الحوثيون يقمعون «انتفاضة جوعى» بالمدرعات وفرق «الزينبيات»

حوّلوا شوارع صنعاء إلى ثكنات عسكرية واعتقلوا عشرات الطلبة

تداول الناشطون بوسائل التواصل الاجتماعي صورا للكتائب الحوثية النسائية (الزينبيات) وانتشارهن في صنعاء أمس
تداول الناشطون بوسائل التواصل الاجتماعي صورا للكتائب الحوثية النسائية (الزينبيات) وانتشارهن في صنعاء أمس
TT

الحوثيون يقمعون «انتفاضة جوعى» بالمدرعات وفرق «الزينبيات»

تداول الناشطون بوسائل التواصل الاجتماعي صورا للكتائب الحوثية النسائية (الزينبيات) وانتشارهن في صنعاء أمس
تداول الناشطون بوسائل التواصل الاجتماعي صورا للكتائب الحوثية النسائية (الزينبيات) وانتشارهن في صنعاء أمس

استخدمت الميليشيات الحوثية، أمس، أساليب «القمع المغلظ» لوأد انتفاضة «جياع» دعا إليها ناشطون وناشطات في صنعاء، وسط انتشار أمني مكثف تدعمه كتائب مدرعة وفرق «الزينبيات»، تعبيراً عن الذعر الواسع الذي دبّ في أوساط قادة الجماعة من توسع المظاهرات المناهضة لحكمهم الطائفي.
ونقلت «رويترز» عن مصادر في صنعاء، اعتقال الحوثيين عشرات الأشخاص. وأفاد شهود بأن الجماعة الحوثية سارعت عشية المظاهرة التي دعا إليها ناشطون وناشطات في صنعاء إلى إغلاق الشوارع الرئيسة، كما استنفرت كل عناصرها في أحياء صنعاء.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن سكان أن صنعاء تشهد استنفاراً أمنياً كبيراً من قِبل مسلحي الحوثيين الذين نشروا مسلحيهم ودورياتهم العسكرية بشكل مكثف في معظم شوارع صنعاء، مع نشر نقاط تفتيش أمنية إلى جانب الزينبيات (كتائب الحوثي النسائية). وقال موظف حكومي في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، إنه شاهد قوات حوثية تطوّق ميدان التحرير وسط العاصمة بالمدرعات المسنودة بفرق «الزينبيات».
ووسط أجواء من الهلع في صفوف الجماعة قمعت ميليشياتها، أمس، عدداً من المظاهرات الصغيرة التي حاولت الخروج باتجاه ميدان التحرير انطلاقاً من شارع الزبيري، كما دفعت بالآلاف من عناصرها إلى مختلف ميادين العاصمة وشوارعها الكبيرة للحيلولة دون أي تحركات للسكان.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي اعتداءات بالضرب على العشرات من الطلاب والطالبات في حرم جامعة صنعاء واعتقال أكثر من 50 طالباً وطالبة (وفقاً لما يتداوله الناشطون) واقتيادهم إلى أقسام الشرطة التابعة للجماعة وبخاصة سجن قسم شرطة «الجديري» القريب من جامعة صنعاء. وذكرت المصادر أن عشرات المسلحين الحوثيين، مسنودين بفرقة من «الزينبيات»، اقتحموا المكتبة المركزية في جامعة صنعاء واعتقلوا عدداً من الطالبات اللاتي شاركن في الحشد من أجل التظاهر ضد الوجود الحوثي تحت شعار «ثورة الجياع».
وكانت الأوضاع المعيشية في صنعاء قد بلغت مستويات متردية جراء فساد الميليشيات، ونهبها موارد المؤسسات، وتسببها في تهاوي سعر العملة المحلية وارتفاع الأسعار إلى أكثر من الضعفين وبخاصة أسعار السلع الأساسية والوقود.
ومنذ الصباح الباكر، تحولت صنعاء وشوارعها إلى ثكنة حوثية عسكرية كبيرة، خوفاً من توسع الانتفاضة ضد الجماعة وخروجها عن السيطرة، وبخاصة في ظل حالة السخط الكبير ضد سلوك الجماعة القمعي، وتجاهلها الأوضاع المعيشية للسكان، وامتناعها عن دفع رواتب الموظفين الحكوميين للعام الثالث على التوالي.
واستبقت الميليشيات الحوثية «مسيرة الجياع» التي دعا إليها الناشطون والناشطات في صنعاء بشن حملات تحذيرية على مواقع التواصل الاجتماعي اشتملت على «شتائم مقذعة» للنساء في صنعاء، وللناشطات، خارجة عن العرف والتقاليد اليمنية.
وبث الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطعاً مصوراً لأحد القيادات الحوثية، وهو يطلق سيلاً من الشتائم للنساء في صنعاء وللقيادات الحزبية من أتباع الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، باعتبارهم هم يقف خلف الدعوات إلى التظاهر تحت مسمى «ثورة الجياع».
واستعانت الجماعة الحوثية بالمئات من مسلحيها الذين استدعتهم من عمران وذمار وصعدة، من أجل التصدي للمظاهرات المعلن عنها، كما لجأت -حسب مصادر محلية تحدثت إلى «الشرق الأوسط»- بأعيان الحارات والأحياء في العاصمة، إذ طلبت منهم إبلاغ السكان بأن كل من سيخرج في المظاهرة من النساء أو الرجال سيكون عرضة للاعتداء والاعتقال.
ونشرت الميليشيات عناصرها في مداخل العاصمة صنعاء ومخارجها، وأفاد شهود بأنها أوقفت المئات من المسافرين والمسافرات في نقاط التفتيش ومنعتهم من دخول العاصمة، في سياق مخاوفها أن يكون الهدف من قدومهم هي المشاركة في المظاهرات.
وأكد الشهود أن عناصر الجماعة الحوثية اعتقلوا أكثر من 18 ناشطة من أمام كلية التجارة والاقتصاد في حرم جامعة صنعاء بعدما أغلقوا بوابة الجامعة في وجه الطلبة خوفاً من خروجهم في مظاهرة إلى الشوارع المجاورة، إضافة إلى اختطاف أكثر من 35 طالباً.
وذكرت المصادر أسماء عدد من النشاطات المعتقلات وهن «رحاب الأغبري، وأسماء الأكوع، وياسمين سعد، وخلود الرحبي، وفاتن الضيفي، وياسمين المراني، وبلقيس العديني، ورؤى الجائفي»، إضافة إلى عدد من الناشطات اللواتي لم يتم التثبت من أسمائهن على الفور.
وقال شهود في ميدان التحرير، إن الجماعة الحوثية اعتدت بالضرب على امرأة في الشارع بشكل مفرط، بسبب ترديدها عبارات مناهضة للجماعة، وقاموا باقتيادها إلى أحد سجونهم رفقة عدد من الأشخاص الذين حاولوا التدخل لإنقاذ المرأة من تحت هراوات المسلحين الحوثيين.
وأكد القاضي المنشقّ عن الجماعة الحوثية عبد الوهاب قطران، في منشور على «فيسبوك» تابعته «الشرق الأوسط»، صحة رواية المرأة المعتدى عليها في ميدان التحرير، وقال إن أحد شهود العيان اتصل به هاتفياً وأخبره بأنه «شاهد ميليشيات القمع والإرهاب الحوثية وهي تضرب فتاة بالعصيّ الكهربائية والصاعقة، ما أدى إلى انكشاف وجهها وشعرها أمام المارة، وحين هب الشاهد ليدافع عنها مع آخرين تم اعتقاله واقتياده إلى قسم شرطة العلفي، قبل أن يتم الإفراج عنه لجهة وجود أقارب له في صفوف الميليشيات».
وأفاد قطران، بأن الجماعة الحوثية اعتقلت العشرات من الناشطين والمارة ممن اشتبهوا فيهم أمس، مشيراً إلى أن الشاهد الذي تحفظ على ذكر اسمه أبلغه بأن قسم شرطة العلفي كان مليئاً بالمعتقلين على ذمة اشتباه الجماعة الحوثية في مشاركتهم في الدعوة إلى «ثورة الجياع».
