زيارة الجربا إلى كردستان ترفع المعنويات نوعا ما.. لكنها تقابل بانتقادات أيضا

زيارة الجربا إلى كردستان ترفع المعنويات نوعا ما.. لكنها تقابل بانتقادات أيضا

الأحد - 18 صفر 1435 هـ - 22 ديسمبر 2013 مـ
أربيل: محمد زنكنه
مع أن زيارة أحمد الجربا، رئيس الائتلاف السوري المعارض، إلى إقليم كردستان العراق رفعت، نوعا ما، معنويات الجالية الكردية السورية في الإقليم، لكنها أثارت في الوقت نفسه حفيظة البعض من المشاركين في الجلسة التي جمعتهم به مساء أول من أمس في أربيل.
الجربا أعلن أن الظروف الحالية «غير ملائمة لإنجاح مؤتمر (جنيف 2) الذي من المقرر عقده في يناير (كانون الثاني) 2014»، مستدركا بالقول إن المؤتمر المنتظر هو «الملتقى الوحيد الذي يمكن أن تناقش فيه جميع الأوضاع الحالية في سوريا»، مشيرا إلى أن الائتلاف يتفهم مواقف المؤيدين والمعارضين للمؤتمر. كما أثنى الجربا على دور الكرد في المساعي الدولية المبذولة لإنهاء الأزمة السورية، بل استهل كلمته في الاجتماع بعدد من الكلمات الكردية.
ولم يخف الجربا أن الوضع في سوريا الآن لم يعد يحتمل مزيدا من نزيف الدم كما لا يحتمل «إزالة نظام ديكتاتوري للإتيان بنظام طائفي أكثر منه سوءا». وقال إن مؤتمر «جنيف 2» سيكون فيه «تمثيل حقيقي للكرد وليس شكليا». كما رفض الجربا بشكل قاطع «تقاسم السلطة مع النظام»، مشددا على أنه «لا يمكن أن يقبل أحد بهذا في سوريا». وأشار إلى أن الكثير من دول العالم أكدت أنه «لا مستقبل للأسد في سوريا».
وكان الجربا وصل إلى كردستان العراق الأربعاء الماضي واجتمع الخميس بمسعود بارزاني، رئيس الإقليم.
وشهد الاجتماع بين الجربا وممثلي الأحزاب السورية الكردية سجالات ونقاشات ومشادات حول الوضع الكردي ومستقبل الكرد في سوريا في ظل ما يعدونه غيابا للضمانات حول طبيعة الحكم في سوريا وكيفية التعامل مع الكرد فيها مستقبلا.
من جهته، بين عبد الحميد درويش رئيس الوفد الكردي الذي سيشارك في مؤتمر «جنيف 2» في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الكرد سيشاركون بوفد واحد في المؤتمر ضمن الائتلاف السوري، وأنه سيكون رئيس الوفد، مشددا على أن خيار المعارضة الأول هو «إزاحة نظام الأسد وإيقاف نزيف الدم في سوريا لأن بقاء النظام لن يحقق الديمقراطية». ولم يخف درويش أن السوريين ينظرون بـ«عين الريبة والشك إلى المعارضة السورية لأنها لم تحقق شيئا خاصة مع وجود نفوذ للإرهابيين في المنطقة».
وفي حين عبر مشاركون بالجلسة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عن سعادتهم بزيارة الجربا وعدوها دليلا على أن القضية السورية «لا يمكن أن تحل من دون حل القضية الكردية ومن دون إشراك المكون الكردي»؛ فإن القيادي في الحزب الديمقراطي الكردي (البارتي)، عبد الرحمن عبدو حبش، قال إن الجربا لم «يوضح ما يخطط له الائتلاف السوري بعد سقوط النظام ولم يُجب عن بعض التساؤلات المهمة».
من جهته، يرى الصحافي الكردي - السوري، دوران جاسم، أن الجربا «لم يذكر أي شيء في ما يخص الوضع الكردي هناك في حين أن هناك قيادات من أحزاب تجمعات أخرى، خصوصا من الإسلاميين، تؤكد دوما على سيطرتهم على الوضع بالكامل ومنهم كمال لبواني الذي صرح قبل أيام بأن الحكومة في سوريا ستكون إسلامية».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة