في محاكمة هي الأولى بشأن هذه القضايا التي طالت آلاف الأطفال في عهد الديكتاتور فرانكو بين العامين 1939 و1975، أعلنت محكمة إسبانية في مدريد الاثنين ثبوت ضلوع طبيب نسائي يبلغ من العمر 85 عاما بسرقة طفل.
وبدأت ظاهرة «سرقة الأطفال» بعد القمع الذي أعقب الحرب الأهلية (1936 - 1939)، إذ كان يُسحب الأطفال من حضن أهاليهم المعارضين الذين كانوا يُتّهمون بنقل «جينة» الماركسية لأبنائهم. وسرق هؤلاء الأطفال من أمهاتهم لصالح مؤيدي النظام الحاكم، أو لأن الأمهات فقيرات أو عزباوات.
وأثبتت المحكمة التهمة على الطبيب بناء على شكوى رفعتها إحدى ضحاياه وتدعى إيناس مادريغال (49 عاما)، لكنها لم تصدر حكما بحقه لكون القضية العائدة للعام 1969 سقطت بمرور الزمن.
وكان إدواردو فيلا طبيب توليد في عيادة سان رامون في مدريد، واتهمته إيناس مادريغال بأنه فصلها عن أمها وزوّر شهادة ميلادها في يونيو (حزيران) من عام 1969 بالتواطؤ مع رجل دين، وسلمها لسيدة تدعى إيناس بيريز كانت في السادسة والأربعين من عمرها آنذاك، ودوّنت الفتاة في السجلات على أنها ابنتها حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وهذا الطبيب هو أول من يمثل أمام المحكمة في هذا النوع من القضايا التي طالت آلاف الأطفال في زمن الحكم العسكري في إسبانيا بين العامين 1939 و1975.
وقالت مادريغال أمام القضاة «أنا حائرة، لا شك أني سعيدة لأن التهمة ثبتت عليه، لكنني لم أتوقع أن يقف الأمر عند هذا الحد بداعي مرور الزمن».
وكان قد انطلقت المحاكمة في 26 يونيو (حزيران) وأرجئت في اليوم التالي بعد إدخال إدواردو فيلا الذي يتنقل على الكرسي المتحرك، إلى المستشفى في حال طارئة.
وخلال التحقيق، أقر بأنه وقّع «دون أن يقرأ» الملف الطبي الذي يشير إلى أنه حضر عملية الولادة، لكنه تراجع عن أقواله خلال الجلسة الأولى نافيا أن يكون التوقيع عائدا له.
بدأت ظاهرة «سرقة الأطفال» بعد القمع الذي أعقب الحرب الأهلية (1936 - 1939)، إذ كان يُنتزع الأطفال من حضن أهاليهم المعارضين الذين كانوا يُتّهمون بنقل «جينة» الماركسية لأبنائهم، حسب (بي بي سي).
وكان الأطفال ينتزعون من حضن أمهاتهم، ويقال لأهلهم إنهم توفوا، دون إعطائهم أي دليل، ثم يوكل أمرهم إلى أشخاص غير قادرين على الإنجاب، ولا سيما من الدوائر المقربة من نظام فرانكو.
وبعدها اعتبارا من الخمسينيات، طاولت هذه العمليات أطفالا مولودين لأهال غير متزوجين أو في عائلات فقيرة أو كبيرة. واستمرت هذه الممارسات حتى في ظل الحكم الديمقراطي وصولا إلى عام 1987 على الأقل بهدف الكسب المادي.
ورغم حجم القضية، لم تفض أي من الدعاوى المقدمة والتي يفوق عددها الألفين إلى نتيجة بسبب مرور الزمن في أكثرية الحالات. وكان القاضي الإسباني المتقاعد، بالتاشار غارزون، سجل نحو 30 ألف حالة لأطفال سرقوا بعد ولادتهم، خلال حكم الجنرال فرانكو بين عامي 1939 وحتى عام 1975. وتكررت تلك الحوادث في الأرجنتين، خلال الحكم العسكري بين عامي 1976 و1983. حيث أصدرت المحاكم هناك أحكاما مشددة بالسجن، ضد السرقة الممنهجة للمواليد من السجينات السياسيات.
ويقول نشطاء إن المئات من القضايا المشابهة لم تقدم للمحاكم، إما بسبب نقص الأدلة أو انقضاء المهلة القانونية لرفع دعوى قضائية.
11:32 دقيقه
إدانة طبيب في أولى محاكمات سرقة الأطفال بعهد فرانكو
https://aawsat.com/home/article/1420526/%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%88
إدانة طبيب في أولى محاكمات سرقة الأطفال بعهد فرانكو
إسبانيا انتزعت الآلاف من عائلاتهم المعارضة
الجنرال الإسباني فرانكو
إدانة طبيب في أولى محاكمات سرقة الأطفال بعهد فرانكو
الجنرال الإسباني فرانكو
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

