تجدد التوتر وأعمال التحرش بين تركيا واليونان في البحر المتوسط

أنقرة أطلقت أنشطة البحث والتنقيب عن النفط والغاز... وأثينا حاولت منعها

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس خلال زيارته لأثينا بهدف إصلاح التوتر بين البلدين (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس خلال زيارته لأثينا بهدف إصلاح التوتر بين البلدين (أ.ف.ب)
TT

تجدد التوتر وأعمال التحرش بين تركيا واليونان في البحر المتوسط

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس خلال زيارته لأثينا بهدف إصلاح التوتر بين البلدين (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس خلال زيارته لأثينا بهدف إصلاح التوتر بين البلدين (أ.ف.ب)

أعلنت تركيا أنها ستواصل أنشطة البحث والتنقيب عن البترول والغاز في منطقة شرق البحر المتوسط التي انطلقت ليل الأربعاء – الخميس، مطالبة اليونان بتجنب تصعيد التوتر في المنطقة بعد محاولتها اعتراض سفينة بحث تابعة لها في المنطقة. وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز إن سفينة «خير الدين بربروس» للأبحاث ستواصل مهامها في البحر المتوسط. وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك أمس مع نظيره فيما يسمى «جمهورية شمال قبرص التركية» التي لا تعترف بها سوى أنقرة، أوزديل نامي، حول تحرش فرقاطة يونانية أول من أمس (الخميس)، بسفينة خير الدين بربروس التركية شرق البحر المتوسط، أن الخطوات أحادية الجانب التي تقوم بها قبرص «الرومية» غير مقبولة، دون الجلوس إلى طاولة المفاوضات وتحقيق تقاسم عادل للثروات الباطنية في الجزيرة القبرصية.
من جانبه، لفت نامي إلى وقوف تركيا الدائم بجانبهم، مؤكدا مواصلة التعاون مع تركيا حول مسائل الطاقة. وقال: «نحن نمضي قدماً في اتخاذ خطوات من شأنها حماية مصالح القبارصة الأتراك في السواحل القبرصية. دائما ما مددنا يد الصداقة، إلا أنّ الجانب الرومي (القبارصة اليونانيون) رجّح اتخاذ الخطوات أحادية الجانب». واعترضت قوات البحرية التركية مساء أول من أمس فرقاطة يونانية تحرشت بسفينة «خير الدين بربروس» التي أطلقت أنشطة بحث في منطقة «جوزال يورت» البحرية التابعة لتركيا في البحر المتوسط.
ودعت وزارة الخارجية التركية، في بيان مساء أول من أمس، اليونان إلى الابتعاد عن التصرفات التي قالت إن من شأنها تصعيد التوتر في البحر المتوسط. وأكدت الخارجية التركية، في بيان، أن سفينة التنقيب التركية «خير الدين بربروس» تقوم بأنشطة تنقيب جديدة في الجرف القاري التركي بالبحر المتوسط، معتبرة أن التصريحات الصحافية لوزارة الخارجية اليونانية في هذا الخصوص أمس، لا أساس لها من الصحة من حيث القانون الدولي. وأن إصرار اليونان على ادعاءاتها غير الواقعية لن ينتج عنه سوى الإضرار بالعلاقات الثنائية وباستقرار المنطقة. وشددت الخارجية التركية على أن أنقرة ستواصل استخدام صلاحياتها وحقوقها السيادية في جرفها القاري بالبحر المتوسط «النابعة من القانون الدولي» على حد قول البيان. وتابعت: «وبهذه المناسبة نود أن ننصح اليونان بتجنب التصرفات التي من شأنها تصعيد التوتر في منطقة البحر المتوسط».
من جانبها، قالت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، في بيان الليلة قبل الماضية، إنه ينبغي على اليونان الابتعاد عن التصرفات التي من شأنها تصعيد التوتر في مياه البحر المتوسط.
وأشارت، في بيان، إلى أن محاولة منع الأنشطة الجارية وفقا للقانون الدولي في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لتركيا، لا تتوافق مع قواعد القانون الدولي بأي شكل من الأشكال. ودعت اليونان للابتعاد عن التصرفات غير القانونية، من أجل استمرار العلاقات الثنائية وعلاقات حسن الجوار، وأكدت أن أنقرة ستستمر في الدفاع عن حقوقها النابعة من القوانين الدولية.
وفي وقت سابق أمس اعترضت القوات البحرية التركية فرقاطة يونانية تحرشت بالسفينة التركية. وكانت تركيا أعلنت، الأسبوع الماضي، أنها لن تسمح لأي جهة بتنفيذ أنشطة تنقيب عن الهيدروكربونات (الغاز والنفط) في المياه الخاضعة لسيادتها شرق حوض البحر المتوسط، دون إذن منها. وأعربت وزارة الخارجية التركية، في بيان، عن قلقها إزاء قرار إدارة قبرص دعوة الشركات الدولية للعمل في «منطقة الترخيص رقم 7»، من جانب واحد، وتجاهلها لحقوق القبارصة الأتراك، واعتبرت أن قرار إدارة قبرص، دليل على مواصلتها عدم احترامها لمصالح ما يسمى «جمهورية شمال قبرص التركية»، التي لا تعترف بها سوى تركيا، وحقوقها المتساوية في الموارد الطبيعية للجزيرة.
ولفت البيان إلى أن قرار الجانب القبرصي ينتهك حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي في الجرف القاري، وأن قسما مهما من «منطقة الترخيص رقم 7» الذي يشمله القرار، يقع ضمن الحدود الخارجية للجرف القاري لتركيا شرق البحر المتوسط، والمسجلة في الأمم المتحدة. وأكد البيان: «استمرار تركيا في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها في الجرف القاري، وتنفيذ جميع الأنشطة بما في ذلك التنقيب». وأضاف: «تركيا لن تسمح لأي بلد أجنبي أو شركة أو سفينة، القيام بأنشطة التنقيب عن الهيدروكربونات في المياه الخاضعة لسيادتها شرقي البحر المتوسط، بدون إذن منها».
ومنذ 1974، انقسمت جزيرة قبرص إلى شطرين، تركي في الشمال، ويوناني في الجنوب، وفي العام 2004، رفض القبارصة اليونانيون خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.
ويطالب الجانب القبرصي التركي ببقاء الضمانات الحالية حتى بعد التوصل إلى الحل المحتمل في الجزيرة، ويؤكد أن الوجود العسكري التركي في الجزيرة شرط لا غنى عنه بالنسبة للقبارصة الأتراك، أما الجانب اليوناني فيطالب بإلغاء معاهدة الضمان والتحالف، وعدم استمرار الوجود التركي في الجزيرة عقب أي حل محتمل.
وكانت تركيا أعلنت في مايو (أيار) الماضي أنها ستبدأ أعمال الحفر على عمق 2600 متر في البحر المتوسط، معتبرة أنها خطوة تاريخية بالنسبة لها. واعترضت قطع بحرية تركية سفينة حفر تابعة لشركة «إيني» الإيطالية كانت في طريقها للتنقيب عن الغاز المكتشف أخيرا في المياه القبرصية في فبراير (شباط) الماضي.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.