«طالبان» تؤكد محادثات مع الأميركيين في الدوحة وتتمسك بمطالبها

أصرت على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان والإفراج عن الأسرى كبادرة حسن نية

زلماي خليل زاد المبعوث الأميركي إلى أفغانستان (أ.ب)
زلماي خليل زاد المبعوث الأميركي إلى أفغانستان (أ.ب)
TT

«طالبان» تؤكد محادثات مع الأميركيين في الدوحة وتتمسك بمطالبها

زلماي خليل زاد المبعوث الأميركي إلى أفغانستان (أ.ب)
زلماي خليل زاد المبعوث الأميركي إلى أفغانستان (أ.ب)

أكدت حركة «طالبان» أمس، حصول لقاء بين أعضاء المكتب السياسي للحركة مع المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد في الدوحة يوم الجمعة الماضي. وأفاد بيان صادر عن الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد بأن وفد «طالبان» تشكل من رئيس المكتب السياسي شير محمد عباس ستانكزي ونائب رئيس المكتب السياسي مولوي عبد السلام حنفي وأعضاء المجلس مولوي شهاب الدين ديلاور وقاري دين محمد ومحمد زاهد أحمد زي ومحمد سهيل شاهين.
وأشار البيان إلى أن المحادثات تركزت حول إيجاد حل سلمي للصراع في أفغانستان، وشدد وفد «طالبان» على أن وجود القوات الأجنبية في أفغانستان هو العائق الأساسي في التوصل إلى حل لكل المشكلات في أفغانستان، مشيراً إلى تمسك الشعب الأفغاني بتعاليم دينه وثقافته الإسلامية.
وشدد وفد الحركة على أنه أخذ في اعتباره هاتين النقطتين، وأن الجهود يجب أن تكون منصبة حول حوار أفغاني داخلي. ولفت البيان إلى أن الطرفين اتفقا على مواصلة الحوار في المستقبل.
وتوجه المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد من الدوحة إلى العاصمة الأفغانية كابل، حيث اطلع الرئيس الأفغاني أشرف غني أمس، على نتائج محادثاته مع وفد «طالبان». وأصدرت الرئاسة الأفغانية بياناً أشارت فيه إلى أن خليل زاد قدم تقريرا مفصلا للرئيس الأفغاني حول جولته في المنطقة التي شملت باكستان، وأبدى استعداد الولايات المتحدة لتقديم كافة أنواع الدعم المطلوب من أجل حوار بين الأفغان لتحقيق السلام في بلادهم. ويعتبر لقاء زلماي خليل زاد مع وفد المكتب السياسي لـ«طالبان» أعلى اتصال أميركي مع الحركة منذ لقاء نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون جنوب آسيا في يوليو (تموز) الماضي مع وفد من الحركة في الدوحة.
وكشفت مصادر مطلعة أن «طالبان» أصرت على أن تبدي الحكومة الأفغانية بادرة حسن نية بإطلاق سراح مئات من معتقلي الحركة في السجون الأفغانية، بينهم أحد أبناء الشيخ جلال الدين حقاني، بعدما كانت الحركة أطلقت سراح المئات من الجنود الأفغان الأسرى لديها لمناسبة عيد الأضحى قبل نحو شهرين، وذلك بعد سيطرتها المؤقتة على مدينة غزني أوائل أغسطس (آب) الماضي. كما أعلنت الحكومة الأفغانية أنها بصدد إعادة النظر في أحوال المئات من الأسرى مع إمكانية إطلاق سراحهم لكنها لم تقرر بعد الإفراج عنهم.
وأكد السفير الأفغاني في إسلام آباد حضرت عمر زاخيلوال لـ«الشرق الأوسط» أن المحادثات بين «طالبان» والحكومة الأفغانية أتت بعد جهود بذلها عدد من العلماء في باكستان، وفي مقدمتهم الشيخ سميع الحق مدير المدرسة الحقانية قرب بيشاور التي تخرج منها الآلاف من مقاتلي وعناصر الحركة.
تصعيد ميداني
ميدانياً، أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية مقتل وجرح عدد من المدنيين في انفجار لغم استهدف حملة انتخابية لأحد مرشحي الانتخابات البرلمانية المقررة السبت القادم. وجاء في بيان للوزارة أن الانفجار وقع في مديرية رستق في ولاية تاخار الشمالية. وأفاد مسؤول في الشرطة بأن 12 شخصا قتلوا فيما جرح أكثر من ثلاثين آخرين من جراء الانفجار الذي قيل إنه استهدف المرشحة البرلمانية نافذة يوسفي بيك التي نجت.
وقالت «طالبان» في بيان على موقعها في الإنترنت إن سبعة من عناصر القوات الحكومية قتلوا أو جرحوا بعد سيطرة قوات الحركة على نقطتي تفتيش ومراقبة للقوات الحكومية في مديرية دولت آباد في ولاية فارياب الشمالية. وكان مقاتلو الحركة شنوا هجمات على عدد من المراكز العسكرية الحكومية مما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود وجرح أربعة آخرين.
وفي بيان آخر للحركة قالت إن أحد قادة القوات الحكومية في ولاية فراه المحاذية لإيران غرب أفغانستان قتل مع عدد من الجنود في اشتباكات بين الحركة والقوات الحكومية في منطقة آب خورما في فراه. وحسب بيان الحركة استخدم الطرفان في الاشتباكات مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة وهو ما أدى إلى مقتل القائد ولي جان مع خمسة من الجنود الحكوميين.
وكان 29 من القوات الحكومية لقوا مصرعهم في قتال مع «طالبان» في ولاية زابل جنوب غربي أفغانستان، حيث سيطرت الحركة على مركزين عسكريين كانا تحت سيطرة القوات الحكومية في منطقة بيشي باند في مديرية شنكي. وكانت القوات الحكومية استدعت إمدادات عسكرية في محاولة للحيلولة دون سقوط المركزين بيد «طالبان» لكن الحركة أعلنت نصب عدد من الكمائن لقوات الإمداد الحكومية مما أسفر عن تدمير آليتين مدرعتين.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.