تشاؤم في الأسواق بعد دعوة روما لـ«ثورة» ضد القواعد المالية الأوروبية

اليورو والبورصة يتراجعان بحدة... وتكاليف الاقتراض الإيطالية تقفز 30 نقطة أساس

ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي خلال لقائه زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان أمس (إ.ب.أ)
ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي خلال لقائه زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان أمس (إ.ب.أ)
TT

تشاؤم في الأسواق بعد دعوة روما لـ«ثورة» ضد القواعد المالية الأوروبية

ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي خلال لقائه زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان أمس (إ.ب.أ)
ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي خلال لقائه زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان أمس (إ.ب.أ)

شن مسؤولو الحكومة الإيطالية هجوما حادا على المفوضية الأوروبية ومسؤوليها أمس، مطالبين بإطاحة من سمتهم «أعداء أوروبا» والثورة ضد قيود الميزانية، مؤكدين إصرارهم على التمسك بالموازنة الإيطالية الصدامية، التي تقدمها روما وتعارضها بروكسل. وأدى تجدد الخلاف الحاد إلى هبوط جديد للعملة الأوروبية الموحدة، وقفزة بنحو 30 نقطة أساس في تكاليف الاقتراض الإيطالية، ووصل عائد السندات ذات أجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ بداية 2014. مع هبوط البورصة إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل (نيسان) 2017. وانخفاض أسهم البنوك الإيطالية على وجه الخصوص بأكثر من 4 في المائة.
وبينما تشاءمت الأسواق حيال مزيد من التعقيد بالأزمة بين إيطاليا والمفوضية الأوروبية، فإن قفزات عوائد السندات وتكاليف الاقتراض الحادة، والهبوط الكبير للأسهم الإيطالية تدل بحسب المراقبين على توقع «خطوة عنيفة» من قبل بروكسل تجاه روما.
ووصف ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ومفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي بيير موسكوفيسي أمس بأنهما «أعداء لأوروبا»، قائلا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان: «نتشارك نفس الأفكار حول أوروبا، والزراعة والعمل والمعركة ضد الهجرة»، مضيفا: «نحن ضد أعداء أوروبا... أعداء أوروبا هم المختبئون في خندق بروكسل؛ يونكر وموسكوفيسي هما اللذان جلبا الخوف وانعدام الأمان الوظيفي لأوروبا».
وكان يونكر وموسكوفيسي قد حثا الحكومة الإيطالية على الالتزام بخطوط الميزانية التي وضعها الاتحاد الأوروبي، وهو ما رفضه سالفيني.
وناشد سالفيني الناخبين في الانتخابات البرلمانية الأوروبية المقررة العام المقبل، لإنقاذ الاتحاد الأوروبي من نظام القيود المفروضة على الميزانية والحدود المفتوحة، التي يقول إنها مسؤولة عن مشاكل القارة، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء «بلومبيرغ».
ومن جانبها قالت لوبان، بحسب وكالة «أنسا» الإيطالية: «في شهر مايو (أيار) المقبل، سننجح في الوصول إلى اتحاد أوروبي بقيم جديدة ضد العولمة»، في إشارة منها إلى انتخابات الاتحاد الأوروبي المقررة في ذلك الشهر، متهمة الاتحاد الأوروبي بأنه قد «داس على قيم التضامن الأوروبي».
من ناحية أخرى، وعد حليفه، لويجي دي مايو، نائب رئيس الوزراء الإيطالي وزير العمل والتنمية الاقتصادية، بأن تكون الانتخابات بمثابة «زلزال»، وذلك قبل أن يتوجه إلى برلين لإجراء محادثات مع مسؤولين هناك، من بينهم وزير الاقتصاد والطاقة الألماني، بيتر التماير.
وقلل لويجي من رفض المفوضية الأوروبية للخطط المالية الإيطالية، قائلا إن حكومته ستظل متمسكة بأهدافها فيما يتعلق بعجز الموازنة قبل انتخابات البرلمان الأوروبي العام المقبل.
وقال دي مايو في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا»: «سيكون هناك زلزال في كل الدول ضد التقشف، وستتغير القواعد في اليوم الذي يلي الانتخابات»، حسبما نقلت وكالة «بلومبيرغ».
