ألمانيا تخفض سقف طموحاتها بشأن النمو الاقتصادي

TT

ألمانيا تخفض سقف طموحاتها بشأن النمو الاقتصادي

خفضت الحكومة الألمانية من توقعاتها للنمو خلال العامين الراهن والمقبل في ظل التوترات التي تسيطر على الاقتصاد العالمي مع احتدام الحرب التجارية بين أميركا وشركائها التجاريين.
وتعتبر ألمانيا القاطرة الاقتصادية الرئيسية لدول الاتحاد الأوروبي لغاية اليوم. فلولاها لدخل اليورو مطحنة الفناء. ومع اقتراب انسحاب بريطانيا من المجموعة الأوروبية تستعد فرنسا التي تعاني من أزمة بطالة مقلقة لمؤازرة ألمانيا في توطيد الثقل الأوروبي الاقتصادي والسياسي دوليا.
وتقول أولغا فيلدماير، الخبيرة الاقتصادية الألمانية في مدينة ميونيخ، إن حكومة برلين خفضت توقعات نمو اقتصاد البلاد خلال 2018 و2019 إلى 1.8 في المائة بعد أن كانت تتوقع نموا لهذين العامين بنسب 2.3 و2.1 في المائة على التوالي.
وإضافة إلى الحرب التجارية، ثمة عوامل أخرى لعبت دورا هاما في تخفيض توقعات النمو الاقتصادي الألماني على رأسها تراجع الاستهلاك المحلي وتأثير خطط جديدة تتعلق بمكافحة التلوث، التزم بها قطاع صناعة السيارات، على النمو.
وتضيف فيلدماير: «علينا أن نأخذ في الحسبان مخاطر اقتصادية أخرى لاحت في الأفق منذ أكثر من عام وتدق أبواب الاقتصاد الألماني العريضة. من بين هذه المخاطر إمكان انفصال بريطانيا عن دول الاتحاد الأوروبي من دون التوصل إلى حلول مقنعة ترضي الطرفين. وهذا قد يؤدي إلى حروب تجارية داخل أوروبا وانشقاقات آيديولوجية اقتصادية ومالية وسياسية خطيرة في بريطانيا ستتأثر بها كل من آيرلندا واسكوتلندا. علاوة على ذلك، تتخوف الدول الأوروبية وأبرزها ألمانيا من خطر العدوى المتأتية من عدم استقرار بورصات تركيا والأرجنتين والتقلبات العاتية التي تمر بها عملات الدول الناشئة. وبهذا يتعقد السيناريو الاقتصادي الدولي شيئا فشيئا».
من جانبها تقول فلورا ماورير، خبيرة الأسواق الاستهلاكية الدولية في مدينة هانوفر، إن الصادرات الألمانية تراجعت بصورة متواضعة بلغت 0.1 في المائة منذ شهر أغسطس (آب) الفائت. كما أن الإنتاج الصناعي تراجع بدوره 0.3 في المائة. وتشير إلى أن النمو الاقتصادي لغاية نهاية العام سيرتبط بقوة بإنفاق الأسر في ألمانيا. ويتعلق هذا الإنفاق بدوره بخليط من العوامل الإيجابية مثل مستويات البطالة، التي وصلت اليوم إلى حدها التاريخي الأدنى، وارتفاع المعاشات ونسب الفوائد المصرفية المتدنية.
كما تلفت ماورير إلى أن حكومة برلين تتوقع زيادة وتيرة نمو رواتب الموظفين من 3 في المائة هذا العام إلى 3.1 في المائة في عامي 2019 و2020. وستنعكس زيادة الدخول على معدلات استهلاك الأسر.
وتختم القول: «نحن ننتظر زيادة في الحركة الاستهلاكية المحلية على نحو لافت في الشهور المقبلة. ففترة تشكيل حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كانت طويلة مما آل إلى تأجيل قسم من الإنفاق الحكومي إلى العام المقبل. لكن في مطلق الأحوال سينمو هذا الإنفاق (بنسب تتراوح بين) 1.4 في المائة إلى 2.4 في المائة العام المقبل، وستنتعش الاستثمارات الحكومية بنسبة 5.9 في المائة عام 2019».



«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».