إبراهيم سلطان شاب جامعي لبناني استطاع أن يحقق حلمه من خلال العملة الورقية في لبنان؛ فتحت عنوان «عم خلّي الليرة ترجع تحكي» يطلق إبراهيم براعم هذا الحلم الذي راوده من خلال ممارسته هوايته المفضلة، ألا وهي الرسم. ومع أوراق نقدية من فئة الألف والخمسة والعشرة والعشرين ألفَ ليرة يترجم هذا الحلم الذي يهدف إلى إعادة القيمة المعنوية للعملة اللبنانية على طريقته؛ فهو يرسم على كل واحدة منها وجهَ شخصية لبنانية معروفة في عالم الفن، لتؤلِّف مجموعة عملة ورقية لا تنحصر قيمتها بالوحدة النقدية التي تحملها بل بالقيمتين الفنية والمعنوية اللتين يزينهما بها.
فكما صباح ووديع الصافي وملحم بركات وشوشو وصلاح تيزاني (أبو سليم) وإبراهيم مرعشلي من فناني الرعيل القديم، هناك أيضاً فيروز ونادين لبكي وماجدة الرومي وجوليا بطرس من الفنانين الحاليين، الذين اختارهم إبراهيم سلطان ليرفعوا من شأن الليرة اللبنانية بوجهها الفني؛ فهو يرسم وجوههم بالأبيض والأسود لتتوسط النقود الورقية دون الخمسين والمائة ألف ليرة، يقول إبراهيم في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لم أشأ أن أدمغها بطابع تجاري؛ فهذه اللوحات الصغيرة مصيرها البيع ولو قدمتُها في معارض فنية. كما أنه ليس هناك من سبب معيَّن جعلني أستبعد الأوراق النقدية الكبيرة».
وعن كيفية ولادة هذه الفكرة لديه يجيب: «أهوى الرسم منذ صغري؛ فقلمي كان ينساب على أي ورقة تقع أمامي، فلم أخطِّط مسبقاً للموضوع. وفي إحدى المرات فكرتُ بأن أستخدم العملة الورقية في فنوني هذه، وقررتُ بأن تلعب دوراً في الرفع من قيمة الليرة بحيث تصبح ورقة الألف ليرة تساوي أكثر مما هي عليه في الواقع. وهكذا ابتكرتُ الفكرة ورحتُ أصمِّم لوحات صغيرة من تلك الفئات النقدية فاق مجموعها العشرين».
خصص طالب الهندسة إبراهيم سلطان وجوه الراحلين صباح وملحم بركات ووديع الصافي لفئتي الخمسة والعشرة آلاف ليرة بلونيهما الزهري والأصفر. فيما كرّس وجه الأديب الراحل جبران خليل جبران لورقة العشرين ألف ليرة. أما باقي الفنانين فأدرج رسومهم على أوراق نقدية من فئة الألف ليرة الزرقاء.
«أرسمهم مباشرة على الورقة النقدية بواسطة مادة تلوين (الغواش)، المعروفة بأنها أقل سطوعاً من الألوان المائية النقية لتناسب قماشة الأوراق النقدية»، يوضح سلطان في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»، ويضيف: «تستغرق كل واحدة منها نحو 4 ساعات من الرسم، وهي تغطي ناحية اليسار من الورقة النقدية».
لبنانيون كثر أُعجبوا بأعمال إبراهيم سلطان، فاعتبروها لوحات فنية مصغرة يستطيعون تقديمها كهدية إلى شخص عزيز على قلوبهم. «بعضهم يطلب مني رسم وجه الحبيب والزوج وأحياناً أخرى تفضل شريحة أخرى أن تحمل صورة أحد الوالدين؛ فهي، إضافة إلى قيمتها الفنية، يمكن الاحتفاظ بها كذكرى جميلة يتم تبادلها بين الأصدقاء والأحباء».
حالياً يفكِّر إبراهيم سلطان بإقامة معرض فني لرسوماته بعد أن ينجز عدداً أكبر منها. «البعض عندما كان يرى صورة فيروز على ورقة الألف ليرة كان يبادرني بالقول إن سعرها الآن بات يفوق المائة ألف ليرة، نظراً لتضمُّنها صورة سفيرتنا إلى النجوم».
ويوجه إبراهيم سلطان دعوة إلى الشباب الذين في عمره، ويقول: «أنصحهم دون شك بأن يمارسوا الهواية التي يجيدونها، فهم لن يتوقعوا إلى أين يمكن أن توصلهم. فلكل منا أحلامه ويجب أن يتمسك بها؛ فلا يجعلها تفلت من بين يديه لسبب أو لآخر». وعما إذا يفكر بحمل هذه اللوحات الصغيرة إلى معارض فنية خارج لبنان يجيب: «أعتقد أنها تهم اللبنانيين دون غيرهم من الشعوب، لأنها تخص بلادهم مباشرة، والفكرة قد أحملها إلى مدن تشهد كثافة من المهاجرين اللبنانيين لأنها ستذكرهم بوطنهم الأم».
10:43 دقيقه
«عم خلّي الليرة ترجع تحكي» وجه آخر للعملة اللبنانية
https://aawsat.com/home/article/1448626/%C2%AB%D8%B9%D9%85-%D8%AE%D9%84%D9%91%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D8%B9-%D8%AA%D8%AD%D9%83%D9%8A%C2%BB-%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
«عم خلّي الليرة ترجع تحكي» وجه آخر للعملة اللبنانية
حملت صوراً لفنانين من لبنان في مبادرة للحفاظ على قيمتها المعنوية
رسم لجبران خليل جبران على ورقة فئة العشرين ألف ليرة تحت عنوان «عم خلي الليرة ترجع تحكي» - صباح تزين الورقة النقدية من فئة الخمسة آلاف ليرة كما يرسمها إبراهيم سلطان بعنوان «عم خلي الليرة تحكي»
«عم خلّي الليرة ترجع تحكي» وجه آخر للعملة اللبنانية
رسم لجبران خليل جبران على ورقة فئة العشرين ألف ليرة تحت عنوان «عم خلي الليرة ترجع تحكي» - صباح تزين الورقة النقدية من فئة الخمسة آلاف ليرة كما يرسمها إبراهيم سلطان بعنوان «عم خلي الليرة تحكي»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

