ضبابية في نظرة «أوبك» إلى عام 2019

باركيندو يشعر بالقلق حول طاقة الإنتاج الفائضة

بوب دادلي رئيس شركة {بي بي} البريطانية خلال إحدى جلسات «أويل آند موني» في لندن أمس (موقع شركة بي بي)
بوب دادلي رئيس شركة {بي بي} البريطانية خلال إحدى جلسات «أويل آند موني» في لندن أمس (موقع شركة بي بي)
TT

ضبابية في نظرة «أوبك» إلى عام 2019

بوب دادلي رئيس شركة {بي بي} البريطانية خلال إحدى جلسات «أويل آند موني» في لندن أمس (موقع شركة بي بي)
بوب دادلي رئيس شركة {بي بي} البريطانية خلال إحدى جلسات «أويل آند موني» في لندن أمس (موقع شركة بي بي)

إذا كنت مستثمرا في عقود النفط الآجلة وحضرت أمس إلى مؤتمر «أويل آند موني» في لندن للاستماع إلى كلمة الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، فما هو القرار الذي قد تخرج به؟!! هل ستتمسك بالعقود لفترة طويلة أم سوف تبيعها وتتخارج مبكرا من السوق قبل 2019؟!
الإجابة صعبة نوعا ما، ولكنها تعتمد على الزاوية التي تنظر منها إلى الأمور، إذ إن كثيرا مما قاله محمد باركيندو الأمين العام للمنظمة يزيد من الضبابية تجاه وضع السوق في العام القادم، خاصة في ظل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والتقلبات الجيوسياسية في دول أوبك.
وأول الأمور المقلقة في حديث باركيندو هو أن هناك احتمالية بعودة المخزونات النفطية إلى تسجيل تخمة من جديد في 2019 بعدما يقارب من عام على هبوطها تحت مستوى الخمس سنوات.
وأمس أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة قفزت بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي بنحو 6 ملايين برميل مع تخفيض مصافي التكرير الإنتاج، بينما زادت مخزونات البنزين وتراجعت مخزونات نواتج التقطير.
وقال باركيندو إن منتجي النفط يشعرون بالقلق بشأن مستويات الطاقة الإنتاجية الفائضة، الضرورية لتعويض أي نقص مفاجئ في الإمدادات، مع استمرار انخفاض الاستثمار بقطاع النفط.
وأضاف ردا على سؤال بشأن الطاقة الفائضة: «يساورنا قلق كبير»، مشيرا إلى استمرار انخفاض الاستثمار بقطاع النفط الناجم عن تراجع السوق الذي بدأ منذ 2014.
والسعودية، أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول، هي المنتج الوحيد للخام الذي لديه طاقة فائضة كبيرة متاحة لإمداد السوق إذا اقتضت الضرورة.
وكان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قال هذا الشهر إن المملكة ستستثمر 20 مليار دولار في السنوات القليلة القادمة للحفاظ على طاقتها الفائضة لإنتاج النفط وزيادتها.
ومما يزيد في التشاؤم توقعات أوبك الشهرية التي صدرت بعد كلمة باركيندو، حيث خفضت أوبك توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في العام القادم للشهر الثالث على التوالي أمس الخميس، بسبب ما قالت إنها رياح معاكسة تواجه الاقتصاد عموما، وكبار المستهلكين على الأخص، بفعل النزاعات التجارية وتقلبات الأسواق الناشئة.
وقالت أوبك في تقريرها الشهري إن الطلب العالمي على النفط سيزيد 1.36 مليون برميل يوميا العام القادم بانخفاض 50 ألف برميل يوميا عن تقديرها السابق.
وقلصت المنظمة أيضا تقديرها للطلب على خامها في 2019 بواقع 300 ألف برميل يوميا عن الشهر السابق إلى 31.8 مليون برميل يوميا وهو ما يقل بدوره 900 ألف برميل يوميا عن توقع 2018.
وقالت أوبك إن إنتاجها زاد 132 ألف برميل يوميا في سبتمبر (أيلول) إلى 32.76 مليون برميل يوميا، مسجلا أعلى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2017، وفقا للتقرير الشهري.
وزادت السعودية وليبيا الإنتاج الشهر الماضي 108 آلاف برميل يوميا و103 آلاف برميل يوميا على الترتيب، مما عوض تراجع إنتاج إيران 150 ألف برميل يوميا إلى 3.447 مليون برميل يوميا، حسبما أفادت به مصادر ثانوية.
وقالت أوبك إن إيران أبلغت المنظمة أن إنتاجها النفطي لم يتراجع سوى 51 ألف برميل يوميا إلى 3.775 مليون برميل يوميا. وكانت المنظمة تعهدت بقيادة السعودية بزيادة إنتاج النفط لتعويض فاقد المعروض الإيراني من جراء العقوبات الأميركية التي تدخل حيز التنفيذ الشهر القادم.
وقال الأمين العام لمنظمة أوبك أمس، الخميس، إن أسواق النفط تتفاعل مع فرضيات نقص المعروض المحتمل وتحركها بدرجة كبيرة قرارات تصدر من خارج المنظمة وحلفائها.
وقال باركيندو خلال المؤتمر في لندن إن هناك كثيرا من العوامل غير الأساسية التي تؤثر على سوق النفط خارج سيطرة المنتجين.
وأضاف في إفادة صحافية أن «السوق تتحرك بناء على فرضية احتمال حدوث نقص في المعروض. السوق ما زالت تتلقى إمدادات كافية».
وبالنسبة لتوازن العرض والطلب في العام المقبل قال باركيندو إن «التوقعات لعام 2019 تظهر بوضوح احتمال حدوث إعادة بناء للمخزونات».
وفي الوقت ذاته، لا تزال بعض دول «أوبك» تزيد من إنتاجها لتقليل المخاوف في السوق وعلى رأسها دول الخليج العربي. وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، أمس الخميس، إن الإمارات بدأت زيادة إنتاجها النفطي في الربع الثالث من العام الحالي، وتتوقع مزيدا من الزيادة في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتلبية الطلب في السوق. وكتب المزروعي في حسابه الرسمي على «تويتر»: «تظل الإمارات ملتزمة بالعمل مع شركائها في أوبك وغير أوبك لضمان التوازن والاستقرار في السوق بما يصب في صالح المنتجين والمستهلكين على السواء».
وأضاف أن إنتاج البلد الخليجي في ديسمبر (كانون الأول) المقبل «سيتوقف على طلب العملاء»، وأن طاقة إنتاج الإمارات من النفط ستبلغ 3.5 مليون برميل يوميا بنهاية السنة.


مقالات ذات صلة

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مصفاة دانغوت في إيبيجو ليكي، لاغوس، نيجيريا (رويترز)

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث قيّم المستثمرون التقدم المحرز في المفاوضات الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

توقعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس» بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.


تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية، مما خفّف المخاوف من تصاعد الصراع، في حين أدت الزيادات الجديدة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي والطلب على الوقود.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 76 سنتاً، أو 1.06 في المائة، لتصل إلى 71 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 03:54 بتوقيت غرينتش، بينما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 65.75 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 75 سنتاً، أو 1.10 في المائة.

وأعلن ترمب يوم السبت أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونًا، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم الجمركية.

وقال توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي ماركتس»: «أدت أخبار الرسوم الجمركية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى بعض حالات النفور من المخاطرة هذا الصباح، وهو ما ينعكس على أسعار الذهب والعقود الآجلة للأسهم الأميركية، وهذا بدوره يؤثر سلباً على أسعار النفط الخام».

وقالت الصين يوم الاثنين إنها تُجري «تقييمًا شاملًا» لقرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية، ودعت واشنطن إلى إلغاء «التدابير الجمركية الأحادية ذات الصلة» المفروضة على شركائها التجاريين.

وقد خفف قرار الرسوم الجمركية من المخاوف المتزايدة من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى الارتفاع بأكثر من 5 في المائة الأسبوع الماضي.

وأعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، أن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وأفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى وكالة «رويترز» أن إيران أبدت استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «يتمتع خام برنت بعلاوة مخاطر إيرانية لا تقل عن 10 دولارات للبرميل، ولكن طالما بقي التهديد بالضربات الأميركية قائماً، مع التذكير المستمر من الأسطول البحري الذي حشدته واشنطن في الشرق الأوسط، فمن الصعب توقع انخفاض كبير في أسعار النفط الخام».

توقعت «غولدمان ساكس» أن يظل سوق النفط العالمي فائضًا في عام 2026، بافتراض عدم حدوث أي اضطرابات في الإمدادات بسبب إيران، ورفعت توقعاتها لأسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط للربع الأخير من عام 2026 بمقدار 6 دولارات لتصل إلى 60 دولاراً و56 دولاراً للبرميل على التوالي، مشيرةً إلى انخفاض مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ومع ذلك، أشار محللو «غولدمان ساكس» إلى أن تخفيف العقوبات المحتملة عن إيران وروسيا قد يُسرّع من تراكم المخزونات النفطية ويُتيح زيادة في الإمدادات على المدى الطويل، مما يُشكل مخاطر انخفاض الأسعار بمقدار 5 دولارات و8 دولارات على التوالي في الربع الأخير من عام 2026.