاسل الإمداد والصناعات الدوائية، إلى جانب الاستثمار والشراكات الصحية.

كما وقّع «المعهد الوطني لأبحاث الصحة» مذكرة تفاهم مع شركة «سانوفي» الفرنسية لدعم مجالات البحث والتطوير والابتكار والبحوث السريرية، وتطوير الحلول العلاجية الواعدة، بما يتوافق مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي و«رؤية السعودية 2030».