واعظات وراهبات في ملتقى بالقاهرة حول المواطنة والعيش المشترك

واعظات وراهبات في ملتقى بالقاهرة حول المواطنة والعيش المشترك

يستهدف تقبل الآخر وتصويب المفاهيم
الاثنين - 18 صفر 1440 هـ - 29 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14580]
جانب من مشاركة الواعظات والراهبات أمس («الشرق الأوسط»)
القاهرة: وليد عبد الرحمن
شاركت واعظات وراهبات مصريات أمس في ملتقى واحد حول المواطنة والعيش المشترك في العاصمة المصرية القاهرة، وعرضت الواعظات وخادمات الكنيسة الأدوار المجتمعية الكثيرة اللاتي يقمن بها لخدمة المجتمع وتصويب المفاهيم. كما أكدن أن «العمل الدعوي نسيج واحد يهدف إلى خدمة الوطن». وشددن على أن «الدين معاملة، والمسلم والمسيحي يد واحدة».
الملتقى نظمته وزارة الأوقاف المصرية، والكنائس المصرية الثلاث بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، تحت شعار «معاً في خدمة الوطن». وتناول مفاهيم احترام وتقدير وحماية الأديان، خاصة للمرأة، حيث استهدف رفع المهارات في مجال نشر المواطنة وفقه العيش المشترك بين جمهور المستهدفين والمستهدفات من المواطنين، وإزالة الفجوة المعرفية الخاصة بتعاليم الأديان لدى المتلقين والمتلقيات، والتأكيد على المبادئ والقيم الدينية والأخلاقية في هذا الخصوص في سبيل نهضة الوطن ورقيه والحفاظ على تماسك وقوة بنائه وأمنه وسلامه الاجتماعي.
وأعربت الدكتورة مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة، عن سعادتها بالتواصل المثمر والمستمر مع الواعظات والراهبات وخادمات الكنائس لخدمة الوطن في وقت حرج وصعب نحتاج فيه لمجهودهن للتوعية ببعض السلوكيات التي افتقدناها.
وطالبت خلال كلمتها في الملتقى أمس، بضرورة توثيق قصص نجاح لنماذج تم التواصل معهن من خلال مبادرة «معاً في خدمة الوطن» لاستنباط منها رسائل إنسانية لتسليط الضوء عليها وتوثيقها في كتيب يصدر مارس (آذار) المقبل، تزامناً مع احتفالات المرأة المصرية ليكون منارة للأجيال القادمة، مؤكدة أن «العلاقة بين المسلمين والأقباط هي علاقة أخوة وترابط، وأن المصريين جميعاً يعيشون في نسيج واحد في وطن واحد».
وأكدت الواعظات والراهبات في ختام لقائهن أمس، أن «تجمعهن لخدمة الوطن مسلمات ومسيحيات سوياً لمواجهة تحديات وقضايا الوطن المشتركة، وتأكيد على دور المسلم والمسيحي بمصر في مساندة الدولة، ومواجهة خطط أعداء الوطن للنيل من وحدته ووحدة أراضيه من خلال اختراق الوحدة الوطنية وضرب علاقة المواطنة بين المسلمين والمسيحيين، فضلاً عن العمل على كسر الحواجز التي بين المسلمين والمسيحيين والوقوف جميعاً أمام محاولات شق الصف المصري ليعم بيننا الأمن والاستقرار والمحبة، والعمل معاً يداً بيد لتربية جيل جديد يؤمن بالتعددية والتنوع ويقبل الآخر ليعيشوا معاً في تسامح وإخاء».
من جهتها، أشارت إيزيس حافظ، مدير التدريب والتوعية بالمجلس القومي للمرأة، إلى أن اللقاء يأتي أيضاً بهدف مكافحة العنف ضد المرأة، عن طريق تشكيل مجموعة مدربات محترفات من الواعظات والراهبات وخادمات الكنائس، والبناء على ما تمتلكنه من مهارات وخبرات تراكمت لديهن نتيجة تواصلهن المباشر مع المستهدفات، سواء أثناء الدروس الدينية في المساجد أو الواعظات، ومدارس الأحد في الكنيسة وغيرها، بتعزيز خبراتهن وإمدادهن بآليات كيفية تثقيف وتوعية أقرانهن، ليصبحن قادرات على مساعدة النساء في المجتمعات المحلية، لنبذ ومكافحة العنف داخل وخارج الأسرة.
في حين، أكد الشيخ عبد الباسط عمارة، مسؤول الواعظات بوزارة الأوقاف، أن الأديان السماوية جاءت لسعادة الإنسان ولم تأتِ للفرقة أو التصنيف أو شقاء البشر، وأننا نعيش في أمن وأمان المسلم والمسيحي جنباً إلى جنب، مستشهداً ببعض آيات القرآن التي تحث على ذلك، مضيفاً أن مخرجات البرنامج التدريبي سيتم تطبيقها على أرض الواقع، حول كيفية مكافحة العنف ضد المرأة.
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة