طالبت منظمات نسائية تنتمي إلى أحزاب سياسية مغربية الحكومة بتفعيل مبدأ المناصفة خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتعزيز دور المرأة في العمل السياسي، وناقشت الوسائل والمقترحات التي يجب اعتمادها من أجل تطبيق هذا المطلب، الذي نص عليه دستور 2011، خلال الانتخابات الجماعية (البلدية) والجهوية والمهنية التي ستعرفها البلاد العام المقبل.
ودعت رجاء أزمي حسني، رئيسة منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، إلى الاستعداد للدخول في معركة جديدة من أجل تنزيل الفصل 19 من الدستور للاستجابة لمبدأ المناصفة في كل أشكالها، خاصة أن المغرب مقبل على استحقاقات جديدة، وعلى تفعيل مشاريع وقوانين مهمة.
وأوضحت حسني خلال ندوة نظمتها منظمة نساء الحزب، الليلة قبل الماضية في الرباط، أنه جرى تقزيم المكتسبات التي قادت المرأة معارك نضالية متعددة من أجل تحقيقها، وقالت إنه على الرغم من الالتزامات الدستورية في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، والفصل 164 الذي ينص على إنشاء هيئة للمناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز، فإن «الحكومة انتهجت سياسة تعرقل هذه المقتضيات، إما بتجاهلها أو بالالتفاف عليها».
يذكر أن وزارة التضامن والمرأة والتنمية الاجتماعية المغربية، التي توجد على رأسها بسيمة الحقاوي، المنتمية لحزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية، كانت قد شكلت لجنة علمية في 12 فبراير (شباط) الماضي، أوكلت إليها مهمة تلقي ودراسة مقترحات إحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، ترأسها رحمة بورقية إحدى الوجوه النسائية الأكاديمية المعروفة، وستعد هذه اللجنة، التي تتألف من 14 شخصية تمثل مختلف التخصصات، مشروع القانون التنظيمي للهيئة وإحالته على الحكومة، ثم البرلمان للمصادقة عليه. وقال إلياس العماري، نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إن الدفاع عن مبدأ المناصفة ليس بالأمر الهين، وأوضح أن الدفاع عن قضايا المرأة المغربية ليس قضية سياسية عابرة، لأنها قضية مركبة على مختلف المستويات، ومسؤولية تقع على عاتق المناضلات والنخب المغربية للدفاع عنها.
وشددت خديجة الروكاني، ممثلة شبكة ربيع الكرامة، على ضرورة التسريع بإخراج النصوص التنظيمية لهيئة المناصفة، ومكافحة كل أشكال التمييز المنصوص عليها في الفصلين 19 و164 من الدستور. وأكدت الروكاني على أهمية أن تتمتع الهيئة بعدة صلاحيات، وفي مقدمتها الصلاحية الرقابية، وأن تقوم بتتبع التمثلية النسائية في الأحزاب السياسية والمسؤوليات الحكومية، وأن تسهر على غياب التمييز بسبب الجنس خلال الانتخابات المقبلة.
من جهتها، قالت خديجة الرباح، المنسقة الوطنية لحركة من أجل الديمقراطية والمناصفة، إن القوانين المنظمة للانتخابات المقبلة، لا سيما قانون الجهة لا ترقى إلى مستوى النص الدستوري، وما ورد في (الفصل 19)، وشددت على ضرورة وجود إرادة سياسية، وفتح نقاش حقيقي في هذه الظرفية من أجل إبراز أهمية تفعيل مقتضيات الدستور، وإدخال تعديل جذري على القانون 11.59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية. وذكرت الرباح في مداخلة حول «قراءة في النصوص القانونية على ضوء مستجدات الدستور» أن للحركة من أجل الديمقراطية والمناصفة مقترح قانون حول الجهوية الديمقراطية، وهي بصدد التشاور مع مجموعة من الأحزاب السياسية والنقابات من أجل اعتماد هذا المقترح، الذي سيمكن، حسب رأيها، من التطبيق الفعلي لمقتضيات الدستور المتعلقة بمبدأ المناصفة.
يذكر أن نسبة تمثيل النساء المغربيات في البلديات انتقل من 0.56 في المائة عام 2003 إلى نسبة 12 في المائة خلال الانتخابات البلدية التي جرت عام 2009، وذلك بعد فوز 3428 امرأة في تلك الانتخابات.
وتوجد 67 امرأة في مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، سبعة منهن فقط انتخبن بالاقتراع المباشر، فيما العدد المتبقي من النساء دخلن البرلمان عن طريق الكوتة (الحصة) خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.
9:41 دقيقه
جمعيات نسائية مغربية تطالب الحكومة بتحقيق المناصفة في الانتخابات المقبلة
https://aawsat.com/home/article/141871
جمعيات نسائية مغربية تطالب الحكومة بتحقيق المناصفة في الانتخابات المقبلة
دعت إلى تسريع إخراج هيئة مكافحة التمييز وتعزيز دور المرأة في السياسة
بسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والمرأة والتنمية الاجتماعية (تصوير مصطفى حبيس)
جمعيات نسائية مغربية تطالب الحكومة بتحقيق المناصفة في الانتخابات المقبلة
بسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والمرأة والتنمية الاجتماعية (تصوير مصطفى حبيس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










