لم تثن الأوضاع الأمنية الحرجة التي تمر بها البلاد وترقب تشكيل حكومتها الجديدة، العائلات العراقية من زيارة الأسواق والمحال التجارية مبكرا هذا الموسم لشراء مستلزمات عيد الفطر المبارك، على الرغم من شكواهم من ارتفاع أسعارها وشحها بعد تعرض بعض المعابر الحدودية للغلق وتأخر وصول البضائع إلى بغداد. حركة الأسواق بدت نشيطة، وإقبال الناس عليها خصوصا بعد وجبة الإفطار، وتتواصل حتى ساعات متأخرة من الليل، في مناطق عدة من بغداد متغاضين عن ساعات حظر التجوال التي حددتها الحكومة في وقت سابق مثل المنصور والكرادة والخضراء والسيدية والبياع وبغداد الجديدة وغيرها من مناطق مزدحمة تقابلها انتشار أمني مكثف خشية حصول اختراقات أمنية.
يقول أبو علاء الذي اصطحب عائلته بعد الإفطار لزيارة مول المنصور وسط بغداد وأحد أكبر أسواقها التجارية، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «شراء ملابس العيد مهمة للصغار الذين لا يقدرون اضطراب الأوضاع الأمنية، كما أن العراقيين اعتادوا على مثل هكذا منغصات لكن الحياة عندهم تتواصل وتستمر». وأضاف: «نحاول الترويح عن أنفسنا هنا، بعد الإفطار فالمكان جميل للعائلة، وإن بدت أسعار معروضاته لا تلائم ذوي الدخول المحدودة من الأسر العراقية».
وشكت أم محمد، 44 عاما من شح البضائع ورداءتها وارتفاع أسعارها مما وضعهم في حيرة من أمرهم لتلبية متطلبات العائلة، في وقت كانت الأسواق العراقية تزخر بالبضائع السورية والتركية وحتى الأجنبية منها.
أما نغم صبيح، طالبة جامعية، فتقول «أحاول شراء قطعة جديدة واحدة للعيد لأن معظم المعروضات قديمة، والجديدة علقت في دول مجاورة بعد غلق بعض المنافذ الحدودية مع العراق».
وأبدى البائع أحمد الطيب انزعاجه بسبب شح البضاعة الموجودة في محله، وخسارته الفادحة بعد أن علقت تجارته المستوردة من الدول الأوروبية باتجاه معبر أربيل الحدودي، وهو ينتظر الساعات كي تصل ويعرضها للجمهور قبل بداية عيد الفطر المبارك. وأضاف «قرار مقاطعة البضائع والأغذية السعودية والتركية، دخل حيز التنفيذ في أكثر من محافظة، الأمر الذي تسبب بارتفاع أسعار من المتوفر منها الآن». مشيرا إلى أن «هذا الإجراء فتح المجال أمام البضاعة الإيرانية وحدها كي تصل للأسواق العراقية علما أنها رديئة في الغالب». وتساءل عن أسباب إهمال تشغيل معامل لصنع الألبسة المحلية مثلما كان في السابق لأجل سد النقص الحاصل في البضائع وكذلك تشغيل اليد العاطلة عن العمل.
وعلى نحو ذي صلة أعلنت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية، عن وضع آليات جديدة للحد من دخول البضائع المقلدة للأسواق التي تسربت إليه إثر غلق المعابر الحدودية في المناطق الغربية والشمالية مما أدى إلى حصول تسهيلات كبيرة على دخول البضائع إلى العراق خلال الشهر الماضي.. الخبير الاقتصادي ماجد الصوري عد أن إغلاق بعض المنافذ الحدودية أثر في تدفق السلع إلى السوق العراقية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وإحداث اختلال في السوق، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع في الأسعار يعود لسببين، أحدهما نفسي والآخر مادي.
وعد الخبير أن أي تطورات سياسية سلبية تؤثر بشكل كامل في الوضع الاقتصادي والوضع الاجتماعي، وأن ما حصل في العراق من تطورات أمنية خطيرة أدى إلى إرباك نفسي كبير جدا في المجتمع العراقي وحتى العالمي.
9:41 دقيقه
الأوضاع الأمنية لم تثن الأسر العراقية عن اقتناء ملابس العيد
https://aawsat.com/home/article/142421
الأوضاع الأمنية لم تثن الأسر العراقية عن اقتناء ملابس العيد
مع شح البضائع ورداءتها وارتفاع أسعارها.. وشكوى تجار من بضائعهم {العالقة}
مجمع الكرادة التجاري
- بغداد: أفراح شوقي
- بغداد: أفراح شوقي
الأوضاع الأمنية لم تثن الأسر العراقية عن اقتناء ملابس العيد
مجمع الكرادة التجاري
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

