مقتل 11 «إرهابياً» باشتباكات مع الشرطة في منطقة جبلية غرب مصر

مقتل 11 «إرهابياً» باشتباكات مع الشرطة في منطقة جبلية غرب مصر

الخميس - 14 صفر 1440 هـ - 25 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14576]
أسلحة صادرتها القوات الأمنية أمس («الشرق الأوسط»)
القاهرة: وليد عبد الرحمن
أعلنت وزارة الداخلية المصرية، أمس، عن مقتل 11 إرهابياً خلال دهم وكر للعناصر المتطرفة الهاربة في منطقة صحراوية غرب البلاد. وقالت مصادر أمنية، إن «تلك المداهمة تأتي في إطار استمرار جهود وزارة الداخلية في مواجهة التنظيمات الإرهابية، التي تستهدف تقويض الأمن والاستقرار من خلال تنفيذ عمليات عدائية في البلاد».
وأشارت الوزارة إلى أن «الإرهابيين» تلقّوا تدريبات على القنص عن بُعد، وتصنيع المواد المتفجرة، وما يُعرف باسم «التكتيك العسكري»، تمهيداً لتنفيذ أعمال تخريبية كبيرة خلال الفترة المقبلة.
وقال اللواء كمال المغربي، الخبير الأمني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «قوات الشرطة لا تتهاون في تكثيف الحملات على الجبال والمناطق الصحراوية والبؤر التي تنتشر فيها الجماعات المتطرفة، وذلك عبر توجيه ضربات استباقية لهم، وقد تمكَّنت خلال الفترة الماضية من توقيف كثير من الإرهابيين، وإبطال مخططات لهم قبل تنفيذها».
وأفادت الداخلية في بيان بأن «المداهمة كشفت عن تمركز مجموعة من العناصر الإرهابية الهاربة من الملاحقات الأمنية بإحدى المناطق الجبلية في الكيلو 60 طريق دشلوط - الفرافرة بالظهير الصحراوي الغربي، واتخاذهم من خور جبلي مأوى لهم بعيداً عن الرصد الأمني وتجهيزه لاستقبال العناصر المستقطَبَة حديثاً، لتدريبهم على استخدام الأسلحة، وإعداد العبوات المتفجرة قبل تنفيذ عملياتهم العدائية».
ونشرت وزارة الداخلية، أمس، صوراً للقتلى من العناصر الإرهابية، والأسلحة التي عُثِر عليها بحوزتهم، وكذلك المنطقة التي كانوا يتمركزون فيها، ويتدربون، ويخططون لعمليات جديدة.
وشهد عام 2017 هجوماً مسلحاً استهدف نقطة أمنية في النقب على طريق الوادي الجديد - أسيوط السياحي، وقُتِل في الهجوم ثمانية من عناصر الشرطة وأصيب اثنان. وفي نهاية مايو (أيار) من العام ذاته، وقع هجوم دموي، حين استهدف مسلحون ينتمون لتنظيم «داعش» الإرهابي حافلة تقلّ مواطنين مسيحيين في طريقهم إلى دير الأنبا صموئيل، أثناء مرور الحافلة بإحدى الطرق الفرعية الصحراوية، قرب الطريق الصحراوي الغربي الواقع بدائرة مركز شرطة العدوة. وأسفر ذلك الهجوم عن مقتل 28 مواطناً مسيحياً. وتشنّ قوات الجيش والشرطة عملية أمنية كبيرة في شمال ووسط سيناء منذ التاسع من فبراير (شباط) الماضي، لتطهير تلك المنطقة من عناصر متطرفة تابعة لـ«داعش» الإرهابي، وتُعرَف العملية باسم «المجابهة الشاملة (سيناء 2018)».
وقال مراقبون، إنه «نظراً للطبيعة الجغرافية غرب البلاد فقد سمحت رقعتها بتحرُّك الإرهابيين وجماعات لتجارة السلاح، التي لم تعد مقتصرة على الأسلحة الصغيرة أو محلية الصنع فقط، بل امتدت لتشمل تصنيع القنابل بدائية الصنع».
وأوضحت «الداخلية» في بيان لها، أمس، أنه عقب التنسيق مع نيابة أمن الدولة العليا جرت مُداهمة المنطقة، وأثناء حصار المنطقة قامت العناصر الإرهابية بإطلاق النيران تجاه القوات، مما دفع القوات للتعامل مع مصدر النيران، وعقب ذلك عُثر على جثامين 11 من العناصر الإرهابية، كما عُثر بحوزتهم على 9 بنادق آلية، و3 طبنجات، و5 أحزمة ناسفة، وكمية من الطلقات مختلفة الأعيرة، ووسائل إعاشة، وبعض الأوراق التنظيمية.
في غضون ذلك، شهدت مناطق الواحات في الوادي الجديد، أمس، إجراءات أمنية مشددة، ورفع لحال الطوارئ والاستنفار في محافظة الوادي الجديد، خصوصاً في التمركزات الأمنية في الطرق المختلفة، لا سيما طريق «الفرافرة - ديروط»، و«الفرافرة - الواحات البحرية»، و«كمين النقب بطريق الخارجة - أسيوط»، وذلك في ظل وجود قيادات أمنية على مدار الساعة بكل مركز لمتابعة الإجراءات الأمنية والسيطرة المتكاملة والمتابعة المستمرة، لمنع وقوع الجرائم والأعمال الإرهابية.
وقال اللواء مجدي البسيوني، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن «تصفية (الإرهابيين) في منطقة جبلية دليل على عجزهم عن التسلل داخل البلاد»، مضيفاً أن «عدم تسليح الجماعات الإرهابية بشكل أكبر، دليل على ضعف تمويلهم».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة