سوء التخزين يكبد الاقتصاد السعودي خسائر تقدر بـ640 مليار دولار خلال ثلاثة عقود

شركات التأمين تخسر 15 في المائة وتتهدد بزيادة تكلفة البوليصة

جانب من مستودعات في أحد الموانئ السعودية ({الشرق الأوسط})
جانب من مستودعات في أحد الموانئ السعودية ({الشرق الأوسط})
TT

سوء التخزين يكبد الاقتصاد السعودي خسائر تقدر بـ640 مليار دولار خلال ثلاثة عقود

جانب من مستودعات في أحد الموانئ السعودية ({الشرق الأوسط})
جانب من مستودعات في أحد الموانئ السعودية ({الشرق الأوسط})

قدر معنيون في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الخسائر التي تكبدها الاقتصاد السعودي؛ بسبب سوء تخزين مستودعات السلع والبضائع على اختلافها، وذلك لغياب معايير السلامة الدولية عنها بـ640 مليار دولار على مدى الثلاثة عقود الأخيرة.
وكشف رجال أعمال عن أن بعض شركات التأمين، أخذت تهدد الشركات والمؤسسات بزيادة تعريفة تكلفة بوليصة التأمين الخاصة بها، في حال عدم التزامها بمعايير السلامة من التلف والحرائق والسرقة المعروفة دوليا، في ظل توقعات بأن يصل حجم سوق التأمين عام 2015 ما يقارب 34 مليار ريال (تسعة مليارات دولار).
فيما أكد الدكتور مراد زريقات - خبير في مجال تأمين - لـ«الشرق الأوسط»، تزايد الخسائر في أعمال المستودعات خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، في المنطقة الغربية من السعودية، مبينا أنه ثبت من خلال التحقيق وجود حرائق مفتعلة، فيما ما زالت البقية قيد التحقيق، مما دفع شركات إعادة التأمين إلى إعادة النظر في تنفيذ اتفاقياتها مع بعض شركات التأمين، خصوصا تأمين المستودعات.
وقال زريقات: «هناك ما يقارب أكثر من نصف السوق المحلية، يرفض تأمين المستودعات وحده، وفي حال تأمينه، فإن هناك شركات تأمين وضعت شروطا للمستودعات؛ بسبب الخسائر المتراكمة التي تعرضت لها مؤخرا من هذه المستودعات التي لم تلتزم بمعايير السلامة المتعارف عليها دوليا».
ولفت الخبير في مجال التأمين إلى أن تأمين المركبات والتأمين الطبي يشكل في الأعوام الأخيرة 75 في المائة من حفيظة التأمين لشركات التأمين، بينما فقط 25 في المائة هو المتبقي لتأمين المنتجات الأخرى، بما فيها الممتلكات، وهي 15 في المائة، مبينا أن خسائر التأمين قد تصل إلى 15 في المائة من خسائر الممتلكات، ومن ضمنها الأحداث التي تحدث في المستودعات، منوها بأن هناك شروطا قياسية، لا بد لرجال الأعمال وأصحاب المستودعات والمعارض التجارية من الالتزام بها، وأنها معايير شبه قياسية في العالم كله؛ لأن النصوص التأمينية أو القانونية لوثائق تأمين الممتلكات ووثائق تأمين الحريق شبه موحدة على مستوى العالم.
وكشف أن هناك من يتعمد عدم الالتزام بهذه المعايير من أصحاب بعض المستودعات، لكي تصبح لديهم مطالبات تجاه شركات التأمين، نتيجة أن بعض المواد والسلع غير صالحة للاستعمال وفي طريقهم لتكبد خسائر، وجزء من البضاعة المؤمن عليها أو افتعال البضاعة بفعل الحريق، ومنهم من لم يلتزم بهذه المعايير؛ نتيجة الإهمال، أو نتيجة مشكلات بين الموظفين وأصحاب الأعمال، من أطراف عدة من أصحاب المستودعات والموظفين لعدم الخبرة.
وأضاف أن هذه المعايير تستلزم تخزين البضائع على ارتفاع لا يقل عن 15 - 20 سنتيمترا عن أرضية المستودع، والتخزين على حمالات خشبية ومعدنية، بعيدا عن الأرض، ولا بد من مسافات بين الخطوط التخزينية، أو الصفوف البضائع، أو ما يسمى «خط النار»، بحيث إنه إذا اشتعل حريق، تكون هناك صعوبة في انتقاله من صف إلى آخر لتقليل الخسائر.
والمعيار الثالث - وفق زريقات - هو أن تكون هناك جدران داخلية مفصولة عن الجدران الخارجية؛ لمنع الحريق، والمعيار الرابع أن تكون أسقف المستودعات على شكل منحنى أو أسطح غير مستوية حتى لا يجمع أمطارا، وتصبح هناك خسائر نتيجة الفيضانات، فيما يستلزم المعيار أن تكون أرضية المستودع مرتفعة عن السطح الخارجي للأرض حتى لا تدخل مياه الأمطار.
ويستلزم المعيار السادس التقيد بتعليمات الدفاع المدني، من وجود طفايات من أنواع عدة، سواء حريق على المدى القصير، أو المدى المتوسط، أو المدى البعيد، ووجود رشاشات مياه، وجهاز إنذار ضد الحرائق والدخان، في حين يعني المعيار السابع معايير التمييز بين التخزين الفوري أو لمدة ثلاثة أشهر، أو ستة أشهر، أو سنة بين الشركات المصنعة لمعدات إيقاف الحرائق وشبيهاتها، سواء طفايات، أو رشاشات، وتوفير خزانات مياه.
كما تستدعي المعايير - وفق زريقات - ضرورة تدريب الموظفين على استخدام هذه الطفايات، وتشديد معايير رخصة الدفاع المدني، وكذلك الجرد المتواصل للبضاعة، وتوفير المستندات المحاسبية التي تثبت سلامة وضع السلع من الحريق والسرقة والأخطار الأخرى، مشددا على ضرورة الالتزام بمعايير تأمينية تنفذها شركات التأمين مع أصحاب المستودعات.
من جهته، أكد عبد الله المليحي، رجل الأعمال وعضو مجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أنه شركاته تسلمت بالفعل خطابا من الشركات التي تؤمن على مستودعات السلع والمنتجات، تفيد بأنها ستضطر إلى رفع تكلفة التأمين في البوليصة الخاصة به، ما لم تلتزم شركته بالمعايير المنصوص عليها دوليا في مسألة التخزين بالمستودعات.
وقال: «في الواقع، عملية التخطيط العمراني منذ بداية الثمانينات، والتي واكبت طفرة السوق السعودية، كانت غائبة، ولا تمتلك رؤية واضحة للتخطيط العمراني للتميز بين المناطق السكنية والصناعية والمستودعات، غير أنه مع مرور الوقت، بدأ النمو العمراني التوسع، وبرز سوء التخطيط؛ مما أدى إلى تلف سلع غذائية وطبية وقطع غيار سيارات».
وقدّر المليحي الخسائر التي تكبدها الاقتصاد السعودي؛ بسبب سوء تخزين مستودعات السلع والبضائع على اختلافها منذ عام 1980 وحتى الآن، بأكثر من 2.4 تريليون ريال (640 مليار دولار)، نظرا لغياب معايير السلامة الدولية عنها، مشيرا إلى أن المستودعات طيلة هذه الفترة كان تنفذ التخزين بشكل تقليدي، قبل أن تتجه البلاد إلى تطوير خدمة التخزين.
وأضاف: «الآن هناك توجه سعودي حقيقي لتطوير خدمات تخزين السلع لترتقي إلى المستوى العالمي؛ حيث نفذت وزارة الشؤون البلدية والقروية، وهي المسؤولة، الكثير من المشروعات على هذا النحو، في ظل التشديد في الاشتراطات على التراخيص بالنسبة للمستودعات، لتنظيم واضح وفق المعايير السلامة من الحرائق العالمية».
وزاد: «في المقابل هناك توجه من شركات التأمين لإعادة دراسة اتفاقياتها بتأمين المستودعات نسبة لمواجهة المخاطر من حرائق وعدم السلامة لزيادة نسبة التأمين أعلى مما هو متبع؛ لعدم وجود آليات السلامة، مقابل إصدارات زيادة في بوليصة البضائع المخزنة في حالة لا ترقى إلى معايير السلامة».
وأكد المليحي أن السوق كبيرة وتحتاج تطويرا مستمرا، وترقية التخزين، وإعادة النظر في المستودعات، وإخلاء المدن الصناعية إلى الخارج للحفاظ على سلامة البيئة، بالإضافة إلى المنظر العام للأحياء السكنية.
أما الدكتور زيادة السويدان مسؤول عن المدن الطبية بوزارة الصحة ورئيس شعبة معماريي المباني الصحية بالجمعية السعودية لعلوم العمران، فأكد أن جميع مستودعات الأدوية في المستشفيات تلتزم بالمعايير الدولية، والدفاع المدني المتعلق بالسلامة من التلف والحرائق.
وقال السويدان لـ«الشرق الأوسط»: «تعد المستودعات الطبية من الخدمات المساندة للمستشفيات، وتوزع إما بشكل يومي كالمستودعات الصغيرة المنتشرة في الأقسام، أو مستودعات أسبوعية تكون في العادة في القبو أو الدور الأرضي، أما المستودعات المركزية، التي تعنى بالثلاثة أشهر تكون خارج المبنى، وفي بعضها كالشؤون الصحية يكون لديها مستودعات لمدة عام أو ستة أشهر».
وأكد أن جميع هذه المستودعات تخضع لنظام ومعايير الدفاع المدني، مبينا أن الشؤون البلدية والقروية معنية بها، من حيث التوزيع الجغرافي، وتحديد الأماكن والمخططات، مبينا أن المستودعات تشكل عنصرا في المستشفيات؛ لأنها المشغل الرئيس لها، بحكم أنها تحتاج منتجات يومية من المواد المستهلكة، مشيرا إلى أن المستشفيات تشتمل على مستودعات داخلية موزعة بشكل يسهّل الخدمة.
وشدد على التزام المستودعات في المستشفيات بالمعايير الدولية، ومعايير الدفاع المدني في مجال السلامة، مبينا أن الأدوية تستلزم وجود التكييف الذي يتماشى مع المحيط البيئي والمناخي المنضبط؛ حيث تكون في درجة حرارة معيارية؛ لضمان عدم إتلافها.
وقال السويدان: «لا نتكبد خسائر، وليست لدينا مشكلات في التخزين كوزارة صحة، نحن في الشعبة يهمنا تصميم المباني، أما خدمة التشغيل في الصيانة فهي خارج مسؤولياتنا؛ ولكن عموما عدم الصيانة وسوء التهوية تفسدان بعض الأدوية، بالإضافة إلى طريقة التخزين نفسها التي لا بد من مراعاة أن الأدوية لها مدة صلاحية محددة». ولفت إلى أن توجه الوزارة يوجب التزام المستودعات بالمعايير المطلوبة، مبينا أن هناك تنسيقا وتكاملا بين الوزارة وشعبة معماريي المباني في قضايا التصميم فقط وليس التشغيل، والذي من مشكلاته سوء التوزيع الداخلي للأدوية، واستخدام الحرارة والصيانة.
وشدد على ضرورة أن تراعي المستودعات حجم المخزون، بحيث لا يكون كبيرا، وأن تكون لها أحجام وأشكال معينة، ومتوافقة مع المعايير المحددة في هذا الجانب، وفق توزيع المستودعات، سواء كان أسبوعيا أو شهريا، مشيرا إلى أنه في كل مستشفى مستودع رئيس لستة أشهر على الأقل، ولا تكون في المبنى الرئيس، وإنما تكون خارج المبنى لتقليل التكلفة.



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.