مصر تُشيد بإجراءات الملك سلمان «الحاسمة والشجاعة» في قضية خاشقجي

البرلمان العربي ينوّه بحرص المملكة على إرساء العدل

خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنيوم في أغسطس الماضي وبجانبهما الأمير محمد بن سلمان (أ.ف.ب)
خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنيوم في أغسطس الماضي وبجانبهما الأمير محمد بن سلمان (أ.ف.ب)
TT

مصر تُشيد بإجراءات الملك سلمان «الحاسمة والشجاعة» في قضية خاشقجي

خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنيوم في أغسطس الماضي وبجانبهما الأمير محمد بن سلمان (أ.ف.ب)
خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنيوم في أغسطس الماضي وبجانبهما الأمير محمد بن سلمان (أ.ف.ب)

أشادت مصر بالإجراءات التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بشأن قضية وفاة الصحافي السعودي جمال خاشقجي. ووصفت القاهرة في بيان رسمي، أمس، قرارات خادم الحرمين بأنها «حاسمة وشُجاعة» وتتوافق مع توجهه «المعهود نحو احترام مبادئ القانون وتطبيق العدالة النافذة». أتى ذلك غداة تلقي خادم الحرمين الشريفين اتصالاً هاتفياً من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تم خلاله استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.
وأعربت الخارجية المصرية عن تثمينها «نتائج التحقيقات الأولية في قضية خاشقجي، التي أصدرها النائب العام بالمملكة العربية السعودية»، مؤكدة أن «الإجراءات القضائية التي تقوم بها الحكومة السعودية ستحسم بالأدلة القاطعة حقائق ما جرى، وتقطع الطريق على أي محاولة لتسييس القضية بغرض استهداف المملكة العربية السعودية الشقيقة».
وقالت إن «هذه الخطوة تبرهن على حرص والتزام المملكة بالتوصل إلى حقيقة هذا الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة تجاه الأشخاص المتورطين فيه وهو الأمر الذي يؤكد التزام المملكة بمتابعة مسار التحقيقات بشكل شفاف وفي إطار من القانون بما يكفل الكشف عن الحقيقة كاملة». وأشارت الخارجية إلى أن القرارات والإجراءات الحاسمة والشجاعة التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين في هذا الشأن «تتسق مع التوجه المعهود للعاهل السعودي نحو احترام مبادئ القانون وتطبيق العدالة النافذة».
وأعربت الخارجية المصرية عن تقدمها بخالص التعازي لأسرة الصحافي جمال خاشقجي.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أجرى اتصالا هاتفيا مساء أول من أمس، بخادم الحرمين الشريفين، وقال السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن الاتصال «تضمن بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات اتساقاً مع ما يجمعهما من علاقات تاريخية واستراتيجية ممتدة ومتميزة».
وأضاف راضي أنه «تم التشاور وتبادل وجهات النظر حول آخر التطورات الخاصة بعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تنسيق الجهود المشتركة في هذا الإطار على نحو يحقق الاستقرار في المنطقة ومصالح الشعبين الشقيقين».
وعلى صعيد متصل، قال الدكتور عصام بسيم أستاذ القانون الدولي والمحاضر في أكاديمية الشرطة المصرية لـ«الشرق الأوسط»، إن وقوع حالة الوفاة «في القنصلية السعودية بتركيا يعني اختصاص القضاء السعودي بها لكون مقار البعثات الدبلوماسية أرضاً تابعة لدولها وفقا للقانون الدولي ولاتفاقية فيينا لعام 1959 الخاصة بالحصانات الدبلوماسية، التي تنص على أن أرض القنصليات والسفارات جزء من أراضي الدولة، وبالتالي يختص بها القضاء السعودي فقط، ولا يجوز لأي من الدول التدخل في هذا الشأن الداخلي، ولا يوجد أي مبرر أو داع للتدخل في إجراءاتها».
البرلمان العربي
من جهته، قال رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهم السلمي، إنه «يُثمن عالياً القرارات الحازمة لخادم الحرمين الشريفين بشأن تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين في قضية وفاة خاشقجي، على ضوء ما أسفرت عنه نتائج التحقيقات الأولية التي أصدرها النائب العام بالمملكة العربية السعودية».
وأضاف رئيس البرلمان العربي، أن «هذه القرارات تدل على حرص والتزام قيادة المملكة العربية السعودية بإرساء العدل والتوصل إلى حقيقة ملابسات هذا الحادث الأليم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الأشخاص المتورطين فيه، وهو ما يؤكد التزام المملكة بمتابعة مسار تلك التحقيقات بكل نزاهة وشفافية وفي إطار القانون وبما يكفل الكشف عن كامل جوانب الحقيقة».
وأعرب رئيس البرلمان العربي عن ثقته في أن «الإجراءات القضائية التي تقوم بها حكومة المملكة العربية السعودية ستحسم بالأدلة الدامغة حقائق ما جرى، وتقطع الطريق على أي محاولة لتسييس القضية من أجل استهداف المملكة»، مشدداً على أن «القرارات والإجراءات الحاسمة والفورية التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في هذا الشأن تتفق مع التوجه المعهود لمقامه الكريم نحو تطبيق العدالة الناجزة تجاه كل المواطنين في المملكة واحترام مبادئ القانون».
وأكد السلمي «وقوف البرلمان العربي التام مع المملكة العربية السعودية ضد كل من يحاول استخدام هذه القضية للمساس بسمعتها والنيل من مكانتها وما تمثله من قوة داعمة لقضايا الأمة العربية والإسلامية ورادعه لمن يحاول العبث بأمن واستقرار العالم العربي». وقدّم رئيس البرلمان العربي خالص التعازي والمواساة لأسرة المواطن السعودي جمال خاشقجي، رحمه الله.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended