بينما استمرت أمس المعارك حول مطار طرابلس وفي بنغازي، ثاني مدن ليبيا، حدد المؤتمر الوطني العام الرابع من أغسطس (آب) المقبل موعدا لتسليم السلطة إلى البرلمان الجديد الذي انتخب في 25 يونيو (حزيران).
وأغلق مطار طرابلس منذ اندلاع المعارك بين مجموعات مسلحة متناحرة في 13 يوليو (تموز) الحالي، أسفرت عن سقوط 47 قتيلا على الأقل و120 جريحا، حسبما ورد في آخر حصيلة لوزارة الصحة الليبية مساء الأحد.
ووجهت الحكومة الانتقالية الليلة قبل الماضية «نداء عاجلا» من أجل «وقف فوري» للمعارك ليتاح للسلطات مساعدة المدنيين في المنطقة.
لكن المواجهات تكثفت الأربعاء. وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية بأن دوي انفجارات سمع من وسط العاصمة الليبية بينما ارتفعت أعمدة من الدخان فوق قطاع المطار.
وقال محمد فرحات أحد سكان المنطقة لوكالة الصحافة الفرنسية بأن «صواريخ سقطت على مساكن، وعددا كبيرا من العائلات تهرب من المعارك». وأضاف أن منزله الواقع على طريق المطار أصيب بصاروخ.
واندلعت هذه المواجهات الأعنف منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 بعد هجوم شنته مجموعة مسلحة تضم إسلاميين مسلحين وثوارا سابقين من مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) يحاولون طرد ثوار سابقين من مدينة الزنتان (170 كلم جنوب غربي طرابلس) رفاق السلاح السابقين، من مطار طرابلس.
وسببت المواجهات أضرارا في المطار وفي 12 طائرة لشركات طيران ليبية بينها ثلاث دمرتها النيران. وقال مصدر ملاحي بأن «الخسائر تقدر بمئات الملايين من الدولارات».
وتسيطر كتائب ثوار الزنتان منذ سقوط القذافي على مطار طرابلس ومواقع عسكرية ومدنية أخرى جنوب العاصمة. ويعد ثوار الزنتان من قبل خصومهم، الجناح المسلح للتيار الليبرالي.
ويرى محللون ليبيون أن هذه المعارك جزء من الصراع على النفوذ بين هذه المناطق وكذلك بين مختلف التيارات السياسية بينما يستعد البرلمان المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 يونيو لتولي السلطة.
ويقول نواب ومراقبون بأن الليبراليين فازوا بعدد من المقاعد أكبر من التي حصل عليها الإسلاميون الذين أصبحوا يحاولون تحقيق تقدم على الأرض. وقد أعلن المؤتمر الوطني العام على موقعه الإلكتروني أنه حدد الرابع من أغسطس موعدا لتسليم السلطة إلى البرلمان الجديد.
وقال القرار الذي وقعه رئيس المؤتمر نوري أبو سهمين «يحدد يوم الاثنين الرابع من أغسطس، موعدا للتسلم والتسليم بين المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب المنتخب للمرحلة الانتقالية». وسيقرر مكان المراسم وتاريخ الجلسة الأولى للبرلمان في وقت لاحق، بحسب النص.
وسيكون مقر المؤتمر الوطني العام الجديد في بنغازي شرق ليبيا، وفق قانون تبناه البرلمان السابق في طرابلس. لكن يرفض قسم من النواب التوجه إلى بنغازي بسبب أعمال العنف شبه اليومية في هذه المدينة.
وشهدت بنغازي تصعيدا في أعمال العنف هذا الأسبوع حيث قتل 43 شخصا على الأقل، حسب مصادر طبية وعسكرية.
وقتل خمسة جنود على الأقل في هجوم انتحاري مزدوج استهدف قاعدة عسكرية للجيش الليبي في بنغازي بشرق البلاد، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية وطبية.
وقال مسؤول عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية رافضا كشف هويته بأن الهجوم نفذه انتحاريان واستهدف ثكنة للقوات الخاصة في الجيش الليبي في حي بواتني بجنوب شرقي بنغازي.
ويأتي هذا الاعتداء الذي لم تتبنه أي جهة حتى الآن غداة مواجهات دامية بين القوات الخاصة في الجيش الليبي ومسلحين إسلاميين. وقتل 16 شخصا على الأقل معظمهم من الجنود وأصيب أكثر من ثمانين آخرين في هذه المعارك.
ووعد قائد القوات الخاصة في بنغازي ونيس بوخمادة «بمطاردة الإرهابيين في أي مكان»، داعيا كل الوحدات العسكرية في شرق البلاد إلى التجمع في معركة بنغازي.
وكانت القوات التي يقودها بوخمادة تحالفت مع قوات اللواء المنشق خليفة حفتر الذي يقود منذ 16 مايو (أيار) عملية «للقضاء على الإرهاب في بنغازي».
وفي العاصمة الليبية، أصيبت أمس خزانات تزود مدينة طرابلس بالوقود في اشتباكات بين ميليشيات ليبية متناحرة مما أسفر عن اندلاع حريق هائل قرب مطار طرابلس الدولي.
وتمكن رجال الإطفاء من السيطرة على ألسنة النيران المتصاعدة من مستودع لتخزين الوقود. وقال مسؤولون إن أحد الخزانات تعرض لقذيفة.
9:41 دقيقه
البرلمان الليبي الجديد يتسلم السلطة في الرابع من أغسطس
https://aawsat.com/home/article/144851
البرلمان الليبي الجديد يتسلم السلطة في الرابع من أغسطس
حريق هائل جراء إصابة خزانات تزود طرابلس بالوقود خلال اشتباكات المطار
البرلمان الليبي الجديد يتسلم السلطة في الرابع من أغسطس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







