واشنطن تفرض عقوبات على ميليشيا الباسيج الإيرانية

واشنطن تفرض عقوبات على ميليشيا الباسيج الإيرانية

إجراءات عقابية ضد شبكة تدعم استخدام إيران للجنود الأطفال - طهران تعلن زيادة مدى الصواريخ أرض / بحر إلى 700 كيلومتر
الأربعاء - 7 صفر 1440 هـ - 17 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14568]
لندن ـ واشنطن: «الشرق الأوسط»
فرضت الولايات المتحدة، أمس، عقوبات على ميليشيا الباسيج، وعلى «شبكة مالية واسعة» تدعم هذه الميليشيا التابعة للنظام الإيراني، كجزء من حملتها لممارسة أقصى ضغوط على طهران.

وتستهدف هذه الإجراءات العقابية الجديدة «تجنيد وتدريب الأطفال كجنود» من قبل هذه الميليشيا الإسلامية. وقال مسؤول أميركي للصحافيين: «هذا جزء آخر مهم من حملتنا لممارسة أقصى ضغوط اقتصادية ضد النظام الإيراني، ستستمر حتى يتوقف عن سلوكه الإجرامي الشرير».

وقالت الخزانة الأميركية إن الشبكة المالية تدعم الباسيج التي تعمل على تدريب وتجنيد الأطفال بمليارات الدولارات.

ويأتي الإعلان قبل أسبوعين من دخول الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية بعد الانسحاب الأميركي حيز التنفيذ، وتستهدف بشكل أساسي القطاع النفطي الإيراني.

وتشكل شبكة «بيوند توان بسيج» القاعدة المالية لقوة الباسيج. وبحسب الخزانة الأميركية، فإن العقوبات الجديدة شملت كل مجموعات الباسيج، الذي يعد أهم جهاز خاضع لسياسات «الحرس الثوري».

وأشار وزير الخزانة الأميركي إلى دور تلك القوات في انتهاكات حقوق الإنسان داخل إيران.

وأعلنت الخزانة عن فرض عقوبات على بنوك بارسيان وملت ومهر، وشركات استثمارية، و5 شركات تابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال المسؤول الأميركي إن العقوبات الجديدة تظهر أن «إيران ليست بلداً عادياً»، متهماً طهران بنشر الفوضى بين الجيران، وتجنيد الأطفال واستخدامهم في الحروب.

وتستهدف العقوبات أيضاً شركة إيران لتصنيع الجرارات الزراعية، أكبر مصنع للجرارات في الشرق الأوسط، كما استهدفت شركة فولاذ مباركة أصفهان، أكبر شركة لصناعة الصلب في الشرق الأوسط.

وفي شأن آخر، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زادة، إن طهران زادت مدى صواريخها الباليستية أرض / بحر إلى 700 كيلومتر، في وقت يشهد تصاعداً في التوتر مع واشنطن بسبب قدراتها الصاروخية.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن حاجي زادة قوله: «نجحنا في صنع صواريخ باليستية أرض / بحر؛ ليست صواريخ كروز، صواريخ يمكنها قصف أي مركبة أو سفينة من على بعد 700 كيلومتر».

وقال حاجي زادة إن الحرس الثوري ركز على زيادة مدى الصواريخ أرض / بحر بعدما سأل المرشد الإيراني علي خامنئي الجيش قبل نحو 10 أعوام عن إمكانية «قصف سفن» باستخدام مقذوفات باليستية.

وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من اتفاق دولي بشأن برنامج إيران النووي في مايو (أيار)، قائلاً إنه يشوبه عيوب لأنه لا يتضمن فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، أو على دعم إيران لأطراف في سوريا واليمن ولبنان والعراق.

وهددت إيران، التي تقول إن برنامجها الصاروخي دفاعي تماماً، بعرقلة شحنات النفط عبر مضيق هرمز في الخليج، إذا حاولت واشنطن فرض قيود على صادراتها النفطية.

ولم يذكر تفاصيل عن المدى السابق لهذه الصواريخ. وفي عام 2008، عرضت إيران صاروخ أرض / بحر، قالت إن مداه يصل إلى 290 كيلومتراً.

وقال بريان هوك، المبعوث الأميركي الخاص بشأن إيران، أول من أمس، إن برنامج طهران للصواريخ الباليستية يزيد من التوترات في اليمن والعراق وسوريا، مضيفاً أنه «إذا لم نبذل المزيد لردع نشر الصواريخ الإيرانية في الشرق الأوسط، فإننا نراكم مخاطر الصراع في المنطقة».

واستبعدت الحكومة الإيرانية إجراء مفاوضات مع واشنطن بشأن قدرات جيشها، ورفضت التأكيدات الأميركية بأن أنشطتها تسبب عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال حاجي زادة إن بعض الصواريخ الإيرانية قصيرة المدى استخدم على مدى العامين الماضيين في الحرب الأهلية السورية التي تقاتل فيها قوات إيرانية دعماً للرئيس بشار الأسد ضد مقاتلي المعارضة والمتشددين.

وأضاف أيضاً أن الطائرات المسيرة الإيرانية شنت 700 هجوم على مواقع تابعة لتنظيم داعش في سوريا.

وأرسل الحرس الثوري الإيراني أسلحة وآلاف الجنود إلى سوريا لدعم الأسد في الحرب المستعرة منذ أكثر من 7 أعوام.
أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة