برّي يجدد تفاؤله بانتخاب الرئيس... وجعجع يريده على قياس لبنان

باسيل يعد لائحتين بالمرشحين... والعميد خوري يلتقي «الاعتدال»

برّي مُصرّ على عدم تأجيل موعد الانتخابات (الوكالة الوطنية للإعلام)
برّي مُصرّ على عدم تأجيل موعد الانتخابات (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

برّي يجدد تفاؤله بانتخاب الرئيس... وجعجع يريده على قياس لبنان

برّي مُصرّ على عدم تأجيل موعد الانتخابات (الوكالة الوطنية للإعلام)
برّي مُصرّ على عدم تأجيل موعد الانتخابات (الوكالة الوطنية للإعلام)

الحراك الرئاسي لا يزال متواضعاً، ولم يسجّل حتى الساعة انطلاق حوار جدي بين قوى المعارضة، وعلى رأسها حزب «القوات اللبنانية» ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي الذي يؤكد أمام زواره أنه لا مجال لتأجيل جلسة الانتخاب في التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل التي ستنتهي إلى انتخاب رئيس للجمهورية يعبّد الطريق لتشكيل حكومة فاعلة في مارس (آذار) المقبل، وأن أبواب مقر الرئاسة الثانية في عين التينة تبقى مفتوحة للقاء النواب والتشاور معهم للتوصل إلى رئيس توافقي.

فالرئيس برّي يكرر أمام زواره، كما نقلوا عنه لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس سيُنتخب في التاسع من يناير المقبل، ويؤكد أن الدخان الأبيض سيتصاعد في هذا التاريخ من قاعة الجلسات، ومن يطالب بتأجيلها عليه أن يتحمل مسؤوليته أمام اللبنانيين والمجتمع الدولي؛ لأن هناك ضرورة لوجود رئيس على رأس الدولة ليواكب تثبيت وقف النار وتطبيق القرار «1701» بكل مندرجاته. لكن تفاؤل برّي بانتخاب الرئيس ورهانه على أن جلسة الانتخاب هذه المرة ستكون مثمرة بخلاف الجلسات السابقة التي انتهت إلى تعطيل انتخابه، كان موضع متابعة وملاحقة من قبل الكتل النيابية في محاولة لاستكشاف الأسباب الكامنة وراء تفاؤله، وما إذا كانت الفترة الزمنية التي تفصلنا عن موعد انتخابه كافية للتوافق على رئيس يتقاطع اسمه مع المعارضة والكتل الوسطية، بما فيها كتلة «اللقاء الديمقراطي» التي تربطها به علاقة ممتازة، لكنها تربط التوافق على اسم الرئيس بالاتفاق مع الكتل المسيحية الرئيسة في البرلمان.

وينسحب الموقف نفسه على كتلة «الاعتدال النيابي» والنواب الذين خرجوا أو أُخرجوا من «التيار الوطني الحر»، وكانوا أجروا مسحاً نيابياً في محاولة، كما يقول النائب ألان عون لـ«الشرق الأوسط»، لكسر المراوحة بالتوصل لانتخاب رئيس تتقاطع على اسمه القوى المتخاصمة، إضافة إلى الكتل الوسطية، لقطع الطريق على تركيب رئيس من طرف واحد يزيد من الانقسام السياسي، مشدداً في نفس الوقت على أن المطلوب من المعارضة أن تقتنع بعدم استثناء المكون الشيعي من التوافق على الرئيس، شرط أن يقتنع بأنه محكوم بالتوافق مع الفريق الآخر.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر في «الاعتدال» أن الاجتماع الذي جمعها برئيس حزب «القوات» سمير جعجع، شكّل نقطة للتلاقي على رئيس توافقي من دون الدخول في الأسماء. وكشفت أن «الاعتدال» ليست مع الاصطفاف إلى جانب فريق دون الآخر، وتدعو الجميع للتلاقي في منتصف الطريق، وقالت إن جعجع لم يستبعد ترشحه للرئاسة في حال حظي بالتأييد المطلوب نيابياً، ونقلت عنه قوله إن هناك ضرورة للمجيء برئيس يكون على قياس لبنان لا على قياس شخص أو أشخاص، وعلى مستوى التحديات التي تشهدها المنطقة بسقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وبتطبيق القرار «1701» على قاعدة حصر السلاح بيد الدولة، ومن ثم الاستعداد لوصول الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وتوصلت من مداخلة جعجع إلى قناعة بأنه وإن كان يتمسك بانتخاب رئيس توافقي، فإنه أوحى بالتريث في انتخابه إلى ما بعد وصول ترمب إلى البيت الأبيض، في حين تؤكد مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط» أنه «ليس مع ترحيل انتخابه، لكنه ضد تقاطع فريق معين مع الثنائي الشيعي للمجيء برئيس لا يأخذ بالتحولات في المنطقة، ولا يُحدث النقلة النوعية التي يحتاجها لبنان لإخراجه من التأزم»، بخلاف اتهامه، من وجهة نظر الثنائي الشيعي، بأنه مع تأجيل انتخابه ظناً منه أن هذه التحولات ستؤدي إلى إخلال التوازن في البرلمان، ليكتشف لاحقاً أن حساباته ليست في محلها.

من جهة ثانية، علمت «الشرق الأوسط» أن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، يسعى جاهداً ليكون أحد أبرز العاملين على خط تقاطعه مع برّي للتفاهم على رئيس من بين المرشحين يكون له حصة في ترجيح كفته، وإن كان يوحي بأنه ليس في وارد الانقطاع عن تواصله مع المعارضة.

وكشفت مصادر سياسية بارزة أن باسيل طرح لائحة أولى من ثلاثة أسماء هم: الوزير السابق زياد بارود، ومدير المخابرات السابق في الجيش اللبناني وسفير لبنان السابق لدى الفاتيكان العميد جورج خوري، ومدير عام الأمن العام بالوكالة العميد الياس البيسري، لقطع الطريق على قائد الجيش العماد جوزف عون الذي لا يزال على رأس السباق إلى الرئاسة. وقالت إنه عاد وطرح لائحة ثانية ضمت الوزراء السابقين: ناجي البستاني، وجان لوي قرداحي، وماري كلود نجم، وجهاد أزعور، والنائب فريد البستاني، والمصرفي المقرب من الرئيس الفرنسي سمير عساف، رغم أنه أدرج اسم أزعور في آخر اللائحة.

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن أحد أبرز المستشارين لدى باسيل تواصل مع نواب في المعارضة وطرح عليهم إمكانية تقاطعه مع جعجع حول أحد الأسماء الواردة في اللائحتين اللتين سبق له أن ناقشهما بعيداً عن الأضواء مع عدد من النواب، وهذا باعتراف مصدر نيابي يدور في فلك الثنائي الشيعي.

ورأت أن غربلة أسماء المرشحين توضع الآن على نار حامية لخفض عددهم، وأن ما يهم باسيل إقصاء خصومه من المرشحين، وأبرزهم العماد عون، ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، والذين خرجوا من كتلته النيابية باستبعاده للنائبين إبراهيم كنعان ونعمت افرام اللذين كانا السبّاقين في الإعلان عن ترشحهما بصورة رسمية. وكشفت أن معظم المرشحين بدأوا يتحركون محلياً ودولياً بعيداً عن الأضواء رغبة منهم في تقديم أوراق اعتمادهم للسفراء المعتمدين لدى لبنان والمعنيين بانتخاب الرئيس، وقالت إن العميد خوري بادر بالتحرك في العلن، والتقى ليل أول من أمس، بدعوة من النائب السابق هادي حبيش، نواب كتلة «الاعتدال»: سجيع عطية، ووليد البعريني، وأحمد الخير، وأحمد رستم، ومحمد سليمان، وعبد العزيز الصمد.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية أن خوري تحدث بإيجابية عن علاقاته المحلية والدولية، ومن ضمنها العربية، باستثناء حزب «القوات»، مع أنه لا يعرف لماذا يضع «فيتو» على انتخابه، نافياً أن تكون له علاقة بحوادث السابع من مايو (أيار) عام 2008 (اجتياح «حزب الله» للشطر الغربي من بيروت وهجومه على الجبل)، وأنه كان في حينه مديراً للمخابرات إلى جانب قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي انتُخب لاحقاً رئيساً للجمهورية.

وأكد خوري، بحسب المصادر نفسها، أنه كان حذّر قبل أيام من الحوادث التي حصلت في بيروت، ودعا إلى ضرورة السعي لتطويقها، وأن انتشار «حزب الله» في بيروت جاء رداً على قرار مجلس الوزراء بوقف شبكة الاتصالات الداخلية التابعة له.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».