بكين تبحث خفض ضرائب السيارات لإنقاذ القطاع من التباطؤ

بكين تبحث خفض ضرائب السيارات لإنقاذ القطاع من التباطؤ

الحرب التجارية أثّرت على المبيعات الخارجية
الثلاثاء - 19 صفر 1440 هـ - 30 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14581]
أثرت الحرب التجارية القائمة بين الولايات المتحدة والصين بشكل كبير على قطاع صناعة السيارات الصيني (رويترز)
بكين: «الشرق الأوسط»
مع تباطؤ مبيعات السيارات في الصين تأثراً بالحرب التجارية الدائرة بين واشنطن وبكين، تدرس الصين خفض الضرائب بواقع النصف على معظم السيارات من أجل تعزيز المبيعات في أكبر سوق للسيارات في العالم. وذكرت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء، أن الهيئة المعنية بالتخطيط الاقتصادي في البلاد قدمت خطة للنواب تنص على خفض الضرائب على سيارات الركاب التي لا تتجاوز سعتها اللترية 1600 سي سي إلى 5%. وقالت مصادر مقربة من المسألة، لم ترد الإفصاح عن هويتها، إنه لم يصدر بعد قرار بشأن تطبيق التخفيضات.
ويشار إلى أن مبيعات السيارات الصينية في طريقها لتسجيل أول نسبة تراجع سنوية منذ عقدين، حيث أثّر الخلاف التجاري مع أميركا على نمو المبيعات، وأدى إلى تراجع الأسهم في البورصة. وفي حال تطبيق خطة خفض الضرائب، سوف تعد أحدث الإجراءات التي تتخذها الصين لدعم اقتصادها الذي سجل تباطؤاً خلال هذا العام في ظل الخلاف التجاري مع أميركا.
وكانت مبيعات سيارات الركاب قد تراجعت بنسبة 12% لتصل إلى 2.06 مليون وحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، في حين ارتفعت المبيعات خلال أول تسعة أشهر من العام بنسبة 0.6%، وفقاً للاتحاد الصيني لمصنّعي السيارات الذي أعلن هذه الأرقام قبل نحو أسبوعين. وأفادت القراءة المسجلة لمبيعات السيارات في الصين في الشهر الماضي بتقلص الارتفاع على أساس سنوي، منذ يناير (كانون الثاني) حتى سبتمبر الماضيين، إلى 0.6%، وهو أقل نمو للقطاع منذ بداية 2018. وحال استمرار التراجع في مبيعات السيارات في ثاني أكبر اقتصادات العالم، وتسجيل قراءة هابطة الشهر المقبل، فإنه سوف يكون الانكماش الأول لسوق السيارات في الصين في نحو 20 سنة.
وقد يدفع التراجع في عائدات سوق السيارات في الصين مصنّعي السيارات إلى البحث عن أسواق أخرى لبيع منتجاتهم لإنقاذ مليارات الدولارات التي أُنفقت على بناء وتجهيز مصانع السيارات على مدار السنوات العشرين الماضية، حتى أصبحت الصين أحد أهم مراكز تصنيع المركبات على مستوى العالم.
وبينما تبحث بكين عن حلول لإشكالية السيارات التي تعمل بالوقود التقليدي، من المتوقع أن يتجاوز إنتاج ومبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين مليون وحدة في عام 2018، حسب ما ذكر وان غانغ، رئيس الجمعية الصينية للعلوم والتكنولوجيا في المؤتمر الدولي الثالث لسيارات خلايا الوقود الهيدروجينية، الذي عقد مؤخراً في مدينة روغاو بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين.
وقال وان إن مبيعات سيارات الطاقة الجديدة للدول الرئيسية في جميع أنحاء العالم قد تجاوزت 1.42 مليون وحدة في عام 2017، أسهمت فيها الصين بـ777 ألف سيارة. وأشار إلى أنه يجب إبراز التنمية المستقبلية لصناعة سيارات خلايا الوقود الهيدروجينبة في ظل العولمة الاقتصادية.
وأظهرت بيانات رسمية أن مبيعات وإنتاج الصين من مركبات الطاقة الجديدة واصلت نموها السريع بفضل الدعم الحكومي للقطاع، حسب تقرير لوكالة «شينخوا» الصينية. وارتفعت مبيعات سيارات الطاقة الجديدة الصينية بنسبة 81.05% على أساس سنوي، لتصل إلى 721.5 ألف وحدة في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، في حين ارتفع الإنتاج بنسبة 73.05% إلى 734.6 ألف وحدة.
وفي السنوات الأخيرة، كثّفت الصين جهودها لتشجيع استخدام مركبات الطاقة الجديدة من أجل تخفيف الضغط على البيئة، من خلال تقديم إعفاءات ضريبية وخصومات على مشتريات السيارات.
وظلت الصين أكبر سوق في العالم لمركبات الطاقة الجديدة على مدار ثلاث سنوات متتالية، مع بيع 777 ألف سيارة في عام 2017.
الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة