دليلك لفهم تأثير انتخابات التجديد النصفي للكونغرس على ترمب وسياساته

تركيبة الكونغرس الأميركي قد تشهد تغيرا هذا الخريف (رويترز)
تركيبة الكونغرس الأميركي قد تشهد تغيرا هذا الخريف (رويترز)
TT

دليلك لفهم تأثير انتخابات التجديد النصفي للكونغرس على ترمب وسياساته

تركيبة الكونغرس الأميركي قد تشهد تغيرا هذا الخريف (رويترز)
تركيبة الكونغرس الأميركي قد تشهد تغيرا هذا الخريف (رويترز)

بعد عامين من انتخاب الرئيس دونالد ترمب، يتوجه الأميركيون إلى مراكز الاقتراع مرة ثانية في السادس من نوفمبر للتصويت في انتخابات التجديد النصفي.
وتجري هذه الانتخابات كل أربعة أعوام في نوفمبر ويطلق عليها "انتخابات التجديد النصفي"، لأنها تتم في منتصف فترة الولاية الرئاسية والتي تستمر أربعة أعوام.
ويختار الناخبون عبر هذا الاقتراع أعضاء الكونغرس الأميركي، ولكن توجهات تصويتهم سوف تؤثر على ما تبقى من فترة ولاية ترمب الرئاسية.
وقدمت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) شرحا مبسطا لطبيعة الانتخابات المقبلة عن طريق الأسئلة التالية وإجاباتها.
من سيتم انتخابه؟
ينتخب الأميركيون في السادس من نوفمبر المقبل أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، ويشكل المجلسان معا الكونغرس الأميركي ويعملان على سن وتمرير القوانين، ولأعضاء مجلس الشيوخ والذين يطلق عليهم مسمى "سيناتور" السلطة في إقرار أو رفض ترشيحات الرئيس لشاغلي المناصب الرئيسية بالحكومة والقضاء.
ويخضع الكونغرس حاليا لسيطرة الحزب الجمهوري الذي يدعم الرئيس ترمب، ويهدف الحزب الديمقراطي المعارض إلى استعادة السيطرة على مجلس النواب هذا العام بالفوز بأغلبية المقاعد في انتخابات التجديد النصفي.
وفي حال فوز الديمقراطيين، يتيح لهم ذلك وقف أو تعطيل مخططات الرئيس برفض تفعيلها، وتتضح خطورة هذا التحول المحتمل داخل مجلس النواب، إذا ما أخذ في الاعتبار أن مختلف سياسات الرئيس، بما فيها تشييد جدار فاصل على الحدود المشتركة مع المكسيك يجب أن يتم إقراره أولا من جانب الكونغرس بمجلسيه.
وسيتم طرح جميع مقاعد مجلس النواب وإجمالي عددها 435 للتصويت، وفي حالة رغبة الديمقراطيين في استعادة السيطرة على مجلس النواب والحصول على أغلبية المقاعد، فعليهم الحصول على ما لا يقل عن 23 من مقاعد الجمهوريين. وقد لا يكون هذا بالأمر الصعب، خاصة وأن عددا كبيرا من الجمهوريين سيغادرون مجلس النواب هذا العام، وذلك إما لأسباب التقاعد عن العمل السياسي أو بغرض السعي وراء مناصب أعلى أو لمعارضتهم الرئيس ترمب أو لدعمه، فيما يغادر بعض الجمهوريين المجلس لتجنب تعرضهم للطرد من مواقعهم بالتصويت ضدهم.
وتستسحق المعركة من أجل مجلس الشيوخ والخاضع حاليا لسيطرة الجمهوريين المتابعة، فسوف يتم طرح 35 مقعدا من أصل 100 مقعد للتصويت، ويحتاج الديمقراطيون الفوز بمقعدين من بين أيدي الجمهوريين بمجلس الشيوخ حتى يتمكنوا من السيطرة على المجلس، ولكن هناك 9 مقاعد جمهورية فقط سوف يتم طرحها للتصويت، ومن المرجح أن تبقى أغلبية هذه المقاعد على جمهوريتها.
إذن ماذا سيحدث إذا سيطر الجمهوريون على مجلس الشيوخ، فيما فاز الديمقراطيون بمجلس النواب؟
الإجابة في كلمة واحدة: الجمود.
فستزيد احتمالية الإغلاق حكومي مع عجز الأطراف المتنافسة والمسيطرة على قطاعات مختلفة بالحكومة عن التوافق مع بعضها البعض. ويحدث الإغلاق الحكومي عندما يفشل الكونغرس في الاتفاق على تمرير مخصصات تمويل عمليات الحكومة على مستوى الدولة.
إذن من سيكون له الفوز؟
تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقدم الديمقراطيين في مواقع مختلفة، ويرى بعض الخبراء أن هذا العام سيشهد ما يعرف بــ "موجة الانتخابات" بتوجه الديمقراطيون نحو إحراز مكاسب كبيرة فيما يخص المقاعد النيابية، وتتجه كل المؤشرات من التجارب التاريخية إلى خسارة الرئيس ترمب، فالحزب الذي له رئيس في البيت الأبيض عادة ما يخسر في المتوسط 32 مقعدا بمجلس النواب ومقعدين بمجلس الشيوخ وذلك في كل انتخابات تجديد نصفي جرت منذ عهد الحرب الأهلية في الولايات المتحدة والتي جرت ما بين عامي 1861 و1865.
كما أن تراجع التأييد الشعبي للرئيس ترمب وفقا لما تكشفه استطلاعات الرأي يمكن أن يؤثر على مدى الدعم لمرشحي الحزب الجمهوري ويصب في صالح تنامي فرص الديمقراطيين.
ولا يجب نسيان ما يطلق عليه "الموجة الوردية" النسائية، فهذا العام يشهد خوض أكبر عدد من المرشحات للانتخابات بما يفوق أي دورة انتخابية مضت. في ولاية ميتشيجان، تسيطر السيدات على قائمة الترشيح للفوز بمنصب الحاكم، فيما تخوض الديمقراطية رشيدة طليب الانتخابات بدون منافس للفوز بمقعد في مجلس النواب، لتصبح أول سيدة مسلمة يتم انتخابها لعضوية الكونغرس على الإطلاق.
وهناك عدة أسباب وراء رؤية مزيد من النساء يترشحن لخوص الانتخابات المقبلة، بعض المرشحات يوضحن استهداف التعويض عن خسارة هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية عام 2016، إلا أن الغضب النسائي الناتج عن سياسات الرئيس تعد السبب الرئيسي وراء "الموجة الوردية".
وفي المقابل لا تبدو المعركة محسومة لصالح الديموقراطيين، بل يمكن للجمهوريين تلقي الدعم من الناخبين يمكن بسبب تحسن أداء الاقتصاد الأميركي، على سبيل المثال بلغت الرواتب في الولايات المتحدة أعلى مستوى لها خلال السنوات التسع الأخيرة، فسجلت زيادة بمقدار 2.8% خلال هذا العام وحتى شهر سبتمبر الماضي، كما سجلت معدلات البطالة تراجعا.
ماذا يعني ذلك بالنسبة للرئيس ترمب؟
تعرضت إدارة الرئيس ترمب إلى مشكلة تلو الأخرى. فيخضع فريقه للتحقيق فيما يخص الاشتباه بتدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية عام 2016، كما أن الرئيس ترمب نفسه متورط في قضية دفع مبالغ مالية إلى سيدات زعمن أن علاقة جمعتهن بالرئيس.
حتى الآن، التزمت قيادات الحزب الديمقراطي تجنب الحديث علنا حول إزاحة الرئيس ترمب أو إجباره على الاستقالة، ولكن إن حدث ذلك، فأنه يتطلب تصويت أغلبية أعضاء مجلس النواب لصالح عزل الرئيس، وسبق وجرى ذلك التصويت ضد الرئيس الأسبق بيل كلينتون في ديسمبر 1998، وقضت محاكمة مجلس الشيوخ ببراءته بعد اتهامه بالحنث باليمين وإعاقة العدالة.
ماذا سيحدث لاحقا؟
سيخضع الرئيس للمحاكمة من جانب مجلس الشيوخ في اتهامات تتضمن "الخيانة، والرشوة، ووجرائم ومخالفات أخرى جسيمة"، إذا وجد ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الرئيس مذنبا، سوف يتم عزل الرئيس ترمب من منصبه ليحل محله نائبه مايك بينس، وكان جيرالد فورد آخر نائب رئيس يحل محل رئيس الولايات المتحدة عندما تولى الرئاسة عقب استقالة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون عام 1974، ونائب الرئيس الحالي بينس تولى من قبل منصب حاكم ولاية إنديانا ومعروف عنه مواقفه بالغة المحافظة، وله علاقات وثيقة بمنظمات مسيحية، وسبق ووصف نفسه بالكاثوليكي الإنجيلي.
وما مدى جدية مثل هذه الخطوة؟
في الواقع لم يتم إزاحة رئيس من منصبه من قبل بواسطة عملية العزل، والمتوقع أن ييتعرض الرئيس ترمب للإحباط أمام عرقلة مجلس النواب الخاضع لسيطرة الحزب الديمقراطي لخططه.
ماذا يحدث لاحقا؟
بمجرد إتمام هذه الانتخابات، ستتجه الأنظار إلى الانتخابات الرئاسية والمقرر لها عام 2020، ومن المقرر إجراء هذه الانتخابات في 3 نوفمبر 2020 ولكن الحملة الانتخابية الممهدة لها ستبدأ في 2019، ومن المرجح أن يترشح الرئيس ترمب لنيل فترة ولاية ثانية، ولكن منافسه الديمقراطي سيتم تحديده عبر سلسلة من الانتخابات التمهيدية التي ستبدأ في يناير 2020.
وبالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي بالكونغرس في 6 نوفمبر المقبل، ستجري انتخابات على منصب حكام 36 من أصل 50 ولاية، ومن أصل الحكام الــ 36، 26 منهم ينتمون للحزب الجمهوري، ويتولى الحاكم مهام المتحدث باسم ولايته والإشراف على سن قوانينها وتعيين المسئولين والقضاة المحليين.
وعند بدأ حملة الانتخابات الرئاسية، يلعب حكام الولايات في العادة دورا رئيسيا بدعم مرشح حزبهم عبر إيجاد المتبرعين أو حشد المتطوعين، إذن فنتائج انتخابات التجديد النصفي فيما يخص حكام الولايات سيكون لها تأثير مهم على الحملة الرئاسية 2019-2020.


مقالات ذات صلة

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا Brazilian President Luiz Inacio Lula da Silva (Photo by Evaristo Sa / AFP) p-circle

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

تحليل إخباري انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران

تتصاعد الضغوط على الإدارة مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وتململ جمهوري من حرب قد تتحول إلى عبء انتخابي مع اقتراب استحقاق نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.