تقريران أميركيان: الإرهاب الداخلي يهدد وحدة الوطن

ارتفاع واضح خلال العامين الماضيين

TT

تقريران أميركيان: الإرهاب الداخلي يهدد وحدة الوطن

قال تقريران أميركيان صدرا أمس، إن الإرهاب الداخلي زاد كثيرا خلال العامين الماضيين، وأشار التقريران إلى أن استمرار هذه الزيادة يمكن أن يهدد وحدة الوطن. وقال التقرير الذي أصدره مركز «نيو أميركا» (أميركا الجديدة)، وكتبه بيتر بيرغن، نائب رئيس المركز، ومؤلف كتاب «الولايات المتحدة الجهادية: البحث في الإرهاب الأميركي الداخلي»: «ينذر المستقبل بطاعون في الولايات المتحدة، بسبب وجود أكثر قوانين امتلاك الأسلحة تحررا، وبسبب العنف السياسي الذي كان آخر مثال له الهجوم على المعبد اليهودي في بتسبيرغ (ولاية بنسلفانيا) الذي قتل 11 يهوديا، في أكبر هجوم على اليهود في تاريخ الولايات المتحدة». وأضاف التقرير: «صار واضحا أن العداء القاتل للسامية في الولايات المتحدة هو واحد من أركان الإرهاب الداخلي». وأن أكثر جرائم الإرهاب الداخلي، وليس الإرهاب المرتبط بمنظمات إرهابية عالمية، يكاد يركز على اليهود والسود.
ونشر التقرير قائمة تضم 18 يهوديا قتلوا في الولايات المتحدة، منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001: قتل المصري الأميركي هشام هدايات يهوديا في مكتب شركة «العال» الإسرائيلية، في مطار لوس أنجليس. وقتل الباكستاني الأميركي نفيد الحق، يهودية عجوزاً في مكان للعجزة في سياتل. وكانا المسلمين الوحيدين اللذين فعلا ذلك. بعدهما، قتل متطرف أبيض (جيمس فان برين)، حارس متحف «الهولوكوست» في واشنطن. وقتل متطرف أبيض (فريزر غروس) 3 يهود في مكان للعجزة في ولاية ميزوري. ويوم السبت، قتل متطرف أبيض (روبرت باورز)، 11 يهوديا في معبد في ولاية بنسلفانيا. أمس أيضا، قال تقرير أصدره مركز القانون والفقر الجنوبي، الذي يركز على الجرائم ضد الأقليات، خاصة السود واليهود، إن الجرائم المعادية لليهود كانت ترتفع حتى قبل حادث يوم السبت. وقالت وكالة «أسوشييتد برس»، التي نشرت التقرير: «صليب معقوف في مقابر يهود، صليب معقوف في دفتر تلميذ يهودي، صليب معقوف في أندية يهودية، كلها تلقي اللوم على اليهود، وتحملهم مسؤولية المشكلات التي يواجهها الوطن الأميركي».
وأضاف التقرير: «يشكل اليهود فقط نسبة 2 في المائة من سكان الولايات المتحدة؛ لكن حسب تقارير مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي)، يشكلون أكثر من نصف جرائم الكراهية».
وحسب تقرير كانت أصدرته عصبة الدفاع اليهودية (إيه دي إل)، وقعت 1986 حادثة معادية لليهود في الولايات المتحدة خلال العام الماضي. وكان الرقم 1267 في العام الذي قبله. وفي الوقت نفسه، يدور نقاش وسط الأميركيين حول الفرق بين الإرهاب الداخلي، والإرهاب الخارجي، والذي يشير إلى منظمات إرهابية أجنبية وضعتها وزارة الخارجية الأميركية في قائمة الإرهاب.
وقالت سارة إيزجور فلوريس، المتحدثة باسم وزارة العدل، أول من أمس: «لا توجد جريمة اتحادية تصف الإرهاب المحلي. لا توجد اتهامات محلية باسم الإرهاب، هكذا ببساطة».
وحسب تقرير مركز القانون والأمن، التابع لجامعة نيويورك، فإن قانون «باتريوت» الأميركي، الذي أجيز في عام 2001، في عهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش، يتضمن تعريفاً لـ«الإرهاب المحلي»، لم يحاكم أي شخص بموجبه. ويصف القانون الإرهاب المحلي بأنه محاولة «لتخويف أو إكراه السكان المدنيين، وللتأثير على سياسة الحكومة عن طريق الترهيب أو الإكراه، وللتأثير على سلوك الحكومة من خلال الدمار الشامل أو الاغتيال أو الاختطاف». وأضاف التقرير أن أكثر الاتهامات المتعلقة بالإرهاب في المحاكم الأميركية هي تقديم «دعم مادي» إلى إحدى منظمات الإرهاب الأجنبية التي حددتها وزارة الخارجية.
كان هناك نحو 300 محاكمة من عام 2001 إلى عام 2011، أدت إلى إصدار أحكام تتعلق بـ«الإرهاب الجهادي» أو «تهديد الأمن القومي». وأشار التقرير إلى «مآس أخرى وقعت في الآونة الأخيرة، قام فيها مسلح وحيد بقتل مدنيين أبرياء، بما في ذلك أماكن العبادة، ولم يواجهوا تهماً بالإرهاب».
وأشار التقرير إلى أليكس فيلدز، الأبيض المتطرف، الذي قاد سيارته نحو حشد في تجمع وطني أبيض في شارلوتسفيل (ولاية فيرجينيا) في العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحد المتظاهرين.
وأشار التقرير، أيضا، إلى ديلان روف، الذي أدين في جرائم اتحادية، بما في ذلك جرائم «الكراهية»، لقتله تسعة أميركيين من أصل أفريقي في كنيسة تشارلستون (ولاية ساوث كارولاينا) في صيف عام 2015.


مقالات ذات صلة

إحباط مخطط لخلية إرهابية كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي في دمشق

المشرق العربي الأمن الداخلي السوري قرب سيارة مفخخة ومعدة للتفجير عن بُعد في دمشق (الداخلية السورية)

إحباط مخطط لخلية إرهابية كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي في دمشق

أحبطت قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق مخططاً إرهابياً لخلية تتبع تنظيم «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف العاصمة دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ صورة من فيديو نشرته القيادة الجنوبية الأميركية «ساوثكوم» لطائرة هليكوبتر تقلع من موقع مجهول في إطار عمليات مشتركة أطلقتها القوات الإكوادورية والأميركية لمكافحة تهريب المخدرات (رويترز)

أميركا توسّع الحرب على المخدرات انطلاقاً من الإكوادور

بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عمليات عسكرية مشتركة في الإكوادور توسيعاً لحملتها العسكرية ضد عصابات تهريب المخدرات بالبحر الكاريبي والمحيط الهادئ

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (أ.ب)

تركيا: القبض على 184 من «داعش» في حملة أمنية موسعة

ألقت شرطة مكافحة الإرهاب التركية القبض على عشرات من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في عمليات نفذت في 35 ولاية في أنحاء البلاد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

تُتداول داخل كواليس السياسة في أنقرة معلومات عن مولد حزب جديد مؤيد للأكراد برغبة من زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا  أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة، وإسلام آباد نفت إسقاط كابل مقاتلة وأسر طيارها

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».