انتخاب المغرب لولاية جديدة في مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات

المهندس حسن طاليب عضوا بلجنة لوائح الراديو بالاتحاد

صورة تذكارية لأعضاء الوفد المغربي في المؤتمر بدبي أمس («الشرق الأوسط»)
صورة تذكارية لأعضاء الوفد المغربي في المؤتمر بدبي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

انتخاب المغرب لولاية جديدة في مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات

صورة تذكارية لأعضاء الوفد المغربي في المؤتمر بدبي أمس («الشرق الأوسط»)
صورة تذكارية لأعضاء الوفد المغربي في المؤتمر بدبي أمس («الشرق الأوسط»)

انتخب المغرب أمس، في دبي، لولاية جديدة في مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات، كما انتخب حسن طاليب رئيس قسم المراقبة التقنية بالوكالة الوطنية المغربية لتقنين المواصلات، عضوا في لجنة لوائح الراديو بالاتحاد.
جاء ذلك في إطار أشغال مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدّولي للاتصالات 2018، في دورته الـ20 الذي يشارك فيه المغرب بوفد يرأسه محمد أيت وعلي سفير المغرب في الإمارات العربية المتحدة ويتشكل من ثلاثة قطاعات هي وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، والهيئة العليا للاتصال المسموع والمرئي.
وهكذا انتخب المغرب مجدداً في مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات بعد حصوله على 133 صوتاً واحتلاله المركز الثالث بفارق ضئيل عن المركزين الأول والثاني، فيما انتخب طاليب، عضوا بلجنة لوائح الراديو في الاتحاد بعد احتلاله المركز الأول وحصوله على 130 صوتا.
وقال السفير أيت وعلي في تصريح لوكالة الأنباء المغربية إن هذه النتيجة الإيجابية والمشرفة على مستوى الاتحاد الدولي للاتصالات تعكس مدى التقدم الذي يعرفه المغرب في مجال الاتصالات التي جعلت منها المملكة رافداً أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وذلك بدعم من استراتيجية المغرب الرقمي.
وأضاف السفير المغربي أنّ الدول المنضوية تحت لواء الاتحاد الدولي للاتصالات اعترفت بشكل واضح وجلي بهذا التقدم وذلك بتصويتها على منح ولاية جديدة للمغرب في المجلس وانتخاب المهندس طاليب عضوا في لجنة لوائح الراديو.
وشهدت الانتخابات المتعلقة بالمجلس ولجنة لوائح الراديو في الاتحاد منافسة قوية بين الدول المرشحة تمكن فيها المغرب من تحقيق هذا الفوز مما يعكس حضوره على الساحة الدّولية بصفة عامة والأفريقية على وجه الخصوص.
تجدر الإشارة إلى أنّ دبي احتضنت الخميس الماضي حفل استقبال للترويج لملفي ترشيح المغرب المتعلقين بمجلس الاتحاد الدولي للاتصالات ولجنة لوائح الراديو بالاتحاد ترأسه السفير أيت وعلي، حضره الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات هولن زهاو ورؤساء وفود ومندوبون مشاركون في المؤتمر من مختلف الجنسيات.
وكانت أشغال مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدّولي للاتصالات 2018 في دورته الـ20 انطلقت الاثنين الماضي في دبي وتتواصل إلى غاية 16 نوفمبر (تشرين الثاني) يُنتخب خلالها انتخاب فريق الإدارة العليا للمنظمة والدول الأعضاء في المجلس وأعضاء لجنة لوائح الراديو.
يذكر أنّ الاتحاد الدولي هو منظمة دولية تعنى بتطوير مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال علاوة على توزيع نطاقات الترددات المتعلقة بالراديو.



ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».