الاعتداء على «الصورة» يحضر في الجلسات القضائية لوزارة الإعلام

الاعتداء على «الصورة» يحضر في الجلسات القضائية لوزارة الإعلام

رصد انتهاك حقوق المصورين عبر 25 قضية وتعويضهم ماليا
الأربعاء - 25 شهر رمضان 1435 هـ - 23 يوليو 2014 مـ رقم العدد [ 13021]
الرياض: فهد الذيابي
سجلت قضايا انتهاك الحقوق الفكرية للمصورين في السعودية 25 قضية حتى منتصف العام الحالي، وتجاوبت وزارة الثقافة والإعلام ممثلة بالإدارة العامة لحقوق المؤلف مع الدعاوى المرفوعة من قبل مصورين انتهكت حقوقهم الفكرية وعوضوا ماليا. وقال لـ«الشرق الأوسط» رفيق العقيلي مدير الإدارة العامة لحقوق المؤلف بالوزارة إن «الإدارة استقبلت 25 قضية هذا العام غالبيتها من مصورين استخدمت صورهم دون موافقتهم»، مضيفا أن تلك الصور تعد مصنفا فكريا لا يجوز استخدامه دون العودة إلى صاحب الحق، وجرى حجب المواقع التي استخدمتها بشكل غير نظامي بعد حذف توقيع المصور الإلكتروني، مرجعا ذلك إلى أن تلك المواقع لم تستجب لطلبات اللجنة القانونية بالحضور، في الوقت الذي شمل الجزاء منح تعويض مالي للمتضرر.
وقد أصدرت وزارة الثقافة والإعلام 667 قرارا ضد المدانين بالاعتداء على حقوق المؤلف عام 2013، وأدت تلك الجزاءات إلى إغلاق منشآت تجارية وخدمية لمدة ثلاثة آلاف يوم، وتعد مخالفات اشتراكات البث الفضائي، واستخدام برامج تعود حقوقها إلى شركات تقنية هي الأشهر، بالإضافة إلى تزوير الكتب، والاعتداء على حقوق مؤلفيها.
وأشار العقيلي إلى أن الغرامات المالية التي نجمت عن المخالفات ناهزت الأربعة ملايين ريال، بينما بلغت تعويضات الحق الخاص نحو مليوني ريال، في حين وصل عدد المواد المصادرة أكثر من مليون مادة، بينها 3200 كتاب.
وأكد أن أنواع الوقائع التي ضبطها مفتشو وزارة الثقافة والإعلام في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، وجدة، والدمام، كانت متعددة، وشملت الفيديو، والصور الفوتوغرافية، وبرامج الحاسب الآلي، ومنتجات أدبية، بالإضافة إلى عرض القنوات المشفرة دون اشتراك تجاري، وطالت وسائل الإعلام التي تجاوزت على حقوق المؤلفين.
ولفت مدير الإدارة العامة لحقوق المؤلف إلى أن العرف السائد يؤكد أنه كلما زاد التقدم في التقنية، زاد الاعتداء عليها، وهو ما يتطلب مواجهة ذلك الأمر والحد منه لضمان الحقوق، مضيفا أنهم «تلقوا خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) من عام 2014 مائتي شكوى من تجاوزات تعرضت لها منتجات أدباء وملاك مؤسسات تجارية وخدمية».
وفي سياق آخر، قال العقيلي، إن «اللجنة الخاصة بتصحيح الموقف القانوني لاقتناء الجهات الحكومية البرامج الإلكترونية، مددت أعمالها حتى نهاية عام 2014»، مشيرا إلى أن 18 جهة حكومية من أصل 78 عدلت أوضاعها وباتت تتعامل مباشرة مع ممثلي الشركات التي تمتلك الحقوق الأصلية لتلك البرامج، وهو أمر تفرضه القوانين الدولية.
وتبحث المؤسسات الحكومية عن تأمين قرابة مليار ريال لشراء تراخيص رسمية تخول لها استخدام برامج إلكترونية مملوكة لكبرى الشركات العالمية، وأهمها «مايكروسوفت»، في خطوة يمليها القانون الدولي، ومن المنتظر أن تكفل تلك التطورات سلامة موقف البلاد، من خلال الالتزام بحقوق الملكية الفكرية، بالإضافة إلى حماية الشبكات المستخدمة في التعاملات الإدارية والمالية من الاختراقات التي يمكن أن تتعرض لها عند استخدام شفرات مقلدة وغير آمنة.
وقدمت الشركات استشارات مجانية للدوائر الحكومية، وأثبتت أمام وزارة الثقافة والإعلام أن المؤسسات العامة تقتني برامج وصفتها بالخطرة، يمكن أن تنعكس على حالة أمن الشبكات، وعرضت على الوزارات استخدام برامج آمنة تتوافر فيها اللغتان العربية والإنجليزية، بأسعار ترتفع بفضل الترجمة عن قيمتها في الولايات المتحدة وأوروبا بنسبة 30 في المائة.
ووصلت البلاغات التي تقدمت بها الشركات ضد الاعتداء على ملكيتها الفكرية، إلى 28 بلاغا خلال ستة أشهر، ومقارنة بالفترة الماضية، فإن البلاغات انحسرت، وهو ما عزاه مسؤولو وزارة الثقافة والإعلام إلى ارتفاع الوعي والمسؤولية القانونية لدى القائمين على مؤسسات الدولة.
وفي إجراءات مشددة اتخذت حديثا، فإن 35 شخصا من ملاك المنشآت التجارية والخدمية في السعودية جرى منعهم من السفر عبر المطارات والمنافذ البرية في البلاد، ووضعت أسماؤهم على قائمة المطلوبين، نظرا لتأخرهم في سداد الغرامات المالية الصادرة بحقهم؛ نتيجة انتهاك حقوق الملكية الفكرية، كما صدرت عقوبات ضد ثلاث شركات وردت أجهزة حاسب إلى للجهات الحكومية تحوي برامج مزورة ومخالفة لأنظمة التراخيص، ولم تستكمل الإجراءات القانونية لاستخدام تلك البرامج بأسماء المؤسسات التي تعاقدت معها، على الرغم من أن مناقصات التوريد تشترط ذلك.

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة