مصر تتوقع ارتفاع ديونها الخارجية إلى 103 مليارات دولار

بعثة صندوق النقد توافق على سداد دفعة جديدة من قرض المؤسسة الدولية

مصر تتوقع ارتفاع ديونها الخارجية إلى 103 مليارات دولار
TT

مصر تتوقع ارتفاع ديونها الخارجية إلى 103 مليارات دولار

مصر تتوقع ارتفاع ديونها الخارجية إلى 103 مليارات دولار

تتوقع الحكومة المصرية، أن يبلغ إجمالي الدين العام الخارجي نحو 102.863 مليار دولار في السنة المالية المقبلة 2019 – 2020، مقابل 98.863 مليار دولار متوقعة في السنة الحالية 2018 – 2019، بحسب وثيقة حكومية قالت وكالة «رويترز» الإخبارية، أمس، إنها اطلعت عليها.
يأتي تقرير «رويترز» عشية بيان لصندوق النقد الدولي قال فيه، إنه توصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر لصرف نحو ملياري دولار من قرضها البالغة قيمته 12 مليار دولار.
وذكر الصندوق في بيان، أن هذه الأموال ستصرف بعد موافقة مجلسه التنفيذي على المراجعة الرابعة لبرنامج القرض البالغة مدته ثلاث سنوات.
وبلغ الدين الخارجي لمصر 92.64 مليار دولار في نهاية السنة المالية 2017 - 2018 بما يمثل نحو 37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ومثلت الديون الخارجية قصيرة الأجل في هذا العام ما يقرب من ثلث احتياطات النقد الأجنبي، 27.8 في المائة. ويعتبر «المركزي المصري» أن الحدود الآمنة للدين الخارجي هي عدم تجاوز الديون قصيرة الأجل نصف احتياطات النقد الأجنبي.
وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها «رويترز»، فإن مصر تستهدف سقفاً للاقتراض الخارجي للسنة المالية 2019 - 2020 عند نحو 14.326 مليار دولار، منها 10.326 مليار دولار لسداد أقساط الدين الخارجي، ونحو أربعة مليارات دولار صافي في رصيد المديونية الخارجية.
وتتوقع مصر سقفاً للاقتراض في السنة المالية الحالية عند 16.733 مليار دولار، منها 10.510 مليار دولار لسداد أقساط الدين الخارجي، ونحو 6.223 مليار دولار صافٍ في رصيد المديونية الخارجية. ولا تشمل تلك الأقساط وديعة مستحقة بقيمة 3.3 مليار دولار لدولة الكويت التي كان يزورها محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر الشهر الماضي.
وفي ظل فجوة تمويلية ضاغطة على الاقتصاد المصري لجأت البلاد إلى إبرام اتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 بقيمة 12 مليار دولار لتدبير احتياجات البلاد من العملة الصعبة ودعم برنامج إصلاحي يهدف لترشيد السياسات المالية للبلاد. ورغم الاقتطاعات القوية في نفقات الدعم، فإن البيانات الأخيرة تعكس استمرار تفاقم مديونية البلاد الخارجية.
وتراهن مصر، والصندوق، على النمو الاقتصادي للبلاد لتوفير الإيرادات اللازمة لتغطية أكبر قدر ممكن من احتياجاتها المالية، وفي بيان الصندوق أول من أمس أشادت المؤسسة الدولية بارتفاع معدلات النمو من 4.2 في المائة في 2016 - 2017 إلى 5.3 في المائة في 2017 - 2018.
وأشار الصندوق إلى تراجع «عجز الحساب الجاري إلى 2.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي 2017 - 2018 بعد أن بلغ 5.6 في المائة في العام السابق، وكان العامل الأساسي وراء ذلك هو قوة تحويلات العاملين في الخارج وتعافي النشاط السياحي».
كما نوّه الصندوق إلى أن إجمالي دين الحكومة العام، المحلي والخارجي، تراجع من 103 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في 2016 - 2017 إلى نحو 93 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في 2017 - 2018 «بدعم من إجراءات الضبط المالي وارتفاع النمو».
وبالتزامن مع زيارة بعثة الصندوق لمصر، بين 18 إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول) نشرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (مجتمع مدني) تقريراً حذرت فيه من عدم عدالة النمو الاقتصادي وتأثير أزمة الأسواق الناشئة على شهية المستثمرين تجاه الديون المصرية.
وقالت المبادرة في الإصدار الثالث من تقرير «عين على الدين»: «بدأ المستثمرون في الدين العام، أصحاب الأموال الساخنة يسحبون أموالهم من مصر، لتجد مصر صعوبة في الاستدانة بالدولار عبر طرح أوراق الدين الخارجي والداخلي، ما يزيد من احتمال انخفاض جديد في سعر الجنيه. ولا يقدم الصندوق أي اقتراحات للتعامل مع تلك الأزمة العالمية، سوى التشديد على السماح للجنيه بالانخفاض».
ويرى التقرير، أنه «رغم التحسن الملحوظ في معدل النمو وعدد من المؤشرات الاقتصادية الكلية، فإن ذلك النمو غير صحي وقد يكون مؤقتاً. كما لم يظهر أثره على المؤشرات التي يمكن أن تعكس التحسن في الأحوال المعيشية للمواطنين، مثل: التشغيل والإنفاق على الخدمات العامة والتعليم والصحة».
وتنتقد المبادرة استمرار الصندوق في صرف أقساط قرضه لمصر «على الرغم من عدم قيام الحكومة بمعظم ما طلب منها خلال فترة المراجعة المنقضية والفترات السابقة».


مقالات ذات صلة

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

خاص بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.