إيران تجدد مطالبة باكستان بـ«عمليات مشتركة» لإطلاق عسكرييها الرهائن

وزير الداخلية الإيراني وجه رسالة رسمية إلى نظيره الباكستاني

جنود من حرس الحدود الإيراني يراقبون في مقر أمني بجبال بلوشستان قرب الأراضي الباكستانية (تسنيم)
جنود من حرس الحدود الإيراني يراقبون في مقر أمني بجبال بلوشستان قرب الأراضي الباكستانية (تسنيم)
TT

إيران تجدد مطالبة باكستان بـ«عمليات مشتركة» لإطلاق عسكرييها الرهائن

جنود من حرس الحدود الإيراني يراقبون في مقر أمني بجبال بلوشستان قرب الأراضي الباكستانية (تسنيم)
جنود من حرس الحدود الإيراني يراقبون في مقر أمني بجبال بلوشستان قرب الأراضي الباكستانية (تسنيم)

قال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، أمس، إنه بعث برسالة مستعجلة إلى نظيره الباكستاني، شهريار آفريدي للقيام بعمليات «مشتركة وعاجلة» تهدف إلى إطلاق سراح الجنود الرهائن بيد جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة.
وجددت طهران دعوتها إلى إسلام آباد بـ«الاهتمام» والانتباه لتعهدات أمنية بشأن التصدي للحركات الشريرة التي تنطلق من أراضي باكستان، وفق ما نقلت وكالات إيرانية عن وزير الداخلية.
وكان قائد القوات البرية في «الحرس الثوري» محمد باكبور أول من دعا يوم الثلاثاء إلى عملية مشتركة بين «الحرس الثوري» والجيش الباكستاني.
وتتهم إيران المعارضة البلوشية المسلحة بشن هجمات من الأراضي الباكستانية على مقرات أمنية بالشرط الحدودي بين البلدين و«الاعتداء على الأراضي الإيرانية».
وقالت وكالة «تسنيم» الناطقة باسم «الحرس الثوري» أمس في تقرير، إن الجنود الذين سقطوا فجر الثلاثاء بيد الجماعة البلوشية يبلغ عددهم 14.
وجدد فضلي تهديدات وردت أول من أمس على لسان قائد الحرس محمد علي جعفري في الرسالة الموجهة إلى إسلام آباد، وقال فيها إن بلاده «سترد بحزم على المجموعات الإرهابية والأشرار».
وتصف طهران الجماعات البلوشية بـ«المتطرفة» و«المتشددة» لكن تلك الجماعات تقول إنها تدافع عن أهالي بلوشستان ضد تهديدات أمنية توجهها أجهزة إيرانية.
وجاءت رسالة وزير الداخلية الإيراني غداة مشاورات جرت بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الباكستاني شاه محمود قريشي حول مصير الجنود المختطفين.
ودعا ظريف باكستان إلى «إجراءات جدية» و«ضمان سلامة» العسكريين المختطفين.
وكان ناطق باسم الجماعة قال لوكالة «رويترز» الثلاثاء، إن الهجوم يأتي ردا على ما وصفه بقمع الدولة الإيرانية للسنة في سيستان وبلوشستان.
ونشرت الجماعة تسجيلات يظهر منها أن الهجوم وقع على مقر أمني في وسط النهار بينما تقول الرواية الرسمية الإيرانية إن جنودها اختطفوا بعدما «تم تحذيرهم بواسطة مندسين».
وتنفي الجماعة أن تكون نقلت العسكريين إلى داخل الأراضي الباكستانية وتقول إنهم بمقراتها في الجانب الإيراني من جبال بلوشستان الوعرة.
وقال متحدث باسم الجماعة لقناة العربية إن الجماعة «قد تقتل بعضا من الجنود إذا ثبت تورطهم ضد أهالي بلوشستان»، مشيرا إلى أن الجماعة «تعامل العسكريين الإيرانيين على أنهم أسرى حرب» ورجح في الوقت نفسه إمكانية أن تطلق الجماعة سراح المعتقلين في صفقة تبادل أسرى.
وقال قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري إن قواته «ستوجه رداً قاسياً» للجماعة التي نفذت العملية.
في غضون ذلك، نقلت وكالات إيرانية عن السفارة الباكستانية في طهران أمس، أنها أدانت اختطاف 14 عسكريا إيرانيا على يد الجماعة البلوشية وأعربت في الوقت نفسه عن تضامن الباكستانيين مع الإيرانيين لإعادة الجنود.



الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.