إلى ذلك، ذكرت مصادر تربوية وموظفون حكوميون أن عناصر الميليشيات وجّهوا رسائل تحذيرية عشية المظاهرات إلى قياداتهم في المؤسسات الحكومية وإلى مديري المدارس، تشدد فيها على منع غياب الموظفين والمدرسين والطلبة، في مسعى من الجماعة لترهيبهم ومنع انضمامهم إلى المتظاهرين.
وكشف عدد من عقال الحارات وأعيان الأحياء لـ«الشرق الأوسط»، أن الجماعة الحوثية أبلغتهم عبر مشرفيها بتحذير السكان من الخروج وترهيبهم، ورصد أسماء الناشطين والقيادات النسائية والحزبية في أحيائهم والإبلاغ عن أي تحركات منهم، عبر أرقام هواتف خاصة بالطوارئ الأمنية.
وحسب الناشطين اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت أحداث أمس في صنعاء عن هشاشة وضعف الميليشيات الحوثية واعتمادها على القمع المضاعف في مواجهة الاحتجاجات السلمية، خشية أن يؤدي السماح بتنظيم هذه المسيرات إلى كسر حاجز الخوف في أوساط السكان واتساع المظاهرات إلى حراك مسلح ضد وجود الجماعة.
وكانت الميليشيات الحوثية قبل انقلابها على الشرعية، تزعم أن التظاهر ضد الفساد وارتفاع أسعار الوقود حق مكفول لكل اليمنيين، كما ورد في خطابات زعيمها الحوثي، لكنها بعد أن سيطرت على السلطة باتت ترى في أي تحرك شعبي خطراً على وجودها الطائفي.
من جهتها استنكرت «رابطة أمهات المختطفين» أمس، بأشد العبارات، خطف ميليشيا الحوثي الانقلابية عدداً من النساء المحتجّات على تدهور الأوضاع المعيشية بصنعاء.
وقالت الرابطة الحقوقية في بيان اطلعت عليه «الشرق الأوسط» إن «مثل هذه الجرائم تعد جديدة وخارجة عن عادات وتقاليد وقيم المجتمع اليمني المحافظ، كما أن هذه الانتهاكات غير مسبوقة في المجتمع اليمني المحافظ الذي يُعلي من مكانة المرأة، ويجرّم الاعتداء عليها أو المساس بها، فكيف باختطافها وإدخالها أقسام الشرطة والسجون دون اعتبار لأي قيم مجتمعية أو أخلاقية أو إنسانية».
وعدّت الرابطة «استمرار الميليشيات في ارتكاب هذه الانتهاكات الممنهجة في ظل صمت اليمنيين سيظل وصمة عار على جبين الإنسانية، ولن يغفر لهم الزمان...»، مطالبةً «بسرعة إطلاق سراح جميع المختطَفات دون قيد أو شرط، ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات وتقديمهم للعدالة».
كانت الدعوة إلى هذه المظاهرات تحت لافتة «ثورة الجياع» قد أثارت حفيظة زعيم الميليشيات الحوثية في أحدث خطاب له، الخميس الماضي، بمناسبة احتفال الجماعة بإحدى المناسبات الطائفية، الأمر الذي جعله يوعز إلى ميليشياته من أجل الاستنفار والتصدي لأي محاولة للتظاهر حتى لو كانت من النساء اليمنيّات.
وزعم الحوثي في المقابل أن «الثورة ضد الجوع» تكون عبر التوجه إلى جبهات القتال، وليس عبر التظاهر ضد جماعته في شوارع صنعاء، وهي المزاعم التي لاقت سخرية واسعة في أوساط اليمنيين إلى جانب سخريتهم من نصائحه المتعلقة بالخروج من الأزمة الاقتصادية التي قاد إليها جهل جماعته بإدارة المؤسسات وتسخير موارد الدولة للإثراء الشخصي وتمويل المجهود الحربي.
ونصح زعيم الميليشيات جماعته بالإكثار من زراعة «البطاطس» لأن ذلك سيؤدي إلى عدم الحاجة إلى استيرادها من الخارج بالعملة الصعبة، على حد زعمه، مع العلم أن أغلب المنتجات الزراعية والخضار بما فيها «البطاطس» يتم إنتاجها محلياً بما يغطي السوق المحلية، وهو الأمر الذي يشير إلى جهل الحوثي بذلك فضلاً عن أنه كشف عن ضحالة تفكيره في حصر المشكلة الاقتصادية في زراعة البطاطس.
وكانت نذر «ثورة للجياع» قد لاحت في الأسابيع الأخيرة في الشارع اليمني بمناطق سيطرة الجماعة الحوثية، بعد أن وصلت الأوضاع المعيشية إلى القاع بسبب انهيار سعر العملة المحلية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، واحتكار الجماعة تجارة المشتقات النفطية، وافتعال الأزمات المتعاقبة على صعيد توفيرها للمستهلكين، سعياً إلى رفع أسعارها كل مرة.
وفي سياق تهديد الجماعة للتجار واستمرارها في ابتزازهم بغية دعم مجهودها الحربي، كان زعيمها الحوثي، قد لمح الخميس الماضي في أحدث خطبه إلى أنه سيلجأ إلى إباحة متاجرهم ومستودعات البضائع التي يملكونها للغوغاء، في سياق العقوبة التي يرى الحوثي أنهم يستحقونها إذا توقفوا عن دعم المجهود الحربي لميليشياته.
وشوهد، أمس، أغلب المتاجر في صنعاء، مغلقة أبوابها، خصوصاً في فترة الصباح، في حين بدأ بعض المتاجر فتح أبوابها على استحياء أمام السكان في ظل ارتفاع هائل للأسعار، وإحجام من قبل تجار الجملة عن بيع البضائع لجهة عدم استقرار سعر الصرف.
واتهم رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر، قبل أيام، الميليشيات في صنعاء بأنها تسببت في انهيار سعر العملة المحلية من خلال سلوكها العابث بالاقتصاد، وقال: «إن الريال اليمني الذي هو عنوان اقتصادنا لا يُدار من مركز واحد، فهناك مركزان ماليان وسياستان وإدارتان، وهناك عبث حوثي، يهدف فيما يهدف إلى تدمير البلاد، ومؤسساتها الوطنية. ولقد أدى انهيار الدولة ورحيل الرئيس والحكومة من صنعاء، إلى انهيار مؤسساتها بما في ذلك مؤسساتها المالية. لقد فقدت الدولة 85% من مواردها المالية، ونهب الحوثيون احتياطياتها من النقد الأجنبي والمحلي، ثم أخذوا يدفعون بما نهبوه من الريالات اليمنية إلى السوق».
وكشف ابن دغر أن الميليشيات كلّفت في الأسبوعين الأخيرين بعض البنوك وبعض الصرافين بشراء الدولار من كل أنحاء اليمن، وبأي سعر كان، بعد قاموا بضخ المليارات من العملة المحلية التي كانوا قد استولوا عليها من البنك المركزي في صنعاء قبل نقله إلى العاصمة المؤقتة عدن، وهو الأمر الذي أسهم -حسب ابن دغر- في التهاوي غير المسبوق لسعر الريال اليمني متخطياً حاجز 800 ريال أمام الدولار الواحد.
واعترفت الجماعة الحوثية رسمياً بقمع المتظاهرين واعتقالهم، زاعمة أنهم «من المرتزقة، كلّفهم العدوان بنشر الشائعات وإقلاق السكينة العامة»، طبقاً لما أوردته النسخة الحوثية من وكالة «سبأ».
وفي سياق تبريرها أعمال القمع التي ارتكبتها بحق الداعين إلى «ثورة الجياع» زعمت الميليشيات أن مَن اختطفتهم من الناشطين وطلبة الجامعة أثبتت التحريات ارتباطهم بتحالف دعم الشرعية وتلقيهم أموالاً وتعليمات بنشر الشائعات والتحريض ضد وجودها الانقلابي.
وتسبب ارتفاع أسعار الوقود في صنعاء، إلى شل الحركة المعتادة في شوارع العاصمة منذ نحو أسبوعين، بعد أن فرضت الجماعة جرعة جديدة وصل معها سعر الصفيحة الواحدة من البنزين سعة 20 لتراً إلى نحو 14 ألف ريال في المحطات، وإلى 20 ألف ريال في السوق السوداء.


مقالات ذات صلة

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

خاص لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

أكّدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أفاد حيدان بأنَّ التنسيق الأمني بين اليمن والسعودية في أعلى مستوياته (تصوير: تركي العقيلي)

خاص وزير الداخلية اليمني: خلايا الاغتيالات في عدن مموّلة خارجياً... وتسعى لإفشال الدولة

كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن إفشال ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المشروع ينفذ في 3 مديريات ويخدم أكثر من 360 ألف مستفيد (الشرق الأوسط)

مأرب: وضع حجر الأساس لمشروع تعزيز الأمن المائي

يستهدف مشروع الأمن المائي والطاقة تعزيز مصادر المياه وتحسين كفاءة تشغيلها واستدامتها، من خلال حفر وإعادة تأهيل 11 بئراً مزودة بأنظمة طاقة شمسية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور

الحكومة اليمنية تستنفر لضبط الأسواق ومنع الغلاء

انتشار الفرق الميدانية اليمنية لمراقبة أسعار السلع (إعلام حكومي)
انتشار الفرق الميدانية اليمنية لمراقبة أسعار السلع (إعلام حكومي)
TT

الحكومة اليمنية تستنفر لضبط الأسواق ومنع الغلاء

انتشار الفرق الميدانية اليمنية لمراقبة أسعار السلع (إعلام حكومي)
انتشار الفرق الميدانية اليمنية لمراقبة أسعار السلع (إعلام حكومي)

كثّفت الحكومة اليمنية من تحركاتها لطمأنة السكان مع بدء تنفيذ قرار تحرير سعر الدولار الجمركي، مؤكدةً أن القرار لن ينعكس على أسعار السلع الأساسية، وأنه يقتصر على السلع الكمالية وغير الضرورية، في حين تبقى المواد الغذائية والأدوية الأساسية معفاة من الرسوم الجمركية.

جاءت التحركات الحكومية وسط مخاوف وشكاوى متزايدة من السكان بشأن احتمال استغلال التجار قرار رفع أسعار الديزل بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحرير سعر الدولار الجمركي بنسبة تصل إلى 100 في المائة، لفرض زيادات كبيرة على أسعار السلع، خصوصاً مع اقتراب عيد الأضحى.

وأكد وزير الصناعة والتجارة اليمني، محمد الأشول، أن السلع الأساسية المعفاة جمركياً لن تتأثر بقرار تحريك سعر الدولار الجمركي، مشدداً على أن القرار يطول السلع الكمالية فقط وبنسب محدودة لا تمس الاحتياجات الأساسية للسكان.

وزارة الصناعة والتجارة اليمنية كثّفت تحركاتها لطمأنة السكان (إعلام حكومي)

وقال الأشول إن الحكومة تضع تحسين الأوضاع المعيشية للسكان في مقدمة أولوياتها، بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وحماية السوق المحلية من الاختلالات والممارسات الاحتكارية.

وأشار الوزير إلى أن صرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20 في المائة لموظفي الدولة، واعتماد العلاوات السنوية المستحقة للأعوام من 2021 إلى 2024، ومعالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً، يعكس توجه الحكومة نحو الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والتخفيف من الأعباء المعيشية عن السكان.

لجان رقابة وتحذيرات للتجار

دعا وزير الصناعة والتجارة اليمني القطاع الخاص والتجار إلى الالتزام بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية، وعدم استغلال القرار لفرض زيادات غير مبررة على أسعار السلع الأساسية، مؤكداً أن الوزارة تتابع بصورة مستمرة حركة الأسواق والتغيرات السعرية بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وجدد الأشول تأكيد أهمية الشراكة مع القطاع الخاص بوصفه ركيزة أساسية لاستقرار الأسواق، داعياً التجار إلى التعاون مع الحكومة للحفاظ على استقرار أسعار السلع الأساسية وتعزيز الثقة بالسوق المحلية، في ظل استقرار أسعار الصرف والجهود الحكومية المستمرة لضبط الأوضاع الاقتصادية.

شكاوى يمنية من ارتفاع الأسعار وضعف فاعلية الرقابة (إعلام محلي)

وفي ظل تشكيك سكان بقدرة الوزارة على ضبط أسعار السلع، رغم التحسن الكبير في سعر العملة المحلية منذ منتصف العام الماضي، أعلن الأشول تشكيل لجان ميدانية وفرق رقابة في مختلف المحافظات للنزول إلى الأسواق وضبط المخالفات ومنع الاحتكار والمغالاة، بالتعاون مع السلطات المحلية والنيابات العامة والأجهزة الأمنية.

وتعهد الوزير بعدم تهاون الوزارة مع أي تجاوزات تمس استقرار السوق أو تثقل كاهل السكان، مشيراً إلى أن وزارة الصناعة والتجارة تمتلك منصة إلكترونية لتلقي البلاغات والشكاوى من السكان، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، بما في ذلك وقف السجلات التجارية وإدراج المتجاوزين ضمن القوائم السوداء في حال استمرار المخالفات.

رهان على زيادة الإيرادات

أكدت مصلحة الجمارك اليمنية أن قرار تحرير سعر الصرف الجمركي لن ينعكس على الوضع المعيشي أو يمس احتياجات السكان الأساسية، موضحةً أن السلع المشمولة بالإعفاءات تشمل القمح والأرز والأدوية المدرجة ضمن القائمة الوطنية، بوصفها ركائز أساسية للأمن الغذائي والصحي.

وقالت المصلحة، في بيان، إن القرار يستهدف بصورة رئيسية السلع الكمالية وغير الضرورية، التي ظلت خلال السنوات الماضية تستفيد من احتساب الرسوم الجمركية وفق سعر صرف منخفض لا يعكس القيمة الحقيقية للعملة في السوق، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة للخزينة العامة.

وأكدت أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية الجارية تهدف إلى بناء اقتصاد أكثر استقراراً وعدالة وكفاءة، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، ومعالجة الاختلالات القائمة، وتحسين كفاءة تحصيل الموارد العامة بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها.

الحكومة اليمنية تتوقع زيادة كبيرة في الإيرادات (إعلام حكومي)

ووفقاً لمصلحة الجمارك، فإن تحرير سعر الصرف الجمركي من المتوقع أن يحقق زيادة كبيرة في الإيرادات العامة خلال العام الجاري مقارنةً بعام 2025، وهو ما يمثل مورداً مهماً لتعزيز قدرة الدولة على تمويل الخدمات العامة والوفاء بالتزاماتها الأساسية، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأضافت المصلحة أن الزيادة المتوقعة في الإيرادات الضريبية والجمركية ستساعد الحكومة على تعزيز الخدمات العامة وصرف المرتبات، في وقت تواجه فيه الحكومة تداعيات الحرب التي يشنها الحوثيون، والتي أدت إلى تعطيل جزء كبير من موارد الدولة، خصوصاً عائدات تصدير النفط.

مخاوف من موجة غلاء

بيّنت مصلحة الجمارك اليمنية أن استمرار احتساب الرسوم الجمركية بسعر صرف أقل بكثير من السعر الحقيقي في السوق كان يؤدي إلى فجوة كبيرة في الإيرادات، استفادت منها فئات محددة من المستوردين والتجار الذين كانوا يدفعون رسوماً منخفضة، بينما يتم تسعير كثير من السلع للمستهلك وفق أسعار السوق الفعلية.

وأوضحت أن هذا الوضع خلق تشوهات اقتصادية واختلالات في العدالة الضريبية والجمركية، وأضعف قدرة الدولة على تحصيل مواردها السيادية بصورة عادلة وكفؤة.

وربطت المصلحة نجاح قرار تحرير سعر الصرف الجمركي بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية الشاملة، ضمن رؤية حكومية تستهدف توحيد الأوعية الإيرادية، ومعالجة الاختلالات السعرية، وتحسين كفاءة التحصيل الجمركي والضريبي، إلى جانب تعزيز الشفافية ومكافحة التهرب والفساد.

وأكدت أن الحكومة وجّهت الوزارات والجهات المختصة والسلطات المحلية بتكثيف الرقابة الميدانية على الأسواق، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي محاولات لاستغلال القرار في فرض زيادات غير مبررة على أسعار السلع الأساسية، مشيرةً إلى أن الأجهزة الرقابية والتموينية ستواصل متابعة حركة الأسعار وضبط المخالفات ومنع أي ممارسات احتكارية أو استغلالية تضر بالسكان.


العسل اليمني يقاوم الحرب وتقلُّبات المناخ

مربي نحل في محافظة تعز يتفقد خلاياه التي تعدُّ مصدر الدخل الرئيسي لعائلته (أ.ف.ب)
مربي نحل في محافظة تعز يتفقد خلاياه التي تعدُّ مصدر الدخل الرئيسي لعائلته (أ.ف.ب)
TT

العسل اليمني يقاوم الحرب وتقلُّبات المناخ

مربي نحل في محافظة تعز يتفقد خلاياه التي تعدُّ مصدر الدخل الرئيسي لعائلته (أ.ف.ب)
مربي نحل في محافظة تعز يتفقد خلاياه التي تعدُّ مصدر الدخل الرئيسي لعائلته (أ.ف.ب)

تزداد المخاطر المحيطة بإنتاج العسل اليمني إلى ما هو أبعد من تراجع الإنتاج وصعوبة التصدير، وتمتد إلى تهديد البيئة والتغيرات المناخية، وارتفاع تكاليف النقل، وتدهور المراعي الطبيعية، والتي شكلت -إلى جانب الحرب- تهديدات وضعت تربية النحل في مواجهة صعبة أمام المساعي للحفاظ على سمعة المنتج المشهور عالمياً.

وبينما كشفت دراسة حديثة أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول سلسلة قيمة العسل في اليمن، أن القطاع يواجه تحديات «هيكلية ومركبة» تهدد استدامته، بدءاً من الصراع المستمر وضعف البنية التحتية، وصولاً إلى تغير المناخ وتراجع الوصول إلى الأسواق الدولية، يتحدث عدد من المختصين عن التحديات والطموحات لتطوير هذا القطاع.

وتشير الدراسة إلى أن صادرات العسل اليمني تراجعت بأكثر من 50 في المائة منذ تصاعد الحرب عام 2015، في حين أصبح نحو 100 ألف شخص يعملون في تربية النحل وإنتاج العسل عرضة لخسارة مصادر دخلهم.

ويقول عبد العزيز زعبل، الأكاديمي ومدير المركز الوطني لتربية النحل وإنتاج العسل (هيئة حكومية)، إن الحرب تسببت في أضرار مباشرة في مناطق الإنتاج الرئيسية، مثل حضرموت وشبوة وأبين وتعز، إلى جانب ارتفاع كبير في تكاليف تنقل النحالين؛ خصوصاً مع زيادات أسعار الوقود ومواد التغذية، ما تسبب في خسارة كثير من النحالين لخلاياهم أو ترك المهنة كلها.

بعض النحالين اليمنيين يتلقون مساعدات من برامج أممية (الأمم المتحدة)

وأضاف زعبل لـ«الشرق الأوسط» أن النحالين يواجهون صعوبات متزايدة في التنقل الموسمي، بسبب الألغام التي زرعتها الجماعة الحوثية ونقاط التفتيش وإغلاق الطرق، بالتزامن مع تراجع مواسم الإزهار وارتفاع درجات الحرارة، وهي عوامل أفقدت بعض المربين ما يصل إلى نصف خلاياهم.

ورغم هذه التحديات، يواصل العسل اليمني التمتع بمكانته العالمية؛ خصوصاً أنواع السدر الدوعني والجرداني، وفقاً للمسؤول اليمني الذي استدرك بأن استمرار الإنتاج يعتمد اليوم «على جهود فردية لنحالين صامدين، في ظل دعم حكومي محدود للغاية».

تهديد الأمن الغذائي

تربط الدراسة الأممية بين تراجع إنتاج العسل وتدهور البيئة الطبيعية؛ خصوصاً تقلص المراعي نتيجة الاحتطاب الجائر والتصحر والتوسع العمراني العشوائي، محذرة من تأثيرات التغير المناخي على أشجار السدر والسمر، المصدر الرئيسي للرحيق.

تربية النحل في اليمن نشاط اقتصادي عائلي يرتبط بتقاليد ثقافية ويحظى بسمعة عالمية جيدة (رويترز)

ويذهب فارس النجار، المستشار الاقتصادي للرئاسة اليمنية، إلى أن قيمة العسل اليمني لا ترتبط بالكميات المنتجة فقط، والتي تضاعفت أكثر من 3 مرات خلال العقدين الماضين، حسب بيانات أممية؛ بل «بطبيعة البيئة ونقاء المراعي وجودة الرحيق».

وأشار في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تراجع أشجار السدر يدفع النحالين إلى التنقل أو اللجوء إلى التغذية الصناعية للنحل، ما رفع تكاليف الإنتاج بصورة كبيرة، إلى جانب الحاجة لتوفير الحماية والعلاج البيطري للخلايا، محذراً من أن تدهور الغطاء النباتي يهدد هذه الميزة التنافسية النادرة.

وحسب تقديرات أوردها النجار نقلاً عن اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»، فإن إنتاج العسل في اليمن تراجع بنسبة تتراوح بين 20 و25 في المائة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، بينما انخفض تسويقه محلياً بنحو 50 في المائة نتيجة الحرب والتغيرات المناخية.

يمنية في محافظة حجة تجني العسل بعد أن تلقت تدريباً ودعماً لتربية النحل (الأمم المتحدة)

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على إنتاج العسل فقط؛ إذ يؤكد النجار أن النحل يمثل «عامل إنتاج زراعي» أساسياً، يؤثر تراجع تربيته على عمليات التلقيح التي تستفيد منها أغلب المحاصيل، ما يهدد الأمن الغذائي والمجتمعات الزراعية بصورة أوسع.

وتحدث سالم السقطري، وزير الزراعة والثروة السمكية، أواخر الشهر الماضي، عن اتخاذ خطوات مؤسسية نوعية لتعزيز هذا القطاع، من بينها إنشاء المركز الوطني لتربية النحل وإنتاج العسل، وتنظيم فعاليات لإعادة الاعتبار للمنتج المحلي.

ضرورة حماية البيئة

يتمثل التحدي الأكبر -وفق الدراسة الأممية وخبراء القطاع- في قدرة اليمن على حماية بيئته الطبيعية ومراعيه النحلية؛ لأن خسارة أشجار السدر والسمر لا تعني فقط تراجع إنتاج العسل؛ بل فقدان واحدة من أهم الثروات الزراعية والاقتصادية التي حافظت على حضور اليمن في الأسواق العالمية لعقود طويلة.

لإنتاج العسل دور كبير في الاقتصاد اليمني ويمثل مصدر دخل لنحو 100 ألف عائلة (أ.ف.ب)

ويصف هاني السقاف -وهو أحد النحالين ومصدِّري العسل اليمنيين- الوضع المهني لمنتجي العسل بالمرهق والمكلف، بسبب ما يواجهه النحالون من صعوبات كبيرة في نقل الخلايا بين مناطق الرعي، بسبب شح الوقود وارتفاع أسعاره في السوق السوداء.

وينوه السقاف إلى أن ارتفاع أسعار العسل في الأسواق المحلية يعود في جزء كبير منه إلى تضخم تكاليف الإنتاج والنقل، والتي عجز كثير من النحالين عن تحمُّلها في ظل غياب التشجيع والدعم الرسميين.

ويشدد على أن العسل اليمني لا يزال قادراً على المنافسة عالمياً، ولكنه يحتاج إلى متطلبات أساسية لدخول الأسواق الخليجية والدولية، تشمل توثيق المصدر، وتحسين التعبئة والتغليف، والحصول على شهادات جودة واعتماد بيئي.

وأفصح زعبل عن توجه حكومي لإعداد استراتيجية وطنية شاملة لتطوير تربية النحل وإنتاج العسل، تقودها وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، عبر إنشاء «المركز الوطني للعسل».

نحال يمني في محافظة المحويت يتفقد خلايا النحل التي يملكها (الأمم المتحدة)

وتهدف الاستراتيجية -حسب زعبل- إلى حماية النحل اليمني، وتحسين جودة العسل، وتنظيم الترحال، ومكافحة الأمراض، وتطوير الصناعات التحويلية، وفتح أسواق تصديرية جديدة، إلى جانب دعم الجمعيات وتمكين الشباب والنساء العاملين في القطاع.

وحثَّت الدراسة الأممية على مضاعفة التعريف بالعسل اليمني عالمياً، وزيادة الجهود التسويقية، واعتماد العلامة التجارية القوية، إلى جانب تحقيق الاستقرار والأمن كشرط أساسي لإنعاش القطاع، والاستثمار في شبكات النقل ومرافق التخزين الحديثة وتقنيات المعالجة المتقدمة، وحماية الممارسات التقليدية في تربية النحل.


تقارير عن اقتراب قوارب صغيرة من سفن بخليج عدن

التقارير تتحدث عن ‌اقتراب ​قوارب ‌صغيرة ‌من سفن في خليج عدن (أرشيفية - رويترز)
التقارير تتحدث عن ‌اقتراب ​قوارب ‌صغيرة ‌من سفن في خليج عدن (أرشيفية - رويترز)
TT

تقارير عن اقتراب قوارب صغيرة من سفن بخليج عدن

التقارير تتحدث عن ‌اقتراب ​قوارب ‌صغيرة ‌من سفن في خليج عدن (أرشيفية - رويترز)
التقارير تتحدث عن ‌اقتراب ​قوارب ‌صغيرة ‌من سفن في خليج عدن (أرشيفية - رويترز)

أفادت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم السبت بأنها ‌تلقت ‌تقارير ​من ‌مصادر ⁠مختلفة عن ​نشاط مشبوه ⁠في خليج عدن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت إن هناك ⁠عدة ‌تقارير عن ‌اقتراب ​قوارب ‌صغيرة ‌من سفن. وأضافت أنها رصدت قاربا ‌كبيرا مزودا بمحركين خارجيين ⁠يحمل ⁠سلالم وأسلحة.