«المسيحي الديمقراطي» يعقد مؤتمرات إقليمية لاختيار خلف لميركل

الأحزاب الألمانية تعد العدة لتحالفات جديدة في حالة خروجها المبكر وانهيار الائتلاف الحاكم

في أعقاب إعلان ميركل اعتزامها عدم الترشح مجدداً لرئاسة الحزب أعلن 12 شخصاً على الأقل التقدم لخلافتها (رويترز)
في أعقاب إعلان ميركل اعتزامها عدم الترشح مجدداً لرئاسة الحزب أعلن 12 شخصاً على الأقل التقدم لخلافتها (رويترز)
TT

«المسيحي الديمقراطي» يعقد مؤتمرات إقليمية لاختيار خلف لميركل

في أعقاب إعلان ميركل اعتزامها عدم الترشح مجدداً لرئاسة الحزب أعلن 12 شخصاً على الأقل التقدم لخلافتها (رويترز)
في أعقاب إعلان ميركل اعتزامها عدم الترشح مجدداً لرئاسة الحزب أعلن 12 شخصاً على الأقل التقدم لخلافتها (رويترز)

يعقد الحزب المسيحي الديمقراطي عدة مؤتمرات اعتبارا من منتصف هذا الشهر حتى نهايته لاختيار رئيس للحزب لخلافة المستشارة أنجيلا ميركل التي أعلنت نيتها الاستقالة من المنصب عقب خسارة كبيرة لحزبها في انتخابات البرلمان المحلي بولاية هيسن، وعدم الترشح مجددا لرئاسة الحزب خلال المؤتمر العام المقرر في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ويعتزم الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه ميركل إتاحة الفرصة لأعضاء الحزب للتعرف على المرشحين لخلافتها في رئاسة حزبها عبر عقد ثمانية مؤتمرات إقليمية.
كما أعلنت ميركل عزمها عدم الترشح لمنصب المستشارية مجددا. وأعلن المدير التنفيذي للحزب كلاوس شولر، أمس الاثنين في برلين هذه الخطوات عقب اجتماع مغلق لرئاسة الحزب على مدار يومين. وأكد شولر مجددا أن من يمكنه الترشح من أعضاء الحزب للمنافسة على منصب الرئيس هو من اقترح ترشحه أحد هياكل الحزب، سواء كانت هياكل على المستوى المحلي أو الولايات أو الأحياء أو الدوائر الانتخابية، وذلك قبل المؤتمر العام للحزب المقرر مطلع الشهر المقبل، أو من قام بترشيحه أحد مندوبي الحزب خلال المؤتمر العام. وتعتزم ميركل الاستمرار في مهام منصبها كمستشارة لألمانيا حتى انتهاء الفترة التشريعية عام 2021.
وفي أعقاب إعلان ميركل اعتزامها عدم الترشح مجددا لرئاسة الحزب، أعلن 12 شخصا على الأقل التقدم لخلافة ميركل، أبرزهم أنجريت كرامب - كارنباور، الأمينة العامة للحزب، وينس شبان وزير الصحة، وفريدريش ميرتس الرئيس الأسبق للكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي. ويعتزم الحزب الاشتراكي البت في نهاية 2019 في مسألة استمراره في الائتلاف الكبير مع التحالف المسيحي.
كما قرر الحزب الاشتراكي الديمقراطي، حليف ميركل في الائتلاف القائم حاليا، ألا ينظم مؤتمرا استثنائيا للبت بشأن الخروج المبكر من الائتلاف الحكومي مع التحالف المسيحي الديمقراطي. وأعلنت رئيسة الحزب أندريا ناليس أنه لن يكون هناك مؤتمر استثنائي للحزب أصلا. وأكدت ناليس أن أغلبية كبيرة من مجلس قيادة الحزب ترفض اللجوء لهذا الإجراء. وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي قد أعلن حتى الآن أنه سيبت بشأن البقاء أو الخروج من الائتلاف الحكومي الموسع مع التحالف المسيحي الديمقراطي بعد مرور نصف الفترة التشريعية الحالية أي بحلول خريف عام 2019. غير أن رئيس شباب الحزب، كيفن كونرت، طالب بتبكير هذه الخطوة في ظل الهزائم الانتخابية المتتالية لأطراف الائتلاف الحاكم، التحالف المسيحي الديمقراطي الذي يضم حزب ميركل المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي في ولاية بافاريا الذي يرأسه وزير الداخلية هورست زيهوفر، والحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه وزير الخارجية هايكو ماس الذي تترأسه أندريا ناليس. وتأتي تصريحات ناليس في ظل تدني شعبية الحزب وفقا لآخر استطلاعات للرأي. وأوضحت ناليس أن قيادة الحزب ستركز في المرحلة القادمة على عدة قضايا أهمها مكافحة الفقر بين الأطفال وتحسين أجور العاملين في الرعاية الصحية والتمريض ومواجهة أزمة نقص المساكن في المدن الكبيرة، بالإضافة لزيادة الحد الأدنى للمعاشات، مضيفة: «لدينا الكثير مما يجب فعله». وشددت على ضرورة أن تكون رسائل الحزب أكثر وضوحا.
ورفض روبرت هابيك، زعيم حزب الخضر الألماني، التكهن بشأن بدء جولة جديدة من المفاوضات مع تحالف ميركل المسيحي والحزب الديمقراطي الحر لتشكيل ائتلاف حاكم بعد تخلي ميركل عن رئاسة الحزب المسيحي.
وقال هابيك أمس الاثنين إن مثل هذا السؤال ليس مطروحا، مشيرا إلى أن البلاد لا تزال بها حكومة منتخبة، وأضاف هابيك أن «عام 2017 ليس كعام 2018». وأوضح هابيك أن ما كان يمكن أن يكون ضروريا لإحداث «انفراجة» قبل عام، تحول إلى تحد أكبر بكثير بعد مرور «عام ضائع»، وتابع: «كما أننا لا نربط أفكارنا بالأشخاص، بل نربطها فعليا بالتوجهات الموضوعية».
ووقع الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري وحزب «الناخبون الأحرار» أمس الاثنين رسميا معاهدة تشكيل ائتلاف حاكم بينهما، عقب ثلاثة أسابيع على انتخابات البرلمان المحلي في ولاية بافاريا الألمانية. وقبل ساعات قليلة على انعقاد الجلسة التأسيسية في البرلمان المحلي بمدينة ميونيخ، عاصمة الولاية، وقع كبار مفاوضي الحزبين صباح أمس معاهدة الائتلاف الجديد. ومن المقرر أن يشغل «الناخبون الأحرار» ثلاث حقائب وزارية في حكومة الولاية، وهي الاقتصاد والبيئة والتعليم. وقال وزير الداخلية الألمانية هورست زيهوفر، إنه قرر إعفاء رئيس هيئة حماية الدستور (المخابرات الداخلية) هانز جيورج ماسن من منصبه وبأثر فوري. وقالت وكالة الأنباء الألمانية إن توماس هالدنفانغ، النائب الحالي لماسن، سيتولى أعمال رئاسة هيئة حماية الدستور حتى يتم البت قريبا بشكل نهائي في الشخصية التي ستخلف ماسن في هذا المنصب المهم. وكان الخلاف حول ماسن وتصريحاته قد تسبب في أزمة جديدة للائتلاف الحاكم برئاسة ميركل، وكاد الخلاف أن يؤدي إلى انهيار الائتلاف. وكان إحلال شخص محل ماسن بسبب التصريحات المثيرة للجدل على رأس جهاز الاستخبارات الداخلية والتفكير المبدئي في ترقيته إلى درجة وكيل وزارة في الداخلية، كان قد أثار غضبا واسع النطاق.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.