ندوة مشتركة حول «التقرير العربي» بين مؤسستي «شومان» و«الفكر العربي»

ندوة مشتركة حول «التقرير العربي» بين مؤسستي «شومان» و«الفكر العربي»

25 ورقة بحثية في 500 صفحة
الخميس - 14 صفر 1440 هـ - 25 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14576]
بيروت: «الشرق الأوسط»
عقدت «مؤسسة عبد الحميد شومان» بالتعاون مع «مؤسسة الفكر العربي» ندوة مشتركة حول التقرير العربي العاشر للتنمية الثقافية «الابتكار أو الاندثار: البحث العلمي العربي: واقعه وتحدياته وآفاقه»، وذلك بمقر «منتدى شومان» في الأردن، وبحضور باحثين وأكاديميين ومختصين في القضايا الثقافية والعلمية.
استهلت الندوة الرئيسة التنفيذية لـ«مؤسسة شومان» فالنتينا قسيسية، فأكدت على أهمية التقرير التي تتبدى من خلال الموضوعات التي يبحثها؛ «فالبحث العلمي يُمثل اليوم شرياناً رئيسياً لتقدم الأمم والشعوب؛ أما الابتكار، فهو التطبيق العملي للجهود البحثية التي تستطيع أن تتخطى التحديات المفروضة على المجتمعات، ونقلها من طور إلى آخر». ولفتت إلى أن التقرير «يمثل خطوة مهمة، ويؤشر إلى الاختلالات الكثيرة التي يعاني منها البحث العلمي العربي، وهو ينظر بعين الأهمية إلى ضرورة الالتفات إلى الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة».
مدير عام «مؤسسة الفكر العربي» البروفسور هنري العَويط، أوضح أن التقرير يندرج في صُلب رسالة المؤسسة، وفي صميم نشاطاتها، لافتاً إلى أن المؤسسة أولت منذ انطلاقتها الأولى سنة 2000 قضايا التنوير والتنمية والتطوير في العالم العربي اهتمامها البالغ، مشدداً على المردود التنموي لمنظومة البحث والابتكار، والثقافة العلمية.
ورأى رئيس مجلس أمناء جامعة البتراء الدكتور عدنان بدران، أن التقرير «جاء في طابعٍ شمولي ومتكامل، يربط مُخرجات البحث العلمي بالابتكار لتوليد التكنولوجيا، بما فيه ربط ذلك بالتنمية الشاملة المُستدامة التي دعت إليها هيئة الأمم المتحدة لتحقيق أجندة تنمية عام 2030».
الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور معين حمزة، عدّ أن التقرير «يحمل كثيرا من الأدلة المهمة، خصوصاً أن ما تمر به البلدان العربية الآن من أزمات يعود إلى فشلٍ وقصور مُزمنين في تمثل المعرفة واستثمارها وتطويعها وإعادة إنتاجها، من أجل إحراز غايات التنمية الشاملة والمُستدامة».
الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية الدكتور عمرو سلامة، أكد أن التعليم حق من حقوق الإنسان، ولا ينبغي أن يُحرم منه فرد. ودعا إلى مراجعة المقررات الدراسية بشكلٍ دوري، كي تواكب التطورات في العالم.
وأوضحت المديرة التنفيذية لمركز الإسكوا للتكنولوجيا ريم نجداوي، أن الدراسة التي أجراها المركز حول التنمية المُستدامة سنة 2015، لاحظت أن دعم منظومة الإبداع والابتكار وتشجيع الاستثمار في البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، لا يمكن لها أن تتحقق أهدافها إلا بدعم الحكومات. ولفتت إلى أن المنطقة العربية أقل المناطق تكاملاً على جميع الأصعدة، وأن التقرير دعوة لتكثيف الجهود للعمل في هذه المنطقة، وأن الوضع الراهن يحتاج من الحكومات العربية إعادة النظر في سياساتها.
واختتم الندوة المدير العام لأكاديمية العالم الإسلامي للعلوم الدكتور منيف الزعبي بكلمة أكد فيها أن ضعف الابتكار في الدول العربية يتمثل في قلة عدد براءات الاختراع المسجلة مقارنة بدول مثل تركيا وماليزيا، «كما أن دولاً عدة في العالم نجحت خلال العقود الخمسة الأخيرة، في توظيف أدوات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي والابتكار، للمُساهمة في إحداث تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة، مثل اليابان، وكوريا الجنوبية، وماليزيا، والهند».
يذكر أن التقرير جاء في 5 فصول، وتضمن 25 ورقة بحثية امتدت على أكثر من 500 صفحة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة