أسباب متعددة لتساقط الشعر

من أهمها الوراثة والتغيرات الهرمونية والحالة النفسية

أسباب متعددة لتساقط الشعر
TT

أسباب متعددة لتساقط الشعر

أسباب متعددة لتساقط الشعر

تشير الإحصائيات الطبية إلى أن الشكوى من تساقط الشعر، أحد الأسباب الرئيسية لمراجعة البعض للأطباء. وقد يصيب تساقط الشعر، شعر فروة الرأس وحده، أو شعر مناطق أخرى من الجسم. وقد يكون ذلك نتيجة للوراثة، أو التغيرات الهرمونية، أو الأمراض، أو الأدوية، أو الحالة النفسية، أو قد لا يُعرف له سبب محدد.
- حالات تساقط الشعر
ولدى الإناث، يمثل تساقط الشعر من فروة الرأس إحدى المشكلات الصحية ذات التأثيرات النفسية. ويظهر تساقط الشعر كمشكلة، حينما تتأثر به لدى المرأة مناطق كبيرة في فروة الرأس، أو حينما يُصيب التساقط منطقة دون بقية المناطق المحيطة بها من فروة الرأس.
وهناك كثير من الأسباب المعروفة لتساقط الشعر، وهناك أيضا حالات من تساقط الشعر التي لا يُعرف سببها. كما أن تساقط الشعر قد يكون دائما وقد يكون مؤقتا، بحيث يعود الشعر إلى النمو بعد زوال أسباب تساقطه. وفي كثير من الحالات، ثمة أسباب يُمكن التعامل العلاجي معها لوقف استمرار حصول هذه المشكلة.
وحينما تزداد كمية الشعر المتساقط بشكل ملحوظ، فإن من الأفضل مراجعة الطبيب للتأكد من وجود مشكلة تساقط الشعر، وسبب حصولها، وكيفية معالجتها.
وللتعامل مع مشكلة تساقط الشعر، يجدر فهم ما هو الطبيعي وغير الطبيعي في نمو الشعر وتساقطه، إضافة إلى فهم الأسباب التي قد تُؤدي إلى تساقط الشعر، والتي في الوقت نفسه يُمكن معالجتها.
وهناك عدة سيناريوهات في كيفية حصول مشكلة تساقط الشعر، منها بدء ملاحظة المرأة أن ثمة ترققا تدريجيا في غطاء الشعر للجزء العلوي من فروة الرأس. وهذا السيناريو هو الذي يحصل في غالبية حالات تساقط الشعر. وصحيح أن هذا النوع يصيب الرجال والنساء بالعموم مع التقدم في العمر؛ لكن لدى النساء يُلاحظ أنه يبدو على هيئة اتساع منطقة فرق الشعر في منتصف مقدمة فروة الرأس، بينما لدى الرجال يظهر على هيئة اتساع تساقط الشعر على الجانبين لمكان فرق الشعر. وفي سيناريو آخر، تظهر بُقع دائرية من صلع تساقط الشعر بشكل تام أو جزئي، وبقطر نحو 3 سنتيمترات أو أقل أو أكثر، في فروة الرأس. وقد يُصيب هذا الأمر الرجال في شعر الوجه، كاللحية أو الحاجبين. وهناك سيناريو أكثر دراماتيكية؛ حيث يتساقط الشعر بشكل سريع عند تمشيط الشعر أو غسله بالشامبو، مع عدم حصول بقع من الصلع التام في فروة الرأس. وغالباً لهذا علاقة بالتعرض لانتكاسات صحية أو انفعال عاطفي، أو ربما تغيرات في نمط الأكل، وتزويد الجسم بالعناصر الغذائية والمعادن والفيتامينات الضرورية. وهناك حالات مرضية أخرى في الجلد يحصل فيها تساقط الشعر.
- أبرز الأسباب
ومن بين أبرز أسباب تساقط الشعر التي يُمكن التعامل معها: الاضطرابات الهرمونية، والانفعالات النفسية، وسوء التغذية، والحمل، واستخدام مستحضرات غير صحية للشعر، أو العدوى الميكروبية.
وهناك أنواع مختلفة من الاضطرابات الهرمونية التي قد تتسبب بتساقط مؤقت للشعر، منها اضطرابات الهرمونات الجنسية، كما في مراحل الحمل أو الرضاعة، أو بدء فترة سن اليأس من الحيض. وعلى سبيل المثال، من المتوقع حصول تساقط الشعر لدى المرأة بعد الولادة، وخاصة خلال فترة الستة أشهر الأولى بعد الولادة، ولذا لا يستدعي حصول ذلك أي قلق؛ لأن الحالة هذه من المتوقع أن تزول في الغالب بشكل تلقائي لدى معظم النساء، بعد تلك الأشهر الستة الأولى ما بعد الولادة.
ومن الاضطرابات الهرمونية الأخرى، اضطرابات الغدة الدرقية، مثل زيادة نشاط الغدة الدرقية، أو ضعف الغدة الدرقية. وفي حالات أمراض الغدة الدرقية يحصل تساقط للشعر من جميع مناطق فروة الرأس، أي أنه لا يُصيب منطقة محددة. ومع معالجة كسل الغدة الدرقية، عبر تعويض نقص هرمون الغدة الدرقية، أو معالجة زيادة نشاط الغدة الدرقية، يبدأ الشعر في النمو بشكل تدريجي. ولذا فإن أحد فحوصات تساقط الشعر هو تحليل الدم لمعرفة نسبة هرمون الغدة الدرقية في الجسم.
وفي حالات فقر الدم، وخاصة فقر الدم الناجم عن نقص تزويد الجسم بالحديد، يحصل تساقط في شعر فروة الرأس. وبمعالجة حالة فقر الدم يعود الشعر للنمو التدريجي.
كما قد تتسبب اضطرابات جهاز مناعة الجسم في ظهور بقع أو حلقات من تساقط الشعر، مثل حالات مرض الذئبية، وغيرها من اضطرابات عمل جهاز مناعة الجسم. والحال كذلك في حالات إصابة الجلد بأنواع معينة من الميكروبات، كالفطريات، وهو ما قد يُؤدي إلى تساقط الشعر بشكل مؤقت، وعادة ما يعود الشعر للظهور عند معالجة الفطريات المتسببة بذلك التساقط للشعر.
ومراجعة أنواع الأدوية التي تتناولها المرأة، إما بشكل يومي وإما عند الحاجة، هو أحد جوانب تقييم حالة تساقط الشعر. وهناك أنواع متعددة من الأدوية التي تُؤثر على نمو الشعر، وبالتالي تساقطه، مثل الأدوية المستخدمة في العلاج الكيميائي، أو أنواع من أدوية علاج التهابات المفاصل، أو علاج الاكتئاب، أو أمراض القلب، أو ارتفاع ضغط الدم.
- التأثيرات النفسية
وتشير المصادر الطبية إلى أن الحالة النفسية لها تأثير في ظهور حالات تساقط الشعر، كالمعاناة من الصدمة النفسية عند الإجهاض، أو الضغوط النفسية في حالات مرض أحد الأطفال مثلاً.
هذا بالإضافة إلى أن استعمال المرأة لمنتجات غير صحية للعناية بالشعر، أو استخدام أساليب غير صحية في العناية به، مثل صبغات الشعر، ومزيلات لون الشعر المصبوغ، ومزيلات تجعّد الشعر، والمواد التي تُجعّد الشعر، هي كلها أمور تتسبب في الضرر لبنية الشعر، وأيضاً لاستمرارية حيوية نموه، ما يزيد من احتمالات تساقط الشعر، وخاصة الإفراط في وضع المواد الكيميائية عليه، أو وضعها لفترات طويلة قبل غسلها، أو تطبيق أكثر من إجراء على الشعر في وقت واحد، مثل الصبغ والتجعيد، أو الصبغ وإزالة التجعيد، أو الاستخدام اليومي المتكرر للشامبو، أو تمشيط الشعر بقوة، وشده في موديلات متعبة للشعر.
وثمة انتكاسات وحالات مرضية قد يُرافقها ارتفاع حرارة الجسم والالتهابات فيه، وقد يحصل نتيجة لذلك تساقط في الشعر، ولكن هذا السقوط للشعر مؤقت، ويزول في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر في الغالب.
- نصائح للوقاية من تساقط الشعر
> تذكر المصادر الطبية أن هناك عدة نصائح للوقاية من تساقط الشعر، ومن أهمها الحرص على التغذية الجيدة، لإمداد الجسم بالبروتينات والمعادن والفيتامينات التي تساعد في نمو الشعر بشكل صحي، وخاصة تناول الأسماك، والبقول، وزيت الزيتون، والمكسرات، والخضراوات، والفواكه الطازجة، والحليب، ومشتقات الألبان. وأيضاً تحاشي إجراء تسريحات الشعر الشديدة على بنية الشعر ومنابته، وتجنب فرك الشعر بشكل شديد أثناء تجفيفه، أو شده بقوة أثناء تمشيطه، وتحاشي مكواة تجعيد الشعر بالحرارة، أو علاجات فرد الشعر بحمام الزيت الساخن. والحرص كذلك على غسل الشعر برفق، وعدم تنظيف فروة الرأس بالأظافر أثناء الاستحمام، بل برؤوس الأصابع.
- حقائق علمية عن الشعر
> ثمة كثير من الحقائق التي تتعلق بالشعر ونموه، ومنها:
- تنمو في جلد الإنسان نحو 5 ملايين شعرة، منها فقط ما بين 100 إلى 150 ألف شعرة تنمو على جلد فروة الرأس.
- ما يتساقط بشكل طبيعي من شعر فروة الرأس هو ما بين 50 إلى 100 شعرة في كل يوم.
- الشعرة هي في الأصل زوائد بروتينية تنمو بشكل متواصل، وتتكون من ثلاث طبقات: قشرة خارجية قاسية، وقشرة متوسطة أقل صلابة، ثم في الداخل هناك لبّ الشعرة.
- الشعر يبدأ بالظهور على الجلد في مرحلة مبكرة من عمر الجنين، وتحديداً وهو في عمر شهرين. وأولى مناطق ظهور الشعر لدى الجنين، أياً كان جنسه، هي منطقة الحاجبين والشفة العليا ومنطقة الذقن. ثم مع بلوغ الشهر الرابع من عمر الجنين، يبدأ الشعر في الظهور على جلد بقية مناطق جسمه.
- الفارق بين شعر الجنين وشعر الإنسان ما بعد الولادة، هو أن شعر الجنين لا يحتوي على طبقة اللب الداخلية، ولذا فإن شعر الجنين ناعم، ويتساقط على مراحل في فترة ما بعد الولادة، ليحل محله الشعر الطبيعي.
- ينمو الشعر على مناطق الجلد كلها، ما عدا مناطق محددة منه، وهي الشفتان وباطن القدمين واليدين.
- يجري نمو الشعر وفق تأثيرات متفاوتة لعوامل عدة، كأنواع مختلفة من الهرمونات، ومكونات الوجبات الغذائية، والحالة النفسية، ومدى تدفق الدم إلى حُلَيْمَة الشعرة، وغيرها من العوامل. ومن الملاحظ أن الأجواء المناخية الحارة تُسرّع من نمو الشعر، بخلاف الأجواء الباردة. كما أن قص الشعر لا يُسرع في نمو الشعر.
- من الناحية التشريحية، يُوجد جذر الشعرة تحت الجلد، ضمن كيس يُسمى الجريب. ومن ضمن مكونات جذر الشعرة توجد حُلَيْمَة الشعرة التي مهمتها إنتاج ساق الشعرة التي تخرج من الجلد.
- نمو الشعر من حليمة الشعرة يمر بمراحل مختلفة: الأولى هي مرحلة النمو، التي يستمر فيها إنتاج الشعرة لمدة خمس سنوات تقريباً. ثم تأتي مرحلة الراحة والركود التي قد تستمر نحو ثلاثة أشهر، ويتوقف فيها نمو ساق الشعرة. وبعدها تأتي مرحلة التساقط التي تنفصل الشعرة فيها عن الجسم. وبعدها يبدأ جريب الشعرة في إنتاج شعرة أخرى تمر في تلك المراحل الثلاث.
- 90 في المائة من شعر فروة الرأس هو في مرحلة النمو، و10 في المائة في مرحلة الراحة والركود.
- تساقط الشعر حالة شائعة جدا، ويؤثر على معظم الناس في وقت ما في حياتهم، ولكن تساقط الشعر الناتج عن كسر ساق الشعرة يختلف عن تساقط الشعر بسبب انخفاض نمو الشعرة من الحليمة.
- الشعر هو مخزن للمعلومات الصحية عن الإنسان، ويمكن بتحليل مكونات الشعرة معرفة معادن وفيتامينات الجسم والأدوية التي يتناولها المرء. ومع ذلك لا توجد فروق واضحة في شعرة الأنثى عن شعرة الذكر.
- عندما تكون الشعرة بصحة جيدة في بنيتها وقوتها، تستطيع الشعرة الواحدة أن تتحمل وزن 100 غرام، أي أن بإمكان شعر فروة الرأس أن يتحمل رفع وزن بمقدار يفوق طنين، أي وزن اثنين من الفيلة الأفريقية.
- الشعر هو ثاني أسرع نسيج ينمو في جسم الإنسان، أي بعد نسيج نخاع العظام. وينمو الشعر نحو سنتيمتر واحد لكل شهر.
- يُوجد ضمن مكونات الشعرة 14 من العناصر المعدنية المختلفة، غالبيتها بكميات ضئيلة جداً، وأحدها هو معدن الذهب. والعناصر الرئيسية، بترتيب الأعلى وجوداً في مكونات الشعرة الواحدة، هي: الكربون، والأوكسجين، والنيتروجين، والهيدروجين، والكبريت.
- كل شعرة على جسم الإنسان لها عصب، وإمدادات دم، وعضلة خاصة بها.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

صحتك البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل وقد تُسهم أخطاء شائعة بنمط الحياة في إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يمر المرضى بفترات من الهدوء تليها نوبات مفاجئة وشديدة من الألم والإسهال والإرهاق (جامعة إدنبرة)

فحص بسيط يتوقع نوبات التهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن فحوصات البراز الدورية، بالإضافة إلى المعلومات الغذائية قد تساعد في تحديد الأشخاص المصابين بالتهاب الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)

ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟

يُعدّ الزنك عنصراً معدنياً أساسياً يحتاج إليه الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، من بينها دعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)

أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

يعرف كثير من الناس أن ظهور كتلة في الثدي يستدعي الفحص الطبي، إلا أن الكتل ليست العلامة الوحيدة المحتملة للإصابة بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
TT

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم. ويعتمد هذا العلاج على استخدام مستويات منخفضة من الضوء الأحمر لاستهداف الجلد والخلايا. ويُعتقد أن آلية عمله تقوم على تحفيز إنتاج الميتوكوندريا، وهي المراكز المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا، ما قد يُحسّن من وظائف الخلايا ويُعزّز قدرتها على الإصلاح والترميم.

ويُعرف العلاج بالضوء الأحمر بعدة مسميات أخرى، من بينها: العلاج بالليزر منخفض المستوى، أو العلاج بالليزر منخفض الطاقة، أو الليزر منخفض الطاقة، أو التعديل الحيوي الضوئي، وذلك وفقاً لموقع «ويب ميد».

كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟

في هذا النوع من العلاج، يتم تعريض البشرة لمصباح أو جهاز أو ليزر يُصدر ضوءاً أحمر. ويعتمد العلاج عادةً على صمام ثنائي باعث للضوء (LED) يُصدر الطيف الضوئي المناسب. ويتميّز ضوء LED الأحمر بقدرته على اختراق الجلد بعمق أكبر مقارنةً بضوء LED الأزرق، الذي يُستخدم أحياناً لعلاج بعض المشكلات السطحية في الجلد، مثل حب الشباب.

وعندما يخترق الضوء الأحمر الجلد، تمتصه الميتوكوندريا داخل الخلايا، فتقوم بإنتاج مزيد من الطاقة. الأمر الذي يُساعد الخلايا على تجديد نفسها وتحسين أدائها.

ويستخدم العلاج بالضوء الأحمر مستويات منخفضة جداً من الحرارة، لذلك لا يُسبب ألماً أو حروقاً للجلد. وعلى عكس الضوء المستخدم في أجهزة تسمير البشرة، لا يُعرّض هذا النوع من العلاج الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة.

ما فوائد العلاج بالضوء الأحمر؟

لا تزال الأبحاث العلمية حول فوائد العلاج بالضوء الأحمر مستمرة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن بعض الأدلة تشير إلى فوائده المحتملة في علاج عدد من الحالات الصحية والتجميلية.

وتتوفر أنواع متعددة من أجهزة العلاج بالضوء الأحمر، بعضها مخصص للاستخدام المنزلي. غير أن هذه الأجهزة المنزلية تكون عادة أقل قوة من الأجهزة المستخدمة في العيادات الطبية، وقد تكون فاعليتها أقل أو تحتاج إلى وقت أطول لإظهار النتائج.

العلاج بالضوء الأحمر للخرف

خلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2021 إلى أن العلاج بالضوء الأحمر كان مفيداً للأشخاص المصابين بالخرف في جميع الدراسات العشر التي شملتها المراجعة. وفي إحدى هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في ذاكرة 5 أشخاص مصابين بالخرف خضعوا لجلسات علاج ضوئي منتظمة على رؤوسهم وعبر أنوفهم لمدة 12 أسبوعاً، كما تحسّن نومهم وانخفضت حدة الغضب لديهم.

العلاج بالضوء الأحمر للألم

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في تخفيف بعض أنواع الألم، ولا سيما الألم الناتج عن الالتهاب، أي تهيّج وتورّم أنسجة الجسم. وقد وجدت مراجعة شملت 11 دراسة، تناولت تأثير هذا العلاج على الألم، أن النتائج كانت إيجابية في معظمها، مع تأكيد الباحثين على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات.

في دراسة صغيرة أخرى، أفاد الأشخاص المصابون باضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMD) بانخفاض في مستوى الألم، وتراجع الطقطقة، وقلة الحساسية في الفك بعد الخضوع للعلاج بالضوء الأحمر.

العلاج بالضوء الأحمر لالتهاب المفاصل

أظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون مفيداً على المدى القصير في تقليل الألم وتيبس الصباح لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ومع ذلك، لا يبدو أن هذا العلاج فعّال بدرجة كبيرة في أنواع أخرى من التهاب المفاصل، مثل الفصال العظمي.

العلاج بالضوء الأحمر لاعتلال الأوتار

يُعدّ اعتلال الأوتار حالة تُسبب الألم، وتؤدي إلى فقدان وظيفة الأوتار. وقد وجدت مراجعة شملت 17 تجربة سريرية درست تأثير الضوء الأحمر في علاج هذه الحالة، أدلةً ذات جودة منخفضة إلى متوسطة تُشير إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُساعد في تخفيف الألم أو تحسين الوظيفة.

العلاج بالضوء الأحمر لتساقط الشعر

أظهرت مراجعة لعدة دراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج الثعلبة الأندروجينية، وهي حالة وراثية تؤدي إلى تساقط الشعر. كما توصلت مراجعة أخرى شملت 11 دراسة إلى نتائج واعدة مماثلة. وفي بعض هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في كثافة الشعر إلى جانب زيادة نموه.

العلاج بالضوء الأحمر للبشرة

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُسهم في تنعيم البشرة والمساعدة في تقليل التجاعيد. ويعتقد الباحثون أن ذلك يحدث من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين، ما يُحسّن مرونة الجلد. كما تُشير الدراسات أيضاً إلى دوره في تحسين علامات تلف الجلد الناتج عن التعرّض لأشعة الشمس.

العلاج بالضوء الأحمر لحب الشباب

توصلت الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج حب الشباب، وذلك بفضل قدرته على تقليل الالتهاب. وإلى جانب المساعدة في علاج آفات حب الشباب النشطة، قد تُسهم أشعة الليزر الحمراء أيضاً في تحسين مظهر ندبات حب الشباب القديمة.

العلاج بالضوء الأحمر لإنقاص الوزن

يستخدم بعض الأطباء العلاج بالضوء الأحمر كوسيلة للمساعدة في إنقاص الوزن، وغالباً ما يُشار إلى هذا الاستخدام باسم «نحت الجسم». وقد يُساعد هذا العلاج في تقليل محيط الجسم في المنطقة التي يتم علاجها، إلا أن هذا التأثير يكون على الأرجح مؤقتاً، ولا ينتج عنه فقدان حقيقي للوزن.


ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
TT

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل. مع ذلك قد تُسهم أخطاء شائعة في نمط الحياة في إبطاء عملية الأيض، حسب موقع «هيلث لاين». وعند تكرار هذه العادات بانتظام قد تُصبح عملية فقدان الوزن أكثر صعوبة، بل وقد تزيد احتمالية استعادة الوزن لاحقاً.

1. تناول سعرات حرارية قليلة جداً

يؤدي تناول كميات منخفضة جداً من السعرات الحرارية إلى انخفاض ملحوظ في معدل الأيض. ورغم أن تقليل السعرات الحرارية يُعد ضرورياً لإنقاص الوزن، فإن خفضها بشكل مفرط قد يأتي بنتائج عكسية.

فعندما يقلّ استهلاك السعرات الحرارية بشكل كبير، يستشعر الجسم نقص الغذاء، فيستجيب بخفض معدل حرق السعرات للحفاظ على الطاقة. وتؤكد الدراسات المضبوطة التي أُجريت على أشخاص نحيفين وآخرين يعانون من زيادة الوزن أن استهلاك أقل من ألف سعر حراري يومياً قد يكون له تأثير كبير على تباطؤ معدل الأيض.

لذلك، إذا كنت تسعى إلى فقدان الوزن من خلال تقليل السعرات الحرارية، فمن المهم تجنّب خفضها بشكل مفرط أو لفترات طويلة.

2. التقليل من البروتين

يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية للوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. فإلى جانب دوره في تعزيز الشعور بالشبع، يُسهم البروتين في زيادة معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية بشكل ملحوظ، وهي الزيادة المعروفة باسم «التأثير الحراري للطعام».

ويُعدّ التأثير الحراري للبروتين أعلى بكثير مقارنةً بالكربوهيدرات أو الدهون. وتشير الدراسات إلى أن تناول البروتين قد يرفع معدل الأيض مؤقتاً بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، مقابل 5 إلى 10 في المائة للكربوهيدرات، ونحو 3 في المائة أو أقل للدهون.

على الرغم من أن معدل الأيض يتباطأ بطبيعته أثناء فقدان الوزن ويستمر في التباطؤ خلال مرحلة الحفاظ عليه، فإن الأدلة تشير إلى أن زيادة استهلاك البروتين قد تُخفف من هذا التباطؤ.

في إحدى الدراسات، اتبع المشاركون أحد ثلاثة أنظمة غذائية بهدف الحفاظ على فقدان وزن يتراوح بين 10 و15 في المائة. وأدى النظام الغذائي الغني بالبروتين إلى انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة اليومية بمقدار 97 سعرة حرارية فقط، مقارنةً بانخفاض تراوح بين 297 و423 سعرة حرارية لدى من تناولوا كميات أقل من البروتين.

كما وجدت دراسة أخرى أن تناول ما لا يقل عن 0.5 غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (أي نحو 1.2 غرام لكل كيلوغرام) ضروري لمنع تباطؤ عملية الأيض أثناء فقدان الوزن وبعده.

3. نمط حياة خامل

يؤدي الخمول وقلة الحركة إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً. ويعتمد كثير من الأشخاص على نمط حياة يغلب عليه الجلوس، خصوصاً في بيئات العمل المكتبية، وهو ما قد يؤثر سلباً على معدل الأيض والصحة العامة.

ورغم أن ممارسة التمارين الرياضية لها تأثير كبير على حرق السعرات الحرارية، فإن حتى الأنشطة البسيطة، مثل الوقوف، أو التنظيف، أو صعود الدرج، يمكن أن تُسهم في زيادة استهلاك الطاقة.

ويُعرف هذا النوع من الحركة باسم «توليد الحرارة الناتج عن النشاط غير الرياضي» (NEAT). وقد وجدت إحدى الدراسات أن زيادة مستوى هذا النشاط يمكن أن تؤدي إلى حرق ما يصل إلى 2000 سعرة حرارية إضافية يومياً، رغم أن هذه الزيادة الكبيرة قد لا تكون واقعية بالنسبة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك، فإن العمل على مكتب مخصص للوقوف أو النهوض والمشي عدة مرات خلال اليوم قد يساعد على رفع مستوى NEAT ومنع انخفاض معدل الأيض.

4. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد

يُعدّ النوم عنصراً أساسياً للصحة العامة. فالحصول على عدد ساعات نوم أقل من المطلوب يزيد من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكري والاكتئاب.

وتشير دراسات كثيرة إلى أن قلة النوم قد تُبطئ معدل الأيض وتزيد من احتمالية زيادة الوزن. ففي إحدى الدراسات، شهد البالغون الأصحاء الذين ناموا أربع ساعات فقط في الليلة لمدة خمس ليالٍ متتالية انخفاضاً متوسطاً بنسبة 2.6 في المائة في معدل الأيض الأساسي، قبل أن يعود إلى طبيعته بعد 12 ساعة من النوم المتواصل.

كما كشفت دراسة أخرى استمرت خمسة أسابيع أن الحرمان المزمن من النوم، إلى جانب اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية، قد يُقلل معدل الأيض الأساسي بنسبة تصل إلى 8 في المائة في المتوسط.

5. تناول المشروبات السكرية

تُعدّ المشروبات المُحلاة بالسكر ضارة بالصحة، إذ يرتبط الإفراط في استهلاكها بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، والسكري، والسمنة.

ويُعزى كثير من آثارها السلبية إلى محتواها العالي من الفركتوز، حيث يحتوي سكر المائدة على نحو 50 في المائة من الفركتوز، بينما يحتوي شراب الذرة عالي الفركتوز على نحو 55 في المائة.

وقد يؤدي الاستهلاك المنتظم للمشروبات المُحلاة بالسكر إلى إبطاء عملية الأيض. ففي دراسة مضبوطة استمرت 12 أسبوعاً، لوحظ أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والذين حصلوا على 25 في المائة من سعراتهم الحرارية من مشروبات مُحلاة بالفركتوز ضمن نظام غذائي للحفاظ على الوزن، شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في معدل الأيض.

6. قلة تمارين القوة

تُعدّ تمارين القوة، مثل رفع الأوزان، من الاستراتيجيات الفعّالة للحفاظ على نشاط عملية الأيض. وقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من التمارين يزيد معدل الأيض لدى الأشخاص الأصحاء.

يرجع ذلك إلى أن تمارين القوة تُسهم في زيادة كتلة العضلات، التي تُشكّل الجزء الأكبر من الكتلة الخالية من الدهون في الجسم. وكلما زادت هذه الكتلة، زاد عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

حتى تمارين القوة البسيطة يمكن أن تُحسّن استهلاك الطاقة. ففي دراسة استمرت ستة أشهر، سجّل المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة لمدة 11 دقيقة يومياً، خلال ثلاثة أيام في الأسبوع، زيادة بنسبة 7.4 في المائة في معدل الأيض أثناء الراحة، كما حرقوا في المتوسط 125 سعرة حرارية إضافية يومياً.

وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي غياب تمارين القوة إلى تباطؤ معدل الأيض، لا سيما أثناء فقدان الوزن ومع التقدم في العمر.


دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)

قد تضيف بضعة تغييرات صغيرة إلى روتينك اليومي سنوات إلى عمرك.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «لانسيت» أن الجمع بين تحسينات في النوم والرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يطيل بشكل ملحوظ متوسط العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الإنسان بصحة جيدة.

وحلّل باحثون في جامعة سيدني بيانات 59078 بالغاً من قاعدة بيانات «بيوبنك» في المملكة المتحدة. وتم قياس أنماط نومهم ومستوى نشاطهم البدني باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، كما جرى تقييم نظامهم الغذائي من خلال استبيان.

وقدّرت الدراسة كيف تؤثر التغييرات في هذه السلوكيات على طول العمر وعلى «مدة الحياة الصحية» (أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة)، مقارنةً بمن يتبعون أنماطاً أقل صحة.

عند الجمع بينها، ارتبطت التغييرات التالية في النوم والحركة والنظام الغذائي بزيادة تقارب عاماً إضافياً في العمر:

- خمس دقائق إضافية من النوم يومياً

- دقيقتان إضافيتان من النشاط البدني المعتدل يومياً، سواء أُضيفتا إلى برنامج التمارين أو إلى الحركة اليومية العامة

- تحسّن طفيف في جودة النظام الغذائي أو زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر جودة الغذاء

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسّن الغذائي قد يشمل إضافة نصف حصة من الخضار أو حصة ونصف الحصة من الحبوب الكاملة يومياً.

كما أن التحسّن المشترك المتمثّل في 24 دقيقة إضافية من النوم يومياً، و3.7 دقيقة إضافية من التمارين الرياضية، وزيادة قدرها 23 نقطة في جودة النظام الغذائي، ارتبط بزيادة أربع سنوات في متوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن تعديل السلوكيات الثلاثة معاً في الوقت نفسه يحقق أكبر فائدة، إذ يسهم في زيادة العمر المتوقع بنحو تسع سنوات.

وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تشير إلى أن تغييرات صغيرة جداً، ويمكن على الأرجح تحقيقها، ومجتمعة في سلوكيات النوم والنشاط البدني والتغذية، قد تتيح فرصة قوية وقابلة للتنفيذ على مستوى الصحة العامة لتحسين متوسط العمر بما لا يقل عن سنة، في حين قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات سلوكية أكبر قليلاً لتجنّب الأمراض المزمنة تماماً لعدة سنوات».

وحذّروا من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إدماج هذه النتائج في ممارسات الصحة العامة.

الحركة البسيطة تقلل خطر الوفاة

كما كشفت دراسة مشابهة نُشرت في مجلة «لانسيت» في اليوم نفسه عن أن إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم أيضاً في خفض خطر الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن ممارسة خمس دقائق إضافية يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة لدى البالغين الذين يبلغ متوسط نشاطهم اليومي نحو 17 دقيقة. أما لدى الأشخاص الأقل نشاطاً، فقد بلغ انخفاض الخطر 6 في المائة.

كما وجدت الدراسة، التي شملت 135 ألف بالغ في السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن تقليل وقت الجلوس أو الخمول بمقدار 30 دقيقة يومياً يسهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 7 في المائة لدى البالغين الذين يقضون نحو 10 ساعات يومياً في حالة خمول.

وأظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون نحو 12 ساعة يومياً في الخمول يمكن أن يحققوا انخفاضاً بنسبة 3 في المائة في خطر الوفاة عند تقليص هذا الوقت بمقدار 30 دقيقة.

كما بيّنت الدراسة أن أكبر فائدة تحققت عندما زادت الفئة الأقل نشاطاً، التي تمثل 20 في المائة من عيّنة الدراسة، مستوى نشاطها البدني بمقدار خمس دقائق يومياً.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن إضافة 10 دقائق يومياً من النشاط البدني متوسط الشدة ارتبطت بانخفاض نسبته 15 في المائة في إجمالي الوفيات لدى معظم البالغين، بينما ارتبط تقليص وقت الخمول بمقدار ساعة واحدة بانخفاض نسبته 13 في المائة في معدل الوفيات.

كما أقرّ الباحثون بأن لهذه الدراسة بعض القيود. فبحكم طبيعتها الرصدية، لا يمكنها إلا إظهار وجود ارتباطات، ولا تثبت أن زيادة النشاط البدني أو تقليل وقت الجلوس يسبّبان مباشرة انخفاضاً في معدلات الوفاة. كذلك اعتمدت جزئياً على بيانات أبلغ بها المشاركون عن أنفسهم، وقد تكون هناك عوامل خارجية أخرى أثّرت في النتائج.