بوتين في طشقند تتويجاً للتقارب مع أوزبكستان

شهد توقيع اتفاقات ثنائية بقيمة 27 مليار دولار... وبناء محطة نووية

الرئيسان الروسي ونظيره الأوزبكي يدشنان مشروع بناء محطة طاقة نووية (إ.ب.أ)
الرئيسان الروسي ونظيره الأوزبكي يدشنان مشروع بناء محطة طاقة نووية (إ.ب.أ)
TT

بوتين في طشقند تتويجاً للتقارب مع أوزبكستان

الرئيسان الروسي ونظيره الأوزبكي يدشنان مشروع بناء محطة طاقة نووية (إ.ب.أ)
الرئيسان الروسي ونظيره الأوزبكي يدشنان مشروع بناء محطة طاقة نووية (إ.ب.أ)

الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوزبكي شوكت ميرزيوييف خلال ظهورهما أمام وسائل الإعلام في طشقند أمس، تبادلا الإطراء، حيث أشاد الرئيس الأوزبكي «بالسياسة الحكيمة» التي ينتهجها بوتين و«جهوده الشخصية الهائلة الهادفة إلى تعزيز العلاقات» مع طشقند. أما بوتين فقد قال: «سنطبق كل ما تعهدنا القيام به»، واعتبر أن «الوضع في أوزبكستان يتغير بشكل سريع وعميق يعكس الإصلاحات اللازمة للاقتصاد الأوزبكي والشعب الأوزبكي». وأضاف الرئيس الروسي أن «أوزبكستان هي حليفتنا الوفية وشريكتنا الاستراتيجية. سنقوم بكل شيء لتعزيز تعاوننا». وقال مستشار الكرملين يوري أوشاكوف الثلاثاء في تصريح قبل زيارة بوتين: «إن أوزبكستان هي أحد أبرز شركائنا الاقتصاديين، والتعاون بين البلدين مكثف». والمعروف أن أوزبكستان هي إحدى أبرز الدول المصدرة للقطن في العالم، كما أنها أيضا غنية بالغاز. وأعلنت روسيا وأوزبكستان الجمعة عن تعزيز علاقاتهما الثنائية في عدة مجالات في مناسبة زيارة الدولة التي يقوم بها بوتين إلى هذه الجمهورية السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى بعد سنتين على وفاة رئيسها إسلام كريموف. والتعاون الذي سيتم تعزيزه بين البلدين سيشمل الاقتصاد وقطاعات المحروقات وصناعة الأنسجة والثقافة والتعليم وبرامج الفضاء، كما قرر بوتين ونظيره الأوزبكي ميرزيوييف في ختام محادثاتهما. وقال ميرزيوييف إن «العلاقات بين بلدينا نقلت إلى مستوى جديد بالكامل وغير مسبوق». ثم قال في خطاب أمام رجال أعمال روس وأوزبكيين: «نثمن كثيرا ونتمسك فعليا بعلاقاتنا المستقرة والثقة مع روسيا، شريكتنا الاستراتيجية وحليفتنا».
وتعهد ميرزيوييف منذ وصوله إلى السلطة قبل سنتين بالقيام بإصلاحات اقتصادية وسياسية مهمة. ويسعى خصوصا إلى اجتذاب استثمارات إلى أوزبكستان وكذلك السياح الأجانب بعد سنوات من العزلة. وفي يونيو (حزيران) الماضي خلال لقاء جمعهما في الصين، أشاد بوتين برئيس أوزبكستان معتبرا أنه «أنجز الكثير من التغيرات نحو الأفضل» في العلاقات بين البلدين.
وحظي الرئيس الروسي باستقبال حافل في عاصمة أوزبكستان. وكتب على لوحات ضخمة نصبت في شوارع طشقند: «أيها الأصدقاء الروس الأعزاء، أهلا بكم في أوزبكستان».
وتعود آخر زيارة لبوتين إلى أوزبكستان إلى سبتمبر (أيلول) 2016 بعد أيام على مراسم تشييع الرئيس الأوزبكي الراحل كريموف، عندما زار بوتين سمرقند (جنوب غرب) ووضع إكليلا من الزهر على قبر الرئيس السابق كريموف الذي حكم البلاد بيد من حديد طيلة 25 عاما. وقال بوتين يومها لشوكت ميرزيوييف، الذي كان لا يزال رئيسا للحكومة ولم يصبح رئيسا إلا بعد ثلاثة أشهر، إن بإمكان أوزبكستان «الاعتماد على الروس باعتبارهم من الأصدقاء الأكثر وفاء».
وقال المحلل السياسي الروسي قسطنطين كالاتشيف لوكالة الصحافة الفرنسية: «إن روسيا بحاجة لبعض الوقت لمعرفة مدى ثبات الحكم بأيدي الرئيس الجديد، وما إذا كان بالفعل يسيطر على البلاد». وأوضح أن هذا هو سبب انتظار بوتين ستنين لزيارة أوزبكستان، ولو أنه سبق أن استقبل ميرزيوييف في الكرملين في أبريل (نيسان) 2017، والتقى به مرارا على هامش قمم دولية.
واعتبر ميرزيوييف أنه «لم يعد هناك ولا مجال إلا ويوجد فيه تنسيق بين البلدين». وقال المحلل السياسي الأوزبكستاني رفاييل ستاروف: «إذا كان كريموف يعطي الأولوية للعلاقات الثنائية مع إبقاء مسافة معينة بين البلدين، فإن ما نشهده اليوم هو تقارب فعلي» بين موسكو وطشقند.
ودشنت روسيا من جانب آخر في موسكو نصبا في ذكرى كريموف. وهي بادرة ثمنها كثيرا ميرزيوييف الذي انتخب رئيسا للبلاد في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 وعبر لبوتين عن «امتنانه الكبير» بصفة شخصية و«باسم الشعب الأوزبكي».
وعقد منتدى اقتصادي روسي - أوزبكي في طشقند منذ الخميس على مدى يومين وشهد توقيع اتفاقات ثنائية بقيمة إجمالية تبلغ 27، 1 مليار دولار بحسب وزارة الاقتصاد الأوزبكية. والمحطة البارزة في الزيارة التي جرت «في جو ودي وبحرارة» بحسب قول بوتين، كانت إعطاء الرئيسين عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة إشارة الانطلاق لبناء أول محطة نووية في أوزبكستان والتي أوكلت إلى مجموعة «روساتوم» النووية الروسية. وهذا الحفل كان رمزيا إلى حد كبير، لأنه لا يزال يتعين على روساتوم وشريكتها الأوزبكية القيام بدراسات لعدة مواقع تحظى «بأولوية» بهدف اختيار أحدها لبدء الورشة. وقال بوتين إن هذه المحطة يفترض أن تتيح تأمين «الاستقرار في الطاقة ليس فقط لأوزبكستان وإنما لكل المنطقة». ويفترض أن تؤمن المحطة نحو 20 في المائة من استهلاك البلاد من الكهرباء بهدف إفساح المجال أمام أوزبكستان لتقليل استخدام الغاز وزيادة صادراتها منه. وقال مدير عام مجموعة روساتوم الروسية أليكسي ليكاتشيف عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة: «إنه شرف عظيم أن تشارك روساتوم في تنفيذ هذا القرار التاريخي». وتقدر قيمة المشروع بنحو 11 مليار دولار. وقال الكرملين إن المفاعل الأول في المحطة النووية سيبدأ العمل عام 2028، وهذه المحطة ستكون الأولى من نوعها في آسيا الوسطى، حيث لا تزال ماثلة في الأذهان كارثة تشرنوبيل عام 1986 وتجارب الأسلحة النووية في كازاخستان المجاورة لأوزبكستان.
جدير بالذكر أنه يعمل في روسيا نحو مليوني مهاجر من أوزبكستان، وما يرسلونه من أموال إلى عائلاتهم يعتبر مهما جدا لاقتصاد أوزبكستان، حسب ما يقول كالاتشيف، الذي شدد على أن البلدين «يواصلان أيضا تعزيز التعاون العسكري».
ومع أن ميرزيوييف يواصل رفض قيام أي تحالف عسكري مع أي دولة على غرار سلفه كريموف، فإن البلدين وقعا قبل فترة قصيرة اتفاقا حول تمكين الطائرات العسكرية لكل بلد من استخدام المجال الجوي للبلد الآخر، كما أن روسيا تشارك في تدريب العسكريين الأوزبكستانيين، وغالبا ما تنضم أوزبكستان إلى مناورات الجيش الروسي.
وخلال زيارة قام بها إلى طشقند في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) أشاد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بأوزبكستان، التي وصفها بأنها «شريك استراتيجي لروسيا». وقال كالاتشيف بهذا الصدد: «لكي يصبح الشريك حليفا» لا بد لروسيا من أن تحد من نفوذ الصين، أول شريك تجاري لطشقند، ومن نفوذ الولايات المتحدة التي تسعى إلى إقامة شراكة استراتيجية مع أوزبكستان، بعد أن طردت من قاعدة جوية من هذا البلد عام 2005.



رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».