استعدادات خدمية وأمنية يشهدها المسجد الحرام آواخر رمضان

الدفاع المدني أطلق رسائل تنبيهية عن امتلاء ساحات الحرم... وشكل لجانا لمعرفة أسباب الحريق في التوسعة

أحد أفراد الأمن يؤدي عمله توفيرا لراحة ضيوف الرحمن طوال شهر رمضان (تصوير: أحمد حشاد)
أحد أفراد الأمن يؤدي عمله توفيرا لراحة ضيوف الرحمن طوال شهر رمضان (تصوير: أحمد حشاد)
TT

استعدادات خدمية وأمنية يشهدها المسجد الحرام آواخر رمضان

أحد أفراد الأمن يؤدي عمله توفيرا لراحة ضيوف الرحمن طوال شهر رمضان (تصوير: أحمد حشاد)
أحد أفراد الأمن يؤدي عمله توفيرا لراحة ضيوف الرحمن طوال شهر رمضان (تصوير: أحمد حشاد)

كثفت جهات أمنية مختلفة استعداداتها لتنفيذ الخطة التفصيلية لمراحل الذروة بالعاصمة المقدسة، أواخر الشهر الكريم.
وأكدت الجهات جاهزيتها لاستقبال ضيوف الرحمن، وتوفير كل سبل الراحة للاستمتاع بالأجواء الروحانية لهذه الليلة لضيوف الرحمن.
وأكدت إدارة المرور في العاصمة المقدسة أنها جندت كل الإمكانيات المتاحة لديها، سواء من الأفراد أو الضباط أو الآليات لتنظيم حركة المركبات وتحرير المنطقة المركزية استعدادا لليلة لليلة ختم القرآن، لمنع حدوث أي اختناقات مرورية.
وأوضح النقيب علي الزهراني المتحدث الإعلامي في إدارة مرور العاصمة المقدسة لـ«الشرق الأوسط» أن خطة هذا العام تتركز في كثير من جوانبها على تفادي عرقلة المشاريع التنموية حول المنطقة المركزية، وتخصيص المنطقة المركزية للمشاة، لخروج ودخول المصلين بكل أريحية وروحانية، لوصول الزوار والمعتمرين إلى أماكن سكنهم من جميع المحاور والاتجاهات للمسجد الحرام.
وشدد الزهراني على مدى حرص إدارته على راحة معتمري المسجد الحرام، وتخفيف الزحام في هذه الليلة التي من أجلها وتحقيقا للهدف المنشود تم منع دخول السيارات من مداخل مكة المكرمة، وإيصال المعتمرين بالنقل العام من وإلى الحرم المكي، مبينا أنه تم نقل 15 مليون معتمر ذهابا وإيابا إلى الحرم المكي الشريف في الفترة من أول يوم في رمضان وحتى 21 من الشهر ذاته.
من جهة أخرى قامت رئاسة شؤون الحرمين بتشغيل النفق المؤدي إلى توسعة الملك عبد الله للمسجد الحرام الذي يربط حي جرول بساحة التوسعة.
وأوضح مدير إدارة المشاريع المهندس سلطان القرشي أن النفق يبلغ طوله 100م وعرضه 16م خصص منها 9.40م للمشاة و6.60م لسيارات الخدمات، ويشتمل على دورات مياه ومواضئ كما جهز بنظام تهوية ومكافحة الحريق، والإضاءة وغيرها من المتطلبات التشغيلية اللازمة.
وبينت الرئاسة أن هذا المشروع يأتي انطلاقا من حرص ولاة الأمر على التيسير والتسهيل لقاصدي الحرمين الشريفين وسهولة وصولهم للمسجد الحرام في أقصر وقت ممكن.
من جهة أخرى شكل الدفاع المدني في العاصمة المقدسة لجانا لدراسة أسباب اندلاع الحريق في السقالات الخشبية بالحرم المكي الذي حدث مساء الأربعاء، ومقدار الخسائر المادية، ورأى المقدم صالح العليان متحدث الدفاع المدني في العاصمة المقدسة أن الحريق اقتصر على السقالات الخشبية فقط.
وكان الحريق الذي شارك في إطفائه سبعة فرق إطفاء وثلاثة فرق إنقاذ وخمسة صهاريج مياه، وتم إخماده في مدة لم تتجاوز 40 دقيقة، بالإضافة لأعمال التبريد - لم يسفر عن خسائر في الأرواح أو إصابات بالغة، كما أكد لـ«الشرق الأوسط» العليان، ولكن تم نقل ثلاث حالات اختناق لعمال في الشركة إلى المستشفى.
وعن استعدادات الدفاع المدني في العاصمة المقدسة أكدت المديرية العامة للدفاع المدني أن الخطة التفصيلية لمواجهة الطوارئ ليلة 27 من رمضان وليلة الختم تتضمن زيادة عدد نقاط قوة الدفاع المدني بالحرم الشريف والمسجد النبوي ونشر عدد من الوحدات الثابتة والمتحركة على جميع الطرق المؤدية لها وتسيير الدوريات الراكبة لتفقد اشتراطات السلامة في جميع منشآت إسكان المعتمرين والمنشآت التجارية وشبكات الأنفاق لرصد أي مخالفات تهدد سلامة المعتمرين والزوار والعمل على إزالتها فورا.
وعمدت المديرية إلى نشر فرق من رجال الدفاع المدني والوحدات الإسعافية في جميع أرجاء المسجد الحرام والمسجد النبوي والساحات المحيطة بهما لتقديم الخدمات الإسعافية العاجلة للمرضى وكبار السن والذين قد يتعرضون للإجهاد أو الإصابة بفعل الزحام والاستفادة من فرق الدراجات النارية في سرعة مباشرة بلاغات الحوادث في المناطق المزدحمة في محيطهما.
وأطلق الدفاع المدني رسائل تنبيهية، مفادها امتلاء ساحات المسجد الحرام بالمصلين، وطلب الدفاع المدني من زوار المسجد الحرام، الذين لم يتمكنوا من الوصول، التوجه إلى أقرب مسجد لأداء الصلاة.
وأكدت المديرية عبر موقعها الإلكتروني على أن متابعة مراكز عمليات الدفاع المدني لحركة الزوار والمعتمرين على مدار الساعة تجري من خلال عدد كبير من الكاميرات التلفزيونية التي تبث صورا حية للمنطقة المركزية المحيطة بالحرم، ونقل صور مباشرة لتوجيه الوحدات والفرق الميدانية لمناطق الزحام والتكدس مع الاعتماد بدرجة كبيرة - بعد الله - على استخدام التقنيات الحديثة عبر منظومة متكاملة من أنظمة الاتصالات والمعلومات، مثل نظام المعلومات الجغرافي «GIS»، ونظام تحديد موقع المتصل ونظام تتبع المركبات «AVL» الذي يساعد مراكز العمليات في توجيه الفرق والوحدات الميدانية لمواقع الحوادث وتحديد أفضل طرق الوصول إليها.
وأشارت إلى زيادة عدد الشاشات التلفزيونية واللوحات الإرشادية لتوعية الزوار والمعتمرين بمتطلبات السلامة، بما في ذلك لوحات مترجمة في ليلة ختم القرآن وبث رسائل الـsms لتنظيم حركة التفويج من الفنادق إلى الحرم لتجنب المخاطر الناجمة عن تزايد أعداد المعتمرين والمصلين بعد امتلاء المطاف والمسعى، مؤكدة استمرار دوريات فرق السلامة لتفقد جميع منشآت إسكان الزوار والمعتمرين والمنشآت الحيوية التي تقدم خدماتها لهم وإزالة أي مخالفات قد تؤثر على إجراءات السلامة أو مباشرة فرق الدفاع المدني لمهامها في حالات الطوارئ.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.