هولندا: إحباط «اعتداء إرهابي ضخم» وتوقيف 7 يقودهم عراقي

قاضي التحقيق يبدأ استجواب المعتقلين... والخطة تضمنت تنفيذ هجوم بالأحزمة الناسفة والكلاشنيكوف

عناصر من شرطة مكافحة الإرهاب أمام أحد منازل المشتبه بهم في مدينة فيرت أول من أمس (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الإرهاب أمام أحد منازل المشتبه بهم في مدينة فيرت أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

هولندا: إحباط «اعتداء إرهابي ضخم» وتوقيف 7 يقودهم عراقي

عناصر من شرطة مكافحة الإرهاب أمام أحد منازل المشتبه بهم في مدينة فيرت أول من أمس (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الإرهاب أمام أحد منازل المشتبه بهم في مدينة فيرت أول من أمس (أ.ف.ب)

بدأ قاضي التحقيق في مدينة روتردام الهولندية، غرب البلاد، أمس الجمعة، استجواب الأشخاص السبعة الذين اعتقلتهم الشرطة، الخميس، قبل تنفيذ هجوم إرهابي ضخم، بحسب ما ذكرت النيابة العامة الهولندية، التي سمحت للمعتقلين فقط بالاتصال بالمحامين. من جانبه قال جوس هايمانز عمدة مدينة فيرت، التي شملتها العملية الأمنية، إنه عقد اجتماعاً ثلاثياً صباح أمس مع الشرطة وسلطات العدل، خصوصاً وأن ثاني أكبر المهرجانات الشعبية في هولندا مقرر له الجمعة في فيرت، ويحضره مئات الآلاف من الأشخاص. وأضاف أنه لا يعني بذلك أن هناك علاقة مباشرة بين عمليات الاعتقال وبين المهرجان، ولكن وسائل الإعلام أشارت إلى أن سلطات التحقيق تميل إلى ترجيح هذا الافتراض.
وقال وزير العدل والأمن فيرد خرابنهاوس، «كان المشتبه بهم قد وصلوا إلى المرحلة الأخيرة من التحضيرات لتنفيذ مخططهم الإرهابي»، ووصف إحباط المحاولة بأنها لا شك أخبار جيدة.
وقال مكتب البحث الجنائي الهولندي إن هناك عملية بحث تجرى حالياً حول تحديد الأهداف التي كانت المجموعة بصدد تنفيذ الهجوم فيها، وقال إنه لا يمكن في الوقت الحالي إعطاء أي معلومات حول هذا الصدد. وأضاف رئيس البحث الجنائي فيلبرت باولسن: «الواضح بالنسبة لنا أن أفراد المجموعة كانوا يحضرون لاستهداف إحدى المناسبات أو الأحداث الكبيرة». وشارك في العملية التي نفذتها الشرطة أول من أمس 400 رجل أمن، وتعرض البعض من المشتبه بهم لإصابات أثناء اعتقالهم في مدينة أرنهيم، ولكن دون أن يحدد المسؤول الأمني طبيعة إصاباتهم.
وحسب السلطات الهولندية، كان يقود المجموعة شخص عراقي الأصل يبلغ من العمر 34 عاماً من مدينة أرنهيم شرق البلاد، تمهيداً لتنفيذ هجوم إرهابي باستخدام أحزمة ناسفة وكلاشينكوف، إلى جانب هجوم آخر في التوقيت نفسه، وباستخدام سيارة مفخخة. وقد عثرت الشرطة أثناء عملية الاعتقال على أسلحة نارية، بحسب بيان للسلطات الأمنية الهولندية، التي قالت إن عملية الاعتقال جاءت عقب مداهمات شملت منازل في كل من أرنهيم وفيرت. وقالت النيابة العامة إن عمليات الاعتقال سبقتها تحريات وعمليات مراقبة وبحث استغرقت عدة أشهر، بناء على معلومة من جهاز الاستخبارات الأمنية الهولندي حول العراقي الذي يعيش في أرنهيم، والذي سبق إدانته في العام الماضي بسبب محاولة سفره إلى مناطق الصراعات التي يوجد بها تنظيم داعش، وينطبق الأمر أيضاً على شخصين آخرين من بين المعتقلين. وأظهرت عمليات المراقبة والبحث أن المشتبه بهم كانوا يبحثون عن كلاشنيكوف وأحزمة ناسفة ومواد تستخدم في صنع متفجرات، إلى جانب البحث عن مناطق للتدريب على استخدام السلاح وكيفية استخدام الأحزمة الناسفة. وقد جرى تكثيف البحث والتسريع بعمليات الاعتقال بعد ظهور مؤشرات على قرب موعد التنفيذ.
وكانت الشرطة قد اعتقلت شخصين في يونيو (حزيران الماضي في روتردام؛ قالت السلطات إنهما كانا بصدد تنفيذ هجوم يستهدف مؤسسات أمنية في هولندا. يذكر أن أوروبا، وخصوصاً فرنسا، في حالة إنذار بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية الدامية في السنوات الأخيرة، ينفذها غالباً أشخاص انتقلوا إلى التطرف، أو يقولون إنهم يتحركون باسم تنظيم داعش. ففي 23 أغسطس (آب) الماضي، أقدم رجل يحمل سكّيناً على قتل والدته وشقيقته، وإصابة شخص ثالث، في منطقة تراب في ضاحية باريس. وقالت السلطات إنّ ما حدث هو مِن فعل شخص «مختل»، على الرغم من أنّ «داعش» تبنّى هذا الهجوم. وقبل أيّام على ذلك، أقدم طالب لجوء أفغاني كان ثملاً على إصابة 4 أشخاص بواسطة سكّين بوسط مدينة بيريغو (جنوب غربي فرنسا)، وسارع المحقّقون إلى استبعاد فرضية الإرهاب. وفي أبريل (نيسان) الماضي أرسل أحد المقاتلين في صفوف تنظيم داعش، وهو الهولندي مروان (23 عاماً)، رسالة إلى إحدى الصحف الهولندية، وهي صحيفة «دي تليغراف»، يهدد فيها بالانتقام من هولندا بتنفيذ هجمات إرهابية بعد أن أدانته محكمة مدينة روتردام الهولندية بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، وحكمت عليه بالسجن ست سنوات غيابياً. ومروان هو من سكان مدينة أرنهيم، وسافر منها عام 2013 إلى مناطق الصراعات للانضمام إلى صفوف «داعش».
واهتمت وسائل الإعلام البلجيكية بما جاء في رسالة مروان، نظراً لأنه هدد بلجيكا أيضاً، بحسب ما ذكرت صحيفة «جازيت فان أنتويرب» اليومية البلجيكية، التي أضافت أن مروان قال في رسالته: «إذا عدت، فإن أسود (داعش) في بلجيكا وهولندا سوف يستقبلونني، ولن أقوم بتسليم نفسي إلى الشرطة». كما أشار مروان في رسالته للصحيفة الهولندية إلى ما سبق وأعلنه أبو بكر البغدادي زعيم «داعش» من دعوة إلى تأييد التنظيم للمشاركة في تنفيذ هجمات في البلد التي يقيمون فيها.
وقال مروان: «انتقموا من أجل الأبرياء الذين ماتوا بسبب الهجمات التي نفذها التحالف الدولي ضد (داعش)». ووجه مروان الدعوة في رسالته لكل من يريد أن يشارك في دعم «داعش» من دول «البينلوكس»، التي تضم كلاً من بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ، وقال مروان «دعم (داعش) بإرسال أموال، وأيضاً من خلال هجمات ضد عناصر الجيش والشرطة والعائلات الملكية»، بحسب ما جاء في رسالة البريد الإلكتروني التي أرسلها مروان إلى صحيفة «دي تيلغراف» الهولندية.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.