كندا تقنّن استخدام الماريغوانا... وتستعد لحصد ضرائبه

كندا تقنّن استخدام الماريغوانا... وتستعد لحصد ضرائبه

400 مليون دولار عائدات للدولة على مبيعاته سنوياً
الخميس - 8 صفر 1440 هـ - 18 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14569]
لندن: «الشرق الأوسط»
أصبحت كندا ثاني دولة بعد أوروغواي في تقنين حيازة القنب واستخدامه لأغراض ترفيهية. وقُنن مخدر «الماريغوانا» لأغراض طبية في البلاد عام 2001. وهناك متجر قانوني واحد فتح أبوابه، أمس (الأربعاء)، لبيع المخدر في مقاطعة كولومبيا البريطانية، إحدى أكثر المقاطعات الكندية استخداماً للقنب. وحتى توفِّر السلطات المحلية متاجر كافية، فقد يستمر بعض تجار التجزئة غير المعتمدين، الذين ازدهر نشاطهم منذ طرح القانون لأول مرة منذ سنوات، في بيع المخدر.
ولكن لا تزال ثمة مخاوف على ما يبدو، من بينها استعداد الشرطة وقدرتها على التعامل مع مخالفات قيادة السيارات الناجمة عن تأثير المخدر. وأُرسلت معلومات عن القوانين الجديدة إلى 15 مليون أسرة، وأعلنت السلطات إطلاق حملات توعية، حسب تقرير لـ«بي بي سي». وتواصل المقاطعات والبلديات استعداداتها منذ أشهر لنهاية حظر القنب، إذ سيقع على عاتقها تنظيم أماكن البيع والاستهلاك. وجاء التقنين إيفاء بوعد قطعه رئيس الوزراء، جاستن ترودو، زعيم الحزب الليبرالي الحاكم، خلال حملة عام 2015. ودافع رئيس الوزراء عن إباحة المخدر قائلاً إن قوانين التجريم التي تمتد لنحو قرن تقريباً في كندا باتت غير فعالة، وذلك نظراً لأن الكنديين من بين أكثر شعوب العالم استخداماً للقنب.وأضاف أن القانون الجديد شُرّع لإبعاد المخدرات عن القُصّر وحرمان المجرمين من جني الأرباح الطائلة. وتتوقع الحكومة الفيدرالية جني 400 مليون دولار سنوياً من عائدات الضرائب على مبيعات القنب.وكانت حيازة القنب في كندا مجرَّمة عام 1923، لكن استخدامه لأغراض طبية أصبح قانونياً منذ 2001.
وحذت كندا حذو أوروغواي، التي أصبحت أول دولة في العالم تقنن بيع القنب الهندي لأغراض ترفيهية عام 2013، كما صوَّتت بعض الولايات الأميركية لإنهاء الحظر المفروض على المخدر.
كما أبيح استخدام القنب لأغراض طبية في كثير من دول أوروبا، من بينها البرتغال وهولندا، التي أنهت تجريم المخدر.
وقنّنت أعلى محكمة في جنوب أفريقيا استخدام القنب للبالغين في أماكن خاصة في سبتمبر (أيلول)، على الرغم من استمرار تجريم بيعه.
وكانت زيمبابوي ثاني دولة في أفريقيا، بعد ليسوتو، تقنن استخدام الماريغوانا لأغراض طبية. وكانت دورية الجمعية الطبية الكندية، قد نشرت، يوم الاثنين الماضي، مقالاً وصفت فيه التشريع الجديد بأنه «تجربة غير منضبطة، تُجنى فيها أرباح منتجي القنب وعائدات الضرائب على حساب صحة الكنديين بصورة مباشرة».
ولا تزال هناك مخاوف قانونية للتشريع الجديد، من بينها شكوك حول فعالية تكنولوجيا الفحص، وإمكانية ارتفاع قضايا قيادة السيارة تحت تأثير المخدرات في المحاكم بصورة كبيرة. وتشير إحصائيات الحكومة الفيدرالية إلى أن نصف مستخدمي القنب لا يعتقدون بأن قيادتهم للسيارة خطرٌ بعد تناول الماريغوانا.
كندا المخدرات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة