الحلف الأطلسي يطالب موسكو بأجوبة حول منظومة صواريخ جديدة

واشنطن تعلن تسخير قدراتها الدفاعية الإلكترونية لصالح «الناتو»

TT

الحلف الأطلسي يطالب موسكو بأجوبة حول منظومة صواريخ جديدة

طالب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أمس، موسكو بأن تثبت التزامها بمعاهدة تاريخية لخفض الأسلحة النووية من فترة الحرب الباردة، وسط تزايد القلق إزاء منظومة صواريخ روسية جديدة.
واشتكت واشنطن طوال سنتين تقريبا من أن منظومة صواريخ تطلق من الأرض نشرتها روسيا، تنتهك معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى لعام 1987، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وسيناقش وزراء الدفاع في حلف شمال الأطلسي القضية، في اجتماع يستمر يومين ببروكسل، ويأتي في أعقاب إعلان قمة الحلف في يوليو (تموز) أن منظومة الصواريخ الروسية «9. إم. 729» تثير «مخاوف جدية».
واعتبر ستولتنبرغ معاهدة 1987 التي وقعها الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغن والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشيف لا تزال «حجر الأساس للأمن الأوروبي». وقال: «إننا جادون جدا بشأن مخاوفنا وجادون جدا عندما ندعو روسيا للالتزام بمعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى بطريقة شفافة ويمكن التحقق منها»، مضيفا أن موسكو طالما كانت تنفي حتى وجود الصواريخ. وأضاف: «الآن أقروا بأن الصاروخ موجود، وبالتالي دعوناهم للرد على أسئلتنا. وما داموا لا يجيبون عن أسئلتنا، فإن أكثر جواب معقول هو أن ذلك انتهاك لمعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى».
وعبّر قادة حلف الأطلسي عن القلق إزاء منظومة الصواريخ الروسية «9. إم. 729»، وحضّوا موسكو على بدء حوار لضمان مستقبل المعاهدة التي ألغت فئة كاملة من الصواريخ يراوح مداها بين 500 و5500 كلم. ووضعت المعاهدة حدا لسباق تسلح محدود في الثمانينات، تسبب به نشر الاتحاد السوفياتي صواريخ «إس. إس - 20» النووية، التي يمكن أن تستهدف عواصم أوروبا الغربية. وأكدت موسكو مرارا عدم انتهاكها المعاهدة، لكن نفيها لم يغير كثيرا في مواقف عواصم الغرب.
وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في فبراير (شباط) إن البنتاغون يعمل على تطوير أسلحة نووية جديدة ذات قوة تفجير منخفضة ردا على الخطوة الروسية، في مسعى لإجبار موسكو على التزام المعاهدة. والثلاثاء، أثارت السفيرة الأميركية لدى الحلف كاي بايلي هاتشيسون ضجة عندما قالت إن واشنطن تفكر في «تدمير الصواريخ التي تطورها روسيا». وأوضحت فيما بعد أنها لم تكن تلمح إلى قيام الولايات المتحدة بشن ضربات وقائية على روسيا، بل أرادت تأكيد ضرورة أن يقوم الحلفاء بإيجاد السبل لمواجهة أي تصعيد.
وشدد أحد مسؤولي الحلف على أن «الكرة فيما يتعلق بهذه المسألة في ملعب روسيا»، مضيفا أن الحلف يتوقع «أجوبة معقولة» بشأن منظومة الصواريخ. واتّهم المسؤول روسيا بتقويض الاتفاقات الدولية التي تعود لفترات طويلة، والهادفة لخفض التوترات العسكرية. وقال المسؤول للصحافيين: «لدينا مشكلات مع جميع (إجراءات) مراقبة الأسلحة ومعاهدات الحد» من الانتشار. وقال إن موسكو «تخلّت جوهريا» عن اتفاق من أواخر مرحلة الحرب الباردة يحد من انتشار الأسلحة التقليدية، وإنها لا تتيح للمراقبين تكرارا رصد أي مناورات عسكرية.
على صعيد متصل, ذكر مسؤولون أمس، أنه من المتوقع أن تضع واشنطن قدراتها لشن حرب إلكترونية في تصرف حلف شمال الأطلسي، في وقت يسعى فيه الحلف لتقوية دفاعاته في مواجهة هجمات إلكترونية روسية. ووضعت بريطانيا والدنمارك في وقت سابق قدراتها الإلكترونية في متناول الحلف، ومن المتوقع أن تعلن واشنطن أنها ستقوم بالمثل اليوم، خلال اجتماع لوزراء دفاع دول الحلف في بروكسل، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال أمين عام الحلف ينس ستولتنبرغ، إن الهجمات الإلكترونية على دول أعضاء في الحلف «ازدادت وتيرتها»، وباتت «أكثر تطوراً... وأكثر اختراقاً»، وأن أي إسهامات في قدرات المجال الافتراضي مرحب بها.
وتقول دول البلطيق الثلاث: ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، إنها تواجه هجمات إلكترونية بشكل شبه يومي، مع تعرض دوائر حكومية وأنظمة مصرفية وشبكة الكهرباء لهجمات، وتشير بأصابع الاتهام إلى روسيا. وتلقي بالمسؤولية على روسيا أيضا في التدخل في انتخابات في أوروبا، من خلال حملات إعلامية مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.