قمة سعودية ـ بحرينية في «الدرعية» تبحث المستجدات والعلاقات الثنائية

خادم الحرمين كرّم ضيفه... وملك البحرين: السعودية صمام أمان المنطقة

خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله الملك حمد بن عيسى في قصر العوجا بالدرعية أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله الملك حمد بن عيسى في قصر العوجا بالدرعية أمس (واس)
TT

قمة سعودية ـ بحرينية في «الدرعية» تبحث المستجدات والعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله الملك حمد بن عيسى في قصر العوجا بالدرعية أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله الملك حمد بن عيسى في قصر العوجا بالدرعية أمس (واس)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أن السعودية هي صمام الأمان للمنطقة وأن التضامن معها هو خيار لا حياد عنه وجب الالتزام به للمحافظة على مكانة الدين ووحدة الصف وسلامة الأوطان المتطلعة والملتزمة بأصول التعايش المشترك ونشر وترسيخ السلام بين شعوب العالم أجمع.
وعقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر العوجا بالدرعية، أمس، جلسة مباحثات مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين. وجرى خلال المباحثات، استعراض العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين، وبحث مستجدات الأحداث في المنطقة.
كان الملك سلمان قد استقبل الملك حمد بن عيسى والوفد المرافق له، ظُهر أمس، في قصر العوجا بالدرعية، حيث رحب بضيف بلاده ومرافقيه في المملكة وأقام مأدبة غداء تكريماً لملك البحرين الذي كان قد وصل في وقت سابق أمس إلى الرياض.
وأعرب العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى في تصريح، لدى وصوله إلى الرياض أمس، عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على ما تحظى به مملكة البحرين من دعم أخوي متواصل واهتمام بالغ.
وقال الملك حمد بن عيسى: «يسرّنا ونحن نصل إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة، أن نجدد شكرنا وتقديرنا لأخينا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على ما تحظى به مملكة البحرين من دعم أخوي متواصل واهتمام بالغ، يجسد الحرص الكبير للقيادة السعودية على مساندة جهود مملكة البحرين نحو التطوير والرفعة والرخاء، وبما يعكس، بكل وضوح، ثبات العلاقة الأخوية التاريخية الوثيقة بين بلدينا وشعبينا والتي تزداد نمواً وقوة، يوماً بعد يوم على مختلف الأصعدة وفي المجالات كافة».
وأضاف: «بهذه المناسبة، التي تجمعنا على موقف واحد وبقلب رجل واحد، نعرب عن رفضنا القاطع للحملات الممنهجة والافتراءات الإعلامية المغرضة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية من أي جهة كانت، مطالبين المسؤولين عنها بإيقافها ومنع استمرارها حتى تتبين نتائج التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية بهدف كشف حقائق الأمور، مؤكدين بهذا الصدد، ثقتنا التامة بنزاهة واستقلالية القضاء السعودي القدير، والمعروف بعدالة أحكامه المنطلقة من سياسات المملكة القائمة على ثوابت إعلاء الحق وحفظ المصالح ونشر الخير».
وجدد الملك حمد بن عيسى تضامنه ومساندته المطلقة للمملكة العربية السعودية، «البيت الكبير والجامع للعالم العربي والإسلامي بقيادة أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين»، مؤكداً أن هذا التضامن هو «صمام الأمان الذي يثبت جدواه على مر التاريخ، وهو خيار لا حياد عنه ووجب الالتزام به للمحافظة على مكانة الدين ووحدة الصف وسلامة أوطاننا المتطلعة والملتزمة بأصول التعايش المشترك ونشر وترسيخ السلام بين شعوب العالم أجمع»، وسأل الله تعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والرفعة والازدهار.
في حين حضر الاستقبال والمأدبة، الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة الباحة، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد المجيد بن عبد الإله بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير خالد بن عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن أحمد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير فهد بن فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن فيصل بن سلمان بن عبد العزيز.
فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الديوان الملكي، والشيخ سلمان بن عبد الله آل خليفة رئيس جهاز المساحة والتسجيل العقاري، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، والشيخ حمد بن إبراهيم آل خليفة، والفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية، وعلي بن محمد الرميحي وزير شؤون الإعلام، والشيخ حمود بن عبد الله آل خليفة سفير البحرين لدى المملكة.
بينما حضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز، وعادل الجبير وزير الخارجية، وتميم بن عبد العزيز السالم مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين.
كما حضرها من الجانب البحريني، الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، والشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، والفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، والشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة.
في حين غادر الملك حمد بن عيسى في وقت لاحق أمس، العاصمة السعودية الرياض، وتقدم مودِّعيه في مطار الملك خالد الدولي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض.


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.


نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
TT

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وصل رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، والوفد المرافق له إلى جدة، الأربعاء، وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.

وبدأ رئيس الوزراء الباكستاني زيارة رسمية للسعودية؛ لنقاش التطورات وتطوير العلاقات، على رأس وفد يضم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزير الإعلام عطا الله طرار، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين. في بداية سلسلة من الزيارات تتبعها إلى تركيا وقطر.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان صباح الأربعاء، أن رئيس الوزراء، رفقة وفد رفيع المستوى، يجري زيارات رسمية للسعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

جهود الوساطة

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه باكستان جهودها للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي اجتاحت الشرق الأوسط، مما أدى إلى وقف مؤقت هش لإطلاق النار وجولة أولى من المحادثات في إسلام آباد.

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وقال الدكتور أحمد القريشي، المحلل السياسي الباكستاني إن الزيارة ترمي إلى إحاطة القيادة السعودية بشأن تقييم إسلام آباد لطبيعة التعاطي الإيراني خلال المفاوضات، إضافةً إلى تأكيد ضرورة وضع القضايا الحيوية لدول مجلس التعاون الخليجي على طاولة التفاوض مع طهران.

وتربط السعودية وباكستان علاقات راسخة توَّجها الجانبان باتفاقية استراتيجية وسَّعت الشراكة الدفاعية وتضمنت عدّ أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين بأنه اعتداء على البلد الآخر.

وفي الشهر الماضي، أشاد رئيس الوزراء شهباز بالسعودية لما أبدته من «ضبط نفس ملحوظ» خلال الأعمال العدائية الجارية، وشدد على ضرورة خفض التصعيد بشكل عاجل.

وفي التاسع من مارس (آذار)، عقد ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني «اجتماعاً مغلقاً» وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، وخلال الاجتماع، أعرب شريف عن «تضامن باكستان الكامل ودعمها للسعودية في هذه الظروف الصعبة»، واتفق الجانبان على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

علاقات متعددة الأوجه

جمعت باكستان والسعودية علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية، وشملت المساعدات الاقتصادية وإمدادات الطاقة.

وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلنت وزارة المالية السعودية تعهدها بتقديم ودائع إضافية بقيمة 3 مليارات دولار لباكستان، ومددت تسهيلاتها الحالية البالغة 5 مليارات دولار لمدة ثلاث سنوات أخرى.

وأوضحت الوزارة كذلك أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوية السابقة، وسيتم تمديدها لفترة أطول.

في 11 أبريل (نيسان)، أكدت وزارة الدفاع السعودية أن باكستان أرسلت قوة عسكرية وطائرات مقاتلة إلى السعودية لتعزيز الأمن بموجب اتفاقية تعاون دفاعي مشترك بين البلدين.