وفي الوقت الذي تفتح فيه الإدارة الإيطالية جبهة أخرى في إطار حملتها ضد المبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي، يزيد المستثمرون من ضغوطهم. ويحاول كل من سالفيني ودي مايو الحفاظ على الزخم وراء سيطرتهما السياسية على إيطاليا، حيث تضعهما خططهما لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق على الاستحقاقات، على مسار التصادم مع ميزانية الاتحاد الأوروبي والمستثمرين المعنيين بتمويل خططهما.
وبينما يلتقي دي مايو بمسؤولي الحكومة الألمانية، يشارك سالفيني في حدث بروما إلى جانب الزعيمة اليمينية الفرنسية المتطرفة، مارين لو بان، بينما يستضيف رئيس الوزراء جيوسيبي كونتي ميشيل بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في محادثات خروج بريطانيا من الكتلة الأوروبية.
ويتعين على الحكومة إرسال مشروع الميزانية إلى بروكسل بحلول 15 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وقد أشار مسؤولون من الاتحاد الأوروبي إلى أن خططهم بالنسبة للعجز بنسبة 2.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في العام المقبل ستتسبب في خرق لقواعد الاتحاد الأوروبي.
وكانت المفوضية الأوروبية رفضت، الأسبوع الماضي، خطط إيطاليا بشأن عجز أكبر في موازنة العام المقبل، مما ينذر بتصاعد خطر التصعيد في الوضع المتأزم مع روما الذي ألقى بظلاله بالفعل على أسواق السندات.
وفي رسالة إلى روما يوم الجمعة، قالت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، إن العجز المقترح في الميزانية الإيطالية يبدو أنه يمثل «انحرافا كبيرا» عن المسار الاقتصادي المتفق عليه مع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.
وتأتي الرسالة بعد ساعات من كشف الحكومة الإيطالية الشعبوية عن خطط كاملة بشأن الدين العام والعجز للسنوات الثلاث المقبلة. واعترى الخوف بالفعل الأسواق بعدما صار واضحا أن إيطاليا تعتزم مخالفة قواعد الميزانية الأوروبية.
ومن المقرر أن يرتفع العجز الكلي إلى 2.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2019، من 1.8 في المائة في عام 2018... وفي 2020 و2021. يتعين أن ينخفض مجددا إلى 2.1 و1.8 في المائة على التوالي.
وإثر تجدد المخاوف بشأن إيطاليا ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، بعد تحذيرات المفوضية الأوروبية للحكومة الإيطالية حيال عجز الميزانية، تراجعت العملة الأوروبية الموحدة «اليورو» بالسوق أمس مقابل سلة من العملات العالمية، حيث تراجع مقابل الدولار بأكثر من 0.5 في المائة الساعة 13:40 بتوقيت غرينتش، متراجعاً إلى أدنى مستوى له خلال شهر ونصف.
وعلى مدار الأسبوع الماضي، انخفض اليورو بنسبة 0.7 في المائة مقابل الدولار، في ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، بفعل قوة أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات العالمية، بالتزامن مع مخاوف بشأن مستقبل بقاء إيطاليا ضمن الاتحاد الأوروبي.
وشهد الخلاف بين بروكسل وروما، ارتفاع تكاليف الاقتراض الإيطالية وإثارة المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى جولة أخرى من أزمة الديون في البلاد. كما تضررت المعنويات حول العملة الموحدة ببعض البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال في منطقة اليورو، وانخفضت معنويات المستثمرين في منطقة اليورو أكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول) وفقاً لمسح صدر أمس الاثنين، فيما أظهر تقرير آخر أن الإنتاج الصناعي الألماني انخفض بشكل غير متوقع في أغسطس (آب) الماضي، للشهر الثالث على التوالي.



بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.


وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.