جهود إسرائيلية لإقامة علاقات مع تشاد ومالي والنيجر

جهود إسرائيلية لإقامة علاقات مع تشاد ومالي والنيجر

وفد رفيع من تل أبيب زار نجامينا مؤخراً والتقى نجل الرئيس
الجمعة - 23 صفر 1440 هـ - 02 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14584]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»

ذكرت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس، أن الخارجية الإسرائيلية تجري محاولات لإقامة علاقات وشراكات تعاون مع ثلاث دول أفريقية إسلامية، هي تشاد ومالي والنيجر، وأن وفدا إسرائيليا برئاسة مسؤول كبير في ديوان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قام مؤخرا بزيارة لجمهورية تشاد، وعقد اجتماعات مع مسؤولين في الحكومة التشادية وعلى رأسهم ابن الرئيس التشادي، إدريس ديبي إتنو، وذلك توطئة لإعلان محتمل عن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع هذه الدولة الأفريقية المسلمة. وأكدت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، في نشرتها الإخبارية الليلة الماضية، أن المباحثات التي أجراها الوفد الإسرائيلي مع المسؤولين التشاديين تهدف إلى وضع تصور أولي وصياغة إعلان محتمل عن استئناف العلاقات بين إسرائيل وتشاد، التي كانت قد انقطعت في فترة الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
ولم تكشف المصادر للقناة عن الموعد الدقيق لهذه الزيارة، أو الشخصيات التي شاركت فيها، لكنها أكدت أن شخصا يشغل منصبا رفيع المستوى في مجلس الأمن القومي التابع لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، ترأس الوفد الإسرائيلي، وعقد اجتماعات مع كبار القادة التشاديين وفي مقدمتهم محمد ديبي إتنو، ابن الرئيس الذي يجري إعداده لتولي رئاسة تشاد من بعده. وأشارت إلى أنهما اتفقا على أن يقوم محمد ديبي برد الزيارة إلى إسرائيل في القريب.
وكشفت المصادر عن أن المسؤول الإسرائيلي الذي زار تشاد هو ضابط كبير سابق في جهاز المخابرات العامة (الشاباك)، الملقب ماعوز (الحصن)، ويشغل حاليا منصب المبعوث الخاص لمستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، للعالمين، العربي والإسلامي. وقد أفاد ماعوز من وساطة رجل الأعمال الفرنسي اليهودي فيليب سولومون والحاخام أفراهام مويال، اللذين يقيمان علاقات وثيقة بعدد من القيادات الأفريقية. لكن القصة بدأت بمبادرة من تشاد، وذلك خلال قمة اليونيسكو في شهر مايو (أيار) الماضي، عندما توجه الرئيس التشادي، إدريس ديبي، بشكل مفاجئ، إلى مندوب إسرائيل السابق لدى المنظمة، كرمل شاما هكوهين، مطالبا بإعادة العلاقات.
وحسب مصدر في الخارجية الإسرائيلية فإن «لدى إسرائيل مصلحة كبيرة في تجديد العلاقات مع تشاد، أولا لكونها الغنية باليورانيوم، والمعنية بشراء الأسلحة والانكشاف على الخبرات الأمنية الإسرائيلي، وثانيا لأنها تتجند بقوة للحرب ضد الإرهاب، وثالثا لأنه في حال تجديد العلاقات مع تشاد، فإن دولتين مسلمتين أخريين في أفريقيا ستحذوان حذوها، وهما النيجر ومالي، وتعلنان استئناف علاقاتهما معها». وقال المصدر إن رئيس الحكومة ووزير الخارجية، بنيامين نتنياهو، وضع خطة لتوطيد علاقات إسرائيل مع الدول الأفريقية، في محاولة لكسر التأييد للفلسطينيين في مؤسسات الأمم المتحدة.


اسرائيل فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة