أميركا تدعو ميانمار لمحاسبة المسؤولين عن حملة اضطهاد الروهينغا

الصين ترفض «تدويل» القضية... وكندا تسحب الجنسية الفخرية من سو تشي

صورة ارشيفية لسو تشي مع وزير الخارجية الكندي جون بيرد في يانغون (إ.ب.أ)
صورة ارشيفية لسو تشي مع وزير الخارجية الكندي جون بيرد في يانغون (إ.ب.أ)
TT

أميركا تدعو ميانمار لمحاسبة المسؤولين عن حملة اضطهاد الروهينغا

صورة ارشيفية لسو تشي مع وزير الخارجية الكندي جون بيرد في يانغون (إ.ب.أ)
صورة ارشيفية لسو تشي مع وزير الخارجية الكندي جون بيرد في يانغون (إ.ب.أ)

بعد يوم من تصويت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على تشكيل الفريق أممي لتحقيق في احتمال وقوع إبادة جماعية في ولاية راخين في غرب ميانمار ضد أقلية الروهينغا المسلمة، حث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حكومة ميانمار على اتخاذ إجراءات ملموسة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ضد الروهينغا ومحاسبة أفراد القوات الأمنية وغيرهم عن أي تورط في هذه الانتهاكات. وأفاد ملخص من وزارة الخارجية اطلعت عليه «رويترز» بأنه بعد لقاء الخميس مع كياو تينت سوي وهو وزير من ميانمار على هامش جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كرر بومبيو دعوة الولايات المتحدة لميانمار بالإفراج فورا عن صحافيي «رويترز» المسجونين. وجاء الاجتماع بعد أن نشرت الولايات المتحدة والأمم المتحدة تقريرين في الآونة الأخيرة يتناولان الفظائع التي ارتكبت خلال الحملة العسكرية العام الماضي التي تسببت في نزوح قرابة 700 ألف من أقلية الروهينغا المسلمة إلى بنغلادش.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، إن تحقيقا أجرته حكومة الولايات المتحدة في الحملة التي شنتها ميانمار على أقلية الروهينغا لا يهدف لتحديد ما إذا كانت إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية ارتكبت لكن قد يخضع المسؤولون عن تلك الجرائم للمحاسبة. وأصدرت وزارة الخارجية تقريرا يوم الاثنين الماضي، قالت فيه إن جيش ميانمار شن حملة «مخططة ومنسقة جيدا» من القتل الجماعي والاغتصاب الجماعي وغير ذلك من الأعمال الوحشية ضد الروهينغا. وقال مسؤولون لـ«رويترز» هذا الأسبوع إن من الممكن استغلال تقرير وزارة الخارجية الأميركية لتبرير فرض مزيد من العقوبات الأميركية على السلطات في ميانمار. واستند التقرير إلى أكثر من ألف مقابلة مع رجال ونساء من الروهينغا في مخيمات اللاجئين ببنغلادش المجاورة. وصوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على تشكيل الفريق الذي سيحقق أيضا في احتمال وقوع إبادة جماعية. وصوتت الصين والفلبين وبوروندي ضد القرار الذي قال داعموه إنه يحظى بتأييد أكثر من 100 دولة. وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إنه لا ينبغي تعقيد أو توسيع نطاق أو «تدويل» قضية الروهينغا في وقت تستعد فيه الأمم المتحدة لتشكيل فريق لجمع أدلة على انتهاكات حقوق الإنسان في ميانمار.
وطوال العام الماضي فر أكثر من 700 ألف من الروهينغا المسلمين من البلد ذي الأغلبية البوذية إلى بنغلادش في أعقاب عملية عسكرية. ووصفت الأمم المتحدة أفعال ميانمار بأنها «تطهير عرقي» وهو ما ترفضه ميانمار.
وقال وزير الخارجية الصيني لنظيره من بنغلادش أبو الحسن محمود علي والمسؤول في حكومة ميانمار كياو تينت سوي في نيويورك الخميس إن قضية الروهينغا معقدة وتاريخية. وأضاف وفقا لبيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أمس الجمعة «قضية ولاية راخين هي في جوهرها مسألة بين ميانمار وبنغلادش. لا توافق الصين على تعقيد أو توسيع نطاق أو تدويل هذه القضية». وأضاف أن الصين تأمل أن يتوصل البلدان لحل عن طريق المحادثات وأنها ترغب في المساعدة في ذلك. وقال وانغ «يمكن للمجتمع الدولي أيضا بما في ذلك الأمم المتحدة أن يلعب دورا بناء في ذلك». ومن جانب آخر، صوت البرلمان الكندي بالإجماع لسحب الجنسية الكندية الفخرية من زعيمة ميانمار الفعلية أون سان سو تشي.
كان البرلمان الكندي قد صوت الأسبوع الماضي أيضا بالإجماع على مقترح للاعتراف بأن حملة القمع الوحشية ضد الروهينغا تشكل «عملا من أعمال الإبادة الجماعية». وحصلت سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، على الجنسية الكندية الفخرية في عام 2007 لدورها في تعزيز التغيير الديمقراطي في ميانمار. كانت منظمات حقوق الإنسان ونشطاء حقوقيون قد دعوا كندا إلى إلغاء الجنسية الفخرية لسو تشي لإخفاقها في التحدث علناً ضد الحملة التي استهدفت الأقلية المسلمة. وقال آدم أوستن، السكرتير الصحافي لوزيرة الشؤون الخارجية، كريستيا فريلاند: «دعمت حكومتنا هذا الاقتراح استجابة لفشلها (سو تشي) المستمر في التحدث علنا ضد الإبادة الجماعية للروهينغا، وهي جريمة يرتكبها الجيش الذي تتقاسم معه السلطة». وأضاف: «سنواصل دعم الروهينغا من خلال المساعدات الإنسانية، والعقوبات الموجهة ضد جنرالات ميانمار وبالضغط من أجل محاسبة المسؤولين عن ذلك من خلال هيئة دولية مناسبة». ووصف النائب الليبرالي أندرو ليزلي، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، الذي قدم مقترحا الأسبوع الماضي يدعو إلى الاعتراف بالإبادة الجماعية ضد الروهينغا، لهيئة الإذاعة الكندية، بأن هذه الخطوة غير مسبوقة، حيث لا توجد سابقة لسحب الجنسية الفخرية، التي لم تمنح سوى لعدد محدود من كبار الشخصيات العالمية مثل نيلسون مانديلا والدالاي لاما وأغا خان ومالالا يوسفزاي.
وفي فبراير (شباط)، فرضت كندا عقوبات على عضو رفيع المستوى في جيش ميانمار بموجب قانون «العدالة لضحايا المسؤولين الأجانب الفاسدين» الذي تم اعتماده مؤخرا.
وقالت فريلاند إن الميجور جنرال «مونج مونج سوي» استهدفته العقوبات بسبب دوره في حملة القمع الوحشية ضد الروهينغا.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.