الصادرات الصينية تتحدى ترمب وتواصل النمو القوي خلال سبتمبر

الشحنات الموجهة للولايات المتحدة زادت 13 %

صورة أرشيفية من منطقة التجارة الحرة في شنغهاي
صورة أرشيفية من منطقة التجارة الحرة في شنغهاي
TT

الصادرات الصينية تتحدى ترمب وتواصل النمو القوي خلال سبتمبر

صورة أرشيفية من منطقة التجارة الحرة في شنغهاي
صورة أرشيفية من منطقة التجارة الحرة في شنغهاي

أظهرت بيانات جمركية رسمية أمس أن التجارة الخارجية للصين نمت بقوة في سبتمبر (أيلول) رغم تصاعد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
وارتفعت صادرات الصين بالدولار، بنسبة 14.5 في المائة في سبتمبر (أيلول) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبلغت قيمتها 226.7 مليار دولار. وفي غضون ذلك، قفزت الواردات بنسبة 14.3 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195 مليار دولار.
وفي الوقت نفسه، استمرت التجارة بين الولايات المتحدة والصين في النمو. وارتفعت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) بنسبة 13 في المائة مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغت 46.7 مليار دولار، في حين قفزت الواردات بنسبة 9 في المائة إلى 12.6 مليار دولار. واتسع الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي بلغ 34.1 مليار دولار.
وتعكس البيانات الأخيرة تراجعا طفيفا في نمو الصادرات الصينية لأميركا مقارنة بأغسطس (آب)، وقت أن نمت بنسبة 13.4 في المائة، وانخفاضا ملحوظا في معدل نمو الواردات الصينية من أميركا، والذي بلغ في أغسطس (آب) 11.1 في المائة. كما كان الفائض التجاري لبكين مع واشنطن في أغسطس (آب) عند مستويات أقل، بقيمة 31 مليار دولار.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض الشهر الماضي رسوما جمركية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار، بعد فرض رسوم على واردات بقيمة 50 مليار دولار في وقت سابق من هذا العام. وردت الصين بفرض رسوم على واردات أميركية.
وقال ترمب يوم الخميس إن «هناك الكثير» مما يمكن القيام به للإضرار بالاقتصاد الصيني.
وينتقد ترمب منذ فترة طويلة عجز بلاده التجاري مع الصين، الذي بلغ 375 مليار دولار في العام الماضي.
وقال جوليان إيفانز بيرتشارد، من كابيتال إيكونومكس، في تقرير إن الصادرات الصينية استمرت في النمو لكي تتحدى تعريفات أميركا.
ورجح لويس كويجس من أكسفورد إيكونومكس أن تكون الصادرات الصينية قد نشطت في الفترة الأخيرة مع تحفز المنتجين لتلبية طلبات التصدير قبل الارتفاع المتوقع في الرسوم الأميركية، وقد استفادت الصادرات أيضا من نشاط الطلب الأميركي وضعف العملة الصينية التي جعلت الصادرات أرخص.
وفقد اليوان الصيني تقريبا 10 في المائة من قيمته مقابل الدولار هذا العام. وهو ما يدعم من الاعتقادات بأن بكين تُضعف سعر الصرف لتعزيز الصادرات، ولكن هذا قد يؤذي الاقتصاد الصيني لأنه يعزز من خروج رؤوس الأموال، وفقا لوكالة أسوشييتد برس.
وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشيتن، أمس إنه أبلغ حاكم البنك المركزي الصيني قلقه لضعف اليوان.
أما عن الصادرات الصينية لبلدان الاتحاد الأوروبي الـ28. أكبر شريك تجاري للصين، فقد ارتفعت في سبتمبر (أيلول) إلى 37.4 مليار دولار بنسبة زيادة 11.6 في المائة. وبلغ الفائض التجاري للصين مع أوروبا في هذا الشهر 12.7 مليار دولار.
وبالنسبة لواردات الصين من النفط الخام، أظهرت بيانات رسمية أمس أن الواردات اليومية بلغت في سبتمبر (أيلول) أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار)، في الوقت الذي تتطلع فيه شركات التكرير المستقلة إلى تعزيز مخزوناتها قبيل الشتاء.
وبلغت الشحنات الداخلة إلى البلاد الشهر الماضي 37.12 مليون طن أو ما يعادل 9.05 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 9.04 مليون برميل يوميا في أغسطس (آب) وبما يمثل زيادة للشهر الثالث على التوالي وفقا لأرقام الإدارة العامة للجمارك.
وتظهر بيانات الجمارك أن إجمالي واردات الخام على مدى الأشهر التسعة الأولى من العام قفز ستة في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من 2017 إلى 336 مليون طن، أو 8.98 مليون برميل يوميا.
وقال متعامل في الخام مع شركة تكرير مستقلة قبل نشر البيانات لوكالة رويترز إن «معدلات استهلاك الخام ترتفع منذ سبتمبر. مع ثبات الطلب على الوقود، كنا نشتري النفط الخام، مما دفع علاوات بعض درجات الخام للارتفاع». وطلب المتعامل عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام.
لكن بعض شركات التكرير الصينية تقول إنها قلقة بشأن تسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية في تآكل هوامش أرباحها.
ونمت تجارة الصين الخارجية بشكل إجمالي في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري بنسبة 15.7 في المائة على أساس سنوي، حيث قفزت الواردات بنسبة 20 في المائة وارتفعت الصادرات بنسبة 12.2 في المائة.
ومع تصاعد الصراع التجاري، وافقت بكين في مايو (أيار) على تضييق الفجوة التجارية مع الولايات المتحدة من خلال شراء المزيد من الصويا الأميركية والغاز الطبيعي ومنتجات أخرى. لكن الصين ألغت هذا الاتفاق بعد زيادة أميركا للتعريفات على البلاد.
ويقول كويجس إن فرص تهدئة الصراع التجاري على الأجل القصير تبدو ضعيفة. ويقول مصدرون صينيون للسلع قليلة القيمة مثل الحقائب اليدوية إن الطلبيات الأميركية انخفضت، ولكن بائعي الماكينات الصناعية ومنتجات أخرى متقدمة يبدون ثقتهم في قدرتهم على الحفاظ على حصتهم السوقية.
ويتوقع كويجس أن تتجه معدلات زيادة الصادرات والواردات الصينية للهدوء خلال الأشهر المقبلة. ويقول بريتشارد إنه مع هدوء النمو العالمي وتهديدات الولايات المتحدة برفع الرسوم الجمركية فإن التماسك الأخير للصادرات الصينية من غير المرجح استدامته.
من جهة أخرى أعلنت وزارة المالية الصينية أمس أن البلاد باعت سندات دولارية سيادية بقيمة 3 مليارات دولار، وهو البيع الثالث من نوعه خلال الأربع عشرة سنة الأخيرة والأول الذي يحوي سندات بأجل 30 عاما مما يعكس رؤية إيجابية للمستثمرين في ظل اضطراب الأسواق العالمية والحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
وباعت الصين سندات بقيمة 1.5 مليار دولار بأجل خمس سنوات عند عائد 3.25 في المائة وبقيمة مليار دولار بأجل 10 سنوات بعائد 3.5 في المائة وبقيمة 500 مليون دولار بأجل 30 عاما بعائد 4 في المائة.



مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.