نعيم قاسم يقر بخسارة «المقاومة» طريق إمدادها السوري

أكد استمرار العمل المسلح… وأبدى تعاوناً في إخلاء جنوب الليطاني

TT

نعيم قاسم يقر بخسارة «المقاومة» طريق إمدادها السوري

الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية نعيم قاسم (أ.ف.ب)
الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية نعيم قاسم (أ.ف.ب)

اعترف الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم بخسارة طريق إمداد حزبه عبر سوريا، لكنه اعتبره «تفصيلاً صغيراً»، مراهناً على إمكانية «عودة المعبر» أو «البحث عن طريق جديد».

وفي كلمة أتت مفاجئة في توقيتها، استبعد قاسم أن «يؤثر ما حصل في سوريا على لبنان»، وقال إن حزبه «قوي ويتعافى»، مشدداً على استمرار عمله المسلح، معلناً أنه سيتعاون في إخلاء جنوب الليطاني من السلاح والمسلحين.

وشدد قاسم على أن «شرعية المقاومة تأخذها من إيمانها بقضيتها مهما كانت الإمكانات، والمقاومة قد تستمر 10 سنين أو 50 سنة وهي تربح أحياناً وتخسر أحياناً أخرى والمهم استمرارها في الميدان».

واعتبر أن «العدو أدرك أن الأفق في مواجهة مقاومة (حزب الله) مسدود فذهب إلى اتفاق إيقاف العدوان». وقال: «نحن منعنا العدو من تحقيق الشرق الأوسط الجديد عبر بوابة لبنان، ولولا صمود المقاومين لوصلت إسرائيل إلى بيروت وبدأت خطواتها اللاحقة من استيطان وتوطين». وشدّد على أن «الاتفاق هو لإيقاف العدوان وليس لوقف المقاومة، وهو محصور في جنوب الليطاني»، وأضاف: «المقاومة لا تربح بالضربة القاضية على عدوها، وإنما بالنقاط، والمهم استمرارها مهما كانت إمكاناتها محدودة».

وعرض قاسم لبرنامج عمل «حزب الله» في المرحلة المقبلة، قائلاً: «إن برنامج عملنا في المرحلة المقبلة هو تنفيذ الاتفاق في جنوب نهر الليطاني وإعادة الإعمار وانتخاب الرئيس، والحوار الإيجابي حول القضايا الإشكالية، ومنها ما هو موقف لبنان من الاحتلال (الإسرائيلي) لأرضه؟ وكيف نقوّي الجيش اللبناني؟ وماهية استراتيجية الدفاع اللبنانية؟».

ولفت قاسم إلى أن «الحكومة هي المعنيّة بمتابعة منع الخروقات (الإسرائيلية)، واللجنة المعنية بمتابعة الاتفاق معنية أيضاً»، وقال: «لقد صبرنا خلال هذه الفترة على مئات الخروقات (الإسرائيلية) من أجل أن نساعد على تنفيذ الاتفاق ولنكشف العدو ونضع كل المعنيين أمام مسؤولياتهم»، وأضاف: «نحن في (حزب الله) نتابع ما يحصل ونتصرّف حسب تقديرنا للمصلحة ومجريات الأمور».

وعن الوضع السوري، شدّد قاسم على أن دعم «حزب الله» لسوريا كان باعتبارها «خصماً لإسرائيل»، مشيراً إلى «دورها في تعزيز قدرات المقاومة». وقال إن «سقوط النظام السوري على يد قوى جديدة يفرض انتظار استقرار الأوضاع لتقييم توجهها». وأعرب عن أمله بأن يكون النظام الجديد «متعاوناً مع لبنان بشكل متكافئ، وأن يشارك جميع الأطراف في صياغة الحكم بما يحقق المصلحة العامة للمواطن السوري». كما دعا إلى إعلان إسرائيل عدواً وعدم الانجرار نحو التطبيع معها.

وتمنى «التعاون بين الشعبين والحكومتين في سوريا ولبنان، وأن تعتبر هذه الجهة الحاكمة الجديدة في سوريا (إسرائيل) عدواً».

ولفت قاسم إلى أن «(حزب الله) خسر في هذه المرحلة طريق الإمداد العسكري، لكن هذا تفصيل، فيمكن أن نبحث عن طرق أخرى، ويمكن أن يأتي النظام الجديد ويعود هذا الطريق، ويمكن أن نبحث عن طرق أخرى، والمقاومة مرنة وعليها أن تتكيف مع الظروف لتقوية قدراتها».


مقالات ذات صلة

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

المشرق العربي الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو وكالة فرانس برس وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)

دمشق: نفق تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تنفيذ عمليتين أمنيتين منفصلتين على الحدود السورية - اللبنانية، تمثّلتا بإحباط محاولة تهريب مواد مخدرة واكتشاف نفق يُستخدم للتهريب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من مؤتمر «إنقاذ لبنان» الذي دعا إليه حزب «القوات اللبنانية» (القوات اللبنانية)

مؤتمر «لإنقاذ لبنان»: دعوة لحصر السلاح ومحاسبة المسؤولين

شدّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على أن «لبنان ليس إيران».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية- رئاسة الجمهورية)

خاص لبنان يرفض ربط طهران مصيره بمفاوضاتها الموعودة مع واشنطن

ينشغل لبنان بمواكبة حركة الاتصالات لعلها تؤدي لإنضاج الظروف وتحضير الأجواء، أمام معاودة المفاوضات الأميركية- الإيرانية، بضيافة باكستانية وبوساطة عربية إسلامية.

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري دخان يتصاعد من أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (أ.ب)

تحليل إخباري صواريخ «حزب الله» تُهدد الطيران المدني

أعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات متتالية في المجال الجوي اللبناني، تمثّلت في إطلاق صاروخ أرض-جو باتجاه طائرة حربية إسرائيلية في سماء بيروت يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.


ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.