موسكو ترفض اتهامات غربية بتنفيذ هجمات إلكترونية ضد منظمة حظر «الكيماوي»

اتهمت واشنطن بتطوير أسلحة بيولوجية في جورجيا

صورة لعملاء روس لدى وصولهم إلى مطار أمستردام في 10 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
صورة لعملاء روس لدى وصولهم إلى مطار أمستردام في 10 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

موسكو ترفض اتهامات غربية بتنفيذ هجمات إلكترونية ضد منظمة حظر «الكيماوي»

صورة لعملاء روس لدى وصولهم إلى مطار أمستردام في 10 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
صورة لعملاء روس لدى وصولهم إلى مطار أمستردام في 10 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

دخلت المواجهة الروسية - الغربية مرحلة أكثر تعقيدا، مع توالي الاتهامات الغربية أمس لروسيا بشن هجمات إلكترونية على مواقع حساسة. وعقب اتهام هولندي لموسكو بالهجوم على منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وجهت كندا اتهامات مماثلة إلى الروس، وقالت إن مواقع لديها تعرضت أيضا لهجوم. فيما رفضت موسكو الاتهامات ورأت الخارجية الروسية أنها «مصطنعة»، لأن «روسيا لديها الحق في الوصول إلى معطيات منظمة حظر (الأسلحة) الكيماوية».
وأعلن القضاء الأميركي أمس أنّه وجه اتهاما إلى سبعة عناصر في الاستخبارات العسكرية الروسية في الهجمات الإلكترونية التي نُسبت إلى الكرملين، ونددت بها هولندا وبريطانيا وكندا وأستراليا. وقال جون ديمرز، مساعد وزير العدل للأمن القومي، إن هذه الاتهامات تشمل خصوصا أربعة عملاء روس طردتهم هولندا بعدما اتهمتهم بمحاولة قرصنة مقر منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي.
ويلاحق العناصر السبعة في الولايات المتحدة بتهمة قرصنة هيئات رياضية دولية، بينها وكالة مكافحة المنشطات العالمية، ومجموعة «وستنغهاوس» الأميركية التي تزود المفاعلات الأوكرانية وقودا نوويا. وهم ملاحقون أيضا بتهمة تبييض الأموال، واستخدام نقود وهمية، والاحتيال المصرفي، وسرقة هويات. وأوضح ديمرز أن العمليات «شملت اختراقا مستمرا وغير مسموح به للشبكات المعلوماتية التابعة للمستهدفين بهدف سرقة معلومات خاصة أو حساسة».
وثلاثة من الروس السبعة الملاحقين، هم ضمن 12 مسؤولا اتهمهم المحقق الخاص روبرت مولر في يوليو (تموز) الماضي بالتدخل في الانتخابات الأميركية في 2016، وأكّد ديمرز أن الملفين منفصلان، لكنهما يتقاطعان. وجاء ذلك فيما اتهمت هولندا وأستراليا وبريطانيا والحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي موسكو بالقيام بعمليات قرصنة.
وقبل ساعات من الإعلان الأميركي، قالت وزيرة الدفاع الهولندية، أنك بايليفيلد، إن 4 مواطنين روس حاولوا تنفيذ هجوم إلكتروني على منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. وأفادت الوزيرة بأن محاولة الهجوم نفّذت في الـ13 من أبريل (نيسان) الماضي، مضيفة أن «الموظفين الـ4 في المخابرات الروسية» المشتبه بهم بالتورط في هذا الهجوم طردوا من البلاد في اليوم نفسه. كما أشارت إلى أن المتهمين الأربعة دخلوا هولندا بجوازات سفر دبلوماسية. وشددت الوزيرة على أن المتورطين الأربعة وهم: ألكسي مورينيتس، ويفغيني سيريبرياكوف، وأوليغ سوتنيكوف، وأليكسي مينين، كانوا يعملون لصالح دائرة الاستكشاف الرئيسية. وأكدت أن المخابرات الهولندية تمكنت من الوصول إلى الأجهزة الإلكترونية التي استخدمها المشتبه بهم.
وأفادت الوزيرة باستدعاء السفير الروسي في هولندا، ألكسندر شولغين، إلى وزارة الخارجية الهولندية لتوضيح الوضع حول هذا الهجوم الإلكتروني. وقال الجانب الهولندي إن المشتبه بهم بالتورط في الهجوم حاولوا الحصول على المعلومات الخاصة بالتحقيق في إسقاط طائرة «بوينغ» الماليزية عام 2014.
وحسب معلومات السلطات الهولندية، فإن «العملاء الروس» استخدموا سيارة مجهزة بمعدات إلكترونية خاصة تم ركنها في موقف تابع لفندق يقع قرب مبنى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بهدف تدمير أنظمة الأجهزة التابعة لها.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الهجوم الإلكتروني تزامن مع تحقيق المنظمة في استخدام غاز أعصاب لتسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في سالزبري في بريطانيا. وقال مسؤولون هولنديون إنه لم يتضح ما إذا كانت عملية القرصنة مرتبطة بذلك. ولكن الاستخبارات الهولندية والبريطانية كانت تتعقب الروس الذين تركوا عدة أدلة من بينها جهاز كومبيوتر محمول (لابتوب) وفاتورة سيارة أجرة من مقر الاستخبارات العسكرية الروسية إلى مطار موسكو، بحسب السلطات الهولندية.
وفي مؤشر على توسع نشاط الشبكة، فإن جهاز كومبيوتر محمول يعود لأحد الروس الأربعة الذي كان مرتبطا بالبرازيل وسويسرا وماليزيا، مع أنشطة في ماليزيا لها علاقة بالتحقيق في إسقاط الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة «إم إتش17» فوق أوكرانيا عام 2014، وفي بيان مشترك، اتّهم رئيس وزراء هولندا مارك روته ونظيرته البريطانية تيريزا ماي روسيا بالاستخفاف بالقيم العالمية. وقال البيان إن «هذه المحاولة لدخول نظام آمن في مؤسسة دولية تعمل على تخليص العالم من الأسلحة الكيميائية يبيّن أن الاستخبارات العسكرية الروسية تستخف بالقيم العالمية والأنظمة التي تصون سلامتنا جميعا».
في المقابل، نقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية عن مصدر دبلوماسي في الخارجية أن اتهامات هولندا لروسيا بشن هجوم إلكتروني على منظمة حظر الأسلحة الكيماوية «لا أساس لها». ومن دون أن ينفي المسؤول الروسي أو يؤكد صحة ما نسب إلى أربعة مواطنين روس يُشتبه في أنهم حاولوا شنّ هجوم إلكتروني على نظم المعلومات التابعة للمنظمة الدولية، اكتفى بالقول إن «موسكو لديها الحق في الوصول إلى معلومات منظمة حظر الكيماوي».
ووصف المصدر الاتهامات بأنها «مثال على سياسة تمارسها دول غربية وصلت إلى مستوى الظلامية» ضد موسكو. وقال إن الممثلين الروس شاركوا في التحقيق في الأسباب التقنية لتحطم الطائرة الماليزية، التي وقعت في شرق أوكرانيا عام 2014، و«لا توجد مصلحة لروسيا في الوصول لمعلومات التحقيق بشكل غير شرعي».
بدورها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا، في إشارة إلى التصريحات البريطانية والأسترالية إن المزاعم تم خلطها معا «بشكل عشوائي». وصرّحت للصحافيين: «يا له من خليط عَطر»، في إشارة ساخرة إلى مزاعم بأن غاز نوفيتشوك الذي أدى إلى تسمم سكريبال وابنته كان موضوعاً في زجاجة عطر، كما نقلت عنها الوكالة الفرنسية. كما قال مندوب وزارة الخارجية الروسية للوكالة نفسها إن «هوس التجسس لدى الغربيين يزداد قوة».
ولم تكد ضجة الاتهامات تهدأ، حتى أعلنت كندا أن مواقع لديها تعرضت لهجمات مماثلة، واتهمت عملاء روسا بالتورط فيها. وذكرت أوتاوا أن المركز الكندي لأخلاقيات الرياضة، ووكالة مكافحة المنشطات العالمية التي مقرها في مونتريال، كانا بين المواقع التي تعرضت لهجوم إلكتروني. وقالت وزارة الخارجية في بيان إن حكومة كندا ترجّح أن ذراع الاستخبارات العسكرية الروسية «مسؤولة عن هذه الهجمات المعلوماتية». وأضافت: «اليوم كندا تضم صوتها إلى أصوات حلفائها، للتنديد بسلسلة عمليات معلوماتية مسيئة نفذها الجيش الروسي»، بعدما كانت هولندا وأستراليا وبريطانيا وحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي اتهمت أيضا موسكو بالوقوف وراء هذه الهجمات.
وفي 2016، قالت وكالة مكافحة المنشطات، وهي هيئة مستقلة إن «مجموعة قراصنة معلوماتية (فانسي بير اي بي تي 28) كشفت معلومات سرية عن رياضيين على موقعها الإلكتروني»، كما أضافت الحكومة مشيرة إلى أن «المجموعة حصلت بشكل غير شرعي على هذه المعلومات عبر قرصنة نظام إدارة وكالة مكافحة المنشطات».
وفي السنة نفسها، أفاد المركز الكندي لأخلاقيات الرياضة (المكلف مكافحة المنشطات في كندا) عن «نظام برمجة مسيء أتاح الوصول بدون إذن إلى شبكة المركز»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الوزارة. وفي هاتين الحالتين «تعتبر حكومة كندا أن جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي هو على الأرجح مسؤول عن هذه الأعمال».
من جانبه، أكد الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، أن هولندا أبلغت وزراء الدفاع للدول الأعضاء في الحلف بتفاصيل الهجوم الإلكتروني على منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، مشيرا إلى نية الناتو تعزيز إجراءات مكافحة التهديدات الهجينة، بما فيها الإلكترونية. كما دعا روسيا لوقف ما سماه «تصرفاتها غير المسؤولة» التي تقوّض النظام الدولي.
ودخلت لندن بدورها على الخط أمس، وأفاد المكتب الصحافي لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بأن بريطانيا وهولندا تعتبران أعمال الدائرة الرئيسية لأركان القوات المسلحة الروسية (دائرة الاستكشاف الرئيسية الروسية السابقة) في المجال الإلكتروني غير مقبولة.
بينما هدد وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، بفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب هذا الهجوم.
بينما أعرب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ومفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، في بيان مشترك في وقت لاحق من يوم أمس، عن قلقهم الشديد إزاء ادعاءات الهجوم الروسي الإلكتروني على موقع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.
وأعلن الأمين العام للناتو، ستولتنبيرغ، أن الحلف يرى ضرورة في زيادة حجم الاستثمارات في المجال الدفاعي بصورة عاجلة «ردا على هجمات إلكترونية من قبل روسيا».
على صعيد آخر، برز عنصر جديد يشير إلى اتساع المواجهة الروسية - الغربية أمس، بعد توجيه وزارة الدفاع الروسية اتهامات مباشرة إلى واشنطن بإقامة مختبرات بيولوجية في جمهورية جورجيا السوفياتية السابقة. وقال قائد قوات الحماية من الإشعاعات والأسلحة الكيماوية والبيولوجية في الجيش الروسي، إيغور كيريلوف، في مؤتمر صحافي تمت الدعوة إليه بشكل عاجل، إن بيانات الولايات المتحدة حول تطوير وسائل نقل واستخدام الأسلحة البيولوجية، تتعارض مع الاتفاقيات المتعلقة بحظر الأسلحة البيولوجية. ولفت إلى أن استمرار التجارب على المتطوعين، رغم حصول حالات وفاة ينتهك القانون الدولي. وأوضح كيريلوف أن «هذا يتوافق مع مفهوم الولايات المتحدة للحرب عن بعد، وتظهر إمكانية تزويد الكبسولات بالمواد السامة والمشعة والمخدّرة، فضلا عن العوامل المسببة للأمراض المعدية. ولا تنتمي هذه الذخائر إلى قائمة الأسلحة التقليدية وقائمة أسلحة الحرب الإنسانية، كما أن نشر هذه المعلومات يتعارض مع الاتفاقات الدولية المتعلقة بحظر الأسلحة البيولوجية».
وأكد كيريلوف أن المركز الأميركي اختبر جرثومة الطاعون الأفريقي، وبعدها انتشرت هذه الجرثومة في روسيا وجورجيا والصين، مضيفا أن أبحاث المركز تتركز على المناطق المتاخمة للحدود الروسية.
وفي وقت سابق، اتّهمت وزارة الدفاع الروسية البنتاغون بنشر مختبرات بيولوجية محظورة في دول قريبة من الحدود الروسية والصينية، مشيرة إلى أن المختبرات غير شرعية، وتعمل تحت غطاء مؤسسات طبية مدنية وتقوم بإجراء تجاربها على المدنيين.
وقالت الوزارة إن البنتاغون طلب عبر مؤسسات تتعامل معه أخذ عينات خلايا جذعية لمواطنين روس، مضيفة أن «روسيا تنظر ببالغ الخطورة لهذه الأعمال غير المسؤولة من قبل البنتاغون، والتي تُعدّ خرقا للمواثيق والاتفاقيات الدولية». وأكدت أنه يوجد في العالم أكثر من 30 مختبرا تابعا للولايات المتحدة ويجري تحديثها دائما، وتتميز بمستوى عال من الحماية البيولوجية. وقالت إن «الخبراء الجورجيين مقيدون في الحركة في المركز الأميركي في جورجيا، ولا يستطيعون الوصول للوثائق، ولا معلومات لديهم عن التجارب التي تجري هناك».



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.