الإكزيما قد تزيد من مخاطر الإصابة بالمشكلات الوعائية القلبية

الإكزيما قد تزيد من مخاطر الإصابة بالمشكلات الوعائية القلبية
TT

الإكزيما قد تزيد من مخاطر الإصابة بالمشكلات الوعائية القلبية

الإكزيما قد تزيد من مخاطر الإصابة بالمشكلات الوعائية القلبية

تصيب الإكزيما واحداً من بين كل عشرة أشخاص، وهي حالة التهاب مزمن تتسبب في جفاف الجلد والشعور بالحكة. ربما يحدث تهيج وتشقق وإفرازات في الجلد وتكوّن قشور عليه لدى الأشخاص الذين يعانون من أشكال أكثر حدة من هذه الحالة. ربما يعاني أولئك الأشخاص أيضاً من خطر الإصابة بالأزمة القلبية، أو السكتة الدماغية، حسب دراسة نشرت في عدد 23 مايو (أيار) من المجلة الطبية البريطانية.
قام الباحثون في تلك الدراسة بتحليل بيانات من بالغين مصابين بالإكزيما يزيد عددهم على 385 ألفاً، وتم تصنيف حالاتهم بين الخفيفة والمعتدلة والشديدة. وتمت مقارنة كل شخص منهم بنحو خمسة أشخاص في عمر متقارب ومن النوع نفسه غير مصابين بالإكزيما.
وبعد متابعة دامت خمسة أعوام وجد الباحثون، أن الأشخاص الذين يعانون من حالة حادة وشديدة من الإكزيما أكثر عرضة للإصابة بأزمة قلبية، ورجفان أذيني، والوفاة من مرض قلبي بنسبة تتراوح بين 40 و50 في المائة، وكذلك يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 20 في المائة. ظلت تلك الاحتمالات ثابتة حتى بعد وضع الباحثين في الاعتبار عوامل مثل الوزن، والتدخين، وتناول المشروبات الكحولية.
يقترح مؤلفو الدراسة، أن يتم فحص الأشخاص، الذين يعانون من حالة إكزيما حادة شديدة، لمعرفة عوامل الإصابة بمرض قلبي مثل ارتفاع ضغط الدم، ومستوى الكولسترول في الدم.

* رسالة هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا»



هل يمكننا قياس مدى سرعة شيخوخة أجسادنا؟

هل يمكننا قياس مدى سرعة شيخوخة أجسادنا؟
TT

هل يمكننا قياس مدى سرعة شيخوخة أجسادنا؟

هل يمكننا قياس مدى سرعة شيخوخة أجسادنا؟

لقد رأينا جميعاً ذلك؛ يبدو بعض الأشخاص أصغر سناً أو أكبر سناً بكثير من أعمارهم. وربما نظرنا جميعاً في المرآة، ورأينا مدى تقدمنا ​​في السن من الخارج، ثم تساءلنا عن عمرنا من الداخل.

هل هناك طريقة لقياس مدى سرعة شيخوخة أجسادنا؟

إذا كان الأمر كذلك، فهل يخبرنا هذا القياس بشيء مهم، مثل مدى احتمالية إصابتنا بأمراض مرتبطة بالعمر كأمراض القلب والعديد من أنواع السرطان والخرف؟ إلى حد ما، نعم؛ إذ وعلى مدى السنوات الثلاثين الماضية، بدأت التطورات العلمية تسمح بقياس عمرنا البيولوجي.

تقنية التيلوميرات والساعة الجينية

إحدى التقنيات الراسخة هي قياس طول التيلوميرات telomeres، وهي نهايات الكروموسومات داخل كل خلية؛ إذ إن الأشخاص الذين تحتوي خلاياهم على تيلوميرات أقصر هم أكثر عرضة للأمراض المرتبطة بالعمر. وهناك تقنية أخرى راسخة تتمثل في قياس ما يسمى بـ«الساعة T.R الجينية» epigenetic clock، وهي تقييم للجينات التي يتم تشغيلها أو إيقاف تشغيلها.

(علم ما فوق الجينات - بالإنجليزية: Epigenetics، أو علمُ التَّخَلُّق، يبحث في تأثير الظواهر الأخرى مثل البيئة على الجينات، وليس تأثير الحمض النووي «دي إن إيه» عليها - المحرر)

200 بروتين تحدد العمر

في أغسطس (آب) 2024، نشرت مجلة Nature Medicine دراسة تفيد بنهج جديد أصبح ممكناً بفضل تقدم علمي ملحوظ في مجال يُعرف باسم علم البروتينات proteomics: القدرة على قياس مستويات آلاف البروتينات في عينة صغيرة من الدم.

قام فريق دولي بقياس مستويات ما يقرب من 3000 بروتين في دم أكثر من 45000 شخص في المملكة المتحدة. ووجدوا أن مستويات نحو 200 من البروتينات تتنبأ بالعمر الزمني (الفعلي)، وأن الأشخاص الذين كان «عمرهم البروتيني» أكبر من أعمارهم الفعلية كانوا أكثر عرضة للإصابة بتدهور مرتبط بالعمر في الوظائف البدنية والإدراكية، وكذلك الأمراض المرتبطة بالعمر، حتى إنهم وجدوا علامات شيخوخة لأعضاء معينة في الجسم.

«الساعة البروتينية»

وأخيراً، أظهر الباحثون أن «الساعة البروتينية» التي طوروها من دراسة الأشخاص الذين يعيشون في المملكة المتحدة تتنبأ أيضاً بالشيخوخة البيولوجية لدى أعداد كبيرة من الناس في الصين وفنلندا.

والآن بعد أن أصبح لدينا طرق لقياس مدى سرعة شيخوخة أجسادنا، فهل تساعدنا هذه المعرفة في إبطاء هذه العملية؟

علاجات مضادة للشيخوخة

من الممكن أن يوفر نمط البروتين الذي كشفت عنه هذه الدراسة أدلة تؤدي إلى علاجات مضادة للشيخوخة: وتعمل شركات التكنولوجيا الحيوية بالفعل على هذا. ومن الممكن أيضاً أن يقتنع الشباب نسبياً الذين قيل لهم إنهم يشيخون بسرعة أكبر من غيرهم بإجراء تغييرات في نمط حياتهم تعمل على إبطاء عملية الشيخوخة. ومع ذلك، فإن ما إذا كانت أي من هذه الفوائد ستتدفق من هذه المعرفة الجديدة فلا يزال يتعين علينا أن نرى.

وما هو واضح هو أننا ندخل عصراً جديداً، حيث يمكن لاختبارات مثل هذه، مع الأجهزة التقنية (من الساعات الذكية إلى الأجهزة الأكثر تطوراً) التي تقيس باستمرار وظائف معينة في الجسم، أن تزودنا بمعلومات لم نكن لنحصل عليها من قبل.

* رئيس تحرير «رسالة هارفارد الصحية»، خدمات «تريبيون ميديا».