محمد رمضان: تميزي سبب غيرة زملائي... ولا أتعمد استفزازهم

محمد رمضان: تميزي سبب غيرة زملائي... ولا أتعمد استفزازهم

قال لـ «الشرق الأوسط» إن التحاقه بـ«الصاعقة المصرية» البطولة الحقيقية الوحيدة في حياته
الجمعة - 8 صفر 1440 هـ - 19 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14570]
القاهرة: محمد الشيخ
تربع على عرش إيرادات السينما والدراما المصرية في السنوات الأخيرة، وحقق شهرة واسعة في كافة أنحاء العالم العربي، بعد تميزه في تقديم أدوار متنوعة ومشوقة، لشخصيات يحبها الجمهور المصري، حتى أطلق على نفسه في أغنية أنتجها لنفسه «رقم واحد» أو «نمبر ون»، ورغم ما حققه رمضان من انتشار وتأثير في الآونة الأخيرة، فإنه لم يكتف بلقب «رقم واحد»، ولقب نفسه مرة أخرى بـ«الملك»، ما أثار جدلا واسعا في مصر، وتعرض لحملة انتقادات شديدة من قبل بعض زملائه الفنانين والنقاد السينمائيين، متهمين إياه بالغرور والتعالي. لكن الفنان الشاب محمد رمضان، لم يتراجع عن موقفه، معتمدا على ثقته في نفسه وجمهوره الذي يقف في ظهره، بحسب وصفه.

«الشرق الأوسط» حاورت النجم المصري الشهير، للوقوف على تفاصيل الاشتباك الفني وآخر أخباره الفنية، وخططه المستقبلية.

> هل تخوض معارك مع بعض زملائك في الفترة الحالية؟

- ليست معارك إطلاقا، لأنني لا أنظر إلا إلى هدفي ثم جمهوري، وخطواتي المستقبلية وأنا لا أتعمد استفزازهم على الإطلاق. وهناك اختيار دائم أنظر إليه بعين الاعتبار، وهو إما أن أسير على نفس أقدام من سبقوني، أو أصنع لنفسي طريقا خاصا... الاختيار الأول سهل جدا، لكن الثاني أصعب، لكني أفضله بشدة، فأنا لا أحب تقديم أعمال سبق تقديمها أو شبيهة بأعمال قديمة، لذلك أحرص على تقديم أدوار جديدة. وأنا أحاول أن أصنع طريقا خاصا بي، يمكن أن يكون عظيما ويمكن أن يكون عاديا، لكن في النهاية سيكون اسمه طريق محمد رمضان، وبالتالي فأنا أصنع لنفسي خطوات جديدة تماما.

> وهل هذا هو سبب تعرضك لانتقادات حادة من بعض زملائك، بعضها يرقى إلى حد الكراهية؟

- عندما يوجد ممثل مختلف عنك وليس شبهك، بالتأكيد لن تحبه، وأنا لا أشبه أحدا، ومختلف، وأسير خارج صندوق أو إطار الفن حاليا، وهذا لا يعني التقليل من زملائي الآخرين، فمن الممكن أن يكونوا أفضل مني كثيرا، لكني قررت رسم لوحة مختلفة بألوان وطريقة مختلفة.

> قلت في وقت سابق إنه لم يهنئك أحد من نجوم الصف الأول على أي عمل قمت به، في رأيك ما هو السبب؟

- أنا لا أنظر إلا لهدفي، ثم لجمهوري، ثم لخطواتي العملية فقط، لكني لاحظت أن هناك أشخاصا كثيرين في الوسط الفني، مشغولين كثيرا بي، وأنا أقول لهم في الوقت الذي تشغل فيه نفسك بمحمد رمضان، حاول أن تستفيد منه في تطوير أدائك، وتلافي عيوبك أولا، وهذا ليس عيبا.

> هل يضايقك عدم تهنئة زملائك بعد عرض أعمالك؟

- أنا أتحدث عن النجوم الشباب، لكن النجوم الكبار يتحدثون معي دائما مثل الفنانة نبيلة عبيد، وحسن يوسف، وحسن حسني، ورحمة الله عليه محمود عبد العزيز، كان يهاتفني بشكل مستمر لتهنئتي بأدواري في الأفلام والمسلسلات، ومن جيل الشباب يحرص على تهنئتي بشكل دائم الفنان علي ربيع، فهو صديق مقرب مني جدا، ومحمد إمام، وكريم محمود عبد العزيز.

> لكن آخرين يرون أنك تستفزهم ببعض العبارات اللاذعة والموجهة لهم؟

- لم أقصد الإساءة إلى زملائي إطلاقا، وعبارة «لا عزاء للأغبياء» التي قلتها في إحدى الأغاني فُهمت خطأ، بعضهم خمن أني أقصدهم، لكن لماذا لم تفهم على أنني أقصد منتجا صغيرا توقع عدم نجاحي في بداية حياتي الفنية.

> هل أنت مع رقابة الأعمال الفنية رغم حذفها لبعض المشاهد في أعمالك؟

- أنا مع الرقابة لما لها من دور كبير في عدم السماح بعرض أعمال تضر المجتمع، ولكن يجب أن يكون تدخلها محدودا.

> في السنوات الماضية تعرضت لانتقادات حادة بسبب بعض أدوار العنف التي قمت بها هل تخطط لتغيير هذا المسار؟

- كثيرون اتهموني بأنني سبب في البلطجة التي تحدث في الشارع، ولكني أحرص على تقديم الشخصيات بواقعية، كما أن هناك ممثلين آخرين قدموا مثل هذه الشخصيات ولم يعترض أحد عليهم، وبعد عرض مسلسل «الأسطورة» وجهوا لي نفس الاتهامات، ولم يجدوا لي تهمة بعد شخصية ضابط الشرطة «زين» في مسلسل «نسر الصعيد» وقالوا عني إني مغرور.

> ولماذا تصر على الظهور بدورين في أعمالك الدرامية؟

- لا أتعمد الظهور بشخصيتين في أعمالي الدرامية، ولكن يحدث ذلك مصادفة، فعندما قدمت مسلسل «الأسطورة» اقترحنا أكثر من ممثل لتجسيد شخصية «رفاعي الدسوقي» ولكنهم اعتذروا نظرا لصغر حجم الدور. وفي «نسر الصعيد» كان من المفترض أن يجسد دور «صالح القناوي» ممثل آخر غيري، ولكنه اعتذر قبل تصوير المسلسل بأسبوع ووجدت نفسي في موقف صعب، ولهذا السبب قدمت الدور بدلا منه وظهرت بشخصيتين في العمل.

> بكونك جنديا في صفوف القوات المسلحة المصرية، ماذا يعني لك انتصار حرب أكتوبر 1973؟

- هو مصدر فخر وعزة لكل المصريين وليس لي فقط، وهذه الحرب جعلتنا نعيش ورؤوسنا مرفوعة، لذلك أفتخر بأنني انضممت إلى صفوفه وأحد مقاتليه.

> وكيف تأقلمت مع الحياة العسكرية في الجيش؟

- تأقلمت بسهولة، لأنني أعتبرها أهم خطوة في حياتي حتى الآن، وليست أمرا عاديا، وتعد البطولة الحقيقية الوحيدة لمحمد رمضان، فأي دور سبق لي تقديمه في الأفلام والمسلسلات، مجرد شخصيات وبطولات على ورق، لكن خدمتي العسكرية بطولة واقعية.

> هل اخترت التحاقك بسلاح الصاعقة المصري؟

- لا طبعا، لا يمكن أن يختار أحد من المجندين سلاحه في الجيش، لكن الاختيار يتم بناء على البنية الجسمانية والكشف الطبي، وهما تعاملوا في الجيش معي كمواطن عادي وليس كممثل مشهور.

> وكيف تتعامل مع زملائك المجندين في الجيش؟

- أتعامل كشخص عادي جدا، فبمجرد دخولي من باب الوحدة، أخلع محمد رمضان الممثل، وأرتدي ثياب الجندي المقاتل محمد رمضان، وهي نقطة بيضاء في حياتي أفتخر بها جدا، وسأحكيها لأولادي وأحفادي، وأعتقد أن من الأشياء العظيمة في سيرتي الذاتية، أن يقال: محمد رمضان ترك كل أعماله الفنية في عز نجوميته والتحق بالجيش.

> ومتى ستنتهي من أداء مدة التجنيد في الجيش؟

- بدأت من 4 يناير (كانون الثاني) 2017، بمعنى أنني قضيت نحو سنة وعشرة أشهر، وتتبقى 4 شهور فقط.

> وكيف تخطط لأعمالك الفنية بعد انتهاء فترة التجنيد؟

- دوري بعد انتهاء فترة التجنيد، لن يقل أهمية عن الفترة الحالية، فسأحاول خدمة بلدي بالقوة الناعمة، والفن شيء عظيم، كما أخطط كذلك للعودة لمسرحي مرة أخرى، وسيكون لدي 7 أيام عمل مسرحي، لكن أثناء فترة التجنيد يوجد يومان فقط للمسرح والباقي للجيش.

> قدمت شكرا خاصا للمنتجين الذين صبروا عليك أثناء خدمتك العسكرية لماذا؟

- لو كنت مكان أي منتج ووقعت عقدا مع ممثل وعرفت أنه سيلتحق بالجيش لمدة سنتين، سأفسخ عقدي فورا، وأقول له سنتعاون بعد انتهاء السنتين، ولكن أن يتقبلوا فكرة أن محمد رمضان يعمل مشاريع معهم ويصور يومين فقط في الأسبوع هذا في حد ذاته جميل لن أنساه أبدا، فالفيلم الذي كان من المفترض أن ينتهي في شهرين استغرق 6 أشهر مثل فيلم «الديزل»، كذلك مسلسل «نسر الصعيد» كنت أصور لمدة يومين أو ثلاثة في الأسبوع.
مصر الوتر السادس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة