«طالبان» تؤكد محادثات مع الأميركيين في الدوحة وتتمسك بمطالبها

«طالبان» تؤكد محادثات مع الأميركيين في الدوحة وتتمسك بمطالبها

أصرت على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان والإفراج عن الأسرى كبادرة حسن نية
الأحد - 4 صفر 1440 هـ - 14 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14565]
زلماي خليل زاد المبعوث الأميركي إلى أفغانستان (أ.ب)
إسلام آباد: جمال إسماعيل
أكدت حركة «طالبان» أمس، حصول لقاء بين أعضاء المكتب السياسي للحركة مع المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد في الدوحة يوم الجمعة الماضي. وأفاد بيان صادر عن الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد بأن وفد «طالبان» تشكل من رئيس المكتب السياسي شير محمد عباس ستانكزي ونائب رئيس المكتب السياسي مولوي عبد السلام حنفي وأعضاء المجلس مولوي شهاب الدين ديلاور وقاري دين محمد ومحمد زاهد أحمد زي ومحمد سهيل شاهين.

وأشار البيان إلى أن المحادثات تركزت حول إيجاد حل سلمي للصراع في أفغانستان، وشدد وفد «طالبان» على أن وجود القوات الأجنبية في أفغانستان هو العائق الأساسي في التوصل إلى حل لكل المشكلات في أفغانستان، مشيراً إلى تمسك الشعب الأفغاني بتعاليم دينه وثقافته الإسلامية.

وشدد وفد الحركة على أنه أخذ في اعتباره هاتين النقطتين، وأن الجهود يجب أن تكون منصبة حول حوار أفغاني داخلي. ولفت البيان إلى أن الطرفين اتفقا على مواصلة الحوار في المستقبل.

وتوجه المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد من الدوحة إلى العاصمة الأفغانية كابل، حيث اطلع الرئيس الأفغاني أشرف غني أمس، على نتائج محادثاته مع وفد «طالبان». وأصدرت الرئاسة الأفغانية بياناً أشارت فيه إلى أن خليل زاد قدم تقريرا مفصلا للرئيس الأفغاني حول جولته في المنطقة التي شملت باكستان، وأبدى استعداد الولايات المتحدة لتقديم كافة أنواع الدعم المطلوب من أجل حوار بين الأفغان لتحقيق السلام في بلادهم. ويعتبر لقاء زلماي خليل زاد مع وفد المكتب السياسي لـ«طالبان» أعلى اتصال أميركي مع الحركة منذ لقاء نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون جنوب آسيا في يوليو (تموز) الماضي مع وفد من الحركة في الدوحة.

وكشفت مصادر مطلعة أن «طالبان» أصرت على أن تبدي الحكومة الأفغانية بادرة حسن نية بإطلاق سراح مئات من معتقلي الحركة في السجون الأفغانية، بينهم أحد أبناء الشيخ جلال الدين حقاني، بعدما كانت الحركة أطلقت سراح المئات من الجنود الأفغان الأسرى لديها لمناسبة عيد الأضحى قبل نحو شهرين، وذلك بعد سيطرتها المؤقتة على مدينة غزني أوائل أغسطس (آب) الماضي. كما أعلنت الحكومة الأفغانية أنها بصدد إعادة النظر في أحوال المئات من الأسرى مع إمكانية إطلاق سراحهم لكنها لم تقرر بعد الإفراج عنهم.

وأكد السفير الأفغاني في إسلام آباد حضرت عمر زاخيلوال لـ«الشرق الأوسط» أن المحادثات بين «طالبان» والحكومة الأفغانية أتت بعد جهود بذلها عدد من العلماء في باكستان، وفي مقدمتهم الشيخ سميع الحق مدير المدرسة الحقانية قرب بيشاور التي تخرج منها الآلاف من مقاتلي وعناصر الحركة.

تصعيد ميداني

ميدانياً، أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية مقتل وجرح عدد من المدنيين في انفجار لغم استهدف حملة انتخابية لأحد مرشحي الانتخابات البرلمانية المقررة السبت القادم. وجاء في بيان للوزارة أن الانفجار وقع في مديرية رستق في ولاية تاخار الشمالية. وأفاد مسؤول في الشرطة بأن 12 شخصا قتلوا فيما جرح أكثر من ثلاثين آخرين من جراء الانفجار الذي قيل إنه استهدف المرشحة البرلمانية نافذة يوسفي بيك التي نجت.

وقالت «طالبان» في بيان على موقعها في الإنترنت إن سبعة من عناصر القوات الحكومية قتلوا أو جرحوا بعد سيطرة قوات الحركة على نقطتي تفتيش ومراقبة للقوات الحكومية في مديرية دولت آباد في ولاية فارياب الشمالية. وكان مقاتلو الحركة شنوا هجمات على عدد من المراكز العسكرية الحكومية مما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود وجرح أربعة آخرين.

وفي بيان آخر للحركة قالت إن أحد قادة القوات الحكومية في ولاية فراه المحاذية لإيران غرب أفغانستان قتل مع عدد من الجنود في اشتباكات بين الحركة والقوات الحكومية في منطقة آب خورما في فراه. وحسب بيان الحركة استخدم الطرفان في الاشتباكات مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة وهو ما أدى إلى مقتل القائد ولي جان مع خمسة من الجنود الحكوميين.

وكان 29 من القوات الحكومية لقوا مصرعهم في قتال مع «طالبان» في ولاية زابل جنوب غربي أفغانستان، حيث سيطرت الحركة على مركزين عسكريين كانا تحت سيطرة القوات الحكومية في منطقة بيشي باند في مديرية شنكي. وكانت القوات الحكومية استدعت إمدادات عسكرية في محاولة للحيلولة دون سقوط المركزين بيد «طالبان» لكن الحركة أعلنت نصب عدد من الكمائن لقوات الإمداد الحكومية مما أسفر عن تدمير آليتين مدرعتين.
أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة