مهرجان أفلام الجنوب في بروكسل يرسخ مفهوم التعايش السلمي

مهرجان أفلام الجنوب في بروكسل يرسخ مفهوم التعايش السلمي

الأربعاء - 23 محرم 1440 هـ - 03 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14554]
أحد الأفلام المعروضة في المهرجان
بروكسل: عبد الله مصطفى
اختتمت في العاصمة البلجيكية بروكسل، الأحد، فعاليات مهرجان أفلام الجنوب في دورته السابعة، بمشاركة أفلام عربية تعكس الواقع في دول جنوب المتوسط، والتحديات التي تواجهها، مثل الهجرة وحقوق المرأة وغيرها.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قالت رشيدة شيباني، مديرة المهرجان، إنه استمرارا للنهج الذي اتبعه المهرجان خلال السنوات الماضية، شكل موضوع تعزيز الحوار الثقافي للدفاع عن العيش المشترك، وخاصة في ظل اتساع الفجوة الاجتماعية بسبب التقنيات الحديثة، الموضوع الرئيسي للدورة السابعة.

وأضافت شيباني أن الهدف من المهرجان هو ترسيخ مفهوم التعايش السلمي، من خلال عدة فعاليات على هامش المهرجان من أفلام ومعارض وندوات؛ خاصة أن هناك حاجة إلى بداية جديدة في أعقاب هجمات بروكسل 2016؛ حيث أعيد بناء التعايش السلمي من جديد، وهو أمر صعب في ظل التقنيات الحديثة والفجوة الاجتماعية التي تسببت فيها، كما أظهرت الندوات واللقاءات المباشرة كيف كانت الصورة مغلوطة لدى البعض عن ثقافة جنوب المتوسط.

وركزت فعاليات المهرجان خلال أربعة أيام، استمرت حتى نهاية عطلة الأسبوع الماضي، على هذا الواقع، ودور السينمائيين في إبراز هذه الموضوعات، وفي الوقت نفسه تسليط الضوء على ما يسمى السينما الجريئة، وعلى المواهب الجديدة الواعدة من المخرجين، من خلال عروض لأفلام وندوات وأنشطة أخرى.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قالت ياسمين شويخ، المخرجة الجزائرية، إنه «عندما نحب أن نتعرف على ثقافة بلد أو منطقة، فلا بد أن نتعرف على الأدب والسينما والجغرافيا، وحتى الألوان والطبيخ وغيرها، حتى يكون لدينا فكرة مجملة عن بلد ما أو ثقافة ما، فمثلا بالنسبة لي، الواقع الجزائري لا يمكن التعرف عليه عبر فيلم واحد؛ بل من خلال مجموعة من الأفلام والفعاليات الأخرى».

وشاركت في المهرجان أفلام من عدة دول عربية، منها مصر والمغرب وتونس ولبنان وفلسطين، وعرضت أفلام مشتركة بين دول عربية وأخرى أوروبية، مثل فرنسا وبلجيكا، ولاقت استحسان الجمهور من العرب والأوروبيين.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قالت سيدة مصرية من جمهور المهرجان: «إن عرض أفلام عربية، سواء من مصر أو تونس أو المغرب أو غيرها، أمر مهم لعدة أسباب، منها أن هذه الأفلام تعكس الواقع في دول جنوب المتوسط، كما أنه من المهم جدا أن يرى أبناؤنا من الأجيال الجديدة هذه الأفلام ليتعرفوا أكثر على ثقافتنا».

وقال رجل بلجيكي من الجمهور: «إن المهرجان شكل فرصة لنا كأوروبيين أن نتعرف على ثقافة الآخر، وحتى إن كانت هناك اختلافات ثقافية بين ضفتي المتوسط، فإن الناس تظل لهم الآمال والاحتياجات نفسها، وقد ساعدني أحد الأفلام المعروضة، وهو فيلم تونسي، على فهم أفضل لحقيقة أزمة الهجرة».

وفي ختام المهرجان، وعقب عرض للرقص الشرقي، جرى توزيع جوائز المهرجان، وذهبت جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير للمغربي الأصل، عمر مولدوير، عن الفيلم المغربي الفرنسي المشترك «القرية الجميلة»، بينما كانت جائزة أفضل فيلم روائي طويل، من نصيب المخرجة الجزائرية ياسمين شويخ، عن فيلم «إلى آخر الزمن».

ومن وجهة نظر بعض الحضور، يساهم المهرجان في تعريف الأوروبيين بثقافة دول جنوب المتوسط، من خلال الأفلام العربية المشاركة في المهرجان، وفي الوقت نفسه زيادة الروابط بين أبناء الجاليات المهاجرة وثقافة الوطن الأصلي.
بلجيكا سينما مهرجان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة