مديرا آرسنال: هدفنا الفوز بالدوري الإنجليزي ودوري الأبطال

فينكاتيشام وسانليهي يطمحان في إضفاء حيوية على النادي اللندني وإعادته للقمة بسرعة

سانليهي وفينكاتيشام مديرا آرسنال يطمحان في إعادة النادي للقمة  -  آرسنال يسير بخطى ثابتة تحت قيادة المدرب إيمري
سانليهي وفينكاتيشام مديرا آرسنال يطمحان في إعادة النادي للقمة - آرسنال يسير بخطى ثابتة تحت قيادة المدرب إيمري
TT

مديرا آرسنال: هدفنا الفوز بالدوري الإنجليزي ودوري الأبطال

سانليهي وفينكاتيشام مديرا آرسنال يطمحان في إعادة النادي للقمة  -  آرسنال يسير بخطى ثابتة تحت قيادة المدرب إيمري
سانليهي وفينكاتيشام مديرا آرسنال يطمحان في إعادة النادي للقمة - آرسنال يسير بخطى ثابتة تحت قيادة المدرب إيمري

نظراً لشكل التواصل الحديث الذي يربط بين كبار المسؤولين التنفيذيين في نادي آرسنال الإنجليزي، فإنه لم يكن من المفاجئ أن يُسمع صوت رسالة على تطبيق «واتساب» على هاتف المدير الإداري للنادي، في ملعب الإمارات، في اللحظات التالية لاحتفال نجمي الفريق بيير أميرك أوباميانغ ومسعود أوزيل بأحد الأهداف، في المباراة التي انتهت بفوز المدفعجية على ليستر سيتي، بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
ويوجد الأميركي ستان كرونكي، رئيس النادي وصاحب أغلبية أسهم نادي آرسنال، وابنه جوش على تطبيق «واتساب» مع مجموعة مختارة من الشخصيات الإدارية العليا في النادي، ومن المعتاد بالنسبة لهم الدخول في محادثات عبر هذا التطبيق خلال المباريات التي يلعبها آرسنال.
وإذا كان المدير الفني الإسباني أوناي إيمري يحاول أن يضفي مزيداً من الحيوية والنشاط على نادي آرسنال داخل المستطيل الأخضر، فإن مدير الكرة الجديد بالنادي، راؤول سانليهي، والمدير الإداري، فيناي فينكاتيشام، يغتنمان الفرصة لإضفاء مزيد من النشاط والحيوية على المستويين الإداري والتنفيذي أيضاً.
وقد تمت الاستعانة بهذين الرجلين لكي يتقاسما المهام والأدوار التي كان يقوم بها المدير التنفيذي للنادي، إيفان غازيديس، الذي سينتقل للعمل مع نادي ميلان الإيطالي. وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل وجود شخصين في هذا المنصب أفضل من شخص واحد؟ في الحقيقة يعتمد هذا الأمر على مدى نجاح الرجلين في هذه المهمة التي يتحمسان كثيراً لها ويرغبان في تسخير كل خبراتهما السابقة من أجلها.
ويتولى سانليهي، القادم من برشلونة الإسباني في يناير (كانون الثاني) الماضي، العلاقات الخاصة بكرة القدم، في حين يقود فينكاتيشام، الذي شارك في تنظيم دورة الألعاب الأولمبية بلندن عام 2012، الجانب التجاري.
ويتمثل الطموح الأول للرجلين في إعادة آرسنال إلى المشاركة في دوري أبطال أوروبا في أسرع وقت ممكن.
يقول فينكاتيشام: «نريد أن نفوز بأكبر البطولات في اللعبة - الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. طموحنا على المدى القصير هو العودة إلى دوري أبطال أوروبا. هذه مجرد خطوة في الرحلة، لكن هذا ليس الطموح النهائي. ذهبت أنا وراؤول إلى لوس أنجليس قبل أسبوعين، وقضينا الكثير من الوقت على مدار يومين أو ثلاثة مع ستان كرونكي وولده جوش، وهما ملتزمان بنسبة 100 في المائة بتلك الرؤية للمنافسة على الفوز بلقبي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا».
ومن المؤكد أنه من السهل الإدلاء بهذه التصريحات، لكن من الصعب تنفيذها على أرض الواقع، خصوصاً عند الحديث عن نادٍ لا ينفق كثيراً من الأموال على تدعيم صفوفه، في الوقت الذي تتلقى فيه بعض الأندية الأخرى دعماً هائلاً من صناديق سيادية.
ويقول فينكاتيشام عن ذلك: «كان من الممكن أن أتفهم ذلك لو كان هناك فريق واحد يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز كل عام بفارق 20 نقطة عن أقرب منافسيه ولديه نموذج مختلف تماماً عن باقي الأندية، لكنني لا أرى هذا بشكل عام في الدوري الإنجليزي الممتاز. وهذا لا يحدث على أرض الواقع».
أما سانليهي فيؤكد على وجود رغبة قوية في القيام بأي شيء ممكن من أجل تحقيق هذه الغاية، ويقول: «نحن بحاجة إلى أن نكون فعالين للغاية فيما يتعلق بالفريق الأول، كما أننا بحاجة إلى أن نكون فعالين أيضاً في الطريقة التي نلعب بها والطريقة التي نحقق بها الدخل لكي يكون لدينا مزيد من الأموال التي ننفقها على تدعيم صفوف الفريق. ويجب التأكيد على أن مستوى الفريق لا يرتبط فقط بحجم الأموال التي تنفقها على اللاعبين».
ويضيف: «نحن بحاجة إلى استعادة مكانتنا كفريق قادر على المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا، ومن هنا سوف تبدأ العجلة في الدوران مرة أخرى. وهذا هو ما سيمنحنا السرعة المطلوبة ويجعلنا مصدر جذب لأفضل اللاعبين ويمكِّننا من تحقيق المزيد من الأرباح. إنها دائرة مفرغة في حقيقة الأمر».
وفيما يتعلق بتحقيق الفريق للفوز في 11 مباراة متتالية، قال سانليهي إن التطور يحدث «خطوة بخطوة»، مضيفاً: «هناك إجماع على أنه من الأفضل أن نضع هدفاً قصير الأجل، ومن المؤكد أن المدير الفني للفريق أوناي إيمري لن يرضى الآن بأقل من التأهل لدوري أبطال أوروبا».
وتابع: «لا أريد أن يضع هذا مزيداً من الضغوط علينا، لأننا نريد أن نسير في الاتجاه الصحيح، ونريد أن نتعامل مع الأمر خطوة بخطوة. لقد حققنا سلسلة من الانتصارات الرائعة، ونأمل أن تستمر إلى أطول فترة ممكنة، لأنه كلما طالت الفترة التي تحقق فيها نتائج إيجابية كان ذلك أفضل، لكننا نعلم أنه سيكون هناك صعود وهبوط خلال هذا الموسم».
وأضاف: «يُعتبر الوصول إلى دوري أبطال أوروبا أحد الأهداف الرئيسية بالنسبة للنادي، لكن إيمري لن يكتفي بذلك ويرغب في تحقيق المزيد. لا نريد أن نبالغ في الوعود، أو نضع المزيد من الضغوط على كاهله، لكنه يسير في الطريق الصحيح».
وبينما يجري هذا اللقاء مع فينكاتيشام وسانليهي، تتدفق الشمس إلى غرفة الاجتماعات التي تُطِل على ملعب تدريب الفريق الأول، في مركز تدريب «لندن كولني» التابع لنادي آرسنال. ومن بين التعديلات والتطويرات الهيكلية في نادي آرسنال أن يكون هناك مكاتب للمسؤولين التنفيذيين بالنادي في ملعب التدريب وفي ملعب الإمارات (وكان من الملاحظ أن فينكاتيشام قد احتفظ بمكتبه في مكان العمل المفتوح بدلاً من الانتقال إلى الغرفة الرسمية في الطابق العلوي، لأنه يفضِّل الوجود بين الناس والحديث معهم).
ويتزامن هذا التعديل مع فترة تشهد تغييراً جذرياً في آرسنال، فبالإضافة إلى تعاقد النادي مع أوناي إيمري، شهدت هذه الفترة التخلي عن خدمات كثير من المسؤولين والتعاقد مع مسؤولين آخرين خلال الفترة التي شهدت رحيل المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر عن النادي، كما أن مؤسسة «كرونكي سبورتس آند إنترتينمينت» ترغب في الاستحواذ على أسهم النادي بشكل كامل. لكن هذا التحرك لا يلقى ترحيباً عالمياً كبيراً، في ظل التساؤلات المثارة حول مدفوعات الفائدة السنوية الناتجة عن الاستحواذ الذي تم تمويله بمبلغ 557 مليون جنيه إسترليني من الأموال المقترضة.
لكن سانليهي يقدم وجهة نظر بديلة حول الملكية الكاملة للنادي، حيث يقول: «لقد تم التأكيد بوضوح على الالتزام الكامل من جانب عائلة كرونكي عدة مرات خلال زيارتنا الأخيرة. والآن، وفي ظل الملكية الكاملة للنادي سيكون هناك التزام أكبر. إنهم أناس متحمسون للرياضة ويحبون تحقيق الفوز دائماً».
ويجب الإشارة إلى أن العلاقة بين المسؤولين وملاك النادي مهمة للغاية، كما أن التواصل عبر تطبيق «واتساب» يخدم الغرض تماماً، لأنه يجعل التواصل متاحاً دائماً.
يقول فينكاتيشام عن ذلك: «إذا كان هناك قرار يتم اتخاذه أو سؤال يحتاج إلى إجابة، ونحن بحاجة إلى التواصل مع جوش وستان كرونكي، فإنهما يكونان متاحين كلما أردنا التواصل معهما. ليس لدينا شكل رسمي لعقد اجتماعات عبر الهاتف من وقت لآخر من أجل الحديث عن الأشياء التي نريد الحديث عنها، لأننا لا نرى أن هذا الأمر سيكون مجدياً».
وأضاف: «تتحرك كرة القدم بسرعة شديدة، بحيث يمكنك إجراء مكالمة جماعية صباح يوم الأربعاء، ثم تكون بحاجة إلى عقد اجتماع آخر بعد ظهر اليوم نفسه بسبب حدوث مشكلة تجعلك ترغب في التواصل مع المسؤولين، ولذا فإن التواصل عبر (واتساب) يحقق الغرض تماماً».
يقول سانليهي عن التواصل مع عائلة كرونكي: «إنهم يستمعون إلينا دائماً. لقد أثبتوا لنا أنهم يتصرفون بحكمة كبيرة وأنهم متحمسون لهذا المشروع. إننا نتحدث معهم باستمرار وهم أذكياء جداً. وإذا كانت هناك فرصة واضحة نريد الحديث معهم بشأنها، فسوف نتحدث معهم بالتأكيد حول ذلك».
ويقول فينكاتيشام مبتسماً: «الشيء الوحيد الذي أتمنى أن أفعله هو أن أعرض عليك المحادثات التي جرت بيننا على تطبيق (واتساب)» لكنه لم يفعل ذلك بالطبع. وبينما يعمل المسؤولون في آرسنال بشكل جاد من أجل إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح، يجب علينا أن نتخيل التفاصيل المثيرة التي قالها هؤلاء المسؤولون فيما بينهم على تطبيق «واتساب».


مقالات ذات صلة

فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية

رياضة عالمية فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية (أ.ب)

فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية

في طريق المنافسة على الألقاب لا تكفي مساهمة واحدة ولا جهد منفرد. الوصول إلى منصة التتويج يحتاج إلى تنوّع في الأدوار وتكامل في الإسهامات.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير (رويترز)

روزنير يتحمل مسؤولية أخطاء سانشيز خلال الخسارة من آرسنال في كأس الرابطة

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي إنه مَن يجب أن يُحاسب على أخطاء حارس المرمى روبرت سانشيز، بعد خسارة الفريق 3 - 2 أمام آرسنال في ذهاب قبل نهائي كأس الرابطة الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الثلاثاء، إن ثنائي دفاع فريقه؛ بييرو هينكابي وريكاردو كالافيوري، سيغيب عن رحلة الفريق لمواجهة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (رويترز)

روزنير: مواجهة آرسنال ليست الأهم بمسيرتي

رفض ليام روزنير مدرب تشيلسي المبالغة في اعتبار مواجهة آرسنال على ملعب ستامفورد بريدج بأنها الأهم في مسيرته التدريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا يشيد بعقلية مارتينيلي بعد واقعته «المثيرة للجدل»

أشاد ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، بعقلية غابرييل مارتينيلي، لاعب الفريق، عقب تألقه خلال فوز النادي اللندني على مضيّفه بورتسموث.

«الشرق الأوسط» (بورتسموث)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.