تناقض في البيانات الأميركية حول سيطرة «طالبان»

الحكومة الأفغانية تتحدث عن مقتل عشرات المسلحين في غارات جوية

جنود من الجيش الأفغاني في حفل تخرج من الأكاديمية العسكرية في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
جنود من الجيش الأفغاني في حفل تخرج من الأكاديمية العسكرية في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
TT

تناقض في البيانات الأميركية حول سيطرة «طالبان»

جنود من الجيش الأفغاني في حفل تخرج من الأكاديمية العسكرية في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
جنود من الجيش الأفغاني في حفل تخرج من الأكاديمية العسكرية في العاصمة كابل أمس (أ.ب)

في بيانات أميركية رسمية حول الوضع العسكري في أفغانستان قبل بدء العمل على مفاوضات مباشرة مع طالبان أعطت الجهات الرسمية الأميركية صورة وردية عن تحسن الوضع الأمني وتراجع قوات طالبان عن السيطرة على الكثير من المناطق الأفغانية، لكن مؤسسة أميركية ممولة من وزارة الدفاع ترصد الأحداث في أفغانستان أعطت صورة مخالفة لما قاله مسؤولون أميركيون حول انحسار سيطرة طالبان في أفغانستان».
فقد ذكر تقرير أعده المفتش العام الأميركي الخاص بإعادة إعمار أفغانستان نشر أمس الخميس أن مقاتلي طالبان يخسرون السيطرة على مناطق في أفغانستان، وجاء في التقرير أن طالبان تسيطر على 49 مديرية من بين أكثر من 400 مديرية في أفغانستان وذلك حتى نهاية يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بـ59 مديرية كانت تسيطر عليها في منتصف مايو (أيار) الماضي، وأن الحكومة الأفغانية سيطرت على 55.5 في المائة من جميع المديريات، وهو ما يمثل تقدما وتغيرا بنسبة 0.8 في المائة منذ الربع الأخير لهذا العام.
ووضع تقرير المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان صورة وردية للوضع الأمني في أفغانستان بالقول إن عدد المناطق المتنازع عليها زاد عشر مرات منذ الربع الأخير إلى 132 مديرية مما يعني أن 32.4 في المائة من المديريات يتم التنازع عليها في جميع أنحاء أفغانستان. لكن تقرير المفتش العام اعترف بأن سيطرة الحكومة ونفوذها في أفغانستان انخفض بنسبة 16 في المائة، في حين زادت المناطق المتنازع عليها بين القوات الحكومية بنسبة 11 في المائة من مجموع مديريات أفغانستان.
مؤسسة الدفاع والديمقراطية وصاحبة موقع «الحرب الطويلة» الممولة من البنتاغون في الولايات المتحدة أعطت صورة مفصلة أكثر عن مناطق سيطرة طالبان والحكومة الأفغانية في كل المديريات الأفغانية، وجاء في تقرير نشرته المؤسسة على موقعها على الإنترنيت أن عدد المديريات التي تسيطر عليها طالبان بالكامل يبلغ 52 مديرية وأنها تنازع الحكومة السيطرة على 198 مديرية حيث تسيطر طالبان على أنحاء المديرية وتتمركز القوات الحكومية في مركز المديرية فقط، مع خطوط إمداد تتحكم بها قوات طالبان خارج مركز المديرية. كما قالت المؤسسة في تقرير مفصل لها إن الحكومة الأفغانية تسيطر على مراكز 145 مديرية فقط مع سيطرة شبه كاملة على بقية المديرية من قبل قوات طالبان، وأن حركة طالبان هي التي تدير الشؤون اليومية والإدارية لكافة المديريات التي تقع تحت سيطرتها، كما تدير الشؤون اليومية للسكان المحليين في المناطق الريفية في المديريات التي تسيطر الحكومة على مراكز المديرية فيها.
وعزت مؤسسة الدفاع والديمقراطية مصادرها إلى الجداول والمعلومات التي حصلت عليها من قبل المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان التي تعتمد كليا على التقييم الذي تقدمه قوات الناتو وقيادتها في أفغانستان.
ويظهر جليا من البيانات التي يفصح عنها مكتب المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان محاولته التقليل من سيطرة طالبان على المناطق الأفغانية وعدم الاعتراف بسيطرتهم إلا إن كانت تحوي السيطرة الكاملة على مركز المديرية، بينما ينسب السيطرة الكاملة للقوات الحكومية على المديرية في حال كانت تسيطر فقط على مركز المديرية مع بقاء كامل أراضي المديرية وقراها تحت سيطرة طالبان، التي تتحكم بخطوط الإمداد والتموين المفضية إلى مركز المديرية. كما أظهرت الإحصائيات التي اعتمد عليها مكتب المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان أن قرابة نصف السكان في أفغانستان يقطنون المناطق التي تسيطر عليها طالبان بالكامل، وأن الحركة هي التي تدير شؤون المنطقة اليومية والحياتية وتفصل في المنازعات بين السكان المحليين عبر المحاكم الشرعية والقضاة الذين تعينهم الحركة لإدارة المناطق المختلفة.
كما أظهرت البيانات الرسمية للمفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان سيطرة القوات الحكومية ونفوذها فقط على 55.5 في المائة من إجمالي عدد المديريات التي تبلغ 407 مديريات في أنحاء أفغانستان، وعقبت بالقول «إنه أقل مستوى منذ بدأ مكتب المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان رصد السيطرة على المناطق الأفغانية في عام 2015 في وقت تكثف فيه طالبان ضغطها على القوات الحكومية، حيث نقل المكتب عن قوات حلف الأطلسي في أفغانستان أن متوسط أعداد القتلى والجرحى من القوات الحكومية بلغ خلال الفترة من الأول من مايو (أيار) الماضي إلى الأول من أكتوبر (تشرين الأول) «أعلى مستوى على الإطلاق خلال سنوات رصد الأحداث في أفغانستان».
وأشار مكتب المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان جون سوبكو إلى أنه وقت أوشك التقرير على الصدور نجا قائد القوات الأميركية الجديد وقوات حلف الأطلسي في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر من هجوم عليه في قندهار، لكن الهجوم أسفر عن مقتل قائد شرطة قندهار الجنرال عبد الرزاق الذي كان يعد من أبرز رموز النظام في مواجهة طالبان في ولاية قندهار، وكذلك مقتل مسؤول الاستخبارات الإقليمي وقائد قوات الجيش في قندهار.
وكتب المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان عن حادثة قندهار بأنها «ذكرته بالعنف الذي لا يزال متفشيا في أفغانستان والصعوبات في وجه إحلال الأمن في أي مكان من هذ البلد الذي يشهد حربا مستمرة منذ وقت طويل».
إلى ذلك قالت الحكومة الأفغانية إن 68 من مسلحي طالبان قتلوا أو أصيبوا في غارات جوية شنتها مقاتلات أميركية وأفغانية وأن بين القتلى والمصابين مقاتلين أجانب كانوا مع قوات حركة طالبان في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان وكذلك في ولاية بكتيا المجاورة لها. ونقلت وكالة خاما بريس الأفغانية عن الجيش الأفغاني أن ستة عشر من المسلحين بينهم باكستانيان قتلوا في عمليات الجيش في منطقة واغيز في ولاية غزني. وأن القوات الجوية الأفغانية شنت غارات على مناطق ميدانك، بيروجي، شاب، درغي، قلعة كوهنا، نصرت أباد، ملا حسين، ولائق الواقعة على الطريق الدولي 1 في ولاية غزني مما أسفر عن مقتل 39 مسلحا وجرح ثمانية آخرين. وأشار بيان الجيش الأفغاني إلى قيام الطيران الأميركي في أفغانستان بعدة غارات على منطقة تشوني في ضواحي مركز ولاية بكتيا مما أسفر عن مقتل ثلاثة مسلحين، وأن القوات الأفغانية أبطلت مفعول أربعة ألغام أرضية زرعت في بكتيا وغزني.
وشدد قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر على أن الصراع في أفغانستان لا يمكن حسمه بالقوة وإنما بالحوار والحل السياسي وأن طالبان لا يمكنها السيطرة بالقوة على أفغانستان.
الجنرال الأميركي الذي أصيب في هجوم في مدينة قندهار نفذته طالبان مؤخرا، اعترف في مقابلة أجراها مع محطة تلفزيونية أميركية إلى أنه يدرك جيدا أن الحل في أفغانستان يجب أن يكون سياسيا ويستحيل أن يكون بالقوة المسلحة. وشدد الجنرال سكوت ميلر على أن الوقت قد حان من أجل حل سياسي للصراع في أفغانستان، لكن قال إن القوات الأميركية ما زالت في حالة الهجوم ولا تنتظر حتى تهاجمها قوات طالبان.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)

بوادر أزمة «دبلوماسية» بين موريتانيا ومالي

برزت إلى السطح بوادر أزمة دبلوماسية بين موريتانيا ومالي، على أثر بيان صادر عن الجيش المالي، يتحدث فيه عن احتجاز عدد من جنوده.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)

مصر: حكم نهائي بإدراج قيادات إخوانية على «قوائم الإرهاب»

أدرجت النيابة العامة المصرية قيادات من تنظيم «الإخوان» على قوائم «الإرهاب» بصفة نهائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا لقطة من فيديو التُقط في 10 مارس 2015 ونشره «داعش» تظهر المتطرف الفرنسي صبري الصيد وهو يخاطب الكاميرا باللغة الفرنسية في موقع غير مُعلن (أ.ف.ب)

فرنسا: أول محاكمة غيابية لـ«داعشي» متهم بالمشاركة في إبادة الإيزيديين

بدأت الاثنين في فرنسا محاكمة غيابية للمتطرف صبري الصيد المشتبه في مشاركته في الإبادة الجماعية بحق الأقلية الإيزيدية في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أمستردام (رويترز) p-circle

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات، والسلطات الهولندية توقف 4 أشخاص للاشتباه بتورّطهم في انفجار خارج كنيس يهودي في روتردام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.