مقتل مدنيين وأطفال بألغام الحوثيين وقذائفهم في الحديدة

توغل مستمر لقوات الشرعية في مران صعدة

جانب من إسهامات المشروع السعودي لنزع الألغام «مسام» في نزع ما يربو على 3 آلاف لغم زرعها الحوثيون بمختلف المحافظات اليمنية (مسام)
جانب من إسهامات المشروع السعودي لنزع الألغام «مسام» في نزع ما يربو على 3 آلاف لغم زرعها الحوثيون بمختلف المحافظات اليمنية (مسام)
TT

مقتل مدنيين وأطفال بألغام الحوثيين وقذائفهم في الحديدة

جانب من إسهامات المشروع السعودي لنزع الألغام «مسام» في نزع ما يربو على 3 آلاف لغم زرعها الحوثيون بمختلف المحافظات اليمنية (مسام)
جانب من إسهامات المشروع السعودي لنزع الألغام «مسام» في نزع ما يربو على 3 آلاف لغم زرعها الحوثيون بمختلف المحافظات اليمنية (مسام)

قتل سبعة مدنيين بانفجار لغم جنوب الحديدة أمس، في الوقت الذي أصابت فيه قذائف الهاون الحوثية عددا من الأطفال في أطراف المحافظة المطلة على ساحل البحر الأحمر.
وتواصل قوات الجيش الوطني اليمني بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، عملياتها العسكرية في مختلف الجبهات القتالية في اليمن ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية، محققة بذلك تقدمات جديدة خاصة في محافظة صعدة، شمالا، حيث باتت القوات قريبة من معقل ومسقط رأس زعيم ميليشيات الانقلاب الموالية لإيران في مران بمديرية حيدان، في الوقت الذي اشتدت حدة المعارك في الساحل الغربي ومحيط مدينة الحديدة، غرب اليمن، وجبهات البيضاء وتعز، واستمرار ميليشيات الانقلاب ارتكاب الجرائم بحق المدنيين، خاصة الأطفال من خلال القصف المستمر على منازلهم.
في صعدة، معقل الانقلابيين، جاء تقدم قوات الجيش الوطني إلى مسقط رأس زعيم ميليشيات الانقلاب بعد أن تمكنت قوات الجيش الوطني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، من استعادة عدة مواقع استراتيجية عقب هجوم مباغت شنته على مواقع وتجمعات الانقلابيين.
وأكد قائد اللواء الثالث عروبة عبد الكريم السدعي، أن «قواته تغلغلت بشكل كبير في عمق مواقع الميليشيات في جبال مران»، طبقاً لما نقل عنه موقع الجيش الوطني الإلكتروني «سبتمبر.نت».
وقال إن «أولية العروبة في عقبة مران، بالإضافة إلى (الصافية) و(الرماديات) و(طيبان) يتمركزون في الأثناء بمواقع قريبة من بيت حسين الحوثي بمسافة لا تتجاوز الـ6 كيلومتر»، وإن «ميليشيات الحوثي تكبدت خلال هذه المعارك خسائر فادحة في صفوف مقاتليها وقيادتها الميدانية بالإضافة إلى تدمير عدد من الأطقم والدراجات النارية».
وأشار إلى أن «مقاتلات تحالف دعم الشرعية ومدفعيتها ساندت مقاتليه بقوة في هذه المعارك»، معبرا في الوقت ذاته عن «شكره الكبير لقيادة تحالف دعم الشرعية على ما يقدمه من دعم كبير وإسناد متواصل للمقاتلين في جميع الجبهات».
وبالانتقال إلى جبهات الحديدة والساحل الغربي، أصيب عدد من الأطفال بجروح جراء قصف ميليشيات الحوثي الانقلابية بقذائف الهاون على منازل المواطنين في حي المنظر بأطراف مدينة الحديدة، وذلك عقب الخسائر البشرية، وبينهم قيادات ميدانية بارزة، والمادية الكبيرة بمواجهات مع الجيش الوطني وغارات التحالف العربي.
ولم تكتف ميليشيات الانقلاب باستخدام المواطنين دروعا بشرية لها بل تواصل قصفها تدمير المنازل السكان وتشريدهم منها بأبشع الصور الإجرامية بحق المواطنين، حيث ضاعفت، في الآونة الأخيرة، من جرائمها الإنسانية ضد السكان في مديريات محافظة الحديدة المحررة من خلال القصف الهستيري والمستمر بكل أنواع الأسلحة على الأحياء والقرى السكنية.
وقال المركز الإعلامي لألوية العمالقة إن «عشرات الأطفال أصيبوا بجروح جراء قصف ميليشيات الحوثي بقذائف الهاون على منازل المواطنين في حي منظر الشعبي بأطراف مدينة الحديدة»، ونقل المركز عن مواطنين في حي منظر الشعبي، قولهم إن «الميليشيات الحوثية قصفت منازل المواطنين وتم تدمير عدد منها وإصابة عشرات الأطفال من السكان بقذائف الهاون، كما تسببت القذائف بإصابات خطيرة وبالغة للأطفال في الرأس ومختلف أنحاء الجسم».
وذكر المواطنون أن «ميليشيات الحوثي تعمد على قصف وتدمير منازل السكان والأهالي وخلق الخوف والهلع في نفوسهم جراء القصف الهمجي التي تقوم به ميليشيات الحوثي».
كما قتل «سبعة مدنيين وأصيب العشرات بجروح في منطقة الشجن أطراف مدينة التحيتا (جنوب الحديدة) نتيجة انفجار ألغام زرعتها الميليشيات الحوثية قبل دحرها من قبل قوات ألوية العمالقة»، طبقا لما أكده مركز إعلام «العمالقة» الذي نقل عن مصدر طبي تأكيده أن «سبعة مدنيين استشهدوا إثر انفجار ألغام زرعتها الميليشيات الحوثية في منطقة الشجن بالتحيتا، وأن عشرات الجرحى تم نقلهم إلى أحد المستشفيات في مديرية التحيتا ويتلقون العلاج بعد إصابتهم بشظايا ألغام زرعتها ميليشيات الحوثية الإجرامية لتواصل سلاسل أعمالها الإجرامية بحق السكان والمواطنين في مختلف المناطق».
وتسببت ألغام ميليشيات الحوثي في ارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين في الساحل الغربي حيث الميليشيات الحوثية في الانتهاكات الإنسانية بحق الأهالي والسكان في مختلف مديريات محافظة الحديدة.
كما تواصل ميليشيات الحوثي أعمالها الإجرامية بحق الأهالي والسكان في مختلف أنواعه مثل التجنيد الإجباري لهم والزج بهم بالجهات وقصف منازل الأهالي والسكان وزراعة الألغام في مزارعهم واستهداف المنظمات الدولية والإغاثية.
إلى ذلك، حذرت قيادة محور تعز وشرطة محافظة تعز، من أي تجنيد خارج إطار المؤسستين العسكرية والأمنية بكونها تأتي خارج إطار الشرعية، في الوقت الذي لا تزال جبهات تعز الشرقية والغربية تشهد مواجهات متقطعة عقب محاولات الانقلابيين التسلل إلى مواقع الجيش الوطني.
وأهابت قيادات محور تعز والشرطة في بلاغ صحافي مشترك، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، «السلطات العسكرية والأمنية في المحافظة، بالمواطنين الإبلاغ عن أي عمليات تجنيد خارج إطار الجيش الوطني، وعن القائمين عليها»، مؤكدة أن ذلك يعد «جريمة يعاقب عليها القانون»
كما أهابت بجميع المواطنين، بضرورة التعاون في الإبلاغ، على أي شخص أو جهة تقوم بذلك، حيث وضح (البلاغ أنه «دأبت جهات مشبوهة وغير معروفة، في الآونة الأخيرة على القيام بعملية تجنيد عسكري خارج إطار مؤسستي الجيش والأمن».
ودعت جميع المواطنين إلى «التنبه والحذر من هذه الظاهرة التي تعد جريمة يعاقب عليها القانون، كونها تتم خارج إطار السلطة الشرعية».
وتُجدد السلطات العسكرية والأمنية في تعز، تحذيرها للقائمين على هذه الحملات، كونهم سيكونون تحت طائلة المسائلة القانونية وملاحقة قوات الجيش الوطني والأمن في جميع المناطق بالمحافظة.
وكان نائب رئيس الجمهورية نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق الركن علي محسن الأحمر، أشاد بالانتصارات التي تحققت والتي يسجلها الجيش في سبيل استكمال تحرير اليمن من ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، مساء الجمعة، بقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن للاطلاع على المستجدات الميدانية وأوضاع الوحدات العسكرية. وثمن الأحمر الدعم الأخوي الصادق لدول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وما يقدمونه من جهود لدحر المشروع الإيراني في اليمن واستعادة الدولة اليمنية.
كما أكد اهتمام القيادة السياسية بقيادة الرئيس هادي وعزم الشرعية بدعم الأشقاء في التحالف على استعادة الدولة اليمنية وتحرير كل الأراضي اليمنية والحد من معاناة اليمنيين التي تسبب بها الانقلاب.


مقالات ذات صلة

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended