مديرا آرسنال: هدفنا الفوز بالدوري الإنجليزي ودوري الأبطال

فينكاتيشام وسانليهي يطمحان في إضفاء حيوية على النادي اللندني وإعادته للقمة بسرعة

سانليهي وفينكاتيشام مديرا آرسنال يطمحان في إعادة النادي للقمة  -  آرسنال يسير بخطى ثابتة تحت قيادة المدرب إيمري
سانليهي وفينكاتيشام مديرا آرسنال يطمحان في إعادة النادي للقمة - آرسنال يسير بخطى ثابتة تحت قيادة المدرب إيمري
TT

مديرا آرسنال: هدفنا الفوز بالدوري الإنجليزي ودوري الأبطال

سانليهي وفينكاتيشام مديرا آرسنال يطمحان في إعادة النادي للقمة  -  آرسنال يسير بخطى ثابتة تحت قيادة المدرب إيمري
سانليهي وفينكاتيشام مديرا آرسنال يطمحان في إعادة النادي للقمة - آرسنال يسير بخطى ثابتة تحت قيادة المدرب إيمري

نظراً لشكل التواصل الحديث الذي يربط بين كبار المسؤولين التنفيذيين في نادي آرسنال الإنجليزي، فإنه لم يكن من المفاجئ أن يُسمع صوت رسالة على تطبيق «واتساب» على هاتف المدير الإداري للنادي، في ملعب الإمارات، في اللحظات التالية لاحتفال نجمي الفريق بيير أميرك أوباميانغ ومسعود أوزيل بأحد الأهداف، في المباراة التي انتهت بفوز المدفعجية على ليستر سيتي، بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
ويوجد الأميركي ستان كرونكي، رئيس النادي وصاحب أغلبية أسهم نادي آرسنال، وابنه جوش على تطبيق «واتساب» مع مجموعة مختارة من الشخصيات الإدارية العليا في النادي، ومن المعتاد بالنسبة لهم الدخول في محادثات عبر هذا التطبيق خلال المباريات التي يلعبها آرسنال.
وإذا كان المدير الفني الإسباني أوناي إيمري يحاول أن يضفي مزيداً من الحيوية والنشاط على نادي آرسنال داخل المستطيل الأخضر، فإن مدير الكرة الجديد بالنادي، راؤول سانليهي، والمدير الإداري، فيناي فينكاتيشام، يغتنمان الفرصة لإضفاء مزيد من النشاط والحيوية على المستويين الإداري والتنفيذي أيضاً.
وقد تمت الاستعانة بهذين الرجلين لكي يتقاسما المهام والأدوار التي كان يقوم بها المدير التنفيذي للنادي، إيفان غازيديس، الذي سينتقل للعمل مع نادي ميلان الإيطالي. وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل وجود شخصين في هذا المنصب أفضل من شخص واحد؟ في الحقيقة يعتمد هذا الأمر على مدى نجاح الرجلين في هذه المهمة التي يتحمسان كثيراً لها ويرغبان في تسخير كل خبراتهما السابقة من أجلها.
ويتولى سانليهي، القادم من برشلونة الإسباني في يناير (كانون الثاني) الماضي، العلاقات الخاصة بكرة القدم، في حين يقود فينكاتيشام، الذي شارك في تنظيم دورة الألعاب الأولمبية بلندن عام 2012، الجانب التجاري.
ويتمثل الطموح الأول للرجلين في إعادة آرسنال إلى المشاركة في دوري أبطال أوروبا في أسرع وقت ممكن.
يقول فينكاتيشام: «نريد أن نفوز بأكبر البطولات في اللعبة - الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. طموحنا على المدى القصير هو العودة إلى دوري أبطال أوروبا. هذه مجرد خطوة في الرحلة، لكن هذا ليس الطموح النهائي. ذهبت أنا وراؤول إلى لوس أنجليس قبل أسبوعين، وقضينا الكثير من الوقت على مدار يومين أو ثلاثة مع ستان كرونكي وولده جوش، وهما ملتزمان بنسبة 100 في المائة بتلك الرؤية للمنافسة على الفوز بلقبي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا».
ومن المؤكد أنه من السهل الإدلاء بهذه التصريحات، لكن من الصعب تنفيذها على أرض الواقع، خصوصاً عند الحديث عن نادٍ لا ينفق كثيراً من الأموال على تدعيم صفوفه، في الوقت الذي تتلقى فيه بعض الأندية الأخرى دعماً هائلاً من صناديق سيادية.
ويقول فينكاتيشام عن ذلك: «كان من الممكن أن أتفهم ذلك لو كان هناك فريق واحد يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز كل عام بفارق 20 نقطة عن أقرب منافسيه ولديه نموذج مختلف تماماً عن باقي الأندية، لكنني لا أرى هذا بشكل عام في الدوري الإنجليزي الممتاز. وهذا لا يحدث على أرض الواقع».
أما سانليهي فيؤكد على وجود رغبة قوية في القيام بأي شيء ممكن من أجل تحقيق هذه الغاية، ويقول: «نحن بحاجة إلى أن نكون فعالين للغاية فيما يتعلق بالفريق الأول، كما أننا بحاجة إلى أن نكون فعالين أيضاً في الطريقة التي نلعب بها والطريقة التي نحقق بها الدخل لكي يكون لدينا مزيد من الأموال التي ننفقها على تدعيم صفوف الفريق. ويجب التأكيد على أن مستوى الفريق لا يرتبط فقط بحجم الأموال التي تنفقها على اللاعبين».
ويضيف: «نحن بحاجة إلى استعادة مكانتنا كفريق قادر على المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا، ومن هنا سوف تبدأ العجلة في الدوران مرة أخرى. وهذا هو ما سيمنحنا السرعة المطلوبة ويجعلنا مصدر جذب لأفضل اللاعبين ويمكِّننا من تحقيق المزيد من الأرباح. إنها دائرة مفرغة في حقيقة الأمر».
وفيما يتعلق بتحقيق الفريق للفوز في 11 مباراة متتالية، قال سانليهي إن التطور يحدث «خطوة بخطوة»، مضيفاً: «هناك إجماع على أنه من الأفضل أن نضع هدفاً قصير الأجل، ومن المؤكد أن المدير الفني للفريق أوناي إيمري لن يرضى الآن بأقل من التأهل لدوري أبطال أوروبا».
وتابع: «لا أريد أن يضع هذا مزيداً من الضغوط علينا، لأننا نريد أن نسير في الاتجاه الصحيح، ونريد أن نتعامل مع الأمر خطوة بخطوة. لقد حققنا سلسلة من الانتصارات الرائعة، ونأمل أن تستمر إلى أطول فترة ممكنة، لأنه كلما طالت الفترة التي تحقق فيها نتائج إيجابية كان ذلك أفضل، لكننا نعلم أنه سيكون هناك صعود وهبوط خلال هذا الموسم».
وأضاف: «يُعتبر الوصول إلى دوري أبطال أوروبا أحد الأهداف الرئيسية بالنسبة للنادي، لكن إيمري لن يكتفي بذلك ويرغب في تحقيق المزيد. لا نريد أن نبالغ في الوعود، أو نضع المزيد من الضغوط على كاهله، لكنه يسير في الطريق الصحيح».
وبينما يجري هذا اللقاء مع فينكاتيشام وسانليهي، تتدفق الشمس إلى غرفة الاجتماعات التي تُطِل على ملعب تدريب الفريق الأول، في مركز تدريب «لندن كولني» التابع لنادي آرسنال. ومن بين التعديلات والتطويرات الهيكلية في نادي آرسنال أن يكون هناك مكاتب للمسؤولين التنفيذيين بالنادي في ملعب التدريب وفي ملعب الإمارات (وكان من الملاحظ أن فينكاتيشام قد احتفظ بمكتبه في مكان العمل المفتوح بدلاً من الانتقال إلى الغرفة الرسمية في الطابق العلوي، لأنه يفضِّل الوجود بين الناس والحديث معهم).
ويتزامن هذا التعديل مع فترة تشهد تغييراً جذرياً في آرسنال، فبالإضافة إلى تعاقد النادي مع أوناي إيمري، شهدت هذه الفترة التخلي عن خدمات كثير من المسؤولين والتعاقد مع مسؤولين آخرين خلال الفترة التي شهدت رحيل المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر عن النادي، كما أن مؤسسة «كرونكي سبورتس آند إنترتينمينت» ترغب في الاستحواذ على أسهم النادي بشكل كامل. لكن هذا التحرك لا يلقى ترحيباً عالمياً كبيراً، في ظل التساؤلات المثارة حول مدفوعات الفائدة السنوية الناتجة عن الاستحواذ الذي تم تمويله بمبلغ 557 مليون جنيه إسترليني من الأموال المقترضة.
لكن سانليهي يقدم وجهة نظر بديلة حول الملكية الكاملة للنادي، حيث يقول: «لقد تم التأكيد بوضوح على الالتزام الكامل من جانب عائلة كرونكي عدة مرات خلال زيارتنا الأخيرة. والآن، وفي ظل الملكية الكاملة للنادي سيكون هناك التزام أكبر. إنهم أناس متحمسون للرياضة ويحبون تحقيق الفوز دائماً».
ويجب الإشارة إلى أن العلاقة بين المسؤولين وملاك النادي مهمة للغاية، كما أن التواصل عبر تطبيق «واتساب» يخدم الغرض تماماً، لأنه يجعل التواصل متاحاً دائماً.
يقول فينكاتيشام عن ذلك: «إذا كان هناك قرار يتم اتخاذه أو سؤال يحتاج إلى إجابة، ونحن بحاجة إلى التواصل مع جوش وستان كرونكي، فإنهما يكونان متاحين كلما أردنا التواصل معهما. ليس لدينا شكل رسمي لعقد اجتماعات عبر الهاتف من وقت لآخر من أجل الحديث عن الأشياء التي نريد الحديث عنها، لأننا لا نرى أن هذا الأمر سيكون مجدياً».
وأضاف: «تتحرك كرة القدم بسرعة شديدة، بحيث يمكنك إجراء مكالمة جماعية صباح يوم الأربعاء، ثم تكون بحاجة إلى عقد اجتماع آخر بعد ظهر اليوم نفسه بسبب حدوث مشكلة تجعلك ترغب في التواصل مع المسؤولين، ولذا فإن التواصل عبر (واتساب) يحقق الغرض تماماً».
يقول سانليهي عن التواصل مع عائلة كرونكي: «إنهم يستمعون إلينا دائماً. لقد أثبتوا لنا أنهم يتصرفون بحكمة كبيرة وأنهم متحمسون لهذا المشروع. إننا نتحدث معهم باستمرار وهم أذكياء جداً. وإذا كانت هناك فرصة واضحة نريد الحديث معهم بشأنها، فسوف نتحدث معهم بالتأكيد حول ذلك».
ويقول فينكاتيشام مبتسماً: «الشيء الوحيد الذي أتمنى أن أفعله هو أن أعرض عليك المحادثات التي جرت بيننا على تطبيق (واتساب)» لكنه لم يفعل ذلك بالطبع. وبينما يعمل المسؤولون في آرسنال بشكل جاد من أجل إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح، يجب علينا أن نتخيل التفاصيل المثيرة التي قالها هؤلاء المسؤولون فيما بينهم على تطبيق «واتساب».


مقالات ذات صلة

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

رياضة عالمية وليام صليبا (رويترز)

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

شارك المدافع الفرنسي وليام صليبا، الغائب عن الملاعب منذ كأس العالم 2026، في التدريبات مع زملائه في فريق آرسنال، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب آرسنال (د.ب.أ)

رايس: فوز آرسنال على ليفربول عزّز ثقتنا

قال ديكلان رايس لاعب آرسنال إن إنهاء فريقه لعقدة ملعب أنفيلد التي دامت لمدة 14 عاماً بالبريميرليغ عزز من ثقة فريقه في قدرته على الحفاظ على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: سلافيا براغ لتجنب رقم غير مرغوب به أمام آرسنال

يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي الأربعاء في منافسات المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية آرسنال لم يعد معنياً بإرضاء المتابعين بقدر اهتمامه بتحقيق النتائج (إ.ب.أ)

آرسنال أرتيتا يتقن «الفنون المظلمة» ويجمع بين الصلابة والجمال

أثبت آرسنال بفوزه على ليفربول في ملعب أنفيلد أنه بات يمتلك مقومات الفريق القادر على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كاي هافيرتز (رويترز)

هافيرتز فخور بكونه الهدّاف الألماني التاريخي في «الدوري الإنجليزي»

أعرب الألماني الدولي كاي هافيرتز، نجم آرسنال، عن فخره بتحقيق رقم قياسي جديد للاعبين الألمان في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.