أوروبا تبدأ تطبيق «الهوية الإلكترونية» للحد من التعاملات الورقية

أوروبا تبدأ تطبيق «الهوية الإلكترونية» للحد من التعاملات الورقية
TT

أوروبا تبدأ تطبيق «الهوية الإلكترونية» للحد من التعاملات الورقية

أوروبا تبدأ تطبيق «الهوية الإلكترونية» للحد من التعاملات الورقية

بدأ أمس السبت سريان تشريع جديد على نطاق الاتحاد الأوروبي يتعلق بتحديد الهوية الإلكترونية eldas المعروف باسم (إي إل دي إيه إس).
وسيتمكن الأشخاص من استخدام معرفهم الإلكتروني «إي إل دي» في التعاملات التي تستخدم فيها بطاقات الهوية ورخص القيادة والبطاقات المصرفية وكذلك الوصول إلى السجلات الطبية والخدمات العامة على الإنترنت في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.
وقال نائب رئيس المفوضية المسؤول عن السوق الرقمية اندروس انسيب، إن أوروبا بحاجة إلى تسريع استخدام المُعرف الإلكتروني، وأضاف في بيان وزع في بروكسل بهذه المناسبة، أن استخدام التشريع الجديد سوف يساهم في زيادة الثقة وتخفيض التكاليف «لأنه الآن يمكن للأشخاص والشركات من أي بلد في الاتحاد الأوروبي الوصول إلى خدمات الإنترنت واستخدامها في كل مكان».
وأوضح أنه كلما سارعت بلدان الاتحاد الأوروبي المتبقية إلى تنفيذ الخطط الخاصة بالإسراع الإلكتروني ساهمت في مساعدة جميع الأوروبيين، واختتم بقوله إنه يأمل أن يرى الشركات الصغرى والمتوسطة تستفيد بشكل أكبر من التوقيعات الإلكترونية من أجل حماية أنشطتها وتحصينها في كل أنحاء أوروبا.
وحسب مفوضية بروكسل، فإن سريان تشريع «إي إل دي إيه إس» سيؤدي إلى تيسير الكثير من المعاملات ومنها المعاملات الإلكترونية عبر الحدود مثل التسجيل في إحدى الجامعات الأجنبية أو فتح حساب مصرفي والوصول إلى السجلات الصحية الإلكترونية وسيتمكن المواطنون الذين يتنقلون إلى بلد أوروبي آخر من إدارة العمل الإداري عبر الإنترنت، مما يؤدي إلى الحد من التعاملات الورقية.
وسيتيح التشريع الجديد فتح حساب مصرفي في أي مكان في التكتل الأوروبي الموحد دون أن يكون العميل حاضرا بشكل فعلي، مع الالتزام التام بقواعد الاتحاد الأوروبي خاصة ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب هذا إلى جانب تعزيز قواعد حماية البيانات العامة.
وسيساعد استخدام معرف الهوية الإلكتروني والتوقيعات الإلكترونية في تقليل تكاليف الكثير من التعاملات، وكذلك تحفيز خدمات مبتكرة وحديثة للتصديق مثل الأختام والطوابع الزمنية.
وفي أبريل (نيسان) الماضي استضافت بروكسل أعمال مؤتمر «اليوم الرقمي 2018»، الذي نظمته المفوضية الأوروبية، والذي شهد نقاشات حول الكثير من الملفات ذات الصلة بالرقمنة، وفي الختام جرى الإعلان عن توقيع 25 دولة على إعلان بشأن الالتزام بمزيد من التعاون على طريق الرقمنة. وفي بيان للمفوضية جرى التعبير عن الترحيب بالتقدم المحرز وقالت «إن التزامات الدول الأعضاء تعطي إشارة قوية».
وجاء في البيان «نحن ندرك جميعا أن مستقبل أوروبا رقمي وأن الطريقة الوحيدة لجني فوائد جديدة بشكل كامل ستكون من خلال العمل المشترك وتوحيد القوى والموارد من خلال تجميع البيانات الصحية واستخدام الذكاء الاصطناعي وتشجيع الابتكار، وعبر كل هذا يمكن لأوروبا أن تحسن بشكل كبير من حياة الناس، وبالتالي يمكن على سبيل المثال القيام بتشخيص أفضل للأمراض وفي وقت مبكر وأيضا اتباع الطرق الأكثر أمنا، وهذه الأمور ما هي إلا لمحات مما يمكن أن يقدمه التغيير الرقمي».
وعقب انتهاء المؤتمر ذكرت تقارير إعلامية في بروكسل أن السوق الرقمية الموحدة تشارك فيها الشركات الكبرى التي تعنى بالتكنولوجيا الحديثة. وأن هذه السوق يمكن أن تحقق أكثر من 450 مليار يورو من النمو في أوروبا كما توفر مئات الآلاف من فرص العمل.
وتعمل المفوضية الأوروبية على وضع خطة لإنشاء سوق رقمية موحدة وحقيقية تسهم في إيجاد فرص عمل.
وجاء ذلك بعد أن قال المجلس الأوروبي، الذي يمثل الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي الموحد، إنه على استعداد للقيام بما يلزم لكي تمضي أوروبا في طريق الرقمنة، وتلك هي الرسالة المختصرة والقوية التي خرجت بها قمة بروكسل في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، واعتبرها الكثير من المراقبين تعبيرا واضحا عن قناعة أوروبية بأهمية الرقمنة، وقال قادة دول الاتحاد في بيان مشترك إن الرقمنة توفر فرصا هائلة للابتكار والنمو والوظائف وتسهم في تحسين التنافسية الأوروبية العالمية وتعزز التنوع الإبداعي والثقافي.
وشدد القادة على أن اغتنام هذه الفرص يتطلب معالجة جماعية لبعض التحديات التي يطرحها التحول الرقمي، ومراجعة السياسات المتأثرة بالرقمنة. وكلف قادة أوروبا خلال قمة بروكسل الأخيرة مجلس وزراء الاتصالات بالنظر في تنفيذ قرارات تتعلق بالتحول إلى الأعمال الرقمية والاستفادة القصوى من التكنولوجيا.



«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.


بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم شريان لنقل النفط في العالم، ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا التعطّل بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزاً من حيث التأثير صدمات سبعينات القرن الماضي، وكذلك فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز مسارات تصدير النفط والغاز الحالية والبديلة المحتملة:

خطوط الأنابيب الحالية:

- خط أنابيب الشرق - الغرب (السعودية): يمتد هذا الخط بطول 1200 كيلومتر داخل السعودية، ويستطيع نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تُقدّر الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، حسب توافر الناقلات والبنية التحتية. ومن ينبع، يمكن شحن النفط إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو جنوباً عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، وهو مسار يواجه مخاطر أمنية في ظل هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.

- خط أنابيب حبشان - الفجيرة (الإمارات): يربط خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وتديره «أدنوك»، وبدأ تشغيله عام 2012، بطول 360 كيلومتراً وسعة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً. إلا أن شحنات الفجيرة تأثرت مؤخراً بهجمات الطائرات المسيّرة.

- خط أنابيب كركوك - جيهان (العراق - تركيا): يمثل خط التصدير الشمالي الرئيسي للعراق، ويمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مروراً بإقليم كردستان. وقد استؤنف تشغيله في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث بدأ العراق ضخ نحو 170 ألف برميل يومياً مع خطط لرفعها إلى 250 ألف برميل يومياً.

- خط أنابيب غوره - جاسك (إيران): تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إيران قد تستخدم محطة «جاسك»، المدعومة بهذا الخط الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، لتجاوز مضيق هرمز. ورغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات تحميل من المحطة خلال عام 2024.

مسارات بديلة محتملة:

- خط أنابيب العراق - عُمان: يدرس العراق إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عُمان. ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، مع بحث خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.

- خط أنابيب العراق - الأردن: يهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. ورغم حصوله على موافقة مبدئية عام 2022، فإنه لا يزال يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية.

- قناة الخليج - بحر عُمان: تبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز - على غرار قناتي السويس وبنما - ضمن نطاق الطرح النظري، نظراً للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.