لاغارد: الأسواق المالية قد تكون متفائلة أكثر من اللازم بشأن أوروبا

أكدت استعداده للتعاون مع صندوق احتياطي دول تجمع «بريكس»

مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إلى جانب وزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبله أثناء مؤتمر حول مستقبل اليورو في باريس أمس (رويترز)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إلى جانب وزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبله أثناء مؤتمر حول مستقبل اليورو في باريس أمس (رويترز)
TT

لاغارد: الأسواق المالية قد تكون متفائلة أكثر من اللازم بشأن أوروبا

مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إلى جانب وزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبله أثناء مؤتمر حول مستقبل اليورو في باريس أمس (رويترز)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إلى جانب وزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبله أثناء مؤتمر حول مستقبل اليورو في باريس أمس (رويترز)

حذرت كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أمس، من أن الأسواق المالية «قد تكون متفائلة أكثر من اللازم» بشأن أوروبا، وقالت إن ارتفاع معدل البطالة والديون يمكن أن يقلص الاستثمار، ويضر احتمالات النمو في المستقبل.
وحثت لاغارد البنك المركزي الأوروبي على إبقاء السياسة النقدية ميسرة إلى أن يتعافى الطلب من القطاع الخاص بشكل كامل، ودعت دول الاتحاد الأوروبي للتصدي للعقبات الهيكلية التي تضر بخلق الوظائف والإنتاجية.
وبعد أيام من تحذير الصندوق في تقرير دوري بخصوص منطقة اليورو، من أن أي صدمات جديدة قد تعرقل التعافي الاقتصادي للمنطقة وجهت لاغارد الرسالة في مؤتمر في باريس قائلة: «الأنباء السارة هي أن الاقتصاد الأوروبي يتعافى من الأزمة. الثقة تتحسن والأسواق المالية متفائلة. متفائلة ربما أكثر من اللازم».
وبحسب «رويترز»، حث الصندوق منطقة اليورو على دعم الطلب الاقتصادي وإنجاز إصلاح لقطاع البنوك يُعرف باسم الاتحاد المصرفي، وإدخال إصلاحات هيكلية.
وقالت لاغارد، أمس، وفقا لنص كلمتها: «استمرار معدلات البطالة العالية ومعدلات الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي العالية يعرض الاستثمار للخطر، ويخفض النمو في المستقبل».
وكان بنك التسويات الدولية قد حذر في أحدث تقرير سنوي له في نهاية يونيو (حزيران) من أن معدلات الفائدة المنخفضة للغاية، جعلت الحكومات والأسواق المالية تشعر بأمان زائف.
لكن الأسواق العالمية تعرضت منذ ذلك الحين لضغوط بفعل إسقاط طائرة ركاب ماليزية قرب الحدود الروسية الأوكرانية، وفرض عقوبات جديدة على موسكو، والصراع في غزة، وهو ما دفع المستثمرين للهروب إلى الأصول المقاومة للهبوط.
من جهة أخرى، ذكرت تقارير إخبارية، أول من أمس، أن صندوق النقد الدولي هنأ دول تجمع «بريكس» للاقتصادات الصاعدة في العالم بإعلان تأسيس بنك تنموي وصندوق نقد لدعم دول التجمع، الذي يضم البرازيل والهند وروسيا والصين وجنوب أفريقيا.
وأعربت كريستين لاغارد رئيسة الصندوق أن صندوق النقد الدولي يتطلع للعمل مع صندوق احتياطي دول «بريكس».
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، قالت لاغارد في رسالة إلى رئيسة البرازيل ديلما روسيف: «أود تهنئتكم باستضافة اجتماع ناجح لقادة (بريكس) في فورتاليزا بالبرازيل، خاصة بإنشاء (صندوق ترتيبات الاحتياطي المشروط)، الذي يماثل صندوق النقد الدولي في مهامه».
كان قادة «بريكس» قد وافقوا، أمس، على إنشاء بنك تنموي واحتياطي نقدي خاص بالتكتل بهدف تعزيز وضعها في الأسواق المالية الدولية إلى جانب مواجهة نفوذ صندوق النقد والبنك الدوليين، اللذين يخضعان لنفوذ الدول الغربية بشكل أساسي.
وستساهم كل دولة من دول «بريكس» الخمس، بحصة قدرها عشرة مليارات دولار في بنك التنمية الجديدة، الذي سيكون مقره في مدينة شنغهاي الصينية.
في الوقت نفسه، فإن «صندوق ترتيبات الاحتياطي المشروط» سيمثل احتياطيا نقديا متاحا لدول «بريكس» في أوقات الأزمات أو الاضطرابات المالية.
سيجري دعم هذا الصندوق بمبلغ مائة مليار دولار ويأتي الجزء الأكبر من رأسماله المبدئي من الصين والبرازيل والهند وروسيا، حيث ستساهم كل دولة بمبلغ 18 مليار دولار، في حين ستساهم جنوب أفريقيا بمبلغ خمسة مليارات دولار.
وقالت لاغارد إن فريق العاملين في صندوق النقد الدولي يسعدهم التعاون مع فريق «بريكس» المختص بهذا المشروع «صندوق الاحتياطي»، بهدف تعزيز التعاون بين كل مكونات شبكة الأمان الدولية، التي تستهدف الحفاظ على الاستقرار المالي للعالم.
وأضافت أن صندوق النقد يرتبط بعلاقات قوية للغاية مع دول «بريكس»، وهم أعضاء بارزون في الصندوق.
كان دبلوماسيون برازيليون قد قالوا إن البنك والصندوق يماثلان البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ويستهدفان التكامل مع المؤسستين الدوليتين، وليس منافستهما.
ولكن الخبراء يرون أن إنشاء بنك التنمية الجديد وصندوق الاحتياطي النقدي خطوة واضحة نحو الانفصال عن صندوق النقد والبنك الدوليين.
كانت رئيسة البرازيل ديلما روسيف قد صرحت، أمس، عقب لقائها مع نظيرها الروسي فلاديمير بوتين: «دولنا ضمن الدول الأكبر في العالم، ولا يمكن أن نكون راضين، في القرن العشرين، بأي نوع من التبعية».
وأضافت أنه على صندوق النقد الدولي «أن يكون حقا متعدد الأطراف وشفافا».



الصين لتعزيز الصادرات والواردات في 2026 سعياً لنمو «مستدام»

آلاف الحاويات المُعدَّة للتصدير في ميناء نانجينغ العملاق شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف الحاويات المُعدَّة للتصدير في ميناء نانجينغ العملاق شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين لتعزيز الصادرات والواردات في 2026 سعياً لنمو «مستدام»

آلاف الحاويات المُعدَّة للتصدير في ميناء نانجينغ العملاق شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف الحاويات المُعدَّة للتصدير في ميناء نانجينغ العملاق شرق الصين (أ.ف.ب)

ذكر تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) نقلاً عن مسؤول اقتصادي كبير، السبت، أن الصين تخطط لتعزيز الصادرات والواردات العام المقبل ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التجارة «المستدامة».

ويثير الفائض التجاري البالغ تريليون دولار الذي سجله ثاني أكبر اقتصاد في العالم توتراً مع شركاء بكين التجاريين، ويؤدي إلى انتقادات من صندوق النقد الدولي، ومراقبين آخرين يقولون إن نموذج النمو الاقتصادي الذي يركز على الإنتاج غير مستدام.

وقال هان ون شيو، نائب مدير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية المركزية، في مؤتمر اقتصادي: «يجب أن نلتزم بالانفتاح، ونعزز التعاون المربح للجانبين في قطاعات متعددة، ونوسع الصادرات مع زيادة الواردات في الوقت نفسه، لدفع التنمية المستدامة للتجارة الخارجية».

وأضاف أن الصين ستشجع صادرات الخدمات في عام 2026، متعهداً باتخاذ تدابير لتعزيز دخل الأسر، ورفع المعاشات الأساسية، وإزالة القيود «غير المعقولة» في قطاع الاستهلاك.

وحث صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع بكين على اتخاذ «الخيار الشجاع» بالحد من الصادرات، وتعزيز الطلب الاستهلاكي.

ووعد القادة الصينيون يوم الخميس بالإبقاء على سياسة مالية «نشطة» في العام المقبل لتحفيز الاستهلاك، والاستثمار، إذ يتوقع المحللون أن تستهدف بكين تحقيق نمو بنحو 5 في المائة.


مصر تبحث فرص تعزيز الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية

وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية خلال اجتماعها مع أحد المستثمرين (رئاسة مجلس الوزراء)
وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية خلال اجتماعها مع أحد المستثمرين (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر تبحث فرص تعزيز الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية

وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية خلال اجتماعها مع أحد المستثمرين (رئاسة مجلس الوزراء)
وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية خلال اجتماعها مع أحد المستثمرين (رئاسة مجلس الوزراء)

عقدت وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية الدكتورة منال عوض، اجتماعاً مع أحد المستثمرين لبحث فرص تعزيز الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية.

وأكدت الوزيرة، خلال الاجتماع، أن الدولة تضع الاستثمار البيئي على قائمة أولوياتها خلال المرحلة الحالية، باعتباره أحد المسارات الواعدة لتنمية موارد المحميات الطبيعية وتعزيز الاقتصاد الأخضر، فضلاً عن دوره في دعم السياحة البيئية التي تشهد إقبالاً متزايداً محلياً ودولياً، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء المصري السبت.

وشددت على أن أي استثمار داخل المحميات الطبيعية يجب أن يتم وفق ضوابط صارمة تضمن حماية النظم البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية من أي ضغوط أو تأثيرات سلبية، موضحة أن الوزارة تتبنى نهجاً يقوم على الدمج بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الطبيعة، من خلال مشروعات تراعي خصوصية كل محمية وتستخدم مواد وتصميمات متناغمة مع البيئة المحيطة.

كما أكدت أن المشروعات المقترحة يجب أن تعتمد على الهوية البيئية والتراث الثقافي لكل محمية، وأن تسهم في رفع جودة التجربة السياحية دون الإضرار بالموارد الطبيعية، لا سيما أن المحميات المصرية تمتلك مقومات فريدة تؤهلها لتكون مقصداً مميزاً للسياحة البيئية العالمية.

وشددت الوزيرة منال عوض على ضرورة تقديم الدراسات الفنية والبيئية التفصيلية الخاصة بالمشروع، بما يشمل تقييم التأثيرات البيئية، وخطط الإدارة المستدامة، وآليات الحد من أي تأثيرات محتملة على الموارد الطبيعية ليتم عرضها على خبراء قطاع حماية الطبيعة والجهات الفنية المختصة داخل الوزارة، لدراستها بدقة قبل إصدار أي موافقات، وذلك لضمان توافقها مع الاشتراطات البيئية وقواعد الاستثمار داخل المحميات.

ولفتت إلى أن الدولة ترحب بالشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات السياحة البيئية، شريطة الالتزام الكامل بالمعايير والضوابط البيئية التي تضمن حماية المحميات وصون مواردها الطبيعية للأجيال القادمة.


وثيقة تكشف استيلاء أميركا على ناقلة نفط قرب فنزويلا قبل انتهاء صلاحية مذكرة مصادرة

ناقلة نفط ترفع علم غينيا بالقرب من ميناء لا سالينا الفنزويلي (رويترز)
ناقلة نفط ترفع علم غينيا بالقرب من ميناء لا سالينا الفنزويلي (رويترز)
TT

وثيقة تكشف استيلاء أميركا على ناقلة نفط قرب فنزويلا قبل انتهاء صلاحية مذكرة مصادرة

ناقلة نفط ترفع علم غينيا بالقرب من ميناء لا سالينا الفنزويلي (رويترز)
ناقلة نفط ترفع علم غينيا بالقرب من ميناء لا سالينا الفنزويلي (رويترز)

أظهرت وثيقة رُفعت عنها السرية يوم الجمعة، أن الحكومة الأميركية نفَّذت عملية الاستيلاء على ناقلة النفط «سكيبر» قبالة سواحل فنزويلا يوم الأربعاء، قبيل انتهاء صلاحية مذكرة قضائية تقضي بمصادرة الناقلة.

ومنحت المذكرة التي وقَّعها قاضي الصلح الأميركي ضياء فاروقي في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، إدارة ترمب مهلة حتى 10 ديسمبر (كانون الأول) 2025، للاستيلاء على السفينة. وتُعدُّ هذه العملية الأولى من نوعها للاستيلاء على شحنة نفط فنزويلية، في ظل العقوبات الأميركية المفروضة منذ عام 2019.

وغادرت «سكيبر» ميناء خوسيه النفطي الرئيسي في فنزويلا، بين الرابع والخامس من ديسمبر بعد تحميلها نحو 1.8 مليون برميل من خام ميري الثقيل الفنزويلي.

وأعلنت إدارة ترمب أن ناقلة النفط «سكيبر» كانت تُستخدم لنقل النفط الخاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران.

وقال مدير مكتب التحقيقات الاتحادي كاش باتيل في بيان: «يُبرِز ضبط هذه السفينة نجاح جهودنا في فرض عقوبات على حكومتي فنزويلا وإيران».

ونقلت «رويترز» عن مصادر، أن الولايات المتحدة تُحضِّر لاعتراض مزيد من السفن التي تنقل النفط الفنزويلي.

ورغم رفع السرية عن مذكرة المصادرة، فإن الإفادة المرفقة بها ظلت سرية. وقال فاروقي إن وثائق أخرى في القضية ستبقى سرية مؤقتاً.

ويُعدُّ الاستيلاء على السفينة، الذي أدانته الحكومة الفنزويلية، أحدث تصعيد في التوتر المتصاعد بين واشنطن وكراكاس.

وفي الأشهر الأخيرة، نفَّذت الولايات المتحدة هجمات عدة على سفن يُشتبه في تهريبها للمخدرات في المنطقة، وهي خطوة أدانها مشرِّعون وخبراء قانونيون أميركيون.

ودأب الرئيس دونالد ترمب على التلويح باحتمالية التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا، في ظل استمرار الولايات المتحدة في تعزيز قواتها العسكرية في منطقة جنوب البحر الكاريبي ومحيطها.