موسكو ترفض اتهامات غربية بتنفيذ هجمات إلكترونية ضد منظمة حظر «الكيماوي»

اتهمت واشنطن بتطوير أسلحة بيولوجية في جورجيا

صورة لعملاء روس لدى وصولهم إلى مطار أمستردام في 10 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
صورة لعملاء روس لدى وصولهم إلى مطار أمستردام في 10 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

موسكو ترفض اتهامات غربية بتنفيذ هجمات إلكترونية ضد منظمة حظر «الكيماوي»

صورة لعملاء روس لدى وصولهم إلى مطار أمستردام في 10 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
صورة لعملاء روس لدى وصولهم إلى مطار أمستردام في 10 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

دخلت المواجهة الروسية - الغربية مرحلة أكثر تعقيدا، مع توالي الاتهامات الغربية أمس لروسيا بشن هجمات إلكترونية على مواقع حساسة. وعقب اتهام هولندي لموسكو بالهجوم على منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وجهت كندا اتهامات مماثلة إلى الروس، وقالت إن مواقع لديها تعرضت أيضا لهجوم. فيما رفضت موسكو الاتهامات ورأت الخارجية الروسية أنها «مصطنعة»، لأن «روسيا لديها الحق في الوصول إلى معطيات منظمة حظر (الأسلحة) الكيماوية».
وأعلن القضاء الأميركي أمس أنّه وجه اتهاما إلى سبعة عناصر في الاستخبارات العسكرية الروسية في الهجمات الإلكترونية التي نُسبت إلى الكرملين، ونددت بها هولندا وبريطانيا وكندا وأستراليا. وقال جون ديمرز، مساعد وزير العدل للأمن القومي، إن هذه الاتهامات تشمل خصوصا أربعة عملاء روس طردتهم هولندا بعدما اتهمتهم بمحاولة قرصنة مقر منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي.
ويلاحق العناصر السبعة في الولايات المتحدة بتهمة قرصنة هيئات رياضية دولية، بينها وكالة مكافحة المنشطات العالمية، ومجموعة «وستنغهاوس» الأميركية التي تزود المفاعلات الأوكرانية وقودا نوويا. وهم ملاحقون أيضا بتهمة تبييض الأموال، واستخدام نقود وهمية، والاحتيال المصرفي، وسرقة هويات. وأوضح ديمرز أن العمليات «شملت اختراقا مستمرا وغير مسموح به للشبكات المعلوماتية التابعة للمستهدفين بهدف سرقة معلومات خاصة أو حساسة».
وثلاثة من الروس السبعة الملاحقين، هم ضمن 12 مسؤولا اتهمهم المحقق الخاص روبرت مولر في يوليو (تموز) الماضي بالتدخل في الانتخابات الأميركية في 2016، وأكّد ديمرز أن الملفين منفصلان، لكنهما يتقاطعان. وجاء ذلك فيما اتهمت هولندا وأستراليا وبريطانيا والحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي موسكو بالقيام بعمليات قرصنة.
وقبل ساعات من الإعلان الأميركي، قالت وزيرة الدفاع الهولندية، أنك بايليفيلد، إن 4 مواطنين روس حاولوا تنفيذ هجوم إلكتروني على منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. وأفادت الوزيرة بأن محاولة الهجوم نفّذت في الـ13 من أبريل (نيسان) الماضي، مضيفة أن «الموظفين الـ4 في المخابرات الروسية» المشتبه بهم بالتورط في هذا الهجوم طردوا من البلاد في اليوم نفسه. كما أشارت إلى أن المتهمين الأربعة دخلوا هولندا بجوازات سفر دبلوماسية. وشددت الوزيرة على أن المتورطين الأربعة وهم: ألكسي مورينيتس، ويفغيني سيريبرياكوف، وأوليغ سوتنيكوف، وأليكسي مينين، كانوا يعملون لصالح دائرة الاستكشاف الرئيسية. وأكدت أن المخابرات الهولندية تمكنت من الوصول إلى الأجهزة الإلكترونية التي استخدمها المشتبه بهم.
وأفادت الوزيرة باستدعاء السفير الروسي في هولندا، ألكسندر شولغين، إلى وزارة الخارجية الهولندية لتوضيح الوضع حول هذا الهجوم الإلكتروني. وقال الجانب الهولندي إن المشتبه بهم بالتورط في الهجوم حاولوا الحصول على المعلومات الخاصة بالتحقيق في إسقاط طائرة «بوينغ» الماليزية عام 2014.
وحسب معلومات السلطات الهولندية، فإن «العملاء الروس» استخدموا سيارة مجهزة بمعدات إلكترونية خاصة تم ركنها في موقف تابع لفندق يقع قرب مبنى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بهدف تدمير أنظمة الأجهزة التابعة لها.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الهجوم الإلكتروني تزامن مع تحقيق المنظمة في استخدام غاز أعصاب لتسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في سالزبري في بريطانيا. وقال مسؤولون هولنديون إنه لم يتضح ما إذا كانت عملية القرصنة مرتبطة بذلك. ولكن الاستخبارات الهولندية والبريطانية كانت تتعقب الروس الذين تركوا عدة أدلة من بينها جهاز كومبيوتر محمول (لابتوب) وفاتورة سيارة أجرة من مقر الاستخبارات العسكرية الروسية إلى مطار موسكو، بحسب السلطات الهولندية.
وفي مؤشر على توسع نشاط الشبكة، فإن جهاز كومبيوتر محمول يعود لأحد الروس الأربعة الذي كان مرتبطا بالبرازيل وسويسرا وماليزيا، مع أنشطة في ماليزيا لها علاقة بالتحقيق في إسقاط الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة «إم إتش17» فوق أوكرانيا عام 2014، وفي بيان مشترك، اتّهم رئيس وزراء هولندا مارك روته ونظيرته البريطانية تيريزا ماي روسيا بالاستخفاف بالقيم العالمية. وقال البيان إن «هذه المحاولة لدخول نظام آمن في مؤسسة دولية تعمل على تخليص العالم من الأسلحة الكيميائية يبيّن أن الاستخبارات العسكرية الروسية تستخف بالقيم العالمية والأنظمة التي تصون سلامتنا جميعا».
في المقابل، نقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية عن مصدر دبلوماسي في الخارجية أن اتهامات هولندا لروسيا بشن هجوم إلكتروني على منظمة حظر الأسلحة الكيماوية «لا أساس لها». ومن دون أن ينفي المسؤول الروسي أو يؤكد صحة ما نسب إلى أربعة مواطنين روس يُشتبه في أنهم حاولوا شنّ هجوم إلكتروني على نظم المعلومات التابعة للمنظمة الدولية، اكتفى بالقول إن «موسكو لديها الحق في الوصول إلى معلومات منظمة حظر الكيماوي».
ووصف المصدر الاتهامات بأنها «مثال على سياسة تمارسها دول غربية وصلت إلى مستوى الظلامية» ضد موسكو. وقال إن الممثلين الروس شاركوا في التحقيق في الأسباب التقنية لتحطم الطائرة الماليزية، التي وقعت في شرق أوكرانيا عام 2014، و«لا توجد مصلحة لروسيا في الوصول لمعلومات التحقيق بشكل غير شرعي».
بدورها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا، في إشارة إلى التصريحات البريطانية والأسترالية إن المزاعم تم خلطها معا «بشكل عشوائي». وصرّحت للصحافيين: «يا له من خليط عَطر»، في إشارة ساخرة إلى مزاعم بأن غاز نوفيتشوك الذي أدى إلى تسمم سكريبال وابنته كان موضوعاً في زجاجة عطر، كما نقلت عنها الوكالة الفرنسية. كما قال مندوب وزارة الخارجية الروسية للوكالة نفسها إن «هوس التجسس لدى الغربيين يزداد قوة».
ولم تكد ضجة الاتهامات تهدأ، حتى أعلنت كندا أن مواقع لديها تعرضت لهجمات مماثلة، واتهمت عملاء روسا بالتورط فيها. وذكرت أوتاوا أن المركز الكندي لأخلاقيات الرياضة، ووكالة مكافحة المنشطات العالمية التي مقرها في مونتريال، كانا بين المواقع التي تعرضت لهجوم إلكتروني. وقالت وزارة الخارجية في بيان إن حكومة كندا ترجّح أن ذراع الاستخبارات العسكرية الروسية «مسؤولة عن هذه الهجمات المعلوماتية». وأضافت: «اليوم كندا تضم صوتها إلى أصوات حلفائها، للتنديد بسلسلة عمليات معلوماتية مسيئة نفذها الجيش الروسي»، بعدما كانت هولندا وأستراليا وبريطانيا وحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي اتهمت أيضا موسكو بالوقوف وراء هذه الهجمات.
وفي 2016، قالت وكالة مكافحة المنشطات، وهي هيئة مستقلة إن «مجموعة قراصنة معلوماتية (فانسي بير اي بي تي 28) كشفت معلومات سرية عن رياضيين على موقعها الإلكتروني»، كما أضافت الحكومة مشيرة إلى أن «المجموعة حصلت بشكل غير شرعي على هذه المعلومات عبر قرصنة نظام إدارة وكالة مكافحة المنشطات».
وفي السنة نفسها، أفاد المركز الكندي لأخلاقيات الرياضة (المكلف مكافحة المنشطات في كندا) عن «نظام برمجة مسيء أتاح الوصول بدون إذن إلى شبكة المركز»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الوزارة. وفي هاتين الحالتين «تعتبر حكومة كندا أن جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي هو على الأرجح مسؤول عن هذه الأعمال».
من جانبه، أكد الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، أن هولندا أبلغت وزراء الدفاع للدول الأعضاء في الحلف بتفاصيل الهجوم الإلكتروني على منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، مشيرا إلى نية الناتو تعزيز إجراءات مكافحة التهديدات الهجينة، بما فيها الإلكترونية. كما دعا روسيا لوقف ما سماه «تصرفاتها غير المسؤولة» التي تقوّض النظام الدولي.
ودخلت لندن بدورها على الخط أمس، وأفاد المكتب الصحافي لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بأن بريطانيا وهولندا تعتبران أعمال الدائرة الرئيسية لأركان القوات المسلحة الروسية (دائرة الاستكشاف الرئيسية الروسية السابقة) في المجال الإلكتروني غير مقبولة.
بينما هدد وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، بفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب هذا الهجوم.
بينما أعرب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ومفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، في بيان مشترك في وقت لاحق من يوم أمس، عن قلقهم الشديد إزاء ادعاءات الهجوم الروسي الإلكتروني على موقع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.
وأعلن الأمين العام للناتو، ستولتنبيرغ، أن الحلف يرى ضرورة في زيادة حجم الاستثمارات في المجال الدفاعي بصورة عاجلة «ردا على هجمات إلكترونية من قبل روسيا».
على صعيد آخر، برز عنصر جديد يشير إلى اتساع المواجهة الروسية - الغربية أمس، بعد توجيه وزارة الدفاع الروسية اتهامات مباشرة إلى واشنطن بإقامة مختبرات بيولوجية في جمهورية جورجيا السوفياتية السابقة. وقال قائد قوات الحماية من الإشعاعات والأسلحة الكيماوية والبيولوجية في الجيش الروسي، إيغور كيريلوف، في مؤتمر صحافي تمت الدعوة إليه بشكل عاجل، إن بيانات الولايات المتحدة حول تطوير وسائل نقل واستخدام الأسلحة البيولوجية، تتعارض مع الاتفاقيات المتعلقة بحظر الأسلحة البيولوجية. ولفت إلى أن استمرار التجارب على المتطوعين، رغم حصول حالات وفاة ينتهك القانون الدولي. وأوضح كيريلوف أن «هذا يتوافق مع مفهوم الولايات المتحدة للحرب عن بعد، وتظهر إمكانية تزويد الكبسولات بالمواد السامة والمشعة والمخدّرة، فضلا عن العوامل المسببة للأمراض المعدية. ولا تنتمي هذه الذخائر إلى قائمة الأسلحة التقليدية وقائمة أسلحة الحرب الإنسانية، كما أن نشر هذه المعلومات يتعارض مع الاتفاقات الدولية المتعلقة بحظر الأسلحة البيولوجية».
وأكد كيريلوف أن المركز الأميركي اختبر جرثومة الطاعون الأفريقي، وبعدها انتشرت هذه الجرثومة في روسيا وجورجيا والصين، مضيفا أن أبحاث المركز تتركز على المناطق المتاخمة للحدود الروسية.
وفي وقت سابق، اتّهمت وزارة الدفاع الروسية البنتاغون بنشر مختبرات بيولوجية محظورة في دول قريبة من الحدود الروسية والصينية، مشيرة إلى أن المختبرات غير شرعية، وتعمل تحت غطاء مؤسسات طبية مدنية وتقوم بإجراء تجاربها على المدنيين.
وقالت الوزارة إن البنتاغون طلب عبر مؤسسات تتعامل معه أخذ عينات خلايا جذعية لمواطنين روس، مضيفة أن «روسيا تنظر ببالغ الخطورة لهذه الأعمال غير المسؤولة من قبل البنتاغون، والتي تُعدّ خرقا للمواثيق والاتفاقيات الدولية». وأكدت أنه يوجد في العالم أكثر من 30 مختبرا تابعا للولايات المتحدة ويجري تحديثها دائما، وتتميز بمستوى عال من الحماية البيولوجية. وقالت إن «الخبراء الجورجيين مقيدون في الحركة في المركز الأميركي في جورجيا، ولا يستطيعون الوصول للوثائق، ولا معلومات لديهم عن التجارب التي تجري هناك».



